|
ان قانون حماية الصحفيين
الذي تود الحكومه تمريره من خلال عرضه على مجلس
النواب للمصادقه عليه،اثار ومازال يثير الكثير من
التساؤلات،واهمها من هو المستفيد الاساسي من هذا
القانون؟؟،اذ نرى كما يرى الكثيرون في الوسط
الاعلامي بأنها محاوله لطيفه لتمرير فكرة الرقابه
التي تود الحكومه العراقيه ان تمارسها على العمل
الصحفي، وكالعاده فأن هذا القوانين التي تلبس مسوح
الراهب الرقابي تدعي بأنها تحمي الصحفيين لكنها
لاتخصص الحقوق،وانما تجعل تفسير النصوص الخاصه
بالحمايه حكراً على الحكومه العراقيه ومسؤوليها.
كما ان الكثيرين في الوسط الاعلامي وخاصة
المستقلين منهم، يرون بأن هذا القانون وغيره من
القوانين التي انتقلت من مرحلة العرف للتعامل مع
الصحافه الحره الى مرحلة سن قوانين واضحه
وصريحه،تلجم العمل الصحفي..في محاوله لأجهاض الدور
الرقابي الذي تضطلع به السلطه الرابعه، وبات مصطلح
العماله مع جهات اجنبيه تحاول ان تهدد الاستقرار
في العراق تهمة لصيقه للصحافه التي تحاول ان تمارس
دوراً رقابياً، وتكشف اجندة الفساد المستشريه في
كل مفاصل الدوله.
ان الحكومه العراقيه تنسى بأن الصحافه الحره
المستقله هي التي ساهمت بدور كبير في اشاعة مفاهيم
الوقوف بالضد من الارهاب والتأكيد على الدور
الوطني الخالي من المحاصصه والطائفيه المطلوب في
المرحله الحاليه وكل المراحل القادمه من اجل بناء
العراق،وان كشف الفساد يصب في هذه العمليه، وان
المفسدين هم اشخاص لايمثلون الدوله، بل يمثلون
مصالحهم الخاصه التي تحاول ان تلتف على كل الادوار
الرقابيه التي تعتبر الصحافه الحره والمستقله من
اهم روادها.
لذا فأننا نرى ان محاولة ارجاع الصحفي الى عهد
التبويق والتطبيل هو محاوله من قوى الفساد التي
تود ان تتخلص من اي اصوات تدعو الى محاسبتها، لذا
نرجو من الحكومه العراقيه ان تتخلص من تأثير اولئك
المفسدين الذين يحاولون ان يقطعوا همزة الوصل بين
عراق قديم يود الجميع ان يتخلص من آثاره
السيئه،وعراق جديد ديمقراطي حر ومسؤول ادعت
الحكومه العراقيه بأنها قادره على ان تصل بالشعب
العراقي الى ضفافه.
هيئة التحرير |