المقابله المستحيله

عندما تنشر الصحافه العراقيه وقائع واشياء عن سوء الخدمات، نجد صراخ المسؤولين يعلو قائلاً: بأن مانشر من معلومات في هذه الصحيفه او تلك،لااساس له من الصحه، رغم ان نشر اي صحيفه لتلك المعلومات يسبقه محاولة مخاطبة المسؤول لأخذ رأيه فيما يوجه الى مؤسسته من تقصير وفساد يزكم الانوف ! ونجده يكتفي عبر مكتبه الاعلامي بنشر انجازات لايمكن للمواطن العراقي ان يراها الا على الورق وعبر التصريحات والوعود التي تروغ على ارض الواقع كما يروغ الثعلب، فاغلب المسؤولين في مؤسسات الدوله يجدون بأن الوصول الى المعلومات هو من الاسرار الخطيره التي لايجب ان يعرفها احد،رغم ان الصحافه قادره على ان تبين للشارع العراقي بأن بعض الاشياء تحتاج الى فتره زمنيه طويله لكي تستطيع هذه المؤسسه او تلك من تقديم خدماتها.
اما مسألة مقابلة المسؤول فتحتاج الى اشهر طويله،بينما قد يحتاج الموضوع الذي يود الصحفي ان يكتب عنه الى رد سريع على جعبته من الاسئلة التي تدفع بالصحفي الى الاعتماد على ارشيف مايعرفه عن تلك المؤسسه او تلك، طبعاً اغلب المعلومات تحتوي على اطنان من المساوء التي تتحول بقدرة الحاشيه التي يمتلكها المسؤول الى انجازات عبقريه،ودلاله على المجهود العظيم الذي يبذله المسؤول ومؤسسته، تلك العبقريه وتلك الانجازات لايمكن الحفظ عليها الا اذا ذاق الصحفي الامرين ومنعوه من الوصول الى معلومه قد تبدد العبقريه والمجهود العظيم الذي يسبب السمنه.. فلندعو لهم وليبارك الله لنا فيهم .

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com