|
رئيس التحرير
أبدى العرب والتركمان في محافظة كركوك رفضهم
للمقترحات التي تقدم بها المجلس السياسي بعدما فشل
اعضاء البرلمان عن إيجاد مخرج لأزمة كركوك
ليستطيعوا بعدها إقرار قانون الإنتخابات ،وأعتبرت
المقترحات المقدمه من المجلس السياسي على أنها
مقترحات تتضمن مصلحة طرف على أطراف أخرى .
نحن نرى أن من حق أي جهة الأعتراض في ضوء
الديمقراطية التي يتمتع بها العراق ، ولكن من حقنا
أن نُذكر انه قبل أن يمارس أي طرف حريته ويتمطى
يميناً وشمالاً أن يضع نصب عينيه ما يعانيه الفرد
العراقي جراء تلك المعارضات التي يقال إنها تصبُ
في صالحنا .. صالحنا الذي لم ينالنا منهُ إلا
إنفجارات متواليه وضحايا يموتون دون أي ذنب، نعم
إن العراق يمر بفترة حرجة لابد أن توضع حلول
وأجوبه لكل سؤال وأن لا يمرر قانون دون أن تكون
الأطراف التي يمسها القانون ترى فيها المصلحة التي
تريد ، ولكن على تلك الأطراف أن تضع نصب عينيها
السلبيات التي ترمي برواسبها على الفرد العادي
الذي قد يكون لا علاقة له بتلك المصالح أو إنه
اصلاً لايعرف لأي سبب تهتف جهة ضد أخرى أو انه لا
ينتمي من الأساس الى أي من تلك الجهات والاطراف
..!
كركوك قطعة الحلوى التي لم تزل جميع الأطراف
تتهافت لأكلها .. والتي تضم قوميات عدة أكراد
وتركمان وعرب وأقليات أخرى، تحتاج الى حل حاسم غير
الذي يقترحه البعض وهو وضعها تحت الوصاية الدولية
، فهذا الأمر وإن يراهُ البعض الحل الاخير الا
إننا نراه حل مستبعداً جداً بل ومستحيل في الوقت
الراهن ولا لزوم لطرحه علناً.. فمبدأ التحاور
والتنازلات التي مُرر بها العديد من القرارات
والقوانين بالتأكيد سيكون حاضراً لحل هذه الأزمة
المستعصية ، فليس من مصلحة أحد ان تظل قضية كركوك
عالقة ، وليس من مصلحة أحد أن لا يمرر قانون
الإنتخابات الأمر الذي قد يستدعي تأجيلها وتمديد
فترة بقاء القوات الأمريكية في العراق ، هذا من
جهة ، أما من جهة أخرى أذا بقي الحال على ما هو
عليه فإن بقاء التوتر بين الكتل والأطراف مع تزايد
عمليات الأبادة الجماعية للبشر والوزارات العراقيه
في وضح النهار فإن هذا الأمر بلا شك قد يضُعف من
المشاركة الفاعلة في الإنتخابات القادمة ، (عجل
الله فرجها وأُقر قانونها !)..فتعثر إقرار قانون
الإنتخابات لأكثر من مرة وبقاء قضية كركوك المعضلة
الرئيسية في مقدمة الأسباب دون الأكتراث بالمسائل
الأخرى كاإنعدام الأمن والبطالة ومرور سيارات تحمل
أطناناً من المتفجرات وسط بغداد وإنفجارها قرب
الوزارات والمراكز الحيوية في قلب العاصمة دون
رادع أمني ، كل هذه الأسباب بالتأكيد ستمنع
المواطنين من المشاركة في العملية الأنتخابية وهذا
ما لا يتمناه أحد منا .
لذا ننصح القيادات التي تمثل طائفة أو قومية أو
جهة معينة أن يختاروا المكان والزمان ( شرط ان
يكون في القريب العاجل) أن يحددوا طلباتهم
ورغباتهم ، وأن يتفاوضوا علناً دون سِتار أو
إستغفال ودون إتهامات متبادلة عسى أن يجدوا حلاً
لهذه الولادة المستعصية ودون الحاجة للجوء لـ (العمليات
القيصرية) التي قد يذهب ضحيتها أبرياء أخرين لا
ناقة لهم أو جمل في كل ما حصل ويحصل .. والله
الموفق . |