السفير الأميركي يرحب بتصريحات رئيس الوزراء الدكتور الجعفري بخصوص الإنتهاكات في معتقل الجادرية

 العراق اليوم/عبد الكريم الهاشمي
رحب السفير الاميركي في العراق زلماي خليلزد بتصريحات رئيس الوزراء الجعفري معبراً عن عمق قلقه بخصوص الكشف عن تعذيب موقوفين لدى وزارة الداخلية ، حيث اكد السيد رئيس الوزراء ان مثل هذه الممارسات هي تماماً عكس سياسة الحكومة و قد أمر بأجراء تحقيق فوري واعتماد اجراءات تضمن عدم وجود اي تعذيب لموقوف لدى وزارة الداخلية في عموم القطر.وقال زاد في تصريح صحفي انه والجنرال كيسي ناقشوا هذه القضية مع قادة الحكومة العراقية ، وقد اتفقنا مع قادة العراق على ان اساءة معاملة الموقوفيين مسألة غير مقبولة تماماً وهي جدية.
ومن الجدير بالذكر الحكومة العراقية بأجراء التحقيقات ومحاسبة المقصرين المسؤولين عن اساءة الموقوفين، وان السفارة الامريكية والقوة متعددة الجنسيات توفران المساعدة الفنية وهذا يشمل الدعم من قبل وزارة العدل الامريكية ومكتب التحقيقات الفدرالي. وابدى السفير الاميركي تعهده وكذلك السلطات العراقية للعمل معاً لضمان عدم السماح لسوء معاملة الموقوفين

طلبة غاضبون يتظاهرون إحتجاجاً على تردي الأوضاع في الاقسام الداخلية 

 العراق اليوم / خاص
شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تظاهرة نظمتها مجموعة من طلبة الكلية التقنية الهندسية الغاضبين احتجاجا على تردي الاوضاع الخدمية في الاقسام الداخلية الخاصة بهم في منطقة الزعفرانية.
وطالب المتظاهرون الوزارة بتوفير الخدمات في الاقسام الداخلية التي تفتقر حتى للمياه. واستقبل رئيس جهاز الاشراف والتقييم العلمي في الوزارة وهي الدائرة المعنية بمتابعة الاقسام الداخلية وفدا يمثل الطلبة واستمع الى شكواهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن الاقسام الداخلية. وفي ضوء ذلك قرر رئيس الجهاز تشكيل فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن جهاز الاشراف في الوزارة والطلبة لزيارة الاقسام الداخلية والوقوف على المشاكل التي تواجه الطلبة هناك ومن ثم رفع تقرير الى الوزير لاتخاذ اللازم وتوفير ما يمكن توفيره للطلبة الان.
يذكر ات الوزارة فاتحت مجلس الوزراء لرصد مبلغ 26 مليونا و600 الف دولار لاغراض تأهيل الاقسام الداخلية بعد ان تعرضت للحرق والسلب والنهب خلال شهر نيسان 2003 حيث يبلغ عدد بنايات الاقسام الداخلية 382 بناية في بغداد تضم نحو 40 الف طالب.

