مسرح الرشيد

هادي جلومرعي
وصلتني رسالة من المفترض انها بعثت الى الاف الجهات والى كتاب وصحفيين ومثقفين حول العالم وليس من المعقول اني بالمستوى الذي يجعل من هذه الرسالة موجهة الي بالذات فانا واحد من الاف ينشغلون بالهم الثقافي ولست اولهم.. الرسالة تستنهض الهمم لاعادة احياء مسرح الرشيد الساكن الى جوار مجلس محافظة بغداد واللصيق بمبنى الاذاعة والتلفزيون في حي الصالحية الشهير..علماً ان مبنى الاذاعة كان ومنذ اكثر من عشرة اعوام تحت الترميم من ايام كان فيها الصحاف يقف متأملا"( جلاية الكاشي ).. بينما تمر الدلوعات من امامه غير عابئات بوجوده والى اليوم الذي نحن فيه.. اما مجلس المحافظة الذي يتعرض بين حين واخر الى هجمات ارهابية فهو افضل حالاً لأن عمليات تغليفه جارية على قدم وساق ..الا المسرح فهو مهمل ومتروك وكأن الناظر اليهِ يرى فيه معلماً اثرياً اكثر من كونه مكاناً للابداع والافادة من طاقات المبدعين في مجال الشعر والرسم والتمثيل (في مجال السينما والمسرح )وعقد الاجتماعات والندوات للنهوض بواقع الثقافة والابداع. المسرح الوطني صار المقصد الوحيد لاقامة الفعاليات المحلية ولافرق بين الشعر المنظوم ومجار المياه الاسنة..وهو يأمل بأن يشاركه غيره من المسارح الهم الوطني.. مسرح الرشيد بحسب الرسالة تم انشاؤه عام 1980 وانفق في سبيل ذلك مبلغ مقداره 33 مليون دولار امريكي ماعادل في حينه 10 ملايين دينار عراقي.ويتكون من 11طابقا .4 منها خاصة بمسرح الرشيد ومساحة المسرح تبلغ 500 متر مربع ويستوعب مقاعد مخصصة ل500 شخص اي اكثر من عدد مقاعد مجلس النواب ب 175 شخصاً. الشركة العالمية adb زودت المبنى الفخم بأحدث الاجهزة الضوئية والصوتية . كل ذلك تعرض للتدمير نتيجة الاحداث التي تلت الدخول الامريكي الى البلاد...المسؤولية تقع على عاتق الاخوة في وزارة الثقافة ..لأخذ دورهم في احياء المسرح ..ليلبي حاجة الثقافة المحلية ولاننسى التفاتة الحكومة.. بأعتبار الثقافة مسوؤلية عامة ومشتركة بين السلطاات..والله كريم .

    
 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم © 2007           تصميم : ابو المصطفى : gazwanalbaity@yahoo.com