الأديب الطبيب د. شريف حتاتة:
التمرد حركة إيجابية، والطاعة منتهى السلبية

 وقف فى كتاباته بجانب القضية النسائية وأعطاها من عمره الكثير فلا مانع لديه أن ترأس منزله امرأة وأن تكون رئيسة عمله امرأة لأن حب عمره امرأة، ويرى أن أكبر انتصاراته فى الحياة هو زواجه من زعيمة التمرد النسائى "نوال السعداوي" التى حاصرته بعقلها، وأكبر هزيمة عنده هى محاولة قديمة للتفريق بينهما، يؤمن بأن وراء كل عظيم امرأة ووراء كل عظيمة رجل .. إنه الكاتب والأديب والطبيب محب النساء وثقافة التمرد والذى شغل نفسه بهجوم وقضايا النساء، إنه د. شريف حتاتة زوج نوال السعداوي. وللوقوف على أهم العلاقات المميزة فى حياته كان لنا هذا الحوار..
بماذا تفسر لنا موقفك الداعم للنساء وقضيتهم فى مجتمع ذكورى كالمجتمع العربي؟
الرجل تعود أن يكون القطب الأوحد فى البيت والعمل ومراكز الحكم وهذا تقليد يتسم به العالم كله وليس بالوطن العربى وحده لذا فالبعض يتعجب من وجود رجل فى صفوف النساء يدعم قضيتهم ليتفوقوا عليه وأنا أدعى أننى من الشجاعة أن أقوم بمثل هذه التجربة كما أن حياتى مع زوجة مثل نوال السعداوى جعلت منى متمرداً قاسياً على كل القوالب القديمة فى الفكر الذكورى الذى ينصب نفسه على قمة كل شيء، فالحياة مكونة من سماء وأرض الزرع لن ينمو بالماء وحده ولا بالتربة وحدها فالحياة مكونة على أساس تكاملى مزدوج فلن تسير الحياة بقدم واحدة وإلا ستقع وتجربتى مع د. نوال معادلة خاصة بى وهى أن 1+1يساوى 2 بل يساوى مئة وألف مليون، فالتكامل أساس الحياة، فلما نتجاهله؟

وما تقييمك لتجربة حب وزواج دامت لنصف قرن مع متمردة مثل نوال السعداوي؟
تجربتى مع د. نوال قد تستفز الكثيرين لكن يكفينا أننا سعيدان بهذه التجربة التى أثمرت عن حب لم تطله أيادى الزمن ولا سم الحاقدين لأن علاقتنا بدأت واستمرت على التفاهم والصراحة والتكامل فشخصياتنا متقاربة وأفكارنا متشابهة إلى حد كبير أدى إلى تقارب عقولنا والتمرد هو أول من قرب بينا فقد تعرفت عليها فى فترة نبذنى فيها الناس والمجتمع عقب خروجى من معتقل قضيت فيه خمسة عشر عاماً من شبابى وهى منبوذة فكرياً واجتماعياً بعد زواجها مرتين وطلاقها بالإضافة إلى أفكارها الجريئة التى طالما جرت عليها مشاكل كثيرة.

تناقض الفتاوي
وما رأيك فى الجدل الذى أثير عندما أعلنت ترشيحها لرئاسة الجمهورية؟
أولاً لم تكن نوال بصدد ترشيح نفسها أملاً فى الفوز بالمنصب، بل كانت حركة جريئة من قبل سيدة ترشح نفسها فى مواجهة رجال لمنصب هام مثل هذا لمجرد التمرد على السيطرة الذكورية للمناصب التى تزخر بالرجال ولا يلقى النساء منها إلا الفتات فهى اخذت على عاتقها أول نداءات التغيير وأنا أرى أن المساهمة فى ذلك هو تشجيعى لها وهذه خطوة إيجابية لفتح الباب أمام التغيير ، والجدل فى حد ذاته شيء إيجابى لكننى عجبت لما رأيته من تناقض فى الآراء أثناء المناقشات .. لذا فأنا أرى أن ترشيح نوال لنفسها لرئاسة الجمهورية هو قرار تمردى لمجرد التغيير مستندة عليه من قبل قهر نسائى دام سنين من قبل ذكور تناسوا دور المرأة التاريخى فى نهضة شعوب وأمم مثل كليوباترا ومارجريت تاتشر ، وسيزا نبراوى وهدى شعراوى ومادلين أولبريت.

إبداع الضعف
الكاتب والروائى شريف حتاتة ما تقييمك للأدب النسائى العربي؟
الأدب النسائى عموماً متميز وجريء وإن كان البعض لا يراه كذلك ويرى فيه ضعفه كما يرى فى المرأة ضعفها قبل قوتها لكننى أرى أن مجرد أن تمسك المرأة بالقلم وتكتب هذا فى حد ذاته إنجاز لا يمكن إنكاره فوسط موجات ما تعانيه النساء من محاولات القمع أن تنبت واحدة منهن عكس ذلك وتثبت قوتها بقلمها فهذا إنجاز. النساء بطبعهن صامتات والمفروض أن ننصت لهذا الصوت الضعيف أكثر من ذلك ونحاول زيادة عدد النساء الكاتبات والقارئات ونحاول أن نضعهن فى أماكنهن الصحيحة التى يستحقننها، كما يجب أن توضع المرأة فى موقعها الصحيح من حيث طريقة تناول موضوعاتها فهى ذات طبيعة مختلفة فلا زلنا فى حاجة لتفهم الأدب النسائى وتذوقه.

وما تقييمك للأدب العربى المعاصر ككل؟
الأدب العربى يصنف من أدب العالم الثالث ويتميز بالصراع والاختلاف والتناقض الذى يتسم به أدب العالم الثالث مما يثريه ويثرى موضوعاته التى تنبع من واقع الأرض التى شربت من دماء الصراعات التى تدور فى العالم الثالث من صراعات فكرية وعرقية خرجت عن مجتمعات مختلفة الأذواق بين أنواع الأدب لكنه فى الوقت ذاته محدد بسقف معين للحرية لا يتخطاه مما يجعله أسير قرارات سياسية وأنظمة أمنية مما يفقد العمل الأدبى نكهته المثمرة التى تعطيه الطعم المميز رغم أن الوضع يتطور نحو التقدم كل يوم إلا أن القرارات السياسية ما زالت محددة ومقيدة لحرية المبدع العربى فقد نجحت السلطات فى ترويض الأدباء وتأنيسهم، فاتسم الأدب بالحرص، والحرص يتناقض مع الحرية والإبداع. ونحن ما زلنا منعزلين عما يحدث فى العالم من تقدم وحرية وتمرد إلا أن بعض التجارب الأدبية التى اتخذت من المهمشين اجتماعياً موضوعا لها خطت نحو التمرد رغم أنها محاولات حثيثة إلا أنها ستأتى ثمارها فى يوم ما.

