خريطة الموقع  


 
 
 
أقسام الاخبار

المواضيع الافضل

المواضيع الأكثر زيارة

  • حزب الدعوة الإسلامية يُعاني الزهايمر
  • مركز الاخصاب والوراثة واطفال الانابيب بأشراف د. اطياف حسن محمد اول طبيبة في اقليم كوردستان تنشئ مركز للاخصاب واطفال الانابيب
  • مصرف النهرين الإسلامي: اشتري بيتاً ونحنُ سنساهمُ بـ (100) مليون !!
  • السقوط في فخ (براءة المسلمين)
  • عيادة باربي للتجميل والليزر الدكتورة واخصائية التجميل والليزر رفيف الياسري في ضيافة صحيفتنا
  • العيادة التخصصية لعلاج العقم بأشراف الدكتورة بان عزيز جاسم المعموري اخصائية نسائية والتوليد والعقم واطفال الانابيب وعضو جمعية الشرق الاوسط للخصوبةMEFS مركز متطور مجهز بمختبر للتحلايلات الطبية وجهازي سونار عادي ورباعي الابعاد
  • محافظة بغداد تدعو متضرري الإمطار الدفعة الأولى ممن ظهرت أسمائهم إلى مراجعة الوحدات الإدارية لتسلم صكوكهم
  • آليات احتساب الشهادة الدراسية الأعلى
  • شركة الرواد لانتاج الاسلاك والقابلوات الكهربائية المحدودة مشاركة متميزة في معرض بغداد الدولي بدورته الـ 41
  • وزير حقوق الإنسان:سنضع جنيف مع سبايكر وجهااً لوجه !
  • المواضيع الأكثر تعليقا

  • الطرف الثالث .. جوكر إقليمي سقط على طاولة قمار السياسة العراقية
  • هند صبري مصابة بمرض الأيــدز
  • تيم حسن.. “الصقر شاهين”
  • تويوتــا تطلق السيـــارة الأكفأ في استهلاك الوقود
  • رانيا يوسف تتبرَّأ من "ريكلام" والمنتج يقاضيها
  • السفارة العراقية في دمشق ترعى الطلبة الجامعيين
  • النزاهة: اندلاع الحرائق في بعض المؤسسات والوزارات مفتعلة و(تشير الشكوك) !!
  • التربية: هناك تسهيلات لعملية تصحيح الدفاتر الامتحانية لطلبة السادس الإعدادي
  • اللجنة المالية تعكف على مراجعة رواتب موظفي الدولة والقطاع العام
  • شبر : علاوي والمالكي سيعرضون انفسهم للمساءلة القانونية لانهم سبب التلكؤ في العملية السياسية

  • أهم الاخبار

    الارشيف السابق
    الارشيف السابق

    تسجيل الدخول


    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك

    المتواجدون حالياً
    المتواجدون حالياً :17
    من الضيوف : 17
    من الاعضاء : 0
    عدد الزيارات : 66903304
    عدد الزيارات اليوم : 4979
    أكثر عدد زيارات كان : 216057
    في تاريخ : 18 /04 /2019

    عدد زيارات الموقع السابق : 305861



         
     


    جريدة العراق اليوم » الأخبار » جاكوج



    القوة الناعمة العراقية: اهمال حكومي وفرص مهدورة

    خالد العرداوي - مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية

    القوة كما يعرفها (نابليون هيل): المعرفة المنظمة الموجهة بذكاء لتحقيق هدف محدد. لهذا التعريف ميزة كبيرة عند توظيفه في حقل العلاقات الدولية؛ لأنه يجعل السياسة الخارجية للدولة عبارة عن حركة دائمة، 


    تتطلب استثمار كل مصادر قوتها المتاحة بشكلٍ منظم وذكي، لتحقيق أهدافها إزاء الدول الاخرى. هذه الأهداف هي المصالح العليا والاساسية التي تدافع عنها الدولة – وأحياناً- تقاتل من اجلها.الحرب لم تكن في يوم من الأيام الخيار الأول للقادة العظماء لتحقيق مصالح بلدانهم، وإنما هي واحد من الخيارات المطروحة، وربما آخِرُها، حتى قال (صن تزو) في كتابه المشهور (فن الحرب): إنِّ أعظم القادة من يحقق مائة انتصار في مائة معركة، وأعظم منه من يحقق مائة انتصار بدون الدخول في أي معركة. قوة الدول لا تقتصر على قدراتها العسكرية فقط، بل تتضمن مصادر أخرى كالموقع الجغرافي للدولة وحجمها وعدد سكانها، فضلاً قدراتها الاقتصادية والتكنولوجية لينتج من كل هذه المعايير في النهاية مقدار القوة السياسية للدولة في المحيط الدولي.قوة الدول وتأثيرها في هذا المحيط لا تنحصر بما تقدم من مصادر، بل قد تقف بعض هذه المصادر عاجزة عن تحقيق إرادة الدولة في ظروف معينة، كيف؟

    إنَّ تقدم وانتشار الأسلحة النووية وما بعد النووية، حجَّم وسيُحجِّم مستقبلاً، قدرات الدول في اللجوء الى قوتها العسكرية، لفرض إرادتها وخلق الاذعان لها من قبل دولٍ أخرى، تمتلك نفس المستوى من هذه القوة، بصرف النظر عن حجم تلك الدول وعدد سكانها ومستواها الاقتصادي، وربما تقتصر حروب المستقبل على الدول ذات القدرات العسكرية التقليدية البدائية، أو على الدول غير المتكافئة في هذه القدرات، كأن تكون دولة (أ) متقدمة عسكرياً بشكلٍ كبير ودولة (ب) متخلفة كثيراً عنها في القدرات التسليحية، ولا تمتلك- أيضاً- قدرات التدمير العسكري الشامل، ففي هذه الحالة من الطبيعي أن تتشجع الدولة (أ) في اللجوء الى الخيار العسكري لتحقيق حسم سريع، وإرغام مباشر للدولة (ب)، وهذا ما وجدناه ماثلاً في حرب الخليج الثانية، فمعرفة واشنطن وحلفائها بعدم امتلاك صدام حسين للسلاح النووي، وما يرتبط به من قدرات، كان واحداً من الأسباب التي شجعتها على اتخاذ قرار تدمير العراق، وحسم الصراع معه عسكرياً، بل أن قرار احتلال هذا البلد عام 2003 كان مرتبطاً بهذا الادراك أيضاً.

    تجد واشنطن نفسها في سياقٍ آخر، بأنها تقف عاجزة عن اللجوء لخيار الحرب لفرض إرادتها على كوريا الشمالية، على الرغم من مشاكسة الأخيرة، ووصفِها سابقاً من البيت الأبيض، بأنها محورٌ من محاور الشر في العالم، بل تجد أن امتلاك السلاح النووي، قد خلق ردعاً متبادلاً بين عدوين لدودين كالهند والباكستان، ومنعها من اتخاذ خيار الحرب الشاملة بينهما، والاقتصار على المشاكسات المحسوبة بين فينة وأخرى.نخلص من ذلك الى القول: ان الحروب العسكرية ستكون مُكلِفة جدّاً بين الدول القوية في المستقبل، وستراجع هذه الدول حساباتها مليون مرة قبل أن تقدم عليها، وقد لا تقدم عليها اطلاقاً، إلَّا لو تصورنا أن قادتها قد اصابهم الجنون التام، لوضع بلدانهم والعالم على حافة الدمار الشامل. إلَّا أن ذلك لا يعني ان الحروب بين الدول من أجل تحقيق أهدافها- مصالحها ستتوقف، لماذا؟إنَّ الصراع سمة إنسانية ولا يمكن تغيير هذه السمة، وطالما اختلفت مصالح البشر، فالصراع حتمي للدفاع عنها وحمايتها، لذا ستبقى الحروب مستمرة بين الدول، وستبقى ترساناتها العسكرية المتقدمة وقدراتها الاقتصادية المتفوقة مصدراً مهما من مصادر قوتها الرادعة، إلَّا إنها ستعتمد أكثر وأكثر لتحقيق مصالحها وخلق الإذعان لإرادتها من قبل الآخرين، على شكلٍ آخر من أشكال القوة، ألا وهو ما يسمى بالقوة الناعمة، وكلما اتسع رصيد الدولة من هذه القوة، اتسعت معها قدرتها على فرض إرادتها وتحقيق مصالحها، وإذا كانت القدرات العسكرية والاقتصادية تمثل القوة الصُلبة للدول، فماذا تعني قوتها الناعمة؟

     

    القوة الناعمة

    إنَّ القوة الناعمة أو (الطرية- اللينة) كما عرفها (جوزيف س. ناي) في كتابه (القوة الناعمة.. وسيلة النجاح في السياسة الدولية) الذي صدر عام 2004 هي: القدرة على الحصول على ما تريد عن طريق الجاذبية بدلاً من الإرغام او دفع الأموال. وهي تنشأ من جاذبية ثقافة بلد ما، ومثله السياسية، وسياساته، فعندما تبدو سياساتنا مشروعة في عيون الاخرين، تتسع قوتنا الناعمة.

    تمثِّل هذه القوة –حسب ناي- القدرة على الجذب، والجذب كثيراً ما يؤدي الى الإذعان؛ لأنها: تستخدم نوعاً مختلفاً من العمل، لتوليد التعاون، وهو الانجذاب الى القيم المشتركة، والعدالة، ووجود الاسهام في تحقيق تلك القيم. بناءً على ما تقدم، تتجسد مصادر هذه القوة في الثقافة، والقيم السياسية، والسياسة الخارجية للدولة، وكلما اتسع رصيد دولة ما منها، اتسعت قدرتها على تنفيذ برنامجها في الميدان الدولي، وأن براعة لعب الدولة في هذا الميدان، تكون من خلال استخدامها كلا القوتين: الناعمة والصُلبة، في الزمان والمكان المناسبين، لتصبح حصيلة الدمج بينهما في النهاية ما سماه (ناي): القوة الذكية.

     

    العراق: موضوع جدل إقليمي ودولي مفضل

     

    وبالحديث عن دولة مثيرة للجدل في محيطها الإقليمي والدولي كالعراق، نجد ارتباط علاقات هذا البلد خلال المدّة السابقة لعام 2003، بالاستخدام المفرط للقوة الصُلبة ترتب عليها نتائج كارثية عليه، وعلى البلدان المجاورة، أمّا بعد التاريخ أعلاه، فتبدو علاقاته الدولية متأرجحة وغير مستقرة؛ نتيجة: ضعف الدولة، وتدمير الكثير من مصادر قوتها العسكرية والاقتصادية. ترتب عليها خسارة كبيرة جدّاً، انعكست سلباً على قدرته في حماية مصالحه وفرض اجنداته على الأطراف الدولية الأخرى، وما فاقم هذه الخسارة، هو الفشل شبه التام للحكومات المتعاقبة في استثمار مصادر القوة الناعمة للعراق، بطريقةٍ ذكية وموجهة لحماية وتحقيق مصالحه. لقد سوّقت الحكومات العراقية، أو ساعدت على تسويق نفسها كنظامٍ طائفي في محيطها الدولي، بدلاً من أن تسوِّق نفسها كحكوماتٍ تمثِّل وتمتلك ثقل الدولة العراقية برمتها. سمحت الصراعات الداخلية، والهجمة الإرهابية الشرسة ومن يقف خلف تمويلها ودعمها، والخطاب السياسي والإعلامي البائس، والفساد الإداري والمالي المؤسف، بتكريس هذه الصورة في ذهن المتلقي الخارجي، مما أضعف المفاوض العراقي في أي مفاوضاتٍ دولية يعقِدُها، بل كان محل انتقاد واتهام مستمر، ترك نتائجاً مزعجة لا يمكن انكارها. كان من المطلوب لتصحيح الاختلال الحاصل في النظرة الدولية للعراق، إدراك حكومته لضعفها العسكري والاقتصادي، والالتفات الى التركيز على استثمار مصادر القوة الناعمة لديها، بشكلٍ أكثر كفاءة في المحيط الدولي، سيّما إنها قوة أقل كُلفة، ونتائجها الإيجابية مضمونة إن احُسن استخدامها؛ لأن للعراق مصادراً مذهلة من القوة الناعمة، كثيراً ما تم إغفالها- جهلاً أو عمداً، وبالإمكان توظيفها بصورة أكثر فاعلية لتحقيق مصالحه الدولية.

