|
رئيس التحرير
(من يحمينا ؟ ) هذه الجملة الأخيرة التي كتبها اخي
وزميلي هادي مرعي جلو في رسالته التي وصلتني منه
منذ أيام ، والتي قال فيها أيضاً (اكتب لكِ وانا
ابكي حزناًعلى الحال الذي وصلنا اليه ) ، فأي كلمة
مواساة يمكن أن تقال في مثل هذه المواقف الصعبة
التي يعاني فيها رجال ونساء الصحافة العراقية ،وهم
يعانون أشد المعاناة من أجل أن ينالوا حرية
أقلامهم ،ففي الوقت الذي كان يتوجب علينا نحن
الصحفيون أن نناقش الوضع السياسي في العراق، وأن
نهتم بهموم المواطنين ونقل أصواتهم و معاناتهم
للمسؤولين في الحكومة العراقيه ، وجدنا أنفسنا
بحاجة الى من يوصل صوتنا الى اولئك المسؤولين
الذين دائما ما يبررون فسادهم وفشلهم في توفير
ابسط حقوقنا في الحياة بأن الاعلام هو المخطىء،
وان الصحفيين هم السبب في بقاء الازمات في البلد
..وإنهم .. وإنهم .. الى اخر الإتهامات التي لا
تنتهي بحقنا ودون مبرر..!؟
ونقولها دون خوف او وجل: مالذي قدمته الدولة
العراقيه للصحفيين .. تلك الشريحة التي قدمت
المئات من الشهداء الذين ضحوا بانفسهم من اجل
العراق واهله والذين ما زالوا يتلقون التهديدات
المباشرة وغير المباشرة ومن اطراف عدة ، حتى ان
تلك التهديدات صارت علنية وعلى شاشات الفضائيات
والتي لا يمكن وصفها إلا بالمرعبة، ولعل اخرها
التهديدات المباشرة من قبل أحد أعضاء النواب
العراقي بحق الزميل هادي مرعي جلو فبعد أن إتهم
السيد العضو الزميل هادي بإنه من أزلام النظام
السابق ،لم يكتفي بذلك بل وراح يحرض على حياته،
لأنه هدد مجلس النواب العراقي باللجوء الى القضاء
في حال رفع المجلس دعوى ضد صحيفة المدى، والكاتب
وارد بدر .
لااعرف لماذا يصر البعض على العزف على نفس تلك
النغمة المستهلكة، وهي وضع كل من يحاول كشف
الحقائق،او يحاول أن يرفع صوته بكلمة حق من
زملائنا الصحفيين، في الخانه الشهيرة ( من ازلام
النظام السابق) .. او محاولة تشويه صورته ..في
محاولة لإسكات الأفواه التي تطالب بتنفيذ القوانين
وإحترام رأي السلطة الرابعة التي يمثلها .. السلطة
الرابعة التي لم تكن الحكومة العراقية اذناً صاغية
لأبسط حقوقها، بإقرار قانون.. لحماية كل من ينضوي
تحت لواءها ، فقانون حماية الصحفيين والذي يعد
الزميل هادي مرعي جلو من انشط الزملاء المطالبين
بإقراره مازال ينتظر رحمة من حكومتنا للبت به ،
لنستطيع بعدها أن نقول إننا نعمل بأمان في هذه
المهنة التي عشقناها وافنينا سنوات الشباب من أجل
أن نرقى وترقى بنا. العراق اليوم ) تعلن ومنذ
اليوم تبنيها لشعار ( من يحمينا ) وتطالب الحكومة
العراقية بالكف (
عن محاولات تهميش السلطة الرابعة ، وتطالب بقانون
حماية للصحفيين العراقيين وبمحاسبة كل من يتعدى
على صحفي،او مؤسسة إعلامية، ومن منطلق الديمقراطية
والحرية وشعار دولة القانون الذي ترفعه الحكومة ..
والله الموفق |