السياسة فى كل شيء
وفى رأيك لماذا يحجم الأدباء العرب عن تدوين المشهد السياسى العربى فى أعمالهم؟
أرى أن السياسة دخلت البيوت والقلوب وبين الأوراق والقلم لم تعد حكراً على السياسيين وهناك عدد من الأدباء ذوى الجرأة الذين اتخذوا من الموضوعات السياسية الحساسة التى تهم بلادهم موضوعات لأعمالهم الأدبية ولا أنكر أن المحاولات ما زالت ضعيفة لكنها ستثبت نفسها وأنا أحياناً أتقمص دور السياسى الأديب فى أعمالى لأننى لا أستطيع أن انفصل عن واقعى السياسي، فالحب به سياسة، والملبس به سياسية، والمأكل به سياسة، فكيف ننفصل عن واقعنا السياسي، ونتخلى عن حياتنا برمتها لكن مع الحرص على الحد الفاصل بين التدخل السياسى فى الأدب والسيطرة السياسية على الأدب فهناك مثقفون أخذوا أكثر من وضعهم لموالاتهم للأنظمة السياسية وهذا يختلف عن التمرد الثقافى على السياسة الذى أقصده.

وماآخر أعمالك الأدبية؟
آخر أعمالى هو سيرة ذاتية بعنوان "النوافذ المفتوحة" ستصدر كسلسلة، وقد صدر منها الجزء الأول والثانى مؤخراً، وأصف بهذه السلسلة رحلاتى الأدبية مع تعليق على الأحداث التى مرت بى خلال هذه الرحلات.

قصص قصيرة جداً 

 محمود شقير
منديل
دلفت إلى الكافتيريا واختارت لها مكاناً في الركن المخصص للنساء. خلعت المنديل الذي تلف به شعرها، شربت فنجان قهوة وهي تتصفح كتاباً باهتمام، والنادل متيقظ لكل حركة تصدر من يديها. قال لزميله: لعلها تنتظر شخصاً. ودّ لو أنه يسألها عن ذلك، لكي تستريح نفسه، ولم يفعل، لأن صاحب الكافتيريا حذره من طرح أسئلة على الزبائن. (يعود إلى بيته القروي نهاية كل أسبوع، يفتح سجل الكافتيريا لأصحابه، ويمعن في سرد الحكايات)
شربت فنجان قهوة آخر وهي ممعنة في تصفح الكتاب. ينسدل شعرها على كتفيها مثل شلال، (والنادل يركّب في ذهنه تفاصيل حكاية سيرويها للأصحاب) ولا يبدو أنها تنتظر شخصاً. يسقط منديلها على الأرض، تميل بجذعها نحو الأسفل كي تلتقطه، يسقط الكتاب جرّاء حركة غير محسوبة من يدها. يركض النادل نحوها، يلتقط المنديل والكتاب.
ابتسمت وشكرته وطلبت فنجان قهوة ثالثاً. وقبل أن يبتعد سألها بحذر: هل تنتظرين أحداً؟ قالت بفتور: لا. (اضطر إلى طرح السؤال، لكي يثري حكايته) قال وهو يضع فنجان القهوة قريباً من يدها: هذا الفنجان على حسابي. قالت: لا، أشكرك! لا، لا.
غادرت الكافتيريا، ولسبب ما لم تلف شعرها بالمنديل، ما أوقعَ النادل في بلبلة تضاعفت حينما أكد له زميله، بأن المرأة خرجت مثلما دخلت بلا منديل تلف شعرها به، من الأساس

إشارة
أشارت له بيدها فتقدم نحوها، ولم يكن يعني لها شيئاً في حساباتها العاطفية. تأملته لحظة ثم ابتعدت قليلاً ومضت نحو الخلف. قالت: انزل، تعال إلى هنا. نزل. فتح الصندوق الخلفي للسيارة بناء على طلبها. حدقت في محتويات الصندوق بعينين فاحصتين. حدقت في الحقيبة هناك. أمرته أن يفتحها، ثم اقتربت منه وأحنت جسدها لكي تراقب محتويات الحقيبة على نحو أفضل. انهمكت يداه في فتح الحقيبة، وفي تلك الأثناء حرك كوعه الأيسر نحو الخلف، فاحتك بنهدها الأيمن، ولم يكن نهدها فظاً أو بادي التشنج أو الاضطراب.
بالطبع، هو لم يقصد الاحتكاك بنهدها، ولم يفكر في ذلك. بل إنه لم يفطن إلا في تلك اللحظة إلى أن لها نهدين في صدرها، يختفيان خلف البزة العسكرية. ابتعدت وهي تقصي هذا الاحتكاك العابر من دائرة وعيها وأحاسيسها. ويبدو أن نهدها لم يرقْ لها، لأنه مرر إليها رسالة لا يمكنها أن تتقبلها، ولو تقبلتها فإن معايير كثيرة ستختل.
شدّت جسدها في شكل مفاجئ. وجّهت بضعة أوامر للرجل: خذ بطاقة هويتك. تحرك من هنا. هيا، ابتعد، امشِ! مشى نحو باب السيارة، وفيما هو يبتعد، رآها تفتح زرين من أزرار بزتها كما لو أنها تنوي إعفاء نهديها، أو أحدهما الذي مرر الرسالة إليها، من الخدمة على الحاجز العسكري، اعتقاداً منها أنه، أو أنهما لا يصلحان للعمل المضني في هذا المكان، الذي يجتازه آلاف الفلسطينيين صباحَ مساء.

حرج
وزعت ملابسه على الفقراء، ملابس جديدة وأخرى قديمة وزعتها على الفقراء. لم يتبق لديها سوى جاكيت رمادي اللون، كان يرتديه في أيامه الأخيرة. قالت إنها أبقته لديها لكي تتذكره بعد حياة مشتركة دامت خمسين سنة.
في الليل، تراه بكامل التفاصيل التي تعرفها، كما لو أنه لم يغادرها. تراه قادماً نحوها من باب الغرفة الداخلي. بكامل عريه تراه، يجلس قربها على السرير مثل ملاك، ترتاح لحضوره ولا تشعر بالحرج إلا حـــينما يدخل أبناء العائلة وبناتها، للتسامر معها. تعض على أصابعها من ندم، لأنها لم تحتفظ له بملابس داخلية وقميص وبنطال. تسارع إلى خــــزانة الثياب، تخرج الجاكيت ذا اللون الرمادي، تقول له: خذ، هذا لك، وعليك أن ترتديه الآن! لا يستجيب لكلامها. تحاول الاعتراض وهي تزداد حرجاً. يقول: سأرتديه في الصباح. يقول: ولا تنسي أن كل الجالسين هنا عراة.
تواصل نومها وهي تتمتم: ما الذي يقوله هذا البني آدم! أستغفر الله، أستغفر الله

نافذة
تقلب في سريره طويلاً ثم نام ساعة، صحا بعدها على ضجيج غير مألوف! (هل كان يحلم؟) تأهب للنزال فلم يجد رمحه. بحث عنه ولم يعثر عليه. نادى محبوبته لعلها تسعفه بأغنية مثيرة للحماسة، فلم تسمع نداءه، لأنها كانت تنام في غرفة بعيدة. ولم يسمع أي ضجيج منذ استفاق. تفقد الساعة وتأكد من أنه ربطها على الموعد الذي ينهض فيه من النوم كل صباح، لكي يستأنف معاركه، ثم نام.
رأى محبوبته تشق طريقها إليه وسط الزحام. ورأى أنه ارتبك، لأنها تجيء إليه في ملابس رثة، قال شيئاً ما بصوت مرتفع، ثم استيقظ من نومه مرة أخرى واتجه نحو النافذة المغلقة بإحكام. اعتقد أنه سمع صوت حوافر تضرب وجه الشارع برصانة واعتداد. فتح النافذة وهو يتوقع أن يرى محبوبته قادمة إليه مثل أميرة على ظهر جواد. دقق النظر في الشرفة المقابلة له، فلم ير سوى ببغاء السيدة العجوز التي لا تنام.

