* نعم انكم تذكرون المواطن كثيراً في حملاتكم الانتخابية .. نرجو أن لا تنسوا ذلك بعد أن تتربعوا على عرش الحكومة .
* كل برلمانات الدنيا تهتم بمصلحة الوطن العليا الا عندنا، فهم يهتمون برواتبهم وحقوقهم التقاعدية. وكذلك حقوق عشائرهم وقبائلهم وناسهم الخاصين .
* البعض يظنون ان الديمقراطية جرعة ( براسيتول ) كفيلة بحل مشكلات البلاد .
* لو كان العرب يحبون العراقيين لحزنوا وشجبوا واستنكروا ما يحصل للدم العراقي بدل الدسائس والفتن التي يعملون على اثارتها باسم العروبة والروح القومية.
* نحن بحاجة ماسة لتنظيف الشوارع من النفايات وتنظيف الدوائر من الحرامية واللصوص.
* اذا كان كل ما يحصل لنا هو مؤامرة من اعداء الأمة العربية فهل أن الفرهود والفوضى والاهمال شيء يحصل بفعل خارجي أم نحن الذين نقوم به أرجو التأكد من الجواب .
* البعض يتاجرون بالخردة والبعض الآخر بالبضائع لكن الرائج عندنا هو تجارة الكلام الذي لا ضريبة عليه .

 من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم

abbasabbod@yahoo.com
احتراق المواطن وحريق الوطن

 قبل ايام جلب احدهم لي جريدة تصدر في بغداد وهي تحمل على صفحتها الاولى صورة تثير الاهتمام فعلا، فهي بالطبع ليست صورة فتيات يثرن الجاذبية ولا صورة موضوع خفيف تحاول الجريدة فيه ازاحة العناء عن قرائها انما الامر مختلف جدا فالصورة هي لرجل عراقي وهو يحترق بالنار، وربما يكون الامر اعتيادياً في العراق لكثرة حوادث الاحتراق بالعبوات الناسفة او التفجيرات او حوادث القتل والاغتيال المدبرة، لكن المؤلم في الامر ان هذا الرجل قرر ان يشعل النار في نفسه احتجاجا على ما يحدث في بلده من فوضى واخراب، هذا الرجل الذي انهى حياته بعود ثقاب وقليل من البنزين ارسل رسالة الى كل من يعنيهم الشعب العراقي مفادها ان الامر في هذه البلد وصل حدا لايطاق فقد اصبحت حياة الانسان فيه لاتختلف عن حياة الحيوان فلا فرص عمل ولاكهرباء ولا خدمات ولاوقود ولا امن واستقرار ونحن هنا لانبرر لهذا المواطن العراقي الذي احرق نفسه في مدينة كركوك وسط ذهول عدد كبير من الذين تجمعوا حوله والذين لم يفلحوا في انقاذ حياته. ومر الامر دون اكتراث ودون اجراء تحقيق في الامر ودون ان يعرف الاخران ما الذي يجعل الانسان في هذا البد لايفرق بين الحياة والموت ولم يبادر احد الى الجواب من ان الحياة اصبحت في العراق مُرة الى الحد الذي يدعو الى اليأس والاحباط. ان من عملوا على اسقاط طاغية العراق كان عليهم ان يدركوا جيدا ان الشعب العراقي بحاجة الى رعاية وعناية واهتمام وترميم الذات قبل ان يحتاج الى مؤسسات سياسية لاتعرف من اين تبدا وبرلمان يبحث منظمو قوانينه على فرصة للتحدث عن نظامه الداخلي الذي لاهم لهم فيه الا ايجاد قوانين لامتيازات نوابه الذين لم يعبروا ابدا عن ارادة الشعب العراقي المحب للخير والحياة. وعلى الجميع ان يتطلعوا الى هذه الصورة وان يعملوا على الحيلولة دون حصول حادث مشابه او تكرار الصور المأساوية التي تخرج علينا كل يوم من نوافذ العراق التي يحاول الارهابيون والخبثاء تأصيلها في واقع عراقي مهلهل.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم 2005

Iraq designer  : nana20042005@hotmail.com