 عادل عبد المهدي: زيارتي لإيران لتطوير العلاقة بين البلدين وحل الملفات العالقة

 العراق اليوم /خاص
قال نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ان زيارته المرتقبة الى ايران الاسبوع القادم والتي من المفترض ان يقابل عددآ من المسؤولين الايرانيين اوضح انه ليس في جعبته أي ملفات لان السيد رئيس ونائب رئيس الجمهورية قد زاروا ايران قبله لكنه اوضح ان الزيارة ستكون لغرض تطوير العلاقات بين البلدين وبعض المشاريع التي اتفق عليها البلدان ابان حكومة علاوي ومجلس الحكم واشار الى ان هناك بعض الملفات العالقة بين البلدين ومنها موضوع الطائرات العراقية الموجودة في ايران وموضوع ضبط الحدود ونوه ان العراق يبحث عن المستقبل البعيد عن التنازعات الايديولوجية والهيمنه ولوي الاذرع واستخدام كل ما من شأنه مد الجسور بين البلدين ومصلحتهما تنمية صداقة ومحاولة رفع مستوى المنطقة الذي وصفة التخلف المذهل والمروع وعدم الاتكال على سياسات الستينات.
وضرب الدكتور عادل عبد المهدي مثلآ في بعض الدول المجاورة ومنها العربية السعودية باعتبارها تحوي بعض القواعد الامريكية واشار الى ان الحكومة تنظر الى موضوع استخدام السلاح والقوة ارهابآ مع العلم انها حكومة غير منتخبة وان ليس من حق المواطن هناك وضع المفخخات في طريق القوات الاميريكية هناك بحجة المقاومةوينطبق المثل على دول اسيوية وعربية اخرى .
ووصف الدكتور عبد المهدي العمليات الارهابية في الاردن بأنها ( بيرل هاربر المقاومة ) في اشارة الى العملية التي قامت بها الطائرات اليابانية في الاغارة على ميناء بيرل هاربر والذي تسبب في دخول الولايات المتحدة رسميآ في الحرب العالمية الثانية الى جانب الحلفاء ضد المانيا وايطاليا وحلفائهما واوضح ان هناك اتفاق عربي على ان موضوع الارهاب يجب ان ينظر اليه من ناحية انه سيصل اليهم لانه كما وصفه بالداء والوباء الذي يدخل بدون استئذان.
ومن جانب اخر وصف الدكتور عادل عبد المهدي زيارته الى كل من بريطانيا والولايات المتحدة بانها جاءت لمناقشة موضوع العملية السياسية في العراق وموضوع القوات المتعددة الجنسيات واشار الى ان العراق يبحث موضوع عدم التجديد الاوتوماتيكي للقوات المتعددة الجنسيات لكنه اشار ان من المستبعد ان يكون عام 2006 عام خروج القوات المتعددة الجنسيات على خلفية عدم جهوزية قوات الامن والجيش العراقي لكنه بين ان موضوع وضع خطة هو افضل من جدولة الانسحاب لان الخطة قد تعجل ذلك على العكس من الجدولة التي قد تفرز وضعآ حرجآ للقوات العراقية ونوه عبد المهدي ان بعض المناطق في العراق سيكون لها تقدير يختلف عن المناطق الاخرى باهعتبارها لاتحتاج الى قوات كثيرة واشار الىان عام 2006 سيكون عام مهم بالنسبة لهذا الموضوع لانه سيشهد تعريفها والتعامل معها . وانجاز مهامها . وان الشرط الاساسي هو عدم وجود فراغ امني وزيادة قدرات قوات الامن العراقية التي وصل عددها الى 200000 شخص تقريبآ.
وعن موضوع المؤتمر القادم للوفاق الوطني المزمع عقده في نهاية شهر شهر شباط وبداية شهر آذار قال عبد المهدي في جواب لسؤال مراسل العراق اليوم حول فيما اذا تم تتحديد جدول اعمال المؤتمر القادم للوفاق الوطني في العراق قال ..انه لم يتم تقرير الموعد النهائي له ولا جدول الاعمال لكنه اشار الى انه هناك لجنتان تبحثان موضوع الموعد المحدد والاسماء المشاركة وموضوع بناء الثقة بين القوى السياسية. وتحدث الدكتور بشكل مختصر عن زيارته للولايات المتحدة وبريطانيا ولقائه بالمسؤولين.

قائد أميركي: الفرقة الدنماركية ستنسحب العام المقبل 

 العراق اليوم / وكالات
نسبت صحيفة دنماركية إلى الجنرال جورج كاسي، قائد القوات الأميركية في العراق قوله، إن الفرقة الدنماركية المتمركزة في جنوب العراق ستنسحب في عام 2006. وقال الجنرال كاسي، في تصريحات لجريدة "يلاندز بوستن" إن احتمالات تنفيذ هذه الخطوة كبيرة. وأضاف (إننا نسمح لقوات الأمن العراقية تدريجيا بتولي مسؤولية العمليات ضد المسلحين بمساندتنا). واستطرد (عندما نسمح لهم بتولي القيادة والسيطرة على أجزاء أكبر من العراق، فسوف نقلل وجودنا بشكل تدريجي..

