عراق جديد بلا إنفجارات أو كاتم صوت

رئيس التحرير
عام جديد سيأتي ، وكالعادة سيتمنى كل من على هذه الأرض امنية خاصة أو عامة ، أما نحن العراقيين فامنيتنا ما زالت تتكرر وهي ان يعم الامن والامان على عراقنا ، وأن يزيل الله عنا غمة الأنفجارات والأغتيالات التي تطال شرائح متعدده من ابناء العراق، الأهم أن يزيل الله من قلوبنا الخوف وان نحاول أن نجتمع مرة اخرى على مائدة واحدة سواء كانت تلك المائدة ستجمعنا لتناول الطعام او للحوار .
الأهم من كل ذلك أن نتمنى من الله عز وجل أن يرحم شهدائنا وان يجمعنا بكل من غادر خارج العراق دون أن نتهمه بالهروب أو التبطر على عيشته في العراق فلكل منهم قصة اجبرته على أن يترك منزله واحبته ليضطر الى تحمل سياط الغربة ..ولعل اقرب مثال ماحدث لأحدى الصديقات التي تعرضت لمحاولة أغتيال عندما كانت تقود سيارتها ووالدتها لزيارة أقارب لهم عندما قامت أحدى السيارات بمضايقتها مما اجبرها لتفسح المجال لمرور تلك السيارة لتتفاجأ بعده بوابل من الرصاص.. الحمد لله لم يصب أحد بمكروه المهم السياره على حد وصف صديقتي أصبحت ( منخل ) ، ولعل هذا الأمر لم يلحظه شرطي المرور الذي أكتفى بالصراخ وطلبه ازاحة السيارة على اعتبار ان الموت في العراق اصبح اهون من التسبب في ازحام مروري؟؟..بعد هذه الحادثه أجبرت صديقتي وأهلها الى الفرار خارج العراق وهي السبب بعدم عودتهم لحد الان، وأناس كثيرون عملوا نفس الشيء مع فقدانهم لفرد من عائلتهم أو نتيجة تهديد وصلهم بمغلف بدل أن يحمل رسالة حب ، ضم بين جوانحه رصاصة وتهديد ان الرسالة في المرة الثانيه ستكون مباشرة في الرأس او الصدر وليس بمغلف ابيض ..!
عام جديد سيأتي وقلوبنا ما زالت واثقة أن ما حصل كابوس وسينجلي وأن قوائم التهديد التي تصلنا اسرع من أي ( ديلفري ) في العالم ستنتهي ،وستغلق معامل ومصانع الأرهاب وترحل بعيداً عن العراق وأهله ، وسنتمنى كل ما يحلو لنا لاننا مازلنا أحياء وسنمارس عملنا كما ينبغي لأننا تعودنا على ذلك في أحلك الظروف .. سنبتسم مع صرخة كل مولود ، وسنبكي لرحيل حبيب او صديق .. أب أو اخ أو أم وسنظل ندعو الله ليرحمهم ويرحمنا اجمعين، فكل ارض العراق كربلاء وكل يوم عاشوراء إن لم تتوقف قوائم الاغتيالات والتفجيرات وينفد رصاص الغدر وكاتم الصوت الذي يطارد حتى صغارنا .
عام جديد سيأتي وكلنا أيمان انه سيكون عاماً سعيداً ومليئاً بالمسرات ، ونتمنى أن تكون الأنتخابات بشارة الخير الأولى وأن نتشارك جميعاً لإنجاحها لصالحنا ولصالح العراق وكل من يعمل لخدمة العراق ، وان يكون عامنا عامراً بالمصالحات الوطنية وبجلسات برلمان موفقة وبقوانين وخدمات تنفعنا، وأن يبعد الله عنا شر التفرقة والفساد الأداري وهروب البعض بملايين الشعب العراقي ، كما ونساله جل وعلا أن يوفق جيراننا ويلتفتوا لمشاكلهم الداخلية ويتركوننا لمشاكلنا نحلها بأنفسنا وبرجال دولتنا الذين ندعو لهم بالتوفيق وندعوا لهم ان يكون عامهم الجديد عاما سياسيا ناجحا على المستوى الداخلي والخارجي ، وندعو الله.. ندعوه الف مرة أن تتوقف الأيام الدامية وان يستطيع قادتنا الأمنين أن يقدموا مرتكبي جرائم تلك الأيام للعدالة لينالوا جزائهم العادل انه على كل شي قدير.
وكل عام والعراق بالف خير

    
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com