    أول هذه المصادر؛ هو الموروث التاريخي للعراق، والذي يتجسد بحضاراته القديمة: سومر وأكد وبابل وآشور، إذ ما زالت بلاد ما بين النهرين في التفكير العالمي، تمثِّل مهد الحضارات الأولى، والتي تثير رغبة الكثير من أجل زيارتها والتعرف عليها، بل والوقوف أمامها بتبجيلٍ واحترام، وكان بالإمكان توظيف هذا الأمر بعنايةٍ أكبر في جذب السياحة العالمية الترفيهية والآثارية ،لاكتشاف هذا الموروث والتواصل من خلاله مع العالم، إلَّا أن الحكومات العراقية منذ مدة طويلة، تجاهلت نصيحة السيد (صموئيل نوح كريمر) في كتابه (السومريون : تاريخهم وحضارتهم وخصائصهم )عندما دعا العراقيين الى عدم اهمال: اسلافهم من الماضي البعيد الذين فعلوا الكثير لا للعراق فحسب، ولكن للإنسان في انحاء العالم كافة. ضاعت على العراقيين فرصة سانحة للتواصل الحضاري مع العالم من خلال مآثر اجدادهم التي تعطيهم جاذبية وتأثير لا يُنكر على غيرهم.

     

    العراق: رمز عربي

     

    يمثِّلُ العراق في الذهن العربي، رمزاً مهماً من رموز قوته واعتزازه القومي والديني، فهو يمثِّلُ حاضرة العالم في القرون الوسطى، ومدنه الرئيسة؛ كالكوفة، البصرة، وبغداد، حيثُ كانت وما زالت هي مدن العلماء والفقهاء، وعلى أرضه تشكلت المذاهب الإسلامية، وفيها دُفِن الاولياء والصالحين الذين هم مقصد العربي والمسلم من كل مكان. لا يمكن للتفكير العربي بالعراق أن يتحرر من هذه الصورة المؤثرة التي تجعل هذا البلد سيداً، تنساقُ النفوس إليه وتُعجب به، وتتألم لكل كارثة أو مصيبة تحِلُّ به، إلَّا أن السياسة الخارجية العراقية، ومن يقوم على صناعتها تقطع باستمرار هذا الجسر، ولا تبني عليه ركائزاً صُلبة، تُساعد على توثيق العلاقات مع العرب، بل والمسلمين عموماً. كما يشكل العراق في الوجدان الديني العالمي، منبع الأديان التوحيدية الرئيسة في العالم، ولدى هذا العالم، شعورٌ فطري بالانجذاب اليه، لكن مع الأسف، لم يوظَّف هذا التأثير الناعم القوي بشكلٍ صحيح من الحكومة والشعب العراقي، بل على العكس، تمّ اختزال قيمة العراق ودوره الانساني بصراعٍ طائفي لحظي، ينسف كل ما يمثِّلهُ هذا البلد، ويدفع الآخرين الى التركيز على هذا الصراع المقيت.

     

    الأدب والعضلات الأكاديمية

     

