الفيل الايراني والعروبة السعودية

مسار عبد المحسن راضي
يحكى ان مدينة اشتكت لأحد حكمائها من فيل السلطان، وبعد المشاورات اتفق الحكيم معهم على ان يذهبوا الى الحاكم في عيد ميلاده .. لكي يضمنوا اشراقة المزاج عنده ولكي يخبروه عن الفيل ومايفعله بحياتهم، المهم ذهب الحكيم مع الناس، وحال وصولهم الى قصر الحاكم، تشاغل الناس بمظاهر الفرح،أما الحكيم فقد استقبله السلطان بكل مظاهر الآبهة والاحترام، وبعد المقدمات البلاغيه التي لاتخلو منها اي مقابلات سلطانيه، اخبر الحكيم سلطان البلاد عن معاناة الناس بسبب الفيل السلطاني، ورغم الازعاج الذي شعر به السلطان، إلا انه وعد الحكيم بأنه سيسأل الناس، وعندما سيؤكدون له ماقاله الحكيم، فأنه سيتصرف مبعداً الفيل عن الطرق واماكن الحرث والنسل! وانتم تعرفون بأن السلطان يجب ان يكون هو صاحب المبادره .. لقداسة العروش في المنطقه العربيه،المهم ان السلطان عندما سأل الناس، اتخذالجميع موقف الصمت، فما كان من الحكيم إلا ان يحثهم على مصارحة السلطان ولي الباد والبلاد، فانبثق صوت من الجمهرة المجتمعه صارخاً: كل ماهنالك اننا نرثي لحال فيل السلطان ..لأنه لوحده! نظر السلطان الى الحكيم، فأحمر وجه الحكيم ليتدارك بعدها الموقف قائلاً: نعم ايها السلطان فكل ماتفعله انت وفيلك على قلوبنا احلى من العسل.. اما في سرّه فقال: اللهم ارزق شعبي بمزيد من الافيال.. لأنهم هذا مايودونه من اي سلطان!
الآن لنشبه السلطان بالعروبه، ولنشبه شعبه بالدول العربيه ماعدا العراق! لأن موقف العراق اتخذ موقف الحكيم، والدليل زيارة الحكومه العراقيه الى مصر، لكي يفض العراق الاشتباكات الوسواسيه التي تعرضها انظمة المنطقه بأسم السيطرة الإيرانيه على مجريات الاحداث في العراق، ولكي يعلم الجميع بأن العراق عمقه في وطننا العربي .. الذي هو كبير على الاخرين وصغير كما نرى على العراق!والاهم من هذا ان العراق في نية تعاونه مع مصر اعطى مالن تكون إيران قادرة على الحصول عليه من العراق ولو بعد الف عام !
إيران حاولت طمر المبادرة العراقيه بآتون حقل الفكة العراقي، والسعوديه صعقتها المبادره، لأن ليس من مصلحتها عودة العراق الى موقعه المؤثر، بات واضحاً كما نرى ان هنالك من يسعى جاهداًالى افشال كل مساعي الحكومه العراقيه.. اما حالنا فاصبح كحال الحكيم .. دول جوار تعبر عن مواقفها من خلال آبارنا النفطيه واشقاء اعداء يرون في ممارسات دولة جوارنا الفيليّةِ ، فرصه لنفوذ ممزوج بدمِ ومرارةِ الشعب العراقي، اللهم اكثر نسل الفيله في مناطق نفوذ الانظمةِ العربيه وسلط كهرمانة لتصب بالزيت على دول جوارنا .. يارب العالمين.. وانت على كل شيء قدير

    
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com