خطوبة المطربة الحسناء اللبنانية هيفاء وهبي من رجل الأعمال السعودي طارق الجفالي وانفصالهما بعد أشهر قليلة من إنفاقه ملايين الدولارات عليها، أعاد إلى الأذهان من جديد قصص زواج الفنانات ذوات الشهرة الفائقة ورجال الأعمال والتي حملت في أغلبها الكثير من المآسي والفضائح والقليل النادر منها هو الذي تحقق له النجاح والاستمرار والاستقرار العائلي.لا تزال في الذاكرة قصة زواج الفنانة إلهام شاهين من الثري اللبناني عزت قدورة وقد حدثت بينهما مشكلات لدرجة أنها اتهمته بأنه كلف أحد البلطجية لتشويه وجهها بماء النار، واحتلت أخبارهما صفحات الحوادث.
وتزوجت الفنانة يسرا، عام 1993 من رجل الأعمال اللبناني فادي الصفدي الذي يمتلك مصانع للنسيج في بضعة بلدان أجنبية، ولم يستمر الزواج كثيراً والسبب كان في مشكلة الإنجاب.وتزوجت إسعاد يونس وشريهان المليونير الأردني علاء الخواجة الذي كان أول شخص يجمع بين فنانتين في وقت واحد، وكان هذا الزواج له فائدة كبيرة لهما إذ اشترت شريهان بعد زواجها من الخواجة قصراً كبيراً.
بينما افتتحت إسعاد يونس الشركة العربية للتوزيع والإنتاج السينمائي، غير أن اسم الخواجة لم يظهر على الساحة الفنية إلا عندما أعلن عن سفر شريهان إلى باريس لاستئصال ورم سرطاني وهناك اكتشف الرأي العام أن الخواجة متزوج من ثلاث فنانات وليس من اثنتين هن على التوالي إسعاد يونس وشريهان وسحر حمدي.
وتزوجت شيرين سيف النصر من ملياردير سعودي وعاشت معه في لندن لنحو عام ونصف، واستطاعت الفنانة المعتزلة جيهان نصر بعد أن تحقق النجومية بسرعة الزواج من صاحب إحدى الشركات النفطية.وأنجح الزيجات التي جمعت بين المال والشهرة كان زواج صفاء أبو السعود من رجل الأعمال السعودي صالح كامل قبل عشرين عاماً، واعتزلت التمثيل بناء على طلبه، وتفرغت صفاء لإدارة شبكة ART ودخلت في صدامات عدة أشهرها مع المذيعة هالة سرحان التي انتهت باستقالة الأخيرة.
ومن حالات الزواج ارتباط الفنانة الشابة رانيا يوسف برجل الأعمال الدبلوماسي السابق والمنتج محمد مختار والذي كان الزوج السابق للنجمة نادية الجندي، وتزوجت الممثلة غادة عبد الرازق لفترة قصيرة من رجل الأعمال وليد التابعي، وقيل أن مهرها بلغ خمسة ملايين جنيه حصلت عليها عند طلاقها.
والممثلة ميرفت أمين تزوجت من رجل الأعمال الشهير مصطفى البليدي والذي قيل إنها حصلت على عشرة ملايين جنيه عربون محبة قبل الزواج، كما تزوجت ياسمين عبد العزيز من رجل الأعمال محمد حلاوة على الرغم من أنه متزوج.وأعلنت نيرمين الفقي في حديث لها أنها وقعت في حب رجل إسكندراني لديه بضع شركات، وتمت خطبتهما وبدأ الاثنان الإعداد لزواجهما ولكن كما كان الارتباط سريعاً كان كذلك الانفصال سريعاً أيضاً، فبعد أشهر عدة أعلن عن فسخ الخطبة بفضيحة مدوية، إذ رفضت نيرمين إعادة خاتم ألماس لخطيبها السابق وقيمته 50 ألف جنيه.
وتردد أن الممثلة نبيلة عبيد تزوجت لمدة وجيزة من ملياردير سعودي وعاشت معه في لندن إلى أن تم الطلاق، وتزوجت فيفي عبده من رجل الأعمال الفلسطيني محمد الديراوي، والمغنية السورية نورا رحال من ملياردير يوناني.
وما زالت متزوجة منه إلى الآن، كما تزوجت الفنانة السورية مها المصري من رجل الأعمال عدنان إبراهيم وما لبثت أن انفصلت عنه. كذلك الفنانة المصرية صابرين التي انفصلت عن رجل الأعمال المصري ياسر عبد اللطيف بعد مدة طويلة من الزواج.
ومن الزيجات الناجحة استمرار حنان ترك في زواجها من رجل الأعمال خالد خطاب، على الرغم من تجربتها الفاشلة مع رجل الأعمال الشاب أيمن السويدي، وحدوث بعض المشكلات بينهما.
ودخلت أحداث درامية دامية في بعض قصص الزواج مثل زواج المطربة الراحلة ذكرى من رجل الأعمال أيمن السويدي الذي قتلها بسبب شكوكه في سلوكها، وقبلها كانت فضيحة الراقصة دينا مع رجل الأعمال حسام أبو الفتوح وما صاحب قصة الزواج العرفي من شريط جنسي لحسام مع دينا، كان يباع على الأرصفة في شوارع القاهرة.
ما نستنبطه من زواج المال والشهرة هو أن غالبية الزيجات لم تكن سوية، إذ اختلطت فيها الدماء بالجمال، والفضائح بالمجد، واللذة بالموت، إنه عالم غريب هو زواج المال بالشهرة، ويستحق البحث في مكنوناته الغامضة.

اليسا هذه هي قصتي مع الصحافة الصفراء 

 حينما حازت إليسا أخيراً جائزة أفضل مطربة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن ألبومها أحلى دنيا خلال حفلة توزيع جوائز الموسيقى (ميوزيك أواردز) في هوليوود، قامت الدنيا ولم تقعد وشنّت الصحافة حملة شعواء ضد المغنية اللبنانية معتبرة انها وروتانا دفعا مبالغ طائلة لكي تحصد الجائزة.وعلاقة إليسا مع الصحافة شكّلت منذ بداية مشوارها الفني مسألة شائكة ومضطربة. في لقائها مع الحياة ركزت المطربة التي اختيرت قبل أيام نجمة لوكس للأناقة في المنطقة العربية، على الصحافة الفنية، وردّت على أسئلة الكثيرين حول ذلك الهجوم الحاد الذي تتميّز به عن سواها من المطربين.
لنبدأ من لحظة تلقيك خبر فوزك بالجائزة. كيف علمت، وما كان شعورك؟
- اتصلت الهيئة المختصة بالحدث بمدير أعمالي الذي أعلمني بدوره. أبلغت روتانا قبل أن أتوجه إلى هوليوود، وذلك قبل 3 أيام من الحدث. كانت هناك تحضيرات وبروفات كثيرة سبقت ليلة توزيع الجوائز. قبل صعودي على خشبة المسرح، كان شعوري بارداً غامضاً، لم أكن أحسّ بشيء. كان قلبي يرتجف إلى أن أخذتها، حينها فقط أحسست بالفرح وبدأت أتّصل بأصدقائي ومعارفي... كنت على دراية تامة بأن الصحافة ستشكك بالجائزة، فهي بغالبيتها، خصوصاً اللبنانية منها، لم تكن منصفة معي يوماً.
لكن مسألة التشكيك أمر طبيعي وبديهي!
-ليس في الطريقة التي كتبوا فيها عنّي. هناك من أهم أقل مني موهبة وحضوراً، وتخصص لهم الصحافة مقالات مدح كثيرة. لكن مشكلتي هي انني لا أعرف أن أكون ديبلوماسية، أو أن أساير أحداً. أقبل النقد، لكنني أرفض قلّة الأدب، وفي مجتمعنا هناك الكثير من الصحافيين القليلي الأدب. والدليل إنني كنت أتوقع بعض الهجوم، لكنني صعقت بالمقالات التي تبنتها بعض المطبوعات الرخيصة، وحاولت المسّ بسمعتي وكرامتي... شككوا بحدث كرّم بون جوفي وماريا كيري وبيونسي وآشر.
ولكن من حقّ الصحافة أن تشكك في كل حدث، وأن تطرح الاسئلة؟
- الضجة التي رافقت منحي الجائزة، كان مبالغاً فيها. أخذها سابقاً عمرو دياب، وسميرة سعيد ولطيفة. لست أدري إن كانوا في نظر الصحافة جميعاً يستحقونها... الحدث لم يكن سهلاً بالنسبة للكثيرين الذين لم يستطعوا تقبّل هذا النجاح.
لكنك في المقابل تملكين نقاط ضعف عدة؟
- أعلم ذلك جيداً. أنا امرأة واقعية أتقبل النقد وأعمل على تطوير نقاط ضعفي. وربما هذا هو سبب نجاحي. لا أنتظر تكريماً من الصحافة. فحفلاتي، ونسبة الحضور المرتفع فيها، وعقود الإعلانات التي ما زلت حتى اليوم أوقع على قسم جديد منها، خير دليل على نجاحي واستحقاقي الجائزة. والصحافة تعرف ذلك جيّداً.
لنتحدث بصراحة. لماذا كتب بعضهم عن محاولة إليسا تلميع صورتها؟
- لست أدري. لم كل هذا الهجوم؟ في المؤتمر الصحافي الذي عقد في بيروت احتفالاً بالجائزة، لم يدافع عنّي سوى الصحافيين المصريين. أضحك كثيراً عندما يقولون إن إليسا فقدت نجوميتها؟! الآن لم تعد إليسا تستحق جائزة وباتت تسعى إلى شراء التقدير... إنهم أرباب الصحافة الصفراء، والمجلة التي هاجمتني اليوم، هي نفسها التي تحدثت قبل شهرين عن إنجازاتي والمشاهير الذين تعاملت معهم... في النهاية، هم الذين يخصصون لي صفحات عدة، وهم عنوة يتحدثون عنّي. وهذا دليل على أهميتي... الاخبار السيئة هي في النتيجة دعاية جيّدة.
بعضهم قال إن روتانا بالغت في الدعاية التي قدمتها لك بعد تلقيك الجائزة؟
- روتانا أعطتني حقّي، لأنني أخذت الجائزة بمجهودي. هم تلقوا الخبر مثلهم مثل غيرهم. كما انني أول فنانة في الشركة تحصل على الجائزة، وأنا دائماً أعترف بأنني مرتاحة في التعامل مع روتانا. فهم يقدّرون الفنان المجتهد والناجح.
هل اعتبرت الجائزة ردّاً على تصريحات جان صليبا الذي هاجم أحلى دنيا قبل صدوره؟
جان صليبا لم يتقبّل بعد نجاحي بعيداً منه. فهو لم يستطع بعد أن يحقق مع الأسماء الأخرى التي تعامل معها النجاح الذي حققه معي. أخيراً، أصدر أغنيتين كنت سجلتهما سابقاً، ولم أستطع شراءهما، أنزلهما ليضرب ألبومي الجديد. يحاول محاربتي بشتى الوسائل، لكنني دوماً جاهزة لتلقي مشاكساته.
ينتقدون انفعاليتك الزائدة، ويرتكزون في ذلك على خلافاتك التي تتناقلها الصحف كل فترة.
- أنا هكذا، ولست مضطرة لتبرير نفسي. أقسم أنني لا أفتعل المشكلات مع أحد. مجلات كثيرة هاجمتني منذ بداية مشواري، لم أكن أجابهها بالرد أو بالقساوة، بل كنت أعمل على تطوير نفسي. كما انني لا أؤمن بالصداقات بين الفنانين، علماً أنني لست على عداوة مع أحد... ربما فقط بين النقاط، فلا يعقل أن تكتب عني بعض الأقلام بهذه القساوة، من دون أن يكون أحدهم قد دفع لها لتفعل ذلك! أتعلم أن من هنأني من زملائي هم فقط ديانا حداد وجاد الشويري وريدا بطرس.

هل يهزمك النقد القاسي؟
- لا يكسرني، بل يزعجني قليلاً، ما عدا ذلك الذي يحاول المسّ بكرامتي. أتعلم، صرت قاسية، ومراراً وبفعل الضغوط أحس بأنني أصبحت رجلاً! لكن ما يسعدني هو انني لست على الهامش، فمن لا يحبني، يكرهني كثيراً.
الابتعاد من المجازفة
لنتحدث عن ألبومك الجديد؟ يلومك الكثيرون عن ابتعادك عن المجازفة الموسيقية، فأنت مستقرّة اليوم على اللون الرومانسي الهادئ الذي نجحت فيه سابقاً؟
- هذا صحيح إلى حدّ ما. لكن في الألبوم المقبل هناك تعاون مع أكثر من اسم جديد. سابقاً كان لمحمد رفاعي الحصة الأكبر. لكنني اليوم، وكما حصل مع إرجع للشوق، سأخوض تجارب مختلفة لا تشبه الأغاني القديمة، علماً انني في بدايتي طرقت باب التنويع مع بدي دوب، وعايشالك. في الألبوم، أتعامل مع أسماء شابة جديدة مثل نادر نور وميشال فاضل وغيرهما.
ولكن ألا تخافين من ابتعادك عن جان ماري رياشي؟
- أتوقع أن يأتي تغيير التوزيع الموسيقي الذي كان يقوم به جان ماري سابقاً وحيداً، لمصلحة العمل. فالتنويع ضروري.
تقدمين قريباً دويتو مع الشاب مامي. ما الذي يقدمه الدويتو لإليسا، أهو محاولة لاستقطاب جمهور النجم الآخر.
- حينما غنيت مع راغب علامة، كانت فرصة ثبتت نجوميتي. وبالطبع لم أستطع رفض فرصة الغناء مع كريس دي برغ. واليوم، الشاب مامي هو من اتصل بي، وأنت كنت تتحدث عن ضرورة طرق التجارب الموسيقية الجديدة. الدويتو تجربة جميلة، لكن بحسب الشخص الذي تتعامل معه.

 الاغنية العربية داء لادواء

  هل يعقل أن تكون موسيقى اليوم علاجاً؟ في الزمان القديم، شكلت الموسيقى علاجاً لكثير من الأمراض، وتحديداً النفسية، وهو أمر اتفق الكثيرون عليه، واليوم في موجة الأغاني الضاربة وفي إعصار الألحان المنتشرة والمشغلة لكل الخصور والأجساد، هل بقيت الموسيقى إحدى وسائل العلاج؟
في أيام الطرب الجميل، لعبت موسيقى أم كلثوم وعبدالحليم حافظ ووردة ومطربي العصر الذهبي الذي انتهى برحيل هؤلاء العمالقة، دوراً في تهدئة الأعصاب. أما اليوم، ووسط كل المشاكل التي تعيشها الساحة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، هل يمكن جيل الأغنية الضاربة أن يقدم علاجاً؟
أغنية مثل فيها ايه لو اكلم صاحبك كافية لرفع نسبة السكر في الدم، ليس فقط لمرضى السكري وإنما للأشخاص العاديين أيضاً. كما ان أغنية مثل شيل ده من ده يرتاح ده عن ده قد تسبب جلطة قلبية للمستمع، بينما أغنية أنت اللي ولعت النار وحدها قادرة على شلّ حركة إنسان يملك أعصاباً قوية. وحتى إذا أراد أحدهم دندنة أغنية شبكي شنوحا لمريض الفشل الكلوي أو عرض كليب مافيش حاجة تجي كده لمريض عاجز عن الحركة ونرى النتائج؟
استطاعت ظاهرة مثل جاد شويري وغيره من التقليعات الحديثة تربعت في قائمة ما تعرضه القنوات الفضائية العربية، أن تهز العرب من المحيط إلى الخليج. فحركت مشاعر الكبار قبل الصغار وأصبحت مدرسة موسيقية. تلك الظواهر ساعدت في الوقت نفسه على فتح عيادات الطب النفسي وزادت من عدد زوارها. فهل يمكن أن تكون موسيقى اليوم علاجً؟
واليوم في معظم الفيديو كليبات المعروضة على الفضائيات العربية البطل فيها طفل صغير على رغم أن لا كلمات الأغنية ولا ألحانها تمت الى الطفولة بصلة لا من قريب ولا من بعيد، إنما الهدف ربما إشباع طمع الوالدين بمبلغ من المال أو لخدمة الكليب وهو ما يطمح إليه المغنون متناسين براءة الطفولة وما ترمز إليه من الطهارة والصفاء والنقاء في كليب.في الفترة الأخيرة، ارتفعت نسبة الطلاق في العالم العربي والسبب هو أن معظم الرجال باتوا يبحثون عن مروى وهيفا وروبي في نسائهن من دون جدوى، ما دفع بالنساء إلى الحفاظ على أزواجهن والدفاع عن بيوتهن وذلك بإجراء العمليات التجميلية التي عادت على عيادات التجميل بأموال طائلة.تلك الظاهرة تفشّت أيضاً عند مطربي الدرجة الأولى: مطرب عريق مثل كاظم الساهر يغني دلع عيني دلع، دلع روحي دلع أو سميرة سعيد تغني الله يسهلك يللي صغرت في عيني!تبقى للقارئ الآن فرصة المقارنة بين أغاني أمس وأغاني اليوم، وبين مطربي الأمس ومغنّي اليوم بين أغنية كبار شوي بدي حسك أكبر ورائعة في يوم وليلة.في العصر الذهبي كان المطرب يقدم أغنيته على المسرح مرة واحدة وعلى أبعد تقدير مرتين أو ثلاثاً، فيحفظها الجمهور ويرددها وكأنه يعرفها منذ زمن. أما اليوم، فالجمهور يحفظ أيضاً أغاني المغنين ولكن لكثرة ما تعرض على الفضائيات وتردد في الإذاعات... هل موسيقى اليوم ممكن أن تكون علاجاً؟

 كاظم الساهر انا لست دكتاتوريا احب فني وبلدي

 يعرف تماما متي يتكلم‏,‏ ويسترسل في الحوار‏,‏ ومتي يقرر التوقف تماما كما يجيد الغناء علي المسرح‏,‏ لذلك فالحوار مع نجم بحجم كاظم الساهر ليس بالشيء السهل‏,‏ إذ عليك أن تضبط موجتك مع إيقاعه المتدفق‏,‏ أكد لي أنه زاهد تماما في الحياة ويفتقد لأيام البساطة الأولي‏,‏ باح لي عن سره الصغير الذي يحتفظ به‏,‏ وقال لا أهتم بمن يهاجمونني بل أكد أنه لا يعرفهم فلقد توقف عن سماع الآخرين منذ ثلاث سنوات‏,‏ لم ينف أنه مازال سجينا يبحث عن حريته‏.‏منذ اللحظة الأولي التي تدخل فيها إلى منزل كاظم‏,‏ بالدقي‏,‏ سيجذبك الدفء الشديد من خلال تفاصيل صغيرة‏,‏ رائحة الطعام‏,‏ التي تملأ المكان‏,‏ العديد من الأصدقاء‏,‏ نشرات الأخبار التي يتواصل بثها‏,‏ وكاظم يحرك الريموت من واحدة إلى الأخرى‏.‏يلم الجميع حول مائدة الطعام بدءا من زملائه في الفرقة وحتي أصدقائه وصولا إلي ولديه عمر ووسام ويتابعهم بعينيه كأنه بذلك يعوض إحساسا بفقدان لمة العيلة‏.‏
‏*‏ في البداية لفت انتباهي ارتداؤه لسلسلة من الفضة تحمل أيقونات وجميعها تحمل اسم الله‏,‏ ويمسكها بيده من وقت إلي آخر‏,‏ سألته عن سر هذه السلسلة ولماذا من الفضة؟
قال لي أحب كلمة الله‏,‏ لذلك فهي معي طيلة الوقت‏,‏ كما أنني أحب الأشياء الهادئة التي لا تبرق ولا تلمع لذلك أعشق الفضة ولا أحب الذهب‏..‏ وابتسم‏.‏
‏*‏ لديك علاقة وطيدة بالجمهور المصري لذلك تحرص علي إقامة حفل أو أكثر سنويا في مصر؟
بالفعل أملك علاقة رائعة بالجمهور المصري‏,‏ وهي واضحة من خلال الحفلات التي قمت بإحيائها‏,‏ لذلك فأنا حريص علي الوجود سنويا بين جمهوري ومحبي من مصر‏,‏ ودائم الاتصال بالمسئولين عن ليالي التليفزيون من أجل الحفاظ علي الصلة التي تربطني بالجمهور المصري‏,‏ وأعتقد أن الكثيرين شهدوا الحفل الأخير الذي كان بالنسبة لي أكثر من رائعا‏.‏
‏*‏ في الحفل الأخير كنت تغني وأنت في حالة نشوة عالية؟
عندك حق ولكن سر هذه النشوة يرجع إلي الجمهور ومدي تجاوبه معي‏,‏ فالجمهور هو الذي يجعل المطرب يحلق من النشوة أو ينهي الحفل بسرعة‏,‏ هذا بالإضافة إلي التميز في هندسة الصوت وهندسة المسرح‏,‏ وهو ما يؤدي إلي نجاح الحفل بنسبة‏70%‏ من عدمه‏.‏
‏*‏ المتابع لحفلاتك سيجد أن هناك أغنيات بعينها يصر الجمهور علي ألا تنهي حفلك دون غنائها؟
عندك حق‏,‏ فأنا عندي أزمة مع أغنية أنا وليلي فالجمهور دائما ما يطلبها مني‏,‏ فهم يعشقونها إلي الدرجة التي تثير تساؤلاتي وحيرتي الشخصية دوما‏.‏
‏*‏ هل الجمهور المصري هو الذي يصر علي غنائها أم الجمهور من المحيط للخليج؟
المفارقة أن الأغنية تطلب مني في جميع الدول العربية وفي أحيان كثيرة لا أكون قد قمت بالتحضير لها في بروفاتي قبل الحفل‏,‏ إلا أنني أضطر إلي غنائها نزولا علي رغبة الجمهور‏.‏
لذلك أصبحت أغار من أنا وليلي خاصة أنني أري أن هناك أغاني أخري كثيرة أري أنها جديرة بالاحتفاء بها أيضا‏,‏ لذلك لم أسكت وصرت أستفز الشعراء المقربين لي‏,‏ من نجاح أنا وليلي وبدأت أصطحبهم معي إلي الحفلات حتي يروا مدي تجاوب الجمهور مع الأغنية وليبذلوا محاولاتهم لنسج وصياغة كلام علي نفس المستوي‏.‏
‏*‏ يستفزك نجاح أنا وليلي إلي هذه الدرجة فهل بحثت عن تفسير لذلك؟ فمثلا قد يكون صدقها الشديد سر نجاحها؟
عندك حق‏,‏ الصدق الشديد في صياغتها هو سر نجاحها‏,‏ وأنا وليلي كتبت عن معاناة حقيقية لصاحبها الشاعر حسن المرواني‏,‏ وهو شاعر غير محترف‏,‏ أذكر أنه ألفها وهو بالجامعة بعد أن خسر حبيبته بسبب الظروف المادية الصعبة‏,‏ وهي حالة كثيرة التكرار في البلاد العربية‏,‏ ووقتها قام بتسجيل القصيدة علي كاسيت واشتهرت القصيدة جدا ببغداد‏,‏ وأذكر أنني حصلت عليها بطريق المصادفة عام‏87,‏ ولم أجد منها سوي أربعة أسطر‏,‏ وظللت أبحث عن صاحبها خاصة أن الكثيرين ادعوا ملكيتها إلي أن وصلنا للشاعر الموهوب حسن في عام‏92‏ ولكن مازال يعمل مدرسا للغة العربية وسألته أن يكتب قصيدة علي مستوي أنا وليلي ووقتها تأكدت أنه هو صاحب القصيدة‏,‏ ولم أنس اليوم الذي قمنا فيه بتسجيل الأغنية حيث لم يتوقف حسن عن البكاء‏,‏ فروح الهواية عنده عالية جدا‏,‏ لذلك فالقصيدة شديدة الصدق وعاشت مع الناس وستعيش‏.‏
‏*‏ ليلي أتعبتك إلي هذه الدرجة؟
يضحك‏,‏ نعم فمشواري طويل معها‏.‏
‏*‏ بصراحة هل عشت أنت أيضا تجربة حب مماثلة لما تغنيت به في أنا وليلي؟
بنفس صراحة السؤال‏,‏ قد أكون عشت تجربة الفقر فقط‏,‏ ولكن أن أخسر حبيبتي بسببه لم أعش أبدا مثل هذه التجربة‏,‏ ولكن علي الأقل عانيت من الفقر‏.‏
‏*‏ ألبومك الأخير أحبيني بلا عقد لمن تغنيت بهذه الكلمات؟
إلي الإنسانة التي أعجب بها إلي درجة الجنون حتي تصبح كل أمنيتي أن ألمس يدها فقط‏.‏
‏*‏ من وجهة نظرك ما العقد التي من الممكن أن تقف بين الرجل والمرأة؟
بعد تنهيدة طويلة ياه العقد كثيرة جدا لأنها زرعت بدواخلنا وبسبب تربيتنا المحافظة‏,‏ فهناك الكثير من الأشياء التي نحب أن نقوم بها ولكننا نخجل‏,‏ نخاف من المجتمع‏,‏ وفي أحيان أخري من أنفسنا والمسألة لا تتوقف فقط بين المحب ومحبوبته‏,‏ بل أيضا تصل إلي الزوج وزوجته وهذا نتيجة للتربية الخطأ التي تحرمنا من أشياء كثيرة وهذا لا ينفي وجود أشياء جميلة تربينا عليها مثل الخجل والحياء‏.‏
طبعا تختلف العقد من مجتمع إلي آخر‏,‏ ومن بيت إلي آخر‏,‏ ولكن الشباب الآن أكثر حرية‏,‏ أما جيلي فأطلق عليه الجيل المعذب فنحن لم يكن يسمح لنا بالنظر إلي ابنة الجيران‏,‏ ودوما ما كنا نمشي محدبين ظهرنا للدلالة علي أدبنا وخجلنا الجم‏,‏ يضحك إلي أن أصبح الكثيرين منا من محدبي الظهور‏,‏ وهذا الحرمان دمرنا‏.‏
‏*‏ كلامك يقول إنك كنت طفلا شقيا جدا تحاول التمرد؟
فعلا‏,‏ أنا كنت طفلا شديد الشقاوة‏,‏ ولكن المفارقة التي وقعت لي أنني بمجرد أن دخلت مرحلة المراهقة تحولت إلي الخجل الشديد ولا أعرف تفسيرا لذلك حتي الآن‏.‏
‏*‏ عادة ما تقوم بتسجيل الكثير من الأغنيات‏,‏ ثم تعود إلي المفاضلة بينها‏,‏ وتماما مثلما حدث في ألبومك الأخير‏,‏ سجلت‏17‏ أغنية واخترت‏11‏ فقط‏,‏ هل أنت شخص متردد؟‏!‏
المسألة ليست لها علاقة بالتردد‏,‏ علي العكس أنا أحسم أموري بسرعة جدا‏,‏ ولكن الذي يحدث أنني عندما أغني اللحن علي العود‏,‏ أجده جميلا جدا‏,‏ ولكن عندما يتم توزيعه أشعر أن هناك شيئا أصبح ناقصا لذلك أسجل الكثير من الأغنيات لتكون عندي فرصة أكبر للاختيار‏.‏
‏*‏ هل حدث وأثر التوزيع سلبا علي أغاني كنت تعلق عليها آمالا كبيرة؟‏!‏
بالتأكيد حدث‏,‏ ولكن اعفيني عن ذكر الأسماء حتي لا أحرج أحدا‏,‏ بل أحيانا أسجل الأغنية وتنزل ضمن الألبوم وأنا غير راض تماما عن التوزيع‏.‏
‏*‏ هل يكون مصير هذه الأغاني النسيان؟
أبدا بل أقوم بغنائها علي المسرح مع الفرقة الموسيقية بلحني أنا وبعيدا عن التوزيع الموسيقي الذي عرفه الناس مثلا‏.‏
‏*‏ لو هناك أغنية عليها إجماع من أصدقائك بأنها جميلة‏,‏ ولكن أنت غير مرتاح لها‏,‏ ماذا يكون موقفك؟
أرفضها طبعا وأتبع إحساسي‏.‏
‏*‏ تكتب الكلمات وتلحن‏,‏ ألا يجعل ذلك أحكامك قاسية بعض الشيء بصراحة هل أنت ديكتاتور في تعاملاتك الفنية؟
المسألة لا تتعلق بكوني ديكتاتورا‏,‏و لكن أنا أتعامل مع أصدقائي من الشعراء والملحنين بمنطق التفاهم‏,‏ والتواصل وأنا عن نفسي أشتغل بروح الهواية وليس الاحتراف‏,‏ وجزء كبير من تميز الفنان وقدرته علي المغامرة‏,‏ هو عمله بروح الهواية‏,‏ خاصة أن الحرفة تقتل شيئا في الروح‏.‏
‏*‏ بنفس صراحتك هل أنت صوت نفسك؟ أقصد كاظم الساهر‏,‏ الشاعر هو الأكثر تعبيرا عنك؟
أبدا والله‏,‏ فالشاعر الكبير نزار قباني من أكثر الناس قربا إلي قلبي‏,‏ وأيضا كريم العراقي‏,‏ ولكن كاظم الشاعر يكتب أشياء أري فيها متنفسا لي أنا شخصيا‏,‏ مثل لا تتنهد وضمني علي صدرك أحب هذا النوع من الغزل الذي يحمل مشاكسة وعنادا‏.‏
‏*‏ هناك الكثير من الفنانين أصحاب الأصوات الجميلة‏,‏ ولكن القليل منهم من نستطيع أن نقول إنه صاحب مشروع غنائي متكامل وأنت واحد من هؤلاء‏,‏ ما اللحظة التي قررت فيها أن تعمل علي نفسك كصاحب تجربة ذات ملامح محددة؟
الجمهور هو الذي اتخذ القرار وليس أنا‏,‏ فعندما بدأت وأنا صغير في الإذاعة العراقية‏,‏ ولم يكن سني وقتها يسمح لي بأن ألتحق بالإذاعة‏,‏ فجميع الملحنين كانت أعمارهم تتجاوز الـ‏30‏ عاما‏.‏
يصمت‏,‏ تأخذيني إلي زمن بعيد‏,‏ ثم يواصل‏,‏ أذكر وأنا جندي في الجيش العراقي كنت أدندن وبالصدفة استمع إلي واحد من العازفين القدامي‏.‏
*‏ هل تذكر اسمه؟
طبعا كيف أنساه‏,‏ وهو صاحب فضل علي قصي شبار‏,‏ يومها قام قصي بتسجيل اللحن الذي دندنت به أنا وحبيبي يا هوي وقام بإرسالة إلي اللجنة التي اعتمدني أعضاؤها كملحن ومطرب دون أن يروني‏,‏ وللأسف أذيعت الأغنية مرة واحدة‏,‏ ثم ركنت علي الرف‏.‏
إلا أنني لم أيأس وقمت بتسجيل أغنية الحية وهي أغنية شعبية مأخوذة من حديث نبوي لا يلدغ المؤمن وأعدت توزيعها‏,‏ وكان لي صديق مخرج بالتليفزيون العراقي كان يصدر حلقة تليفزيونية بإحدي القري‏,‏ فجعلني أرتدي الزي الشعبي وأجلس وسط الناس وأتغني بالأغنية التي أذيعت في التليفزيون وكسرت الدنيا وقتها‏,‏ ليس ببغداد فقط‏,‏ ولكن أيضا بالخليج‏,‏ ولكن حدث أن تطور الأمر ووجدت وزير الإعلام يبحث عني ويتساءل عن سر دخول هذه الأغنية إلي البرنامج لأنهم ببساطة فسروا المطلع الأول تفسيرا سياسيا الحية تلدغ لذلك طلبوا مني تغيير هذا المطلع‏,‏ وبعد ذلك عرضت الأغنية‏,‏ بدعم من الجمهور الذي لم يتركني لحظة‏.‏
ويسترسل الساهر‏,‏ قائلا ببساطة أنا من الفئة التي تعذبت كثيرا وعانت‏,‏ فأنا أشبه الكثيرين لذلك وصلت إلي الناس بسرعة‏.‏
‏*‏ قرارك بأن تتغني بالقصائد‏,‏ ألم يجعل مهمتك صعبة خصوصا أن الجمهور المصري مثلا كان بعيدا عن هذا اللون منذ جيل العمالقة؟
عن نفسي مزاجي وتركيبتي الشخصية أجدهما في القصيدة‏,‏ وقد أكون قد أعدتها للناس التي أصبحت تفتقدها‏,‏ وهذا من البداية ما ميز كاظم الساهر‏,‏ لذلك أنا حريص علي أن يتذوق جمهوري القصيدة‏.‏
‏*‏ علي الرغم من شهرتك الطاغية إلا أنك تؤكد باستمرار أن الشهرة لم تغير فيك شيئا‏,‏ هل ذلك حقيقي أم مجرد تصريح يرضي محبيك ومستمعيك؟
صدقيني الشهرة أتعبتني وأنهكتني للدرجة التي أصبحت أفتقد بسببها أشياء جميلة‏,‏ مثل الحرية‏.‏
‏*‏ كل هذه الرحلات من قارة إلي قارة والسفر والترحال ومازلت تفتقد الحرية؟
احتمال كبير أن إحساسي بالسجن الداخلي مازال يلازمني لأنه مزروع بداخلي ويرجع إلي طريقة حياتنا الأولي في بلدنا‏.‏
‏*‏ ولكن ألا ينقذك من هذا الإحساس وعيك بالمشكلة؟
أبدا‏,‏ فمازلت أبحث عن حريتي‏,‏ وصدقيني فالشهرة والنجومية قد تكونان قد وفرتا لي أماكن حلوة أعمل فيه‏,‏ فزمان عندما كنت أعمل في العراق‏,‏ كنت أجلس في غرفة بسيطة تخلو من كل الوسائل التكنولوجية ولذلك كنت متفرغ تماما للإبداع‏,‏ وخرجت منها أجمل الألحان‏,‏ وأجمل الكلمات‏,‏ ولكن حاليا أنا محاط بكل وسائل الراحة والرفاهية وعندي الكثير من البيوت في العديد من الدول‏,‏ ولا أشعر بالسعادة وسط كل هذه الترفيهات‏,‏ ولذلك أهرب‏.‏
‏*‏ تهرب إلي أين؟
أهرب إلي منزل خاص بي اشتريته في إحدي قري المغرب البعيدة‏,‏ وصممته بشكل بدائي جدا ويخلو من كل الوسائل الحديثة حتي التليفون والتليفزيون وقد أنعزل فيه إلي شهور لا أفعل شيئا سوي التأليف والتلحين‏.‏
‏*‏ قدمت الطرب العراقي والمقامات العراقية إلي الجهور العربي‏,‏ ومن بعدك ظهر العديد من المطربين العراقيين منهم رضا العبدالله‏,‏ وماجد المهندس‏,‏ مما أدي إلي انعكاس الموسيقي العراقية علي المشهد الغنائي العراقي؟
منذ زمن بعيد والغناء العراقي موجود ناظم الغزالي وسعدون جابر وقد أسهما في ذلك‏,‏ أما الشباب الموجود علي الساحة حاليا فهم يقدمون اللون العراقي الحديث‏,‏ فاللون البغدادي مختلف تماما والمقامات العراقية صعبة جدا‏.‏
‏*‏ ولكن أنت تعمل عليها؟
نعم أعمل عليها‏,‏ لأنني متخصص ودارس موسيقي مما جعلني أستفيد من ذلك‏.‏
‏*‏ لكن تعرضت للهجوم في الفترة الأخيرة من بعض المطربين العراقيين علي صفحات الجرائد والمجلات المفارقة أننا لم نقرأ تعقيبا أو ردا منك؟
لأنني إذا التفت إلي مثل هذه المشاكل وقمت بالرد عليها‏,‏ فردي ذلك سيعطيهم اعترافا وشرعية‏.‏
‏*‏ أليس هذا الكلام تعاليا منك؟
أبدا ليس تعاليا فأنا رجل مسالم ولا أحب المشاكل‏,‏ بل أحب أن يتناقش الناس حول موسيقاي وكلماتي وليس عن مشاكل يثيرها الآخرون‏,‏ ولكن أن يتم وضع اسمي كل يوم بجانب اسم شخص بعينه‏,‏ ويقوم البعض باصطناع المشاكل‏,‏ هذا ما لا أحبه والحمد لله أن جمهوري يعرفني‏.‏
‏*‏ جمهورك لا يعرفك فقط بل يدافع عنك بشراسة؟
لا أرغب أيضا لجمهوري في أن ينساق إلي مثل هذه الأشياء‏.‏
‏*‏ بصراحة وبعيدا عن المشاكل من منهم تعجبك أصواتهم؟
بصراحة أنا منذ أكثر من ثلاث سنوات‏,‏ وأنا لا أستمع لأغاني جديدة‏,‏ ولا أعرف أسماء المطربين الجدد وهذا ليس صغرا فيهم ولكن الأحداث التي يمر بها العراق تجعلني أركض وراء القنوات الإخبارية‏.‏
‏*‏ في لحظات يشعر الإنسان بالتشبع من الأخبار ويبحث عن شيء مختلف؟
لو جاءتني هذه اللحظة أذهب إلي القنوات السينمائية أشاهد الأفلام‏,‏ فالوضع النفسي لا يجعلني أسمع أحدا‏,‏ وبشكل أكثر تحديدا أنا أعيش مع الأصوات القديمة وبالتحديد عبدالوهاب إلي جانب الموسيقي الكلاسيكية‏.‏
‏*‏ عادة زملاء المهنة الواحدة بدافع الفضول يشاهدون أعمال بعضهم البعض هل لا يراودك فضولك الفني لتسمع وتري ما يفعله الآخرون؟
أبدا لا أسمع أي جديد كل ما يشغلني في الحياة هو بلدي وعملي علي تطوير موسيقاي‏.‏
‏*‏ هناك أصوات غير عراقية شديدة التمييز مثلا أصالة‏,‏ صابر الرباعي‏,‏ هل أيضا لا تعنيك؟
هما من أجمل الأصوات علي الساحة العربية ولكنني للأسف غير متابع‏!!‏
‏*‏ ماذا عن مشاكلك مع شركة روتانا؟
لم يحدث بيني وبين روتانا أي مشاكل علي الإطلاق وكا قلت لك لا ألتفت للصغائر التي يثيرها البعض‏.‏
‏*‏ لو سألتك عن احتكارها للمهرجانات الغنائية الكبري مثل جرش ـ قرطاج ـ الدوحة هل تري ذلك لصالح الغناء؟
حقيقة لا أعلم شيئا عن هذا الموضوع‏!‏
‏*‏ ألم تقرأ عنه في الجرائد؟
لا أقرأ سوي الأخبار السياسية فقط فما يحدث في العراق من تصعيد دائم يجعلني في حالة زهد تجاه أي شيء آخر‏!!‏
‏*‏ إلي هذه النقطة كان يجب أن أنهي الحوار مع الفنان العراقي بسؤال عن جديده؟
حاليا أعمل علي إنجاز ألبومي الجديد وحتي الآن قمت بتسجيل‏15‏ أغنية‏,‏ وأتعاون فيها مع كريم العراقي وآخرين‏.

 شاكيرا ... الاسطورة والحقيقية

 تعتبر المغنية الكولومبية شاكيرا احدى اكثر مغنيات البوب شهرة في امريكا اللاتينية بلا منازع، الامر الذي تؤكده الاحصائيات التي نشرت عنها، مؤخراً، والتي تعتبر بأنه تم بيع ثمانية ملايين البوم لها في الدول الناطقة بالأسبانية وحدها.المطربة العالمية الشهيرة " شاكيرا " وصلت الي أعلى قمة فى العالمية، خاصة بعد ألبومها " لاندرى سيرفس " وهذه الشعبية ازدادت فى الشرق وذلك لأن بعض أغانيها تميل الي موسيقانا الشرقية كما انها لها مواهب أخرى فهى ليست فقط تغنى بل تؤلف وتلحن أغانيها، بالإضافة إلى ذلك " شاكيرا " من أصل لبنانى حيث إن والدها من زحلة فى لبنان. ولدت شاكيرا في مدينة بارانكويلا في كولومبيا في 2/2/1977 و والدها ويليم مبارك، امريكي من اصل لبناني، و و الدتها نيديا ريبول كولومبية، ومنذ صغرها، ظهرت ميول شاكيرا الموسيقية بشكل واضح، ووقف والداها الى جانبها منذ صغرها ليدعما اصغر اولادهم الثمانية.بدأت شاكيرا كتابة كلمات الأغاني عندما كانت لا تتجاوز الـ 8 سنوات فقط، وبدأت عزف الجيتار عندما كان عمرها 11 سنة، وبرزت موهبة شاكيرا في المدرسة، فحصدت كل جوائز مسابقات المواهب التي اشتركت بها، وبعمر الثالثة عشرة انضمت شاكيرا لشركة سونى كولومبيا للانتاج الموسيقي، وطرحت في العام نفسه شريطها الاول "سحر" الذي كان يحتوي على اغانيها التي الفتها بين سن الثامنة والثالثة عشرة.وقد لاقى الالبوم صدى جيدا، الا ان نجاحه لم يتعد كولومبيا، وفي سن السادسة عشرة سنحت لها فرصة ذهبية عندما اختارتها كولومبيا لتمثلها في مهرجان ( اوه تى اى ) في اسبانيا، الا ان اللجنة المنظمة حرمتها من المشاركة لان عمرها اقل من السن المطلوب.بعد ذلك أصدرت شاكيرا البومها الثاني "خطر" الذي لاقى نجاحا كبيرا فاق نجاح ألبومها الأول، وفي عام1995، اصدرت البوم "اقدام حافية" الذي حقق نجاحا هائلا .

 فيلم عمــــــــــــــارة يعقوبيـــــــــــان يحلم بـ "برلين

 قدمت الجهة المنتجة لفيلم "عمارة يعقوبيان" نسخة منه إلى إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي بهدف المشاركة في دورته القادمة التي تعقد في شهر فبراير القادم.الفيلم الذي كتبه وحيد حامد مأخوذ عن رواية بنفس الاسم من تأليف علاء الأسواني وحققت نجاحاً كبيراً عند صدورها منذ عامين.وحيد حامد الذي شارك في انتاج الفيلم رفض عدداً من العروض التي قدمت اليه من بعض المهرجانات العربية منها مهرجان القاهرة الدولي الذي يبدأ في 29 من نوفمبر القادم، حيث يتمنى أن يعرض الفيلم في أحد المهرجانات الدولية الكبرى مثل "كان أو برلين أو فينسيا".وكانت تكاليف "عمارة يعقوبيان" تجاوزت 16 مليون جنيه مصري ويعد بذلك أضخم فيلم مصري على الاطلاق من حيث التكلفة العالية.يشارك في الفيلم عدد كبير من النجوم منهم عادل امام ونور الشريف ويسرا وهند صبري وهو أول تجربة في مجال الأفلام الروائية الطويلة للمخرج مروان حامد بعد فيلمه القصير "لي لي
كما أرسلت إدارة مهرجان برلين السينمائي تطلