|
استطلاع / صلاح مهدي فرج
عندما تزور إحدى الصيدليات من اجل الحصول على
العلاج يتبادر إلى ذهنك ماهية صفة الشخص الذي سوف
يصرف لك العلاج والذي يهمك هو إن تجد الدواء وهمك
الثاني هو ربما سعر الدواء وهنا تكمن المشكلة حيث
إن اغلب الموجودين في الصيدليات المنتشرة في
العراق هم ليسوا من ذوي الاختصاص الذين حصلوا على
الشهادات من كليات الصيدلة الموجودة في البلد ولم
يعملوا في المستشفيات من اجل الحصول على الخبرة
الكافية في مجال تركيبة الدواء التي تؤهلهم لأن
يفتحوا صيدليات خاصة ومن اجل الحصول على صورة
متكاملة عن عمل الصيدليات في العراق لابد من
الحديث عن الأدوية وكيفية الحصول عليها ومن هم
تجار هذه السلعة التي تحكم بحياة الناس وهنا يمكن
السؤال اين دور الدولة والمؤسسات الصحية والنقابية
والدوائر الرقابية الصحية وهنا اجمع عليه اغلب
الصيادلة الذين تحدثنا اليهم انه دور ضعيف ان لم
يكن مفقود فهل الصيدلية اصبحت مهنة بدون شهادة
جامعية وبدون دراسة وبحوث ودورات .... لكل من هب
ودب يعمل بهذه المهنة الحساسة انسانيا. وذهبنا الى
الصيدلاني اسماعيل محمد صاحب الصيدلية في شارع
المشجر في بغداد فأجابنا ان الامر ليس بهذه
السهولة ولكن اذا كان الشخص يعرف اسماء الادوية
ويستطيع صرف وصفة الطبيب لماذا لايبيع الدواء ...
ولا اظن هناك احد ليس لديه علم او معرفة بانواع
الادوية فالناس عندما تسال عن تشخيص الدواء وطرق
العلاج تعرف الشخص من خلال تعامله معهم . وتجدر
الاشارة الى قضية مهمة جدا وهي ان اغلب الذين
التقيناهم من الصيادلة (اصحاب الصيدليات ) كانوا
يرفضون الكشف عن اسمائهم ويرفضون الكشف عن اسماء
صيدلياتهم لاسباب غير مقنعة اغلب الكلام كان يريد
التكلم وبشدة ولكن بعد الطلب منه البوح بكل شيء
يبدأ بالخروج وهذا يدعوك الى المغادرة قبل الاذن
بالخروج وهذا الامر يدعوا الى للاشتذاث فعلا
فعندما تريد اسعاف الصيادلة وتسليط الضوء على
الدخلاء على مهنتهم لماذا يرفضون ... وهنا تحدثنا
الى الصيدلاني موجود في شارع المغرب في بغداد قال
.. انا اتحدث معكم ولكن من دون ذكر اسمي لان
الاعلام سبب لي مشكلة اضطررت الى ترك عملي في مكان
معين في بغداد والمجيء الى هنا ... مشكلة الصيدلي
اولآ هي مشكلة الذين ليسوا مؤهلين ولامن حقهم
العمل بهذه المهنة التي تتطلب الدراسة لمدة خمس
سنوات في الجامعة وبعدها خدمة ثلاثة سنوات في
المستشفيات تحت اشراف اساتذة كبار في مجال الصيدلة
وبعدها الى العمل في مناطق نائية لسنتين بهذا كل
حصلنا على اذن بفتح صيدلية مجازة له وتسليمها الى
شخص اخر اما دور وزارة الصحة فهم حتى عندما تخرج
لجان المتابعة من الوزارة يوجد لديهم تنسيق مع
اشخاص موجودون في داخل الوزارة يبلغوهم قبل مجيء
اللجان ويقومون بتعزيل الصيدليات لحين انهاء
اللجان من التفتيش ويفتحون في وقت اخر من جديد
وهذا الوضع مستمر اما بالنسبة لأدوية المتسشفيات
فحدث ولاحرج فهناك ادوية تصل اسعارها الى 250 الف
دينار تهرب من المستشفيات ويباع 150 الف دينار
وهذا الامر يعرضنا نحن اصحاب السلع التجارية الى
خسارة كبيرة فالمواطن عندما يأتي الى الصيدلية
ويجد الدواء مسروق سوف يشتري من المكان الارخص
وهذا من حقه لانه نفس الدواء ويشتري بأقل. يقول
الصيدلاني فائز محمود نحن اليوم اصبحت سمعتنا
