|
هاشم العلوان
كثيرا ما نسمع هذه العبارة تترد عبر وسائل الاعلام
المختلفة وخاصة التلفاز في افلامه ومسلسلاته ومما
يجلب الانتباه ان الذين يقولونها هم انفسهم في
البداية ( يحيا ويعيش) وفي النهاية (يسقط والى
الجحيم) ولكن كيف تبدلت المواقف من المسؤول
(النقيب) من الاحسن الى الاسوأ. فلاحظت عبر
التلفاز اجتماع واعتصام احد النقابات العراقية
(الفنية) تطالب باابعاد النقيب بل احالته الى لحية
النزاهة ومعهم ملفات وادلة على الاختلاس والفساد
الاداري واعطاء الهويات لكل من هب ودب دون مراعاة
الضوابط واخلاقيات المهنة ومشاعر الاعضاء وابرزوا
السادة المجتمعين سيئات تعد بالعشرات واجماعهم على
ابعاده وانه كذا وكذا ويجب ان يعلم القاصي والداني
ما في هذه الملفات من ادانة فاضحة لعمل النقيب بعد
ان امضى كذا سنة .اقول . ان هؤلاء القوم هم الذين
اجتمعوا واعتقد في نفس هذه القاعة وانتخبوا السيد
النقيب رجل العلم والفن والادب والمهمات الصعبة
وموقفه من النظام السابق وما تحمله في تغريب
وتشريد وانه اول من كذا واحد الذين عملوا كذا ولم
تذكر سلبية واحدة او ملحوظة لانتقاده وانتخب كأنه
معصوم من الخطأ. والسؤال هنا من اوصله الى ما هو
عليه اليوم من سقوط الهاوية فعلى حد علمي تعليقه
هو واحد ان بعض المجتمعين او اغلبهم لديه مآرب
شخصية او اجندة خارجية استعمارية للنيل من العراق
العظيم واصبحت المعارك الثقافية مبطنة بالسياسة
ومطالب وارادات الاحزاب.
والا فكيف نفسر انتخاب هذا النقيب ومن اوصله الى
سدة النقابة الا بتوافر شرطين اثنين هما الدعم
السياسي الذي تلقاه من لدن حزبه والثاني من دعم
اهل المصالح والمقربين الى النقيب حفظه الله
والذين هم اليوم اعداء النقيب هذا عن وصول النقيب
اما ما يخص لماذا (يسقط النقيب ) الان فهو واني
اجزم ومن خلال ملاحظاتنا المتكررة على مستوى
الاحزاب والنقابات هو ما نسميه تضارب المصالح
الشخصية والحزبية وهذا ما يجسده جواب ( السيد
النقيب ) عندما قال للاعلام لماذا انتفظوا عليّ
وطالبوا بابعادي لان مصالحهم الشخصية لم تحقق ما
يريدوه من شفط ولفط لم يتحقق لضغطي عليهم وايقافهم
عند حدهم .وهذا كلام قد يصدق ولكن تبادل التهم
واخراج المستور لمدة سنوات دفعة واحدة يدل على ان
ما ذكرناه ( تضارب مصالح) هو الصحيح او العكس انه
شفط ولفط دون اشراك (الجماعة) وهذا ما حزّ في
انفسهم وايقظ ضمائرهم .
ولكن الاقرب من الحق والحقيقة ان كلا الطرفين مذنب
ومقصر فلاهم اوضحوا وفي وقت مبكر سيئات النقيب
واوقفوه عند حده ويكونوا اصحاب حق ولا هو شخص
الخلل في النقابة والعناصر المسيئة وكشف اوراقهم
امام الامانة العامة . فأصبحت النتيجة تعادل سلبي
( شيلني واشيلك) وعندما اصبح احد الطرفين اذكى من
الاخر وحصّل مكاسب لنفسه على حساب الاخر. هاجت
حفيظة الاخر واخرج ما في جعبته بتجريح صاحبه وفي
هذه الحالة لا يصلح احد الطرفين لقيادة النقابة
مستقبلا لوجود نقاط سلبية تنال من نزاهة الطرفين
وحفظهم على الامانة وايضاح الخطأ في وقته وساعته
ووجها لوجه لا كما نرى في اغلب النقابات والاحزاب
.
واخيرا فالكل مشمول بقانون ( كلكم يمشي رويد -
كلكم يطلب صيد ) هذا والله من وراء القصد. |