|
قبل ايام كانت بغداد
على موعد مع زخات مطر هادئة تتمناها بين حين واخر.
ولكنها كانت على موعد كريه لاتتمناه مع الموت
والدمار على ايدي قتلة (بلا ذمة او ضمير) ولاحاجة
ان نصفهم باوصاف الرذيلة او نشتمهم باقذع الشتائم
فهم مثل (القحبة)حين تنتقد سلوكها في الدعارة وترد
عليك بالقول: أستوك اعرفت؟ هم بلا شرف.. نعم. .وبلاضمير..
وبلا اخلاق ولادين ..ولا بمئات ..ال ..ولا... هم
قتلة الاطفال والنساء والشيوخ ،هم هاتكو الاعراض،
ومشوهي الوجوه الجميلة واتباع الشيطان، واهل
النفاق، واولياء ابليس الرجيم، ومدمرو المبانِ
ودور العبادة والخدمة والقضاء والجامعات والمدارس
..هم وهم وهم ..هم الوهم الاسود الذي يطاردنا منذ
سنوات .لايكفيهم انهم اسالوا الدماء ولاتكفيهم
الشماتة ولذلك يرغبون ان يشمتوا كل يوم ويقتلوا كل
يوم ويناموا كل يوم على انين الضحايا في بلاد
الاضحيات والشهادة من كربلاء وحتى الغد الممتد الى
قيام الساعة ومادام النفاق واهله على مقربة من
ارادة الشيطان. ولاداع ان نهاجمهم ونسبهم فهم
اولاد زنا بلاشك وهم اقطاب الشر المستحكم في نفوس
استحوذ عليها ذلك( العزازيل) اللعين الذي يهتم
بالدمار والاذى والخراب.. كان من حسنات المطر في
صبيحة الثلاثاء الحزين انه غسل الشوارع من دماء
ابنائنا واحبتنا واصدقائنا من الموظفين وطلاب
الجامعات واطفال المدارس والرياض ورجال الشرطة
والمرور وعمال الخدمات والباعة والمتسوقين وهم
جميعا في دائرة الاستهداف اليومية.لكن المطر لم
يغسل الاف اللوعات الممزوجة بالاسى من نفوسنا
ورغبة الثأر من القتلة.. بالامس اتصل بي احد
الاصدقاء وبأسى وخفوت صوت ابلغني ان ولده قد
استشهد في تفجير قرب الشورجة (مكان التسوق الرئيس
في بغداد). وماعسى ان اقول له سوى:لاحول ولا قوة
الا بالله العلي العظيم.. هذه الجرائم ياسادة ليست
العاب اطفال او دعابة من شخص مارق عن الحياء ..انها
من جهات تعلم جيدا ماتريد خاصة اذا كانت تفكر الى
ابعد من فكرة استهداف واضعاف الحكومة الى قرار
تدمير الدولة وهتك وجودها خاصة وهي في اطار منظومة
اقليمية تجد ان العراق (عملاقاً) سيقزم الجميع
وتكون البلدان من حوله كبقايا ريح على سفح جبل
وبذلك فلا تراجع عن حرب التدمير والايذاء،وهي
سياسة ثابتة لدى اعداء هذه البلاد. وماعلى الجميع
في هذا الوطن الا ان يتوحدوا ويضعوا خلافاتهم
جانباً لمنع الاعداء من هتك العراق والى الابد..
لكي لايعود قويا ويقزم حضورهم !ومن المصلحة لشعبنا
ان لايتمكن هؤلاء من المرور بكابوسهم ليدمر حياتنا
ومستقبل اجيالنا القادمة . تباً للاعداء الذين
يرومون السوء ببلدنا وشعبنا ..المجد للشهداء الذين
يصنعون غداً لايموت ويبعث الحياة وطاقة الروح في
الاجساد الذاوية.
هادي جلو مرعي |