ما ذا بعد الانتخابات ... ؟

هاشم العلوان
انتهت الانتخابات ولم ينتهي الحديث حولها... والكلام كثير ومتشعب فهكذا قالت مفوضية الانتخابات وأعلنت النتائج الأولية ... وهنا ظهرت الانتقادات والسلبيات والتزويرات واعتراضات المعترضين، وكل طرف يريد الوصول إلى المجالس المحلية بكل ثمن وبغض النظر عن الكفاءة والشهادة. ودخلت أكثر الكتل فيما بينها في صراع وتراشق بالكلمات عبر الصحف والتلفاز، والنتائج النهائية بعد أسبوعين... والمفوضية تقلل من أهمية الاعتراضات وتُصرّح في أكثر من منبر أن الانتخابات كانت نزيهة وتحت إشراف الأمم المتحدة وموظفيها وانتهى كل شئ على ما يرام، ولاحظنا أن من فاز كان راضياً ومن خَسِر كان ناقما على المفوضية والعاملين فيها ويتكلم بكلامِ قادحٍ جارح، وهنا يأتي دور صاحب القضية ومن أُجريت الانتخابات من اجله وهو المواطن البسيط الذي كان وما زال ينتظر ما وراء الانتخابات ورجالاتها وماذا سيقدمون له، وأول ما يُسجّل المواطن على الانتخابات هو الصراعات الحزبية والشخصية بعيداً عن حاجات وطلبات المواطن المسكين، وما يدعم تشاؤم المواطن هو ما يراه في اكبر مؤسسة وطنية (البرلمان) انه لم ينجح أعضائه في اختيار رئيساً له، فما بالك بالمجالس المحلية والتي لم تتشكل لحد الآن ولا الأشخاص الذين يُشكلّونها، فالبرلمان والمجالس بين مدّ وجزر وتأخير وتعطيل لقوانين هامة وحاسمة، وضحية المناورات السياسية هذه هو المواطن البسيط الذي ينتظر الفرج من الساسة والأحزاب، فهنا نقول ونخاطب ضمير الذين يأخذون الملايين ولا يحلّون مشكلة واحدة للمواطنين، ولقول الحق نحن مع الصابرين، لِما يتصرف به البرلمانيون وأهل المجالس المحلية الذين لحد الآن لا يُعرفون وهل هم للمواطن سيخدمون، أم يبقون للملايين يأخذون، وللوعود والشعارات يطلقون، وفي جلساتهم حديثاً بعيداً عن ما يُريده المواطنون، والذي نرجوه من الذين فازوا في الانتخابات أن يعملوا بما يريده الناس منهم وأن يُصححوا ما خربه الذين كانوا قبلهم، وأن يضعوا مصلحة الوطن والمواطن ولا يبدؤوا بمناقشة راتبهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم، وتمضي سنوات ويبقى الحال كما هو عليه، وخيرُ عملٍ لهم هو أرضاء الله والعباد بعيدا عن المصلحة الشخصية وكلُ فساد، والله خيرُ مُعينٍ لمن جاء لخدمة البلاد والعباد.

    
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com