غراب البين

بقلم / صلاح مهدي فرج
هو طائر ينتشر فى معظم أنحاء العالم ما عدا القارة القطبية الجنوبية وأمريكا الجنوبية. الذكور عادة اكبر حجما من الإناث. معظم ريش الغربان يتميز باللون الأسود ذات اللمعان الواضح ولكن ما حكمة الله عز وجل بهذا اللون الأسود ؟ وهل يخلق الله شيئا عبثا بلا شك وقال تعالى: ( الذي أحسن كل شيء خلقه) . أن هذا اللون الأسود للريش يجعل الغربان تتوارى فى ظلمة الليل عن أعدائها من البوم والصقور التى تنشط ليلا وتفترسها. الغراب ذلك الطائر الذي يتميز بألتأني في رزقه وكذلك اول طائر في الفجر ومن صفاته الاخرى الجيدة انه عند الجماع لايمكن ان يشاهده احد , وهذه من الصفات الحميدة في هذا الطائر , أما نحن العراقيون فلانطيق ذكر ذلك الغراب ومن الاقاويل الشعبية للتشاؤم ( اجه غراب البين ) , ولااعلم سببا واحدا لهذا التذمر , ففي ثقافات الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم هنالك الكثير من الاختلاف والمقارنة كمثل, يعتبر طائر البوم في بريطانيا طائر خير أما نحن فعتبره طائر شؤم ( وجهك وجه البومه ) ومن هنا احاول ان اصف احد أصدقائي , فالبرغم ما قدمه لحبيبته تصفه بالغراب لانها ومع الاسف لاتفقه معنى الغراب وعطائه وصفاته ' والحق ربما هي بليدة في وصفه ولكنه ومع الاسف نزل الى المستوى التي ارادت به ان يعيش وبالرغم من علمها بمرضه حتى انه صمت صمتا مطبقا , وتذكرت الشاعر قيس بن الملوح في مقطعين من قصائده ساخطا منه ألا يا غراب البين هيجت لوعتي فَويْحَكَ خَبِّرْنِي بِمَا أنْتَ تَصْرُخُ أبِالْبَيْنِ مِنْ لَيْلَى ؛ فإنْ كُنْتَ صَادِقا فَلا زَالَ عَظْمٌ مِنْ جَنَاحِكَ يُفْسَخُ ومن هنا ماهو السر في الكره الشديد على هذا الطائر ولماذا ينعت بالصفات المذمومه في ثقافة شعوبنا العربية كمثل ,المثل المصري ( يايمه كاب الغراب لمو ) ( يفرحه ماتمت خدهه الغراب وطار) , وهنا اعود الى موضوع صديقي بأن عليه أن يتفاخر بوصفه بالغراب وكذلك ان يمسح من ذاكرته تلك المرأة التي تحاول ان تدس السم في العسل وتجعل من افكاره وكتاباته جحيما مطبقا , وفي النهاية احاول أن اكتب شعرا لصديقي مزق شراع الروح ورحل مع الريح وأنسج خيوط الفجر وسادة كي تستريح

    
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com