|
مسار عبد المحسن
يدخلك جُجك باساجيه(ممر الورد) الى شارع الاستقلال
في اسطنبول، القسم الاوروبي على وجه التحديد، في
منطقة تقسيم، حيث تطالع عشرات الآف الوجوه التي
تسير هنا وهناك في خريطة هذا العالم المصغر على
شكل شارع، وترى من اجناس شعوب الارض ماتود وماتحب،
فالسياحة في تركيا ليس لها علاقة بموسم، وانما
تمتد على طول السنه، تحتار رجليك الى اي بقعة تسعى..
رئة الاكتشاف عندك تعامل المناظر كالاوكسجين الذي
لابد من استنشاقه، ووسط الافراح التي تغمر نفسك
انت والرفقة التي معك، ينبثق ذلك السؤال القدري:
لماذا ليس عندنا في العراق مثل ماعندهم؟ وتبدأ
النفوس بالانقباض، بل تتخيل ان الناس في تركيا
يعيشون في حلم.. أما نحن العراقيون فنعيش في
الواقع.. واي واقع.. لاتتمناه حتى لاعدائك!
ولماذا لايستعمل ساستنا بنديرة سائقي الاجره في
اسطنبول! التي تخبر سائقي الآجرة عن النقود التي
يبغي استحصالها من الراكب، فليحوروها الى اداة
تخبرهم عن مدى نجاحهم، بدل ان يرفعوا عقيرتهم(
ماجينه ياماجينه حلي الجيس وانطينا)! لاندري ان
كانوا لم يلاحظوا بأن القدر يعطيهم ويثبتهم في
كراسيهم على قدر دمائنا التي تسيح فوق الارصفه،
مذكرين آيانا بجواب فضيلة الشيخ القرضاوي:( انت
عاوز علماء المسلمين اللي بيقودوا الامه يقتلوا)..
رده على احد الاسئلة التي ارادت منه على ان تستوضح
عدم ذهابه الى العراق بنفسه ليجاهد!
اني ادعو جميع من يهمهُ امر العراق الى ان يستخدم
البنديرة التركيه .. وان لايغني احدهم للأخر اغنية
طاطلس الشهيره..( زالم .. زالم.. ظالم .. ظالم
بالعراقي) . |