الصناعة تحقق توفير فائض مادي ملموس بزيادة الايرادات عن المصاريف وبنسب مختلفة خلال العام الحالي 

 العراق اليوم/ خاص
صرح مصدر مسؤول في وزارة الصناعة والمعادن عن تحقيق تطورات ملموسة في زيادة الايرادات عن المصاريف وبنسب مختلفة. واضاف الى ان قطاع الصناعات الانشائية ومن خلال شركات السمنت تمكن من انتاج كمية.876مليون وثمانمائة وستة وسبعون الف طن وبمايمثل تطورا بنسبة 18% عن العام الماضي .
مشيرا الى ان كميات الاسمدة النتروجينية المنتجة اليوريا من شركات الاسمدة التابعة الى قطاع الصناعات الكيمياوية قد بلغت 226 مائتان وستة وعشرون الف طن ويمثل ذلك تطورا ايضا وبنسبة 36% عن العام الماضي .
وفي قطاع الصناعات الغذائية والدوائية حققت الزيوت النباتية تطورا في حجم انتاجها لمواد البطاقة التموينية حيث جاوزت ماتحقق في العام الماضي وبنسبة243% وذلك بتجهيز الدهون الصلبة 762 طن والمنضفات 7079 طن والصوابين اضافة الى رفد السوق المحلي بالمنتجات الاخرى وباسعار ملائمة كما قامت الشركة بالتعاقد لاستغلال طاقاتها الفائضة بالتصنيع للغير اذاتحقق تصنيع 5000 طن منظفات و6000 طن صابون غار اضافة الى عقود اخرى مع شركات عربية.موضحا الى ان الوزارة وشركاتها قد تمكنت من تحقيق هذة التطورات رغم الظروف والمعوقات وانقطاع التيار الكهربائي علما ان هذة النسبة المتحققة هي لغاية 30 /9 /2005 .

إدخال ( 23 ) جهازاً الى العراق لتعليم المكفوفين فن الرسم 

 بغداد/ سالم تكليف
أدخلت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونسيف ) لأول مرة ( 23 ) جهازاً لتعليم المكفوفين فن الرسم بشكل بارز ووزعت هذه الأجهزة على معاهد تعليم المكفوفين في بغداد والمحافظات .
واوضح توفيق عبد الحسين مدير الاشراف التربوي في الوزارة ان الجهاز يعتمد على وسائل تعليمية للاطفال المكفوفين حيث يحتوي الجهاز على رسوم بارزة يستطيع لمسها ، وتطبع الرسومات على ورق خاص يسمى ورق بلاليون .
مضيفاً أن هناك دورات تدريبية ستقام لتعليم ( 13 ) مكفوفاً من بغداد والمحافظات.

 ثلاث شركات عربيـــة مخالفة لشروط التعاقد مع وزارة الزراعة

  بغداد /فلاح الشرقي
فاتحت وزارة الزراعة وزارة التخطيط والتعاون الانمائي مخالفة ثلاث شركات اماراتية ومصرية واردنية شروط التعاقد مع الشركة العامة للتجهيزات الزراعية وطلبت درجها ضمن القائمة السوداء ومنع التعاقد معها والتحفظ على مستحقاتها .
وعلى صعيد آخر اقامت الشركة العامة للتجهيزات الزراعية بالاعلان عن المناقصة الخاصة بتوريد لقاحات بيطرية 2005 / 9 / Ph)

 العراق يستعيد السلطة على رمزه الإلكتروني

 العراق اليوم / وكالات
أعلن في بغداد استعادة العراق سلطة المراقبة القانونية والفنية لرمزه الالكتروني (أي. كيو) الذي سيجمع المواقع الالكترونية العراقية وعناوين البريد الالكتروني كافة. وقال الدكتور سيامند عثمان المدير التنفيذي العام للهيئة الوطنية العراقية للاتصالات والإعلام في مؤتمر صحفي إن إطلاق الرمز الوطني الالكتروني للعراق على شبكة الانترنيت اليوم جاء ثمرة عملية دولية طويلة ومعقدة لاعادة تخصيص الموقع للعراق. وأضاف:"إن هذه العملية بدأت بدعم كامل من الحكومة العراقية في العام 2004 عندما وجهت الهئية كتاباً الى المنظمة الدولية المسؤولة عن تخصيص عناوين بروتوكول الانترنيت لمطالبتها بإعادة تخصيص الرمز الالكتروني للعراق.