    للأدب والفن العراقي؛ إيقاع وتأثير طيب لدى المتلقي العربي- على الأقل- تجدهُ جلياً عندما تزور وتتحدث مع الشعوب العربية؛ من المغرب العربي الى مشرقه، لكن لم تُبذل جهود وطنية ذات رؤية شاملة، لتطويره وزيادة جاذبيته، بل العكس هو الصحيح، إذ أصاب هذا القطاع الإهمال والاتهام، مما دفعه الى الانحدار والتراجع المستمر، وتحوَّل في كثيرٍ من الأحيان الى قطاعٍ مثير للشفقة، فاقد لكل إبداع وقُدرة على مواكبة روح العصر، وهذا بحد ذاته يمثِّلُ استخفافاً؛ ناجماً عن جهلٍ بمصدر مهم من مصادر التأثير الإيجابي للعراق، في محيط مهم تربطه به مصالح كثيرة ومستمرة. هناك كثير من العرب الذين درسوا في الجامعات العراقية ، وأصبحوا قادة سياسيين وأساتذة جامعات وقادة رأي في بلدانهم، وهم يحملون ذكريات طيبة عن العراق وشعبه، ويمثِّلون قوة اجتماعية، مُنحازة فكرياً ولا شعورياً للعراق؛ كان لا بدَّ من استثمارها أكثر من خلال التواصل الدائم بها، بكل طريقة ممكنة، فضلاً عن تعزيز مستوى الجامعات العراقية في استقطاب المزيد منهم، إلَّا أن إهمال ذلك، ارتد سلباً على تطور التعليم في العراق، وعلى قدرة الدولة على استثمار وتطوير العلاقات مع قاعدةٍ بشرية داعمة، ومؤيدة لها في الخارج. العراقيون في الخارج الذين هاجروا أو هُجِّروا لسببٍ أو آخر، وأصبح الكثير منهم أرقاماً مؤثِّرة في المجتمعات التي استقروا فيها. كان يمكن أن يكونوا قوّة عراقية مؤثرة في تلك البلدان ، تقودُ أعمالُها الى دعم وجهة النظر العراقية، لتنعكس بشكل قرارات لمصلحة بغداد، إلَّا أنهُ تمّ إهمالُهم بشكلٍ كبير، ولم تخصص برامج وطنية ذكية وموجهة لاستقطابهم، لا بنيّة عودتهم للعراق، ولكن بنيّةِ تحويلهم الى لوبيات عراقية، تُشكِّلُ امتداداً خارجياً للدولة العراقية. إنَّ أقوى مصادر القوة الناعمة المهدورة للعراق، الديمقراطية الناشئة بعد عام 2003، تلك الديمقراطية التي كان يمكن لها أن تشكل طوفاناً جارفاً من القيم الإيجابية على امتداد الشرق الأوسط، لا يقل تأثيره أبداً عن تأثير الثورتين: الفرنسية والأمريكية في العالم، لو كان لدى العراق قوى سياسية، صبّت اهتمامها على احترام وتكريس قواعد وأحكام الحكم الديمقراطي الرشيد.

    إنَّ الشرق الأوسط- كان وما يزال- يمثِّلُ مركزاً مهماً من مراكز الحكم الدكتاتوري المستبد على مستوى جميع حكوماته، وقد استثمرت هذه الحكومات، لتكريس وتأبيد وجودها، كل الشعارات من القومية والدين الى الطائفية، ونجحت من خلال ذلك، في خداع وارباك وتدجين شعوبها. لذا فالعامل المشترك بين جميع شعوب الشرق الأوسط، بصرف النظر عن خلفياتهم العرقية والدينية والفكرية، هو بحثهم عن حلم الحرية الديمقراطية، في ظل دولة مدنية، يحكمها قانون عادل، وتُتخذ قراراتها لمصلحة الجميع، وتوزع مصادر الثروة والنفوذ فيها بعدالة. لقد كان بإمكان العراق أن يكون تجسيداً ماثلاً لهذا الحلم، وكان بإمكان قادته أن يكونوا نماذجاً عراقية للحرية في الشرق الأوسط، لا تقل شأناً عن (صولون) في العقل اليوناني؛ أواخر القرن السادس قبل الميلاد، والأباء المؤسسون في العقل الأمريكي؛ في القرن الثامن عشر، ومُفكّري الحرية لعصر النهضة في العقل الأوربي، منذ القرن السادس عشر، لكن للأسف اختزلوا أنفسهم وبلدهم، إلى مجرد دولة هشة وديمقراطية فاشلة، يحكمها امراء الطوائف والاعراق، ويتسابق الجميع فيها، للاستحواذ على المزيد من السُلطة والغنائم، فخسر بلدهم قدرته على أن يكون مركز تصدير القيم الديمقراطية لمحيطه الدولي، وفقدت تجربة حكمه جاذبيتها وتأثيرها الخارجي، بل أصبحت تجربة سيئة يُضرب بها المثل من قبل دعاة الحكم الدكتاتوري في الشرق الأوسط؛ لإرغام شعوبهم على العبودية المستمرة، وقبول الخضوع لأنظمة حكم فقدت شرعيتها منذ زمن بعيد حتى باتت عبئا ثقيلا على شعوبها.

    صفوة القول: يُخطأ كثيراً من يظن أن العراق فقد تأثيره العالمي، فهو ما زال وسيبقى لديه هذا التأثير، من خلال ما يمتلكه من رصيدٍ زاخر من القوة الناعمة، إلَّا أن هذا الرصيد سيبقى مجرد قوة محتملة وكامنة، تحتاج إلى بشرٍ اذكياء، لديهم الإرادة والتصميم، والقدرة على تحويلها الى قوة حقيقية، تنتج دولة، تمثِّلُ بشعبها وحُكّامِها ونظام إدارتها انموذجاً جذاباً للعالم، وإذا ما تكاملت هذه القوة مع قوة صُلبة منظمة ومتقدمة، عندها فقط؛ سيكون بإمكان المفاوض ورجل الدولة العراقي، أن يحقق مئات الانتصارات في السياسة الخارجية، بدون الحاجة الى خوض معركة واحدة.






    المشاركة السابقة


     
         
    الافتتاحيات

    الجريدة PDF


    اخبار مهمة

     The Austrian Example

     How the old lady Will treat the wrinkles of Refugees in her face ?

    Terrorism… Hitler of 21 century !!


    استبيان قراءة الصحف لـ (ims) لا يُصلح للنشر .. نقابة الصحفيين العراقيين تشخرُ على وسادة (ims) الدنماركية !!


    قراءات في كواليس / تسريبات من واشنطن بلِسان عراقي: داعش خالدٌ أبداً اذا لم تسمحوا لنا بتقسيم البلاد وأنتم بانتظار حروب أهلية جديدة !!


    قراءات في كواليس / information for Yahoo and Google: there is a mouse digging in our electronic house !!


    قراءات في كواليس / يامراجع الدين في النجف: عرّقي الحوزة !!


    قروض القطاع الصناعي في الديوانية.. فخٌ لأصطياد المُغفلين !!


    السياسة ومافيات الفساد في العراق.. تأخذُ " سيلفي" في مدرسة الكوثر الابتدائية !!


     في بيان لتجمع رؤوساء تحرير الصحف المستقلة : صحفنا تحتضر والحكومة لا تستجيب لمناشداتنا


    دخان العراق الأبيض يخرجُ من مدخنة الخشلوك والفاتيكان


    العراق اليوم .. من مقبرة شهداء الجيش العراقي في مدينة المفرق الأردنية (العراق اليوم) تشارك في مراسيم التشييع المهيب للفريق أول الركن الراحل عبدالجبار شنشل


    العراق اليوم في ضيافة الشاعر عبدالرزاق عبدالواحد.. العراق .. قبل أن نمضي


    رحيل أدولفو سواريث، رئيس الحكومة الاسبانية الاسبق: الدروس والعبر في الديمقراطية بعد أربعة عقود من انطلاقتها


    كاتب عراقي يُشخّص " داء البرمكة النفطي" عند المالكي في تعامله مع الاردن


    اغلبهم من دولة القانون .. العراق اليوم تكشف عن اسماء 68 عضواً من النواب المصوّتين على المادة/38/ في قانون التقاعد


    أمّا هدف او نجف المجلس الأعلى " يشوت" المصوّتين بـ "نعم" على 38 خارج ملعبه النيابي!


    كتاب المقال

    الحكمة العشوائية

    لِكُلِ دَاءٍ دواءٌ يستطب به ***‏ إلا الحماقة أعيَتْ من يُداويِها.

    التقويم الهجري
    الثلاثاء
    1
    رجب
    1441 للهجرة

    القائمة البريدية

     

    الصفحة الأولى | الأخبار |دليل المواقع | سجل الزوار | راسلنــا


    Copyright © 2012 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم