حسين علي غالب

الدمار و الخراب لا يمكن تغييره بسرعة !!

مرت على العراق و العراقيين أحداث مروعة بكل ما تعنيه الكلمة حيث قد لا يوجد في العالم مصائب و كوارث و حوادث مثلما يوجد في العراق في المرحلة السابقة فالنظام الصدامي المجرم لم يترك شيء جيد و سليم باقي في وطننا و حتى عندما تم سقوط نظامه قام أتباعه المتكونين من اللصوص و المخربين باللحاق الضرر بأي شيء يجدونه فأصبح المواطن العراقي يمر بدوامة من المعانات المؤلمة من ناحية الخدمات و هي الناحية الحساسة و المهمة لراحة المواطن و المجتمع بنفس الوقت والكثيرين يتوقع أن تتغير الأوضاع و الظروف بأسرع وقت ممكن و هذا خطأ فادح علينا أن ندركه و نقف عنده فالدول التي كانت تمر بحروب ومشاكل مثل وطننا تأخذ وقتا طويلا لكي تتعافى و تنهض من جديد حيث أن هناك دول أجنبية كثيرة ما زالت حتى يومنا هذا تذكر الحرب العالمية الأولى و الثانية و تحصي خسائرها المختلفة على كافة الأصعدة فكيف على وطننا و شعبنا المسكين الذي تحرر من قبضة النظام السابق منذ فترة ليست بالطويلة ليقع للأسف الشديد في قبضة الإرهابيين والمخربين الذين لا يختلفون عن النظام السابق بشيء فكيف سوف يتحسن الوضع و تسير الأمور إلى الأفضل و هناك من يفجر و يدمر أي شيء يبنيه شعبنا فلذلك أن أول خطوة لعمل تغييرات جذرية و مهمة تفيد شعبنا بأسره هو بإيقاف الإرهابيين و المخربين عند حدهم و التخلص منهم بشكل نهائي بعدها يتعافى شعبنا تدريجيا و يبني وطنه الذي تدمر و تعرض للخراب.

 من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم

abbasabbod@yahoo.com
الدم المجاني

  عقب انفجارات عمان حرص الجميع على متابعة الأمر من خلال نشرات الأخبار الكثيرة التي تبثها الفضائيات العربية والعالمية .
وقد جلست كعادتي لأتابع الأمر عبر احدى نشرات الأخبار المعروفة برصانتها ومن فضائية يتابعها أغلب العراقيين حيث من الطبيعي أن يتصدر حادث التفجيرات في عمان مقدمة عناوين النشرة ولكنني فوجئت بالعنوان الثالث الذي اشارالى وقوع العشرات من الضحايا في تفجير مطعم في بغداد ، بدا المذيع مهتماً وقوياً في الدخول بنشرته الاخبارية مستعرضاً ما أعده المراسلون من تغطية لهذا الحدث المهم ، بدأ بالتقرير الميداني الذي شرح كيفية الانفجار وعدد الضحايا والاجراءات الأمنية ثم أعقبه تقرير عن السياسة الاردنية بعد ذلك بدأ المذيع يقرأ سلسلة الادانات العربية والدولية وبرقيات التعزية وردود الأفعال على هذه ( الكارثة ) الهائلة وبدأ باستنكار وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي ذكّر الأخوة العرب بان الارهاب في الطريق اليهم ثم استنكار الرئيس الفلسطيني الذي أمر بتنكيس علم دولته التي ما زالت في طور الولادة حزناً على ( الأرواح البريئة ) ثم أمين عام الأمم المتحدة الذي فجع بهذا الحادث المأساوي الذي حصد ( أناسا أبرياء لا ذنب لهم ) وطلب من مجلس الأمن والجهات ذات العلاقة تفعيل الاجراءات المتعلقة بقوانين مكافحة الارهاب ، الأوساط العربية المختلفة أعلنت عن شجبها واستنكارها استهداف ( المدنيين ) الأبرياء وأكدت ان هذا أمر بالغ الخطورة ،وزير الخارجية الفرنسي رغم مصيبته بعشرات السيارات التي احرقها ( الغوغاء ) الا أنه بادر ليعلن حزنه على ضحايا الفنادق وهكذا فعل الاتحاد الأوربي. وما أن أكمل المذيع سلسلة الأخبار والتقارير حتى قال .. أعزائي المشاهدين نواصل قراءة نشراتنا الأخبارية ليبدأ بخبر جديد ، وليقرأ هذا الخبر ببرود ونمطية معهودة ( قتل ما لا يقل عن أربعين شخصاً لدى انفجار سيارة مفخخة قرب أحد المطاعم في بغداد ) وواصل قراءة الخبر ، ثم انتقل الى خبر آخر أيقنت أن هناك خللا ما .
ربما يكون في مسيرة التاريخ .. او في دورات الارض أو في سياسة القنوات الاخبارية وربما يكون في سياسة الحكومات والشعوب المجاورة ،أو لدى حكوماتنا أو شعبنا ، اكتفي بهذا الأمر واترك الجواب للاوساط المختصة ولابناء شعب يسفك دمه بمجانية دون أن يكترث .

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم 2005

Iraq designer  : nana20042005@hotmail.com