كافي هيغل وديمقراطية امريكا

في مقاله لنعوم تشومسكي والمنشوره في الخليج تايمز بتاريخ الثالث من نيسان من السنه الحاليه،وتحت عنوان ( هل تستطيع الديمقراطيه ان تغير السياسه الامريكيه في الشرق الاوسط)،استهلها بلقاء تم بين المراسله مارثا ريديز مراسلة ال(ا ب س نيوز) ونائب الرئيس تشيني،حيث سألته الاولى ان الغالبيه العظمى من الشعب الامريكي تقف ضد بقاء القوات الامريكيه لحد هذه اللحظه في العراق،فما كان من تشيني إلا ان قال وماذا اذا كان رأيهم كذلك!!،مادفع المراسله الى ان تسأله مره اخرى ان كان يعني جوابه ان الحكومه الامريكيه لاتهتم لاراء الناس،فعلق الاخيران الجوقه لاتستطيع ان تعزف موسيقاها اذا اعتمدت على ردود افعال الناس في استطلاعاات الرأي!! ،مما دفع دينا بورينو المتحدثه بأسم البيت الأبيض ان تعلق على ماقاله نائب الرئيس بأن الشعب مهم وبأنه يختار من يمثله لينوب عنه خلال الفتره والتي مدتها اربعة سنوات،ويعلق شومسكي قائلاً:اي ان الناس يجب ان تصمت وان لاتقول شيئاً خلال هذه الفتره،كما يذكر بعض نسب استطلاعات الرأي،والتي اجد ان من اهمها ان نسبة 80 بالمئه من الشعب الامريكي يرى بأن امريكا تدار من لمصالح مجموعه قليله لاتهتم إلا بنفسها ولايهمها الشعب،كل هذا جعلني اتذكر مقوله للفيلسوف الالماني هيغل يرد بها على من يتهمون الفلسفه بانها ترف فكري قائلاً: اذا اراد احد من الناس ان يعمل اسكافياً نصحه الاخرون بالتدرب لمده كسنه مثلاً حتى يتقن الصنعه،ولايرون بأن الفلسفه تحتاج الى تدريب ومران عقلي!!،ربما لهذا امريكا تحتل المرتبه السابعه والعشرين في ترتيب الدول الاكثر ديمقراطيه!! مع العلم بأنها امبراطور القرن الواحد والعشرين بدون منازع،وربما يجب ان يعلم الناس بأن العالم يصل الى مايصل اليه نتيجة المراقبه المستمره للشعوب على حكوماتها،أما بالنسبه للعراق فأن تشومسكي قد وضح ايضاً في هذه المقاله بأن الاختلاف الاساسي بين الديمقراطيين والجمهوريين هو مبني على اساس ضريبة هذه الحرب وتكاليفها،بعكس الجمهوريين الذين يرون في العراق مشروع ستراتيجي(مسجل بالطابو بأسم اجدادهم) طويل الامد..اي ان شن لايستطيع الاستغناء عن طبقه،واي ان الديمقراطيه الامريكيه تود ان تجعل منا شعوباً تعطي العذر للأسكافي لكنها اذا امتلكت الوعي والبصيره فهي تمارس الترف والبطر فلسفياً،طبعاً يجب ان نقر بأننا نحتل المرتبه الاولى زائد واحد ديمقراطياً!! ولهذا نرى ان كتلنا السياسيه تختار ماتشاء وتفسر كما تشاء من مواد الدستور المكتوب بطلاسم سحريه.. ليفاجئنا الجميع بما موجود فيه وماسيوجد..كأننا نشاهد حلقه تلفزيونيه لرأفت الهجان وهو يكتب كلماته بالحبر السري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com