بـــــادية السمــــاوة وآفــــاق تطــويرها  

 المثنى / خاص العراق اليوم
تمثل بادية السماوة للأنظمة المتعاقبة للدولة العراقية مكانا ومأوى لجميع السياسيين والمعارضين في تضخيم وحشية هذا المكان عند السياسيين المعارضين اضافة الى جعله مكانا لايستطيع احد الهروب منه وحتى الذي سيهرب سيكون الموت عطشا مصيره ، وانه سيكون في بطون الوحوش والحيوانات الكاسرة ورسخت تلك الانظمة هذه الفكرة في نفوس جميع العراقيين واخذت كلمة (نقرة السلمان) تثير الذعر عند المواطنين المعارضين حتى اذا وصل النظام السابق للسلطة اخذ يصنع من هذه المنطقة مقابر للمناضلين والشرفاء الذين رفضوا التعامل مع هذا النظام واليوم ونحن نعيش في العراق الحديث عراق الديمقراطية واحترام حقوق الانسان علينا ان ندرك ان هذا المكان ربما سيكون يوما محميات طبيعية يرتادها الباحثون والعلماء الذين يبحثون عن اسرار الطبيعة وسيكون لهذه المنطقة شأناً كبير في تطوير القطاع الزراعي والتنمية في المحافظة كونها منطقة مثيرة للاهتمام بمساحتها البالغة 18،5 مليون دونم والتي تمثل 90% من مساحة المحافظة .
يقول الدكتور الباحث المهندس الزراعي الاستشاري (عامر جبار عودة) عضو المكتب الاستشاري لنقابة المهندسين الزراعيين فرع المثنى في بحثه الخاص عن بادية السماوة وافاق تطورها .
تعتبر بادية السماوة من المناطق غير مضمونة الامطار مما خلق عائقا في زراعة هذه المساحات الهائلة وبسبب تدهور الاوضاع الزراعية وانخفاض الرقعة المزروعة وزحف التصحر الذي اخذ يتزايد من سنة لاخرى مع فقدان اسس معالجة هذه الظاهرة، بادر النظام السابق الى اصدار قرار في العام 1990 الى الغاء دائرة الزراعة في المحافظة وجعلها دائرة مراعي والاستفادة من كادر الدائرة في هذا الاتجاه حصرا كون محافظتنا تقع خارج المناطق الديمية المضمونة الامطار.
ولكن سرعان ماتراجع النظام عن هذا القرار في نفس العام بعد فرض الحصار بغية الاستفادة من كل رقعة زراعية لغرض انتاج غذاء الشعب بعد طرح شعار الاستفادة من كل رقعة زراعية ، اما المياه الجوفية فان استخدامها في السابق ولايزال يستخدم بنطاق ضيق ومن اهم اسباب تدني اعداد الابار المنشأة حديثا هو ارتفاع اسعار حفر تلك الابار وعدم التأكد من وجود المياده العذبة في حالة الحفر الامر الذي جعل عنصر المخاطرة واللايقين في حفر تلك الابار يمثل نسبا عالية ادت الى عزوف معظم المزارعين المتعاقدين مع مديرية زراعة المثنى ضمن القانون 35 لسنة 1938.
كما لوجود الفساد الاداري الواضح والمستشري في الية تأجير تلك الاراضي جعل الاراضي الجيدة في قبضة المحسوبين على الواقع الزراعي الراغبين بالمتاجرة في تلك الاراضي ، ان اصلاح هيكلية التأجير عامل مهم في تنمية وتطوير الجانب الزراعي في البادية .