بالحضيض يبدو ان دراستنا لكلية الصيدلة غير ذي
جدوى فلا يختلف حالنا عن حال محال المواد الغذائية
او محال الخضار فبمجرد تثبيت قطعة فوق المحل واكتب
صيدلية فلان سوف تصبح صيدلي اما عن الادوية
المستوردة وهل توجد لشركات معينة محظورة سئلنا هذا
السؤال فاجاب نحن اليوم نعاني من مشكلة القائمة
السوداء للادوية فتأتي بادوية معينة ونجد فترة من
الزمن تأتي لجنة من الوزارة الصحة تقول ان هذا
الدواء مدرج ضمن القائمة السؤداء نقول اعطونا
القائمة السوداء كي لانستورد الأدوية المدرجة في
هذه القائمة لاتوجد اي استجابه لمطلبنا اما بنسب
الى معمل الادوية في سامراء فهناك القصة تختلف
فعندما تطرح الأدوية في السوق تجلب هذه الادوية
وتعرض للمرضى وبعد مرور ثلاثة اشهر في بعض الاحيان
ياتي أمر من الوزارة بسحب الدواء من الصيدليات لأن
الدواء ملوث او غير خاضع للضوابط الصحية والدواء
الذي صرفناه خلال الفترة الماضية هل من احد يتابع
المرضى هذا هو السؤال ؟؟ والتقينا بصيدلي الذي عرف
نفسه ابو علي ورفض ان يعلن اسم صيدليته قال" ان
الصيدلة مهنة تتعامل مع حياة الناس فيجب ان يكون
الذي يعمل بهذه المهنة من ذوي الاختصاص ويجب على
وزارة الصحة ان تنهض بمسؤلياتها ومراقبة عمل
الصيدليات بصورة دائمة وليس بصورة متقطعة وهنا
اريد ان اوجه رسالة الى المسؤولين عن (الادوية
المسروقة )التي تسرق من المستشفيات وتباع في
الصيدليات تجارية خصوصا الادوية السرطانية التي
تمتاز بغلاء اسعارها حيث تصل الى اسعار بعض
الادوية الى 3الاف دولار تضطر الناس الى شرائها من
السوق التجاري. وتحدثنا الى احدى المرضى الذين كان
يعرف وصفة طبيب حيث سألناه هل تعرف بين صيدلية
واخرى عندما تريد الحصول على الدواء أجاب لا
الدواء الذي اتناوله اعرفه ولايوجد فرق بين صيدلية
واخرى اما بالنسبة الى الاسعار فالفرق بسيط ان كان
هناك فرق. والتقينا احد المراجعين الذي عرف نفسه
ابو مصطفى وسئلناه هل تميز بين صيدلية واخرى فأجاب
نعم انا غالبا اتي الى هنا الى هذه الصيدلية لكي
اصرف العلاج الذي وصفة الطبيب لي ولا أذهب الى اي
صيدلية اخرى وعندما لااجد الدواء الذي ابحث عنه
اطلب من مهند صاحب هذه الصيدلية اما يرشدني الى
صيدلية يعرفها هو اما أرسل معه الوصفة ويجلب
الدواء لي اذا لم اكون مستعجل على الدواء وسئلناه
عن المضمدين المنتشرين في الشوارع اليوم .. انا
لااذهب الى هؤلاء الاعندما اكون مضطر لاخذ حقنة
يصفها لي الطبيب ويجب الاشارة هنا الى امر مهم جدا
وهو امر انتشار ظاهرة العيادات التي يفتحها خريجوا
المعهد الطبي فهم لايصرفون الدواء فحسب بل اصبحوا
يشخصون الأمراض ايضا ؟؟؟ وهذه الظاهرة لم تكن في
المدن واضحة المعالم فالريف اصبح مسرح للتجارب
وينادى باللقب الدكتور وهو في حقيقة أمره ليس
بدكتور ولايمت الى المهنة بالصلة وهنا السؤال نفسه
هل الريف اقل انسانية من المدينة حتى يعالجون من
قبل أناس ليس لهم اي معرفة تشخيصية بالامراض
وطبيعة الاعضاء البشرية ؟؟ دعوة موجه الى وزارة
الصحة اذا لم يكن باستطاعتنا مراقبة المناطق
النائية فتستطيع التنسيق مع وزارة الدفاع
والداخلية وسن قانون يمنع منعا باتا هذه العيادات
واعطاء اوامر الى العساكر المنتشرين في هذه
المناطق لاغلاق هذه الصرائف الطبية من اجل الحصول
على المال من حياة الناس وانصاف البشرية . |