|
رئيس التحرير
اتمنى أن لا يعتبر البعض كتابة هذا المقال كدعاية
إنتخابية أو تحقيقاً لمصلحة شخصية لا سامح الله..
والدليل على ذلك أنني لم التقِ بالاستاذ طارق
الهاشمي نائب رئيس الجمهورية أبداً.. ولكن ما
دفعني للكتابة عنه هو الكتابة لإنسان وليس لسياسي
إنحدر من عائلة عراقية معروفة لدى العراقيين ،
فمواقف الهاشمي الأخيرة تثلج الصدر فبعد أن اقترح
صندوق إغاثة لأهالي الصالحية المتضررين من تفجيرات
الأربعاء الدامي وتوزيع المبالغ التي جمعت على
أهالي الضحايا والجرحى والمتضررين ، الى طلبه نشر
مسودة قانون الخدمة والتقاعد العسكري لمناقشته
وإبداء الملاحظات عليه من قبل الضباط وكل من له
علاقة بهذا القانون الى طلب إيفاده بعض من ممثليه
الى دمشق والقاهرة وعمان لتبادل الرأي والمشورة
أزاء هذا القانون الذي يشمل 700 الف عائلة
عراقية.. كلها مواقف مشرفه تستحق أن يشار لها
بالبنان وهنا أسأل هل هناك من سمع بهكذا مبادرة من
قبل في ارقى الدول التي تتمتع اوتنادي
بالديمقراطية ..؟
الشفافية والعمل من أجل المصلحة الوطنية ونبذ
الطائفية والحرص على مصلحة المواطنين لم تكن
شعاراً يردده الهاشمي في المحافل الداخلية
والخارجية بل كانت أفعالأ تسبق القول أحياناً..
ولا سيما رفضه القاطع على تمرير قانون الإنتخابات
مركزاً على مسألة جوهرية على حد تعبيره وهي ما
يتعلق بنص المادة من القانون والمعنية بالمهجرين
العراقيين في الخارج ، فبعد عودته من تركيا إثر
مشاركته في مؤتمر القمة الاقتصادي(كومسيك) لدول
منظمة المؤتمر الاسلامي في اسطنبول ، التقى فورا
مع السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني ثم التقى
مع رئيس البرلمان السيد أياد السامرائي وارسل وفدا
يحمل رسالة إلى سماحة السيد علي السيستاني حفظه
الله يشرح فيها رفضه المصادقة على قانون
الإنتخابات بصيغته الحالية مبرراً رفضه بالقول لا
يسعني أن امرر قانونا يتعارض معه، فالدستور في
المادة 49 واضح وصريح ،إذ ينبغي ان يكون لكل 100
الف مواطن من يمثلهم في مجلس النواب وهذا لا يتوفر
بالنسبة الى مهجري الخارج الذين يربو عددهم اليوم
في أفضل التقديرات 3,5-4 ملايين ، مطالبا في الوقت
نفسه من خلال رسالته التي بعثها الى رئيس البرلمان
العراقي يقترح فيها برفع نسبة عدد المقاعد
التعويضية من 5% الى 15% وأن يعامل البرلمان
العراقي المهجرين بصورة استثنائية مؤكداً أن
العراقيين مازالوا يطمعون في قانون يحقق أفضل
تمثيل ممكن لهم ، مع تاكيده على إجراء الإنتخابات
في موعدها الذي قررته المفوضية العليا للإنتخابات
.
طارق الهاشمي الذي يصف الحال العراقيه بالمريض
الذي يمكن شفاءهُ بحبة دواء لايمكن أن تعطى دون
موافقة أهل المريض الذين في حال أصروا على العملية
الجراحية فإنه سيتحدى الوضع ويكون جراحاً ماهراً
في سبيل إنقاذ هذا المريض لا يسعنا الا ان نتمنى
له التوفيق في عملياته الجراحية كافة ولا سيما تلك
العمليات التي تخفف من ألم وجراح العراقيين الذين
ذاقوا من الويلات مايكفي لنيل اوسمة الشرف
والتضحيه في العالم كافة.
وإذا كان لنا الحق في وضع مثال مشرف للسياسي
العراقي فاعتقد ان الكثيرين سيتقفون معي على إن
يكون أسم طارق الهاشمي من أول الأسماء التي تستحق
شرف نيل هذا المثل المشرف لتمثيل العراق إنساناً
قبل أن نكتب صفته السياسية . |