ان الاستخدام الامثل للموارد المائية المتاحة في هذه المنطقة يتحقق في استخدام وسائل الري التكميلي من خلال اجهزة الري بالرش الحديثة وهو علم حديث صعب على المزارع البدائي في هذه المنطقة فهمه مما ادى الى عزوف معظم مزارعي المنطقة عن اقتناء هذه الاجهزة رغم الدعم الهائل في اسعارها كان ذلك في غياب الكادر الارشادي الذي لايزال ضعيفا في دائرة الزراعة للمحافظة . واضاف قائلا :
ان اقامة مركز متخصص يقوم بتنشيط وتطوير البادية هو من اوليات تطوير هذه المنطقة يهتم هذا المركز في دراسة المياه ، التربة، النبات الطببيعي، الثروة المعدنية، مخازن العلف الحاجات البيطرية والزراعية ، الامكانات الزراعية المتاحة ، التجمعات السكانية ، التخطيط المستقبلي للبادية كل هذه الامور يدرسها هذا المركز وسنصل بحصيلة نهائية بغية رسم خطة طموحة او التي يمكن اقامتها مستقبلا والاستفادة من الدراسات والبحوث المقدمة سابقا في تطوير البادية حيث هناك دراسة مستفيضة في هذا المجال مودعة لدى وزارة الموارد المائية ومنها اقامة سد في المنطقة الكيلو (4) جنوب مدينة السلمان وسيكون لهذا السد اثر بارز في خزن المياه وجعلها مستديمة طيلة ايام السنة بدلا من تسربها في الوديان والاخاديد وعدم الاستفادة منها، هذه الدراسة توضح فيها تفاصيل السد مع الجدوى الاقتصادية بالامكان الرجوع اليها من الوزارة المذكورة .
واشار الى ان بالامكان الاستفادة من تحريات الباحثين بصدد المياه العذبة فيما يخص حفر الابار بغية عدم هدر الاموال والاستفادة من الجهود المبذولة والاموال على الابار كذلك قيام دائرة الموارد المائية في المحافظة للاستفادة من جهدها الهندسي وجهد الدوائر الاخرى واقامة اعداد متناثرة من هذه الابار في المناطق الرعوية لغرض تنمية الثروة الحيوانية والخروج بنتيجة نهائية فيما يخص الرأيين حيث الاول يدعو الى جعل المنطقة زراعية معتمدا على وسائل متعددة للسقي والاخر لايرغب بذلك لان التعاقد على مساحات من الارض توهم مربي الاغنام ان هذه المنطقة اصبحت ملكا لهم وعلى الغير عدم الدخول اليها وبالتالي عدم الاستفادة من زراعتها ويميل المختصون حاليا الى تفضيل الرأي الثاني اي جعل المنطقة رعوية مستديمة المياه صيفا وشتاء بعد تطوير عمل المشاريع وتطوير حياة البدو بالاستيطان بدلا من الترحل. ان من اهم معوقات تنمية الثروة الحيوانية والزراعية على الاطلاق في البادية غياب الطرق المعبدة التي تربطها فيما بينها بالمدن او القصبات التابعة لها من جهة او بالمحافظة من جهة اخرى ، ان تعبيد الطرق وبأساليب حديثة عامل مهم في تطوير هذه المنطقة بل هو من اوليات التطوير في الوقت الحاضر..