 من روائع القصص الانكليزي
رغبات امراة
الحلقة الثالثة

 تاليف /سومرست موم
ترجمة/ كاميل صبري
قبلت ( ماري بانتوس ) على مرآتها تتزين ووقفت الخادمة ( نيتا ) ترقبها عن كثب ،وتبدي لها بعض الملاحظات ، وقد تعلمت ( نيتا ) شيئاً من الأنكليزية خلال اقامتها مع ( ماري) كما أن الأخيرة التقطت وحفظت الكثير من الكلمات الأيطالية ، فساعد هذا على التفاهم مع السيدة ماري ، وسألتها ( ماري ) قائلة : ـ أيكفي ما وضعته على شفتي ، ووجنتي من الأحمر ؟ فأجابتها نيتا قائلة : وما حاجتك الى التخضب ولديك من لونك الطبيعي ما يكفيك ويغنيك ؟ قالت ماري ـ لو ترين النساء الأخريات المدعوات الليلة وهن مخضبات بشتى أنواع المساحيق لما صرفتني يا نيتا عن التزين والتبرج ، فأحنت الخادمة رأسها ولم تقل شيئاً ، وتلفعت ماري برداء ارجواني رائع ، وقلدت جيدها بعقد بديع ، وحلت رسغها بأسورة تشع بالحجارة الكريمة ، وغطت جانباً من رأسها بقبعة صغيرة وأنيقة ، كانت مدعوة الى مطعم يشرف على النهر ، وقد أقامت المأدبة أميرة عجوز وزعمت في بطاقة الدعوة انها اكتشفت في ذلك المطعم فناناً عبقرياً له صوت رخيم ينشي الأرواح ويثمل النفوس ، أتمت ( ماري ) زينتها ، فتناولت حقيبتها وقالت بصوت مرح : أني ذاهبة فقالت ( نيتا ) ولكنك نسيت المسدس ، فضحكت ماري وقالت : أف لك أيتها البلهاء ، هذا ما كنت أحاول أن أفعل ، فما نفع المسدس وأنا أجهل طريقة استخدامه ؟ وما لي وللمتاعب التي تصيبني لو ضبط في حوزتي ؟ فقالت نيتا : ولكنك أبرمت على نفسك عهداً ، ووعدت السيد الكريم بأن تأخذي المسدس معك ، فردت عليها ماري قائلة : ان السيد الكريم عجوز مأفون ، رب رجل مرموق يصيبه جنون حتى دلهه الحب ، فاشاحت ماري عن خادمتها تجنباً للخوض في مثل هذا الموضوع الدقيق ، وما عتمت أن فتحت حقيبتها فوضعت المسدس فيها ثم نزلت الى الفناء فاستقلت السيارة وأطلقت لها العنان ولم تشعر في الرغبة الى الوصول ، فهي تؤثر تناول طعام العشاء بمفردها في شرفة منزلها ، والبقاء في مكانها الى ان يغمر الكون ذلك النسيم الذي يهب في امسيات الربيع عليها منعشاً ، فهي لا تسأم هذه الخلوة ، فالسلام يستحوذ على مشاعرها ، ويداخلها من جراء ذلك شعور بالغبطة ، ويقظة في الفكر وتنبيه شديد في الاحساس ، ومع أنها تكهنت منذ زمن بما يزمع ( أدغار ) أن يفعل ، الا

أنها لم تكن متيقنة قبل تلك الساعة مع أنه سيبوح لها بحبه ، ويطلب اليها الاقتران به ، على ذلك ظلت ساهية لاهية لا تفكر جدياً بالامر ، أو ترى ان من المحتم أعمال الفكر والبت في ما يخلق بها عمله ،أما وقد اطلعها الرجل على امره وأفشى لها سره ، فغدا لزاماً عليها أن تبت في المسألة ولكنها دهشت مما خامر صدرها من عوامل القلق والاضطراب والعجز عن تقرير المصير ، ووصلت الى مدخل المدينة ، ودفعت بسيارتها في زحمة الطريق ، فاتجه أهتمامها الى ما حولها ، وتحول تفكيرها الى السيارة الغادية والرائحة والى السابلة التي اكتظت بها الشوارع ، والى الاضواء التي علت واجهات الدكاكين ،وكان عقد المدعوين قد التأم ساعة غشيت ( ماري ) المطعم وقد جلست على المائدة المستطيلة صاحبة الدعوة الأميرة ( سان فرديناند ) وهي امريكية الجنسية ، متقدمة في السن ، قضت في ايطاليا زهاء أربعين عاماً ، توفي زوجها منذ ربع قرن بعد أن أنجبت ولدين ، لم تكن امرأة ثرية ولا ذات مال كثير ، غير انها كانت ذلقة اللسان خفيفة الظل ، طيبة القلب ، ولعلها في سابق أيامها كانت أجمل منها وهي في عنفوان شبابها ، وقد قيل انها لم تخلص لزوجها ، غير ان سوء تصرفها لم يؤثر على مركزها المرموق في الحياة الاجتماعية ، وجلس الى جانبي الأميرة سائر المدعوين وهما سائقان بريطانيان والكولونيل ( جريس تريل ) وزوجته، وشاب أنكليزي يدعى ( رولي فلين ) وقد تعرفت ماري اليه من خلال اقامتها في ( فلورنس ) ولحظة من كل اقبال وميل اليها ، لم يتصف رولي بالجمال وحسن الخلق ، الا أن قامته كانت مقبولة بعض الشيء ، مع أنه لم يكترث بهندامه قط ، كما أن تقاطيع وجهه لم تتميز باي علامة تفرقه عن سائر الرجال ، وعلاوة على ذلك لم تدع اساريره الى الارتياح ، أو أن تدخل تقاطيعه شعور بالاطمئنان الى قلوب معارفه واصدقائه وعندما ناهز العشرين ترك بيته ، واقترن بفتاة ذات خطيب ، ثم زج نفسه في فضيحة لم تجد عروسه أمامها مندوحة عن رفع امره الى القضاء ومطالبته بالطلاق ، ولما تم لها ما أرادت ، بنى على فتاة أخرى سرعان ما هجرها بعد ثلاث سنين من زواجه منها ، كان ليلة الوليمة التي اقامتها الأميرة يناهز الثلاثين من عمره ، كان ( رولي ) فتى تشوب ماضيه الريب وتلاحقه الظنون حتى ان الكولونيل المتحفظ المتقيد بأدق قواعد المجتمع ، تولته الدهشة وداخله الاشمئزاز ساعة القى ( رولي ) يجلس جنباً الى جنب مع زوجته ولكنه شعر بالغبطة حيث شاهد زوجته تتجاهل رولي وترد عليه بفتور واقتضاب كلما أقبل عليها بحديثه ، على انه لم يستطع رغم تجاربه في الحياة أن يفهم سبب اقبال النساء على هذا الشاب الطائش الماجن ، ولكن لم يتبادر الى ذهنه ان هذا الشاب رغم مباذله يمتاز بالجانب الجنسي ، وان انعدام الثقة به كان هو الآخر عاملاً من العوامل التي ادت الى ولع النساء به ، وقد قالت الأميرة عنه ذات يوم : ( ان رولي فاسق داعر، ولكن لو كنت ابنة الثلاثين وطالبني بالهرب معه الى اقصى الدنيا لما ترددت لحظة واحدة في أجابة طلبه متجاهلة ما سيعمد اليه في الأسبوع التالي من التهرب مني ـ وضاربة صفحاً عما سيفعله في الاسبوع الثالث من هجري الى غيري .
البقية في العدد القادم

كوني لي وطناً 

 شوقي مسلماني
(1)
انقضتْ سبعٌ وعشرونَ سنة ً وأنا في مركبِ الغربة ِ بعيداً عن الوطن ِ الأم لبنان. وفي رحلة ِ غربتي الطويلة ِ هذه التقيتُ الكثيرين َ ، وجلّهم من أصل ٍ لبناني ّ وفلسطيني ّ وسوري ّ وأردني ّ وعراقي ّ ومصري ّ وسوداني ّ ، بعض هولاء وقد كانوا أحبّة غيّبهم الموت، وبعضهم أبعدتني عنهم مصاعب ُ الحياة وأبعدتْهم عنّي، والبعض منهم لم أطق صبراً معه كما لم يحتمل معي صبراً، فكان الفراق، وبعضهم فرّقت ْ بيني وبينه السياسة. الصديق الشاعر فؤاد شريدي هو واحد من القلّة الباقية على العهد، وأقرّ ُ أن ّ الشاعر َ شريدي كان الوطني ّ القومي ّ الأممي ّ المحبوب َ يوم جمعتْنا الرابطة العربيّة الثقافيّة في أواخر السبعينات من القرن ِ الفائت ْ ولا يزال كما هو الشاعر والمناضل الأصيل والمحبوب أوّلاً وأخيراً من الجميع ونحن في منتصف ِ العقد ِ الأوّل ِ من القرن الواحد والعشرين. وإذ ْ أقول وأكرِّر لفظة َ المحبوب إنّما لأؤكّد أنّ الأخلاق َ تأتي في المحلّ ِ الأوّل فلا تنفع وطنيّة ولا ينفع نضال ولا تنفع تضحية بمعزل عن الأخلاق ِ النبيلة والسلوك ِ الحسن. ولطالما استذكرتُ القولَ المأثور َ أن عدوّاً عاقلاً لأفضل من صديق ٍ جاهل، ولطالما قلتُ لروحي وأنا اليساري أن يمينيّاً شريفاً مستقيماً فاضلاً لأحبّ إلى نفسي من يساري أخرق أصفق بلا ذمّة أو ضمير. إنّها مناسبة ونحن نحتفي اليوم بصدور ديوان الصديق الشاعر المحبوب فؤاد شريدي "كوني لي وطناً" لأعلن إ نحيازي إلى الذين يقولون بعدم جواز فصل القول عن العمل والقصيدة عن الشاعر وطوبى للصديق الشاعر شريدي إذْ قرن القول بالفعل وكانت قصيدته هو وهو قصيدته
(2)
"يافا تتسلّق جدارَ الجرحِ العنيد تدمع ُ وهي ترى فلسطين تُذبَح من الوريدِ إلى الوريد والآخ ُ .. الآخ ُ تطلقها أرملةُ الشهيد تقول ُ لنيرون هذا العالم ِ الجديد أنا أحملُ في أحشائي بشارة لمولودٍ جديد يحمل ُ في عينيه وعداً لأمّةٍ جبّارة يقاتلُ أطفالُها باللحم ِ والحجارة".
هذا مقطع من قصيدة "هُويّتي كوفيّتي" التي ترد في الصفحة الواحدة والثلاثين من ديوان "كوني لي وطناً"، وهذا المقطع كما غيره صدى للروح الوثّابة عند الشاعر شريدي، للروح المكتظّة بالألم والأمل، بالروح ِ المنتصرة أبداً رغم الحصار ورغم الديجور ورغم الجراح ورغم الجدران والسدود التي لا عدّ ولا حصر لها، خصوصاً في هذه المرحلة التي يكثُر فيها الأعداء ويقلّ ُ فيها الأصدقاء، وما من سبيل أمام الشعب الفلسطيني البطل إلاّ أن يواجه َ باللحمِ الحي حديدَ ومناخيسَ أعتى الظالمين، وإلاّ أن يواجه حتى بأطفالِه وحجارتِهم الأرف بهم من قلوبِ بعض ِ العرب وخصوصاً أولئك المتربّعين سعداء على عروش ِ الحاكميّة ِ ولا يهمّهم إلاّ أن تكون أميركا راضية مرضيّة مبتسمة لهم دائماً وأبداً.
(3)
"قالوا لن نعطيكَ هُويّة ..
أو جوازَ سفر فقلتُ لهم:
هُويّتي كوفيّتي ..
وجواز سفري حجر هويّت ُ كم هي الموت ..
هي الكفن وكوفيّتي هي الحياة ..
هي الكرامة .. هي الوطن".
إذن هي العلاقة الضديّة بين الظالم ِ المِحتل والمظلوم ِ المُحتَل. الشرّ ُ كلّه في جهة والنُبل والكرامة ُ والأرض ُ والمستقبل ُ في جهة. وإن يسلبوا منه هُويّة فلديه ألف هويّة، وإن يسلبوا منه جواز َ سفر ِ ه فلديه ألف جواز سفر، وإن كانوا هم الموت ففلسطين الحياة .. وحتى الرمق الأخير يتشبّث أبناء ُ الأرض الحقيقيون أبناء ُ فلسطين بالوطن الذي لا بديل عنه مهما طال َ الأمد ومهما استكبر َ المستكبرون وطغى المتجبِّرون وداهن الأعداء َ المنافقون.
(4)
هنا قصيدة من الديوان اخترناها كيفما اتّفق: "لا تسلني مَنْ أكون"
لا تسلْني مَنْ أكون
أنا حلمٌ ضائعٌ يهيمُ في غبارِ الصمت
ويغنِّي معَ الناي الحنون
لا تسلْني مَنْ أكون أنا جرحٌ وزوبعةٌ
تغنِّي في عالم الإشراق
في دنيا التمنّي سَلْ، إنْ شئتَ،
عذراء المروج عنّي سلِ الليالي
وزوبعةَ الدهور وضميرَ الغيبِ
وصمتَ القبور سلِ الرمالَ الظامئات
واللؤلؤ المكنون سلِ الليالي الحالكات
وعشّاقَ السكون سلْ عيوني الدامعات
وجرحيَ المجنون لا تسلْني مَنْ أكون
بالأمسِ كنتُ وكان في الماضي
واليومَ صرتُ كالغرابِ الشادي في موكبِ الظلام ..
أشدو وأنادي: يا ساعِدَ الموتِ لِمَ تحفر رمسي؟
يا أصابعَ الفناء .. لِمَ تبغين لمسي؟
يا زورقَ الحياة .. أعدْني لأمسي

تكـريم الراحــلة ليـلى مــراد بمـهرجان القاهرة للــموسيـقى العربـية 

  تنطلق يوم الجمعة القادمة الدورة الرابعة عشرة لمهرجان ومؤتمر الموسيقى الذي تبدأ في دار الاوبرا المصرية بتكريم اسم المطربة المصرية الراحلة ليلى مراد، وبمشاركة فنانين من سبع دول عربية .ومن المقرر أن يشارك في حفلات المهرجان العازفان العراقي أحمد الجبار صالح واللبناني جهاد عقل والمطربون السعودي محمد عبده والفلسطينية سلمى والتونسية ليلى حجيج ،وأيضاً امال ماهر وأحمد ابراهيم وطارق فؤاد من مصر اضافة الى مجموعة الكمان التابعة للمعهد الوطني في الاردن.
ومن المشاركين أيضا التونسي لطفي بوشناق والمغربي فؤاد زبادي والسوري نور مهنا.،وسيقدم المطربان السوري صفوان بهلوان والمغربية كريمة الصقلي أوبريت "مجنون ليلى" ومختارات من تراث الموسيقي المصري الراحل محمد عبد الوهاب.
وقالت رتيبة الحفني أمينة عام المهرجان والمؤتمر انه سيتم تنظيم مسابقة في العزف على الة الكمان الشرقي لمتسابقين شبان وتبلغ قيمة الجوائز الثلاث عشرة الاف جنيه مصري .
وذكر بيان لدار الاوبرا ان حفل الافتتاح سيقدم صورة غنائية كتبها الشاعر بهاء جاهين عن مسيرة ليلى مراد (1918 - 1995) من خلال دراما موسيقية تستعرض صعودها كواحدة من أبرز مطربات القرن العشرين مع القاء الضوء على فنانين أثروا حياتها منهم الموسيقيون محمد عبد الوهاب رياض القصبجي ورياض السنباطي والممثلان نجيب الريحاني وأنور وجدي.يذكر أن حفلات المهرجان ستقام بدار الاوبرا المصرية بالقاهرة والاسكندرية حتى 27 نوفمبر الجاري.

مصر..متحف مفتوح بالعلمين 

 أعلنت وزارة الثقافة المصرية تطوير المنطقة الاثرية في العلمين على ساحل البحر المتوسط تمهيدا لتحويلها إلى متحف مفتوح. وقال الامين العام للمجلس الاعلى للاثار زاهي حواس الاثنين في بيان ان متحف مارينا العلمين الذي بدأ انشاؤه عام 2003 يتكون من طابق واحد على مساحة 800 متر مربع وتبلغ تكلفة انشائه ثلاثة ملايين جنيه مصري (نحو 521740 دولارا). وقال رئيس الادارة المركزية للاثار المصرية محمد عبد المقصود أن المتحف الذي يشارك في انشائه خبراء من بولندا والولايات المتحدة ومصر سيكون أول متحف مصري مفتوح للزيارة طوال الوقت.. مارينا مناسبة جدا للسياحة الليلية. وأضاف أن منطقة العلمين الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر شمال غربي القاهرة ستكون بعد عامين متحفا مفتوحا يضم المتحف والمعالم الاثرية. وأشار إلى أن المتحف سيضم حوالي 500 قطعة أثرية توضع طبقا للتسلسل التاريخي منذ العصر البطلمي الذي بدأ 332 قبل الميلاد حتى العصر اليوناني الروماني الذي بدأ نهاية القرن الرابع الميلادي واستمر عدة قرون.

 بوسطة: فيلم يستشرف المستقبل عبر الدبكة الإلكترونية

 كما خرج اللبنانيون في مسيرات مساء كل اغتيال، مضيئين شموعا تتوسل سلاما، طالت غيبته، وكما ملأوا صفحات الصحف بصرخات خطّوها سطورا تشبعت ألما، وبكت من ثقل سنوات، هكذا أدار المخرج اللبناني فيليب عرقتنجي كاميرته سعيا وراء مشاهد لقصة كتبها، تفتح جراح الماضي لا لترثي لحاله، إنما لتتخطى واقعا أضحى جزءا من تاريخ كتب. يقول عرقتنجي (ليس فيلما عن الحرب بل عن الأجيال التي اختارت أن تتجاوزها إلى مكان آخر.
اجتمعت مشاهد عرقتنجي تحت عنوان (بوسطة). إنها صور (حلمه). لكن بوسطته هذه مختلفة عن (بوسطة عين الرمانة) أو (بوسطة عام 1975)، الحافلة الشهيرة التي ذبح ركابها، ومن دمائهم اشتعلت شرارة الحرب. إنها (بوسطة) تأخذ المشاهد في رحلة موسيقية جميلة، تعلو فيها الضحكات، تترنم الألحان، (تدبك) الأرجل. إنها بوسطة لبست حلّة 2005، نفضت عنها غبار الماضي الأليم حين طلتها مجموعة من الأصدقاء، بألوان زاهية مستوحاة من العلم اللبناني. عرقتنجي اختار هذه المرة تصوير الوجهين المتلازمين للحقيقة: (المضيء والكئيب)، وذلك بعدما اخرج وانتج العديد من الأفلام الوثائقية القصيرة حول الحرب، وتم عرضها على أقنية تلفزيونية فرنسية وكندية. ونال المخرج عام 1994 (الميدالية الذهبية) في (الألعاب الفرانكوفونية) عن فيلمه (بيروت احجار وذكريات).
فيلم عرقتنجي الجديد (بوسطة) يروي قصة كمال (رودني الحداد)، شاب عاد إلى لبنان بعد غياب قسري استمر15 عاما بسبب الحرب. عودته لم يكن سببها الحنين فقط إنما رافقها هدف، إنه مشروع إعادة إحياء (الدبكة). هي رقصة من التراث اللبناني، أراد كمال تجديدها بإدخال نغمات غربية عليها. فكانت الدبكة الإلكترونية. إنها وكما يقول كمال حية تتنفس كالإنسان. غير أن ما فات هذا الشاب وجود فئة من التقليديين الذين يرفضون أية (إضافات) على كل ما يلمس التراث. وهذه (الحرب الدفاعية)، شنها مسؤول في لجنة مهرجان الدبكة الوطني (وليم حسواني)، فعمد إلى توجيه خطابات بلغة خشبية ـ غالبا ما نسمعها في الواقع ـ عبر شاشات التلفزة.
ولدى عودته إلى أرض الوطن، يجمع كمال رفاقه منذ أيام المدرسة حيث كانوا يرقصون معا في السابق، لتشكيل فرقة (الديدجي دبكة). تحد كبير يقبله هؤلاء بهدف كسب تأييد الجمهور ودعمه لهم في (مشروعهم التجديدي)، فيجولون المناطق اللبنانية، من شرقها إلى غربها، ليقدموا رقصاتهم وأغنياتهم، ويركبون في مغامرتهم هذه، (البوسطة). إنه باصهم المدرسي الذي (نجا) من الحرب. يقوده محمود مبسوط، بدور (مستر نعيم) الذي أضفى جوا مرحا على الفيلم.
في الرحلة، يظهر جليا أن الشباب الذين شفوا من آثار الحرب، هم الذين عاشوا، خلالها وبعدها، في لبنان. في المقابل، كمال الذي عاش خارجا، نراه طوال الفيلم، يعاني وكأنه لا يزال يعيش الحرب بلحظاتها. يقول عرقتنجي (أعتقد أن السبب هو تجمد ذاكرتنا حين نغادر بلدنا). وهذا ما حصل معه، حين عاد إلى لبنان فاكتشفه (بلدا جديدا يتفجر حياة).
ويطرح الفيلم علاقة الشاب بوالده. فكل فرد من الفرقة (يبحث عن صورة لوالده) يقول عرقتنجي. وهنا أيضا عرض للمشكلة المزمنة التي يعانيها المجتمع اللبناني والعربي أيضا: إرضاء الأب. فمسألة التوفيق من جهة، بين ما يفرضه الوالد على ابنه من متطلبات، تبدو أحيانا شبه مستحيلة، ومحافظة الأخير على ما يريد تحقيقه، نراها جلية لدى بعض الشخصيات. كمال يبحث عن والده. أما عمر (عمر راجح) فيتصالح معه بعد شجار، أجمل ما فيه أنه واقعي. وقد أجاد عرقتنجي اختيار الممثلين لفيلمه. فنراهم يرقصون، يغنون، يتشاجرون ثم يتصالحون فيعودون أصدقاء. نحو ساعة ونصف الساعة، تنتقل خلالها، العديد من الرسائل إلى المشاهد، بخفة وذكاء، خصوصا أن الحوار الذي يدور بين الشخصيات، يبقى بعيداً، عن لهجة الدروس الأخلاقية، التي أدمنتها بعض المسلسلات المحلية.
بعد طول انتظار أصبح بإمكان اللبنانيين الذهاب إلى الصالات لمشاهدة فيلم محلي، يعالج موضوعا، من واقعهم، تدور أحداثه في مختلف المناطق الساحلية والجبلية، التي تفنن المخرج في الاستفادة من جمال طبيعتها. وتلعب المخرجة اللبنانية المعروفة نادين لبكي دور عليا. وهي (فتاة الفرقة) التي ترقص وتغني وتحب كمال أيضا. حب بريء وجريء في الوقت نفسه. حب لا تخجل من الإفصاح عنه أو فضح غيرتها حين يغازل أخرى.
وحب لا تخرج به إلى العلن أيضا بل تنتظر (مبادرة) من الحبيب. تجربة هي الأولى للبكي في مجال الفيلم الروائي، سبق لها وان ادت أدواراً في العديد من االأفلام القصيرة. وأثبتت لبكي مرة جديدة موهبة واحترافا.
والفنانة عبير نعمة التي تؤدي أغاني عليا، كأنها تعبر بالمشاهد إلى دنيا الأحلام خصوصا حين يترافق صوتها وصور المناطق التي تجولها الفرقة.
وقد جمع عرقتنجي في ضيفتي الشرف الفنانة صباح ورويدا عطية، بين الأصالة (المتجذرة) والزمن الجديد. وبرعت ندى بو فرحات في دور فولا، الفتاة المتحررة والمنضبطة في آن واحد. شخصية تجسد انتقادا للفن الحاضر، الذي يرتكز على العري للفت الأنظار.
استطاع المخرج أن يعوض النقص في إمكاناته المادية، عبر اختيار ممثلين مجيدين، ونسج حوار طبيعي، واستعمال جمل قصيرة وخفيفة، غير انه وقع أحيانا في فخ (المثال الأجنبي)، وكأن بعض المشاهد نقلت عن أفلام أميركية، منها مشهد إطلاق النار على صورة المسؤول في لجنة مهرجان الدبكة الوطني. أما في المشهد الختامي فأعادنا إلى السينما المصرية القديمة حيث كلمتي (النهاية) و(البداية) اختتمتا الفيلم. فهل نجد كتابا ومخرجين، ينجحون في إعادة المشاهد العربي إلى صالات عرض لأفلام محلية، بدلا من أفلام هوليودية، غالبا ما تقدم ظاهرا جذابا مفعما بالمؤثرات البصرية والسمعية، وباطنا أجوف.

