الحبر باش... وبعض الكاتبين به اوباش

هاشم العلوان
الشيء الجيد والمناسب يطلق عليه الاخوه الاكراد كلمة(باشي). اما معنى كلمة(أوباش) والتي يستعملها كثير من الناس في غير موضعها والتي معناها القاموسي العربي(رديء الناس واخلاطهم) وهي من الفعل الثلاثي (وبش) ومعناها (رديء). ونرجع الى قصة الحبر الذي نكتب به كل امورنا الادبيه والحسابيه وفي صحفنا، إلا انه هنا حول الكتابه الصحفيه تحديداً. حيث ان الملاحظ في الفتره الاخيره، اصرار البعض على الكتابه ب(الحبر الصيني) لأنه احسن انواع الاحبار في العالم . واذا اعتبرنا هذا الكلام تجارياً، فالمهم هو حبرٌ جيد وعيبه سوء استعماله من البعض. حيث سُخّر الحبر هو الاخر في تبييض من اسودت وجوههم الكالحه من الحرام والاجرام، وتسويد صفحات الاخرين الذين لايستحقون الا كل خير ومعروف. فكتبت تقارير حول آناس ابرياء اصبحوا بفضلها اعداء الوطن وانتهوا في غياهب السجون. وكتبت تقارير تقّيم وتشيد بمواقف وبطولات وهميه ماانزل الله بها من سلطان لاشخاص سهروا الليالي الحمراء في بيوت الخنى جعلتهم سواء مع من سهر على الحدود وفي لهيب وآتون المعارك. فمجازاً نُعبر عن كل شيء بواسطة الحبر والمقصود الكاتب لكل شيء وبعد كل هذه السنين نطور الحاله ونجعل من التقارير فضائح وفضائح على صفحات الجرائد وبالخط الواضح والاسم الناصع لكتّاب لامعين والحقيقه هم من هواة كتابة التقارير. حيث طوروها وجعلوها صفحات وزوايا واعمدة تتناول مايحلو لهؤلاء الكتاب والصحفيين. من جرح ونقد لأشخاص كانوا معهم بحيث ان الذي ينتقدهم اليوم هو بالأمس كان مسؤول هؤلاء المنتقدين والآن يعيب عليهم انتمائهم وتصرفاتهم السابقة، والطامة الكبرى ان كاتب النقد هو احد المجرمين ولو كان ثمّة حق لكان اضعف الايمان ان يمنع من الكتابه وجرح عباد الله ويجلس في بيته من باب( وأد الفتن واخراس صوت النفاق). ولكن مع الاسف نرى الساحه مفتوحه بكل ابوابها لهم لأنهم كتّاب مشهورين ومعروفين تدعمهم شخصيات واحزاب كبيره. وتاريخهم السياسي الاسود، لذا يطبق عليهم مادة (عفى الله عما سلف) زوراً وبهتاناً. ونرى الذين اتبعوه وقادهم هو ودرّسهم، هم المحاربين والمبدعين حتى عن الحياة بمعناها البسيط. وحالات كهذه كثيرة لاتعد ولاتحصى، فالكاتب بحبره وكتاباته اصبح عنصراً تخريبياً. وهنا نرى ان اغلب الصحف في بلدنا تتجه الى مثل هذا الاتجاه وهو تقريب الكتّاب (المتلونين) وبأي لون تريدهم الاحزاب والصحافه ان يكتبوا، لأن شعارهم ( يدٌ تكتب والاخرى تستلم الثمن). ونظراً لكثرة الصحف والتي تعد بالمئات فهي بحاجه ماسه وحتى لكل كتّاب العرائض وبعض عديمي الثقافه والجهلة والذين يحملون هوية نقابة الصحفيين وبدرجة( رئيس محررين) وهذا احد عيوب النقابه القاتله التي تعتبر من الاسباب المباشره لدخول عالم الكتّاب والصحافه ولكل من هبّ ودبّ ودون ان يدفع فضة ولاذهب. فحذار من هكذا كتّاب وصحفيين وبعدها لاينفع قول ولاعتب. ولانكون مدافعين عن باطل الصحف والصحافه دون تروي ولكن نزن الحق بميزان الذهب. واخطائنا واخطاء غيرنا واحدة كما الاشهر.. فشعبان اخو رجب. والحصيف والعاقل من عدّ عيوبه وانتقد نفسه قبل تناوله من كرهٍ او حب. والدنيا نهايتها موت وسؤال لذلك فاحسب . فكل من هرّج وثرثر وهتف وعنّف وبحّ صوته ولم يحصل إلا ماعليه قد كتب. ولابقاء لحزبٍ واتباعٍ وقاده وبعدها نهاية خيرٍ او كنهاية آبا لهبٍ .

    
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com