(( كان ولم يزل ))

سلوان سبتي جمعه


مثل النبع . . .
كان ولم يزل
ينساب من علو
يصافح السماء
يراقب المساء
والشمس تلك الشمس
ترنو منذ الأزل
إليه من بعيد
يلقي على الأديم
سلام كل قطرة
من فيضه المدرار
يمر في الوديان
في السهول
في الشعاب
ولم يزل
للآن . . .
مثل النبع
تشتاقه الطيور
تحفه الأشجار
الساق والثمار
وهسهسات ورقة تموت أو تكاد
تهوي بها الرياح
ولم يزل
للآن . . .
مثل النبع
رغم الجبال خارقاً
كي ينحت المسار
لا يعرف الركود
في الليل والنهار
في القيض والإوار
في الثلج والإعصار
ينساب فيض قطره
مازال في حبور
من سلسل رقراق
ولم يزل للآن
مثل النبع . . .
يشتاقه الظما
تهفو له القلوب
والدمع في المآق
والصحو والخيال
ومنزل هناك
باق على الطريق
يبكي على الأطلال
مساره المدار
يستذكر البيضاء
وذلك اللقاء . .
والخيل تلك الخيل
والليل ذاك الليل
والحلوة البيداء
وموعد اللقاء
كي تبحر الآمال
إلى غد جديد
يصير مثل النبع . . .

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com