 العراقيون في عمان..مقاه ومطاعم خاصة لشيوخ (الحواسم ) يتغنى
فيها مطــــربون بـأمجــــاد صـــدام

 بعد العمليات الارهابية الاخيرة التي طالت ثلاثة فنادق في الجانب الغربي من العاصمة الأردنية عمان، وبعد ان تردد ان الارهابيين منفذي هذه العمليات هم عراقيون، يَخشى معظم العراقيين الذين لا يتمتعون بإقامات رسمية في البلد لحملات تسفير الى العراق او خارج الأردن من غير ان تصدر حتى اليوم أية اشارات او ممارسات فعلية من قبل السلطات الأردنية لملاحقة العراقيين او تسفيرهم، بل ان الاجراءات الامنية التي اتخذت بعد الحوادث الارهابية لم تصل الى حد وضع نقاط تفتيش داخل العاصمة تسأل الناس عن هوياتهم بالرغم من انتشار سيارات متابعة الوافدين التابعة لوزارة الداخلية. في عمان، حيث تنتشر السيارات الفارهة التي تحمل لوحات ارقام عراقية، تسمع تعليقات من اهل البلد، مثل "الشارع الأردني صار يتكلم عراقي" و"عدد العراقيين سيفوق عدد الأردنيين". واذا كان التعليق الاول يصيب زبد الحقيقة حيث ان بعض العاملين في المطاعم والفنادق الأردنية الراقية تعلموا الحديث باللهجة العراقية كنوع من المجاملة، فان الثاني أبعد ما يكون عن الواقع، اذ لم يتجاوز عدد العراقيين المقيمين رسميا وغير المقيمين ما بين 650 الفا الى 700 الف رغم ان هناك من يؤكد ان عددهم قد يبلغ مليونا. ويؤكد مسؤول أمني أردني انه لا توجد إحصائية رسمية للعدد الحقيقي للعراقيين ويجب العودة الى سجلات وزارة الداخلية للتأكد من ذلك. وقبل الحديث عن تفاصيل حياة العراقيين في الأردن علينا ان نعرف من هم هؤلاء العراقيون وما هي انتماءاتهم وسبب وجودهم هنا. ثمة مقاه ومطاعم في المناطق الراقية من عمان تزدحم أمامها سيارات فارهة وحديثة تحمل لوحات أرقام عراقية سوداء مكتوب عليها "العراق ـ فحص مؤقت". هذه السيارات تم تسجيلها في ملفات دوائر المرور العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، والعراقيون سواء في الداخل او الخارج يسمونها سيارات "الحواسم". و"الحواسم" مفردة تسخر من التسمية التي اطلقها صدام حسين على المعركة الاخيرة ضد القوات الاميركية، لكن هذه المعركة التي كان يجب ان تحدث بين القوات العراقية والاميركية لم تحدث اصلا، وحمل لقب "الحواسم" اللصوص الذين هاجموا مؤسسات الدولة والمتاحف والبنوك العراقية وسرقوها وسرقوا سياراتها وصادروا ممتلكاتها. وليس من الصعب التعرف على "الحواسم" بل حتى الأردنيون يتعرفون عليهم بسهولة، فهم من حديثي النعمة الذين يقودون سيارات فارهة ويبذخون الأموال بدم بارد. وغالبية من هؤلاء (الحواسم) اطلقوا على انفسهم لقب "شيخ"، وهنا من السهولة ان يتحول اي عراقي الى شيخ من غير مساءلة او محاسبة، ويجمع أي من "الحواسم" الذي يرتدي الدشداشة العربية والعباءة والكوفية والعقال حوله بعض الاشخاص الذين يرافقونه في المطاعم والنوادي الليلية وينعمون بالطعام والشراب الذي يبذخ على الموائد وكذلك ببعض المنح النقدية مقابل ان ينادوا صاحب هذه المنح بلقب "شيخ". وهكذا نجد ان عدد شيوخ العشائر العراقية في عمان صار يفوق العدد الحقيقي للعشائر العراقية نفسها. وشجع على تكريس ظاهرة "المشيخة" بعض السياسيين العراقيين الطامحين في مناصب او مقاعد في البرلمان العراقي المقبل، والذين بذخوا هنا في الأردن، وما زال البعض منهم، الأموال على هؤلاء الشيوخ المزيفين طمعا في ضمان اصوات عشائرهم المفترضة. وبذخ احد السياسيين العراقيين عشرات الألوف من الدولارات على شيوخ آخر زمن مستقبلا اياهم في اجنحة فندقية راقية. هؤلاء يمضون جل اوقاتهم في بعض المطاعم او المقاهي او النوادي الليلية حيث يجلسون محاطين بمرافقيهم وحراسهم الشخصيين، وحيث تصدح في هذه الاماكن اصوات ما يسمون انفسهم بالمطربين العراقيين الشباب، واغانيهم هي اقرب للصراخ والعويل منها الى فن الغناء، يرافقهم عازف اورغ (كي بورد). هؤلاء يغنون، أو بالأحرى يصرخون، ممجدين الرئيس العراقي المخلوع، مثل "هلا يا صقر البيدا" و"صدام حسين يلوك النه وما ان يبدأ هؤلاء المطربون بالغناء ذاكرين صدام حسين حتى تنهال عليهم المئات من الدنانير الأردنية من قبل شيوخ "الحواسم". العوائل العراقية الراقية، وحتى العراقيون الذين لا يريدون تدنيس انفسهم بلقب "الحواسم" يبتعدون عن هذه المطاعم والمقاهي لسوء الممارسات التي تصدر من قبل هؤلاء. وغالبا ما تنتهي لياليهم بمعركة بسبب فتاة أو محاولة "شيخ" مزيف تظاهر بأنه أغنى وأهم من آخر مثيل له. وتطورت الامور الى ان يحجز كل "شيخ" مقهاه او مطعمه الذي يمضي فيه لياليه حتى الفجر مع مرافقيه من كلا الجنسين. ويكون عادة لهذا الشيخ او ذاك مطربوه وراقصاته المفضلون الذين لا يغنون لبقية الشيوخ مقابل ما يبذخه "شيوخ الحواسم" من دنانير اردنية. احد هؤلاء المطربين الشباب يقيم في شقة راقية في عمان الغربية ويقود سيارة فارهة، هي هدية من أحد شيوخ "الحواسم"، قال "ما ذنبي انا، هم يدفعون المئات من الدنانير الأردنية مقابل اغنية او موال عن صدام حسين، فلماذا لا افعلها واغتني قبل فوات الأوان؟". تقول لي زميلة صحافية اردنية "نحن نحب العراقيين، فمنهم المثقفون والاساتذة والفنانون وأبناء عوائل راقية نقلوا الينا تقاليد ثقافية راقية، ونعرفهم جيدا وهم أصدقاء لنا يدخلون بيوتنا ونتفاعل مع مشاكلهم كما انهم يشعرون بمشاكلنا لكننا فوجئنا بنوع جديد من العراقيين الذين فوجئنا بممارساتهم البعيدة عن الأخلاق والذوق التي اشتهر به أبناء العراق.. كيف وصل هؤلاء الى السطح وحصلوا على كل هذه الاموال التي يعتقدون انهم يستطيعون شراء كل شيء بواسطتها؟". "الحواسم" رفعوا أسعار كل شيء في الأردن، وخاصة في عمان، وأهمها العقارات التي ارتفعت اسعارها الى اكثر من 45%، فهم لا يساومون سماسرة العقارات او أصحابها، فإذا كان صاحب العقار الذي يقدر سعره العادي بـ50 الف دينار اردني، فإنهم يدفعون له ضعف هذا المبلغ نقدا (اذ يحمل هؤلاء نقودهم بالجوال وهذه طريقة ما عرفها الأردنيون) من اجل الحصول على شقة او بيت. ومع ارتفاع أسعار العقارات ارتفعت اسعار الخدمات. وتقول الصحافية الأردنية "نحن كشعب او كموظفين أثرت فينا ممارسات العراقيين الجدد، إذ إني لا افكر حاليا في شراء شقة ببلدي بعد ارتفاع الاسعار، بل ان مالك الشقة التي نقيم فيها طالبنا بزيادة الايجار لان هناك من العراقيين من يدفع ثلاثة اضعاف ما ادفعه انا، وهذا يضر بي كمواطنة ويدفعني لأن اقف ضد وجود ما تسمونه انتم بالحواسم". وتضيف زميلتنا ذاكرة حادثة بسيطة حدثت لها، قائلة "تصور أن بواب العمارة تعوَّد على غسل سيارتي بين يوم وآخر مقابل أجر زهيد أَمْنَحُهُ له شهريا، لكن منذ ان اشترى عراقي ثلاث شقق في عمارتنا؛ شقة له واثنتان لشقيقه وشقيقته، صار (البواب) يرفض غسل سيارتي او القيام بخدمات التسوق او غيرها لنا. وعندما سألته عن سبب هذا التمرد أخبرني بصراحة بأن العراقي يدفع له يوميا عشرة دنانير او أكثر مقابل ما يقدمه له من خدمات، بينما ادفع له انا دينارا واحدا او نصف دينار يوميا. وعندما راجعت نفسي اعتذرت للبواب الذي يحصل على ما مجموعه 400 دينار شهريا، وهذا الرقم يفوق راتبي الشهري".

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم 2005

Iraq designer  : nana20042005@hotmail.com