|
مسار عبد المحسن راضي
يعلم جميع العراقيين، بأن دولة الاردن الشقيقه..
لا حرمنا الله من اخوتها، اصبحت مرتعاً لما يمكن
ان نسميه( الحكومه المضاده)، شخصيات سياسية
مختلفه، تلعب دور المعارض للحكومة العراقيه رغم
انها جزءٌ من الحكومه، والاردن كما عودتنا قادرة
على ان تحول التراب.. المصائب العراقيه الى ذهب..
استثمارات عقاريه، وسيولة نقديه مقدارها (150.000)
الف دولار امريكي تبقى مجمدة.. اذا كنت راغباً
بالحصول على الاقامه، وعلى هذه الرنه طحينج ناعم..
فتخيلوا مقدار العيِشَ الاردني المصنع من دقيق
مصائبنا العراقيه!
والكل يعرف علاقة العروه الوثقى بين النظام
العراقي السابق والنظام الاردني، انتجت ماانتجت من
فوائد .. شريطة تحول النظام الاردني الى احد اعضاء
المجلس الوطني الصوري في النظام السابق.. هل انتم
موافقون؟ والاجابه نعم.
وبعد احداث 2003 وعودة احياء مومياء شعارات
الجنرال مود( لقد جئناكم محررين لا فاتحين)، حصلت
انعطافة في موقف الاردن تجاه العراق.. 180 درجة
على حد تعبير الشارع العراقي عندما يودون وصف
تغيير احد ما لمواقفه وقناعاته السابقه.
لكن اهم انعطافه قارونيه للاردن( تحويل التراب الى
ذهب)، تمت قبل ايام.. شهرين على وجه التحديد، بعد
عقد اجتماع ضم شخصيات سياسيه واعلاميه عراقيه،
والمملكه العربيه السعوديه، مسرح كامل من اجل بحث
سبل التأثير على الناخب العراقي! لكن النتيجه لم
تكن جيده بالنسبه الى المجتمعين.. وفقهم الله..
وداعين لهم بأن الرب سبحانه وتعالى لن يحاسبهم على
سيول الدماء العراقيه التي تعادل ممالكهم.. حجتي
في ذلك ان الكاتب الروسي (ديستويفسكي) يقول على
لسان احدى شخصياته في رواية الاخوة كارامازوف: ان
كل خير الارض لايعادل دمعة طفلٍ.. ذكرت مقولة
لكاتب روسي خوفاً من اني لا احمل الجينات المناسبه
لأن اتحدث كعراقي خالٍ من الشوائب الاجنبية. فكانت
النتيجه ان حامية العروبه (المملكه العربيه
السعوديه) صبّت جام غضبها على الكويت، محاولة
اقناع الاشقاء الاردنيين بتسمية احد الشوارع بأسم
رأس النظام السابق.. مذكرة آياها بأنها ليست هي
صاحبة القرار في فكّ الحصار عن الحكومه العراقيه
التي اطارت صواب الجميع بعد زيارتها لمصر، ونجاح
مساعيها التي جعلت الاعلام السعودي وبعض القنوات
الفضائيه العراقيه تزبد وترعد، خاصة ان تلك
القنوات تحلبُ من سلة عملات السعوديه الدولاريه
ماشاء لها، لكن الاردن كانت اذكى قليلاً في محاولة
التغطيةِ على الموضوع، اذ اشغلت العراقيين في
الاردن وفي العراق بمسألة صلاحية الجواز من
نوع(s)، لتعود بعدها لتعطينا مكرمه استمرار العمل
به الى اشعار اخر.. اما الاجتماع الذي سبب اغتيال
هذا النوع المسكين من الجوازات فتم تناسيه.. فحيا
الله العروبه والاشقاء الذين لايكلون ولايملون من
ازهاق العراقيين بأسم العراقيه الاصيله الخالية من
التأثيرات الاعجميه.. ولهذا ربما تتناسى الاردن
النداء الذي يصدح في مطاراتها.. تم تأجيل كل
الرحلات.. إلا الذاهبة الى تل ابيب.. فلذلك نسترعي
انتباهكم. |