|
يعرف الجميع قصة قميص عثمان
التي عنونت تاريخاً بارزاً في ادبيات الكثير من
رواة التاريخ الاسلامي، ويبدو ان البعض مايزال يعض
على نواجذ هذا القميص،مستعيناً بقوته الايحائيه
التي لم تنضب لحد هذه اللحظه، حيث نرى انه مع
اقتراب الانتخابات المزمع اجراؤها في مطلع السنه
الجديده، تتصاعد حدة المطالبه العراقيه الكرديه
بضم كركوك الى اقليم كردستان، مبرزة الحقيقه التي
اصبح يعرفها جميع العراقيون ان هنالك من يساوم
بكركوك على امن العراق المرتبط بالاستقرار
السياسي،اضافة الى القضايا التي تفتعلها بعض
الجهات السياسيه بين فتره واخرى للحصول على مكاسب
معينه،المهم انه مابين عمليات الكر التي قام بها
النظام السابق بمحاولته التعريبيه الى محاولات
الفر التكريديه ، تبقى كركوك من اخطر واهم
الاختبارات الميدانيه التي تبين للجميع حرص جميع
العراقيين بكل مكوناتهم وانتماءاتهم على وحدة
العراق، وان نرى تطبيق الكلام الذي صرح به السيد
نيجرفان برزاني قبل اشهر: بأن الخلافات مابين
الاقليم والحكومه المركزيه هي اختلافات الاسره
الواحده، أما بالنسبه لمن يحب التعنت والتشبث
بتصوراته فأنه يكفي لنا ان نحثه على مراجعة
التعدادات السكانيه السابقه.. خاصة تعداد سنة 1977
الذي يعتبر التعداد الاكثر توازناً وتمثيلاً للنسب
العدديه الحقيقيه الممثله للمكونات القوميه في
كركوك والتي تخبرنا بأن النسبه العدديه للعراقيين
الاكراد لم تتجاوز ال38% !
نتمنى من الكتل السياسيه الكرديه ان لاتجعل من
نفسها غودو.. مدعية بأن كركوك قميص فصّل على
مقاساتها، نريد ان نظل قادرين على الاشاده بكل
الانجازات الجيده التي تحصل في اقليم كردستان،خاصة
الانتخابات الاخيره التي بينت لنا ان العراقيين
يمتلكون القدره على المضي بالتجربه الديمقراطيه
الى مسافات ابعد ،رغم كل ماحصل من انتهاكات
وخروقات انتخابيه ، اذ ان هذه القدره مرتبطة بأمل
رؤية تجاوز اهم الكتل السياسيه للمناطقيه الضيقه،
فهم شركائنا في عراق موحد فيدرالي الاختيارات ..
لطموحه بحياة افضل يتمتع فيها الجميع بفرص غير
مفصّله المقاسات. |