احتفـال تحكـمي من أنانيـة سـائح يـوجز الكـون بصـورة 

 يجمع معرض تجربة كونية ـ الفن، الحياة وعين السائح)، في فضاء صالات (هيوارد غاليري)، إحدى أهم القاعات الفنية في بريطانيا ولغاية 11 ديسمبر (كانون الأول) القادم، ما لم يجرؤ معرض فني سابق على جمعه. في (هيوارد غاليري)، هذه الأيام، وضمن التظاهرة الفريدة (تجربة كونية)، يوجد كم هائل من البطاقات البريدية والرسوم التشكيلية والإنشاءات السمعية البصرية المثيرة والمنحوتات الفنية والتخطيطات مروراً بالصور الفوتوغرافية الشخصية والأشرطة السينمائية والفيديو والكتب السياحية. انها استضافة فنية شاملة، لمختلف المدارس والاتجاهات والجنسيات، لاكثر من 50 فناناَ معاصراً. فضلاً عن دعوة مفتوحة لمن تغريه فكرة المعرض من الزوار بالمشاركة فيه.
والى جانب المعرض، ثمة محاضرات ممتعة خصصت على مدى أيام، منها، قراءة روح المدن، نسيجها الاجتماعي، تاريخها وناسها؟ وكيف شكلت تجربة الهجرة، السياحة والكولونيالية في جامايكا، على سبيل المثال، معالم ذلك البلد وصورته؟
فكرة المعرض العامة، كما يشي عنوانه، تدور في فلك السياحة وغايات السائح منها وكيفية قراءتهما فنياً. فقد غدت السياحة اليوم، بما تحمله من وعود الفرجة والترفيه والمغامرة والتوقع والاسترخاء، ظاهرة عالمية تشحذ مخيلة 700 مليون إنسان يتنقلون في بقاع المعمورة سنوياً. لذا وضع المنظمون عدداً من الأسئلة التحريضية كمدخل فكري/فني لثيمة المعرض، وتتمحور حول: هل اضطرارنا لارتياد العالم، والتوثيق له عبر الصورة يسهم في خرابه؟ وكم هي، عالمية تجربتنا السياحية للولوج الى عوالم الأماكن والثقافات والإنسان؟ وهل يعوض الفن المعاصر والمعمار الحديث دهشة وعفوية الطبيعة البكر والصروح الأثرية القديمة؟ بطبيعة الحال، يتناسل من الأسئلة السالفة ما هو أعمق او أقل منها، وهو ما ستتولى مناقشته المحاضرات المرافقة، او ما ستثيره من أسئلة جانبية لدى الزائر. إذ من الصعب حصر غايات السفر ووضعها في أطر أكاديمية/فكرية او فنية. نماذج البحث الفني في ظاهرة السياحة بكل ما تنطوي عليه من مغامرة ودهشة تشغل جميع فضاءات قاعات غاليري هيوارد. وتعود بنا الى تتبع خيوطها في بداية الستينات من القرن الماضي، حيث برزت تجلياتها وغدت قوة مؤثرة في حياة المجتمع الجديد النازع نحو الانفتاح. وعبر شريط سينمائي نفذه الفنان آندي ورهول رائد (الفن الشعبي) او (البوب آرت) الأميركي، وفيه نتابع على مدى ثماني ساعات سدول الليل على بناية (أمباير ستيت) (1964) معلم نيويورك الأيقوني وحلم عظمة وهيبة ذلك البلد. فيما يحتل عمل الياباني هيوروشي سوغيموتو الضخم (العشاء الأخير) (1999)، والمنفذ بطريقة الطبع على الورق بالأسود والأبيض والمحفوظ في متحف الشمع في طوكيو، الجدار الأيسر لمدخل القاعة الأرضية. ويحاكي فيه عمل الفنان الايطالي دافنشي الذي يحمل الأسم الأصلي والمقتبس من التوراة، ويوظفه للغايات السياحية. بينما ينقلنا عمل (اللحظة) (2004) الفيديوي للبريطاني دونغ أيتكن، يعرض لأول مرة في بلده، الى عوالم غريبة. فهذا الإنشاء السمعي البصري لمشكال ضخم على شكل شاشة شفافة يتوسط القاعة العلوية، يبدو غريباً لناظره، لكن غايته تندرح في محاولة الامساك بتجربة الاحساس المربك في أماكن غير مألوفة، مثل مراقبة حركة المسافرين في مناطق الترانزيت في المطارات والفنادق. ومثله يصور الإيطالي اوليفو باربيري (الحياة في كاربي وروما) (2004)، عبر شريط فيديو ولقطات مشوشة ومضببة البناء المعماري لمدينة روما.
وعلى المنوال نفسه، تندرج الكثير من الأعمال، في توظف المفارقة التي ينشدها السائح ويوثقها صوريا، كما في عمل الإيطالية باولا بيفي (الحمار) (2003) وهي لقطة فوتوغرافية لحمار ينقل في زورق. وتصرخ صورة الفيتنامي دينه كيو لي (لم تتغلب علينا) (2004)، وفيها ثلاث طالبات فيتناميات يمسكن بكتبهن، في هيئات مختلفة، وينتظرن في شارع وخلفهن ملصق إعلاني كتب عليه (من المؤسف ان نسمع انك لم تتغلب علينا. عد الى فيتنام لإنهاء المهمة). وبقدر ما تحمل هذه الصورة من تهكم ومفارقة، فان وجهها الاخر يحرض السائح الأميركي بالتحديد لزيارة فيتنام وطي صفحة مرارات الحرب.
في حين يأخذ إنشاء (الرحلة الأخيرة) (2004) مارين هوغونيير زائره في رحلة متخيلة في بالون مطاطي فوق جبال الألب السويسرية. المفارقة ان هذا العمل له نسخة حبيسة حدائق (ديزني لاند)، وكأنه يقول إن جمال الطبيعة وفطريتها يمكن الظفر فيها أيضاً في حدائق التسلية او حتى المتاحف. ومثله الإنشاء المجنون للسويسري توماس هيرشهورن (شاليه التاريخ الضائع)، والمنفذ بوسائط فنية مختلفة. وفيه يضع الفنان رسومة التخطيطية البدائية، وتتوزع على أربع غرف تتناثر حولها مومياءات بلاستكية واجهزة خربة ونتف من صحف ومجلات تحمل عناوين مضببة حول الغزو الأميركي للعراق. كل ما في الأمر، ورغم عدم اندراج هذا العمل تحت أية خانة فنية سوى تلك التي يحاكيها الفن المفاهيمي، فانها تقول ان الفنان جمع ذهوله وجنونه من تدليس الغرب ازاء سرقة لقى التاريخ الانساني من المتحف العراقي في بغداد ابان دخول القوات الأميركية للمدينة. بينما يحتل عمل الصيني زان وانغ (طبيعة مدنية) (2003) سطح الطابق الأخير. ويجمع الفنان فيه عشرات الأدوات المعدنية التي تستعمل في المطابخ ومن مختلف الأصناف والأحجام والأشكال وينثرها في حديقة مسورة بالالومنيوم العاكس، وكأن الأطعمة هي الوحيدة التي تغري السائح في آخر الأمر.
معرض (تجربة كونية....) جريء في التنكب لقراءة التأثيرات المتبادلة بين السياحة والثقافة البصرية، والتصدي لظاهرة الأسفار التي تهدد بشكل او آخر بقايا المتع التقليدية. فازدياد الطابع العالمي للفن، خلق نوعاً من الحركية والحرية للفنان في التطواف والاستجابة للتغييرات الذوقية السريعة التي تشهدها المجتمعات الحديثة. صحيح ان التطور التكنولوجي ووسائل النقل والاتصال الحديثة وانتشار ثقافة الصورة، ولد دهشات جديدة تحرض السائح لزيارة الصروح المعمارية والمتاحف والمتنزهات التي تحتفل بالفن الشعبي. لكن الأصح، ايضاً، ان الفن ما زال يبحث عن المثير والمغاير ومقاربته ضمن مسعاه ورسالته الفنيين.

الألماني فالتر جيرس يضيء المدن ويغير نكهتها 

 لعب الخيال دوراً مهماً في تطوير المعمار العربي الإسلامي، حيث احتفى بالجانب الجمالي الإبداعي مثلما اهتم بالهدف الوظيفي للبناء. هذا ما يؤكده الفنان الألماني العالمي فالتر جيرس، خبير إضاءة المدن بأوروبا، الذي استقدمه كل من المركز الثقافي الألماني ومؤسسة هانز زايدل ومؤسسة أغاخان الثقافية، لتصميم مشروع إضاءة أحد ميادين القاهرة التاريخية
يتحدث جيرس عن بصمة الفنان العربي، الذي جمع بين أساليب المعمار وجمالياته في آن، فلم يكن مهندساً فقط بل مصمماً ورساماً أيضاً. هذه البصمة التي رآها جيرس في الأندلس، وقابلته في مباني القاهرة التاريخية. ويصف جيرس المقرنصات والزخارف النباتية والخطوط العربية والقباب دون أن يعرف اسمها، ويقول اعذريني فأنا قادم من ثقافة أخرى، أنا فنان مؤثرات ضوئية وصوتية، صممت مشروعات مختلفة في أنحاء أوروبا، والعمارة التي عملت عليها تنتمي لمدرسة الباوهاوس، لا أشعر أن اهرامات الجيزة غريبة علي بدقتها الهندسية المفرطة، لكن الطرز العربية الإسلامية الثرية شيء آخر.... وهكذا يعتقد جيرس أننا نعرف الباوهاوس جيداً، بينما لم تقدم هذه المدرسة للقارىء العربي بشكل عام، لكننا نستطيع التعرف عليها في مقدمة الفنان عادل السيوي لترجمته لكتاب بول كلي نظرية التشكيل. حيث تأسست الباوهاوس عام 1919 كمعهد فني في مدينة فايمر الألمانية على يد المعماري فالتر جروبيوس وذلك بدمج أكاديمية الفنون الجميلة مع مدرسة الفنون التطبيقية، لتؤكد على أن الهدف النهائي لكل النشاطات الإبداعية هو البناء، وقدمت الباوهاوس في مبانيها وتجهيزاتها نموذجاً رائعاً للعقلانية والبساطة في التصميم وسادها حس هندسي متقشف، وكان التركيز على الخطوط المستقيمة والعلاقات الأولية والأقواس الصريحة، وهو رد الباوهاوس على الإسراف والمبالغة الشكلية التي آل إليها التصميم على يد الآرت نوفو.
من هنا يمكننا أن نتفهم نظرة فنان أوروبي كجيرس حينما يتعامل مع مسجد أصلم السلحدار بمئذنته المملوكية الأصلية، وباب زويلة وطريق الدرب الأحمر، بهذه الرؤية المختصرة للفن والمعمار، التي تؤيد البساطة والدقة، وتسعى لدمج الجمالي في العملي الوظيفي. قام جيرس (مواليد 1937) بالتدريس في المعهد العالي للتشكيل في كارلسروه، ثم أسس مكتب النور والصوت في المكان العام في شفبييش جموند، وتهدف تركيباته الضوئية لإظهار الأعمال الفنية بمساعدة أعمدة نور وكشافات فوق أسطح البيوت.
يقول جيرس حين تسلمت التكليف بالعمل في القاهرة التاريخية مع فنانين مصريين، بحيث نعمل من منطقة حديقة الأزهر حتى ميدان أصلم السلحدار، كنت أعرف أن لديهم تصوراً مختلفاً عن الضوء في هذه الأماكن، من أجل تحويلها إلى مناطق سحرية من جديد. ومعهم لم أعمل برؤية الفنان بل برؤية المصمم، وهناك فارق كبير بين الاثنين، فالفنان يبدع من خلال تصوره الشخصي فقط، بينما يتبع المصمم إبداعه ورؤى الآخرين، ولقد تتبعت في عملي رؤى الفنانين المصريين بل وسكان المكان أيضاً.
يرى جيرس أن الخيال يسكن الفنان المصري والعربي، الذي صمم مساجد وبيوت القاهرة التاريخية بزخارفها، وأسقفها العالية، وبراحها الداخلي، فأكد على مناطق الجمال. وكذلك يسكن الخيال الشخص العادي، فسكان الدرب الأحمر كانوا يتطوعون بأفكارهم المختلفة وخيالهم من أجل تجميل وإنارة المنطقة التي يسكنونها. يقول في أوروبا يرحبون بشخصي، فهم يعرفونني جيداً، ويتركون لي كل العمل، وعندما أطلب شيئاً يأتيني كما هو، ويكون الحديث لديهم، إن فالتر جيرس أقام كذا وفعل كذا، لكن هنا الأمر يختلف، هنا العمل جماعي مع الفنانين والبشر، وحينما طلبت شمسية من القماش، جاءني سكان الدرب بعشر شماسي مختلفة، وقدم كل منهم أفكاره المتعددة حول إمكانية استخدام الشمسية في تحويل الضوء وتسليطه، بل وأفادوني من آرائهم حول استخدام بعض المواد البسيطة من البيئة المحيطة.
عمل جيرس الأساسي يكون من خلال الضوء، ويعمل بصحبته في ألمانيا طبيبان، أحدهما في اختصاص الأمراض النفسية والعصبية والآخر طبيب للعيون، حيث يساعدانه في تحديد درجة الإضاءة الواقعة على المبنى وتأثيرها على الأشخاص وقدرتهم البصرية، وبناء على ذلك قد تكون إضاءته قوية أو متوسطة أو خافتة. وعادة ما يسلط أضواءه من ناحية جانبية ليضمن التفاعل بين الضوء ومساحات من الظلال، وقد يسلط الضوء على سطح عاكس لينير سطحاً آخر. وعن تقنية الفنانين المصريين الذين عملوا معه، ولا يتوفر لهم أطباء مصاحبون أو إمكانات كبرى، وعن مدى انتمائهم للمدارس الفنية الأوروبية، يقول جيرس يستبدل الفنانون المصريون الإمكانات غير المتاحة بالخيال أيضاً، فيتخيلون المبنى والضوء في أكثر من وضع، ولاحظت استخدامهم للألوان كثيراً، وربما هذا ما يناسب هويتهم، فأنا لا علم كبير لدي بالهوية المصرية والعربية، لكنني مؤمن بأن الإنسان القديم نشأ وتعلم هنا، في تلك المنطقة التي تمثل قلب أفريقيا. وأنا لا أريد أن أسيء لأحد، نعم قد يكون هناك ما يتعلمونه ليصقلوا تجربتهم وخبرتهم، لكن أوروبا ليست هي الحل للفنان العربي، بل التمسك بجذوره وهويته ومعرفة أفضل الكيفيات التي تمكنه من التعبير عن تلك الهوية فنياً هو الحل الأمثل. بمعنى أدق، ليس على الفنان العربي أن يحذو حذو الأوروبيين بل عليه فقط أن يكون نفسه..

 عمان: معرض تشكيلي لسبعة فنانين بعنوان من اجل الفن

 يستضيف مركز البهجة التجاري معرضا تشكيليا بعنوان من اجل الفن الذى يقدم فيه اعمال نحت ولوحات لسبعة فنانين, وذلك فى اطار احتفالات عمان بالعيد الوطني الخامس والثلاثين. اشار النقاد الى تنوع الموضوعات فى المعرض, واختلاف التجربة الذاتية للفنانين. حيث تشارك مريم الزدجالي بثماني لوحات بعنوان (مفردة تراثية) استخدمت في سبعة منها الوان اكريلك وفي الثامنة الوان زيتية وهي عضوة بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية والرابطة الدولية للفنون التشكيلية (اليونسكو) ومن ضمن مؤسسي الحركة التشكيلية العمانية.اما زهرة الجمالي فتشارك بخمس لوحات حملت عنوان (تكوين) استخدمت فيها خامات مختلفة وهي عضوة بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية وشاركت في العديد من المعارض الداخلية والخارجية.والفنانة نائلة المعمري تشارك بأربع لوحات مستخدمة خامات كثيرة, وهىعضوة بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية وشاركت في المعارض السنوية للفنون التشكيلية بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية والمعرض العماني البريطاني المشترك عام الفنان عيسى المفرجي يشارك بخمس لوحات اثنتان تحملان عنوان (المرأة) ويتحدث فيها عن مفهومه للمراة والثالثة عنوان (الامومة) والرابعة (الحرية) واخيراً (اللقاء) وهو عضو بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية وشارك في العديد من المعارض الداخلية و الخارجيةً في كل من الشارقة وباريس والقاهرة والخرطوم ونال العديد من الجوائز.وتشارك, من الهند, الفنانة رديكا همالاي بأربع لوحات بعنوان (روحانية) تعبرفيها عن تاملاتها فى الكون والحياة, واستخدمت فيها الالوان الزيتية وهي عضوة بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية وعضوة بالمركز الفني بالهند وجمعية مومباي للفنون التشكيلية.وموسى عمر يشارك بست لوحات بعنوان (تكوين) جميعها من السراميك وهو عضو بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية وعضو بمرسم الشباب وعضو بالنادي الثقافي وعضو بالرابطة الدولية للفنون التشكيلية (اليونسكو). وسارة وايت تعرض ثماني لوحات الاولى اسمتها (دعامة برتقالية) والثانية والثالثة (جبرين) و(زخارف جبرين) و(صورة لباب) و(السوق مغلق للترميم) و(القمر والنجم) و(ايحاء جبرين) وهي عضوة فخرية بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية. يذكر ان المعرض, الذي يخصص نسبة 20% من ايراداته لصالح جمعية دار العطاء الخيرية, يستمر حتى 19 من نوفمبر الجاري.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم 2005

Iraq designer  : nana20042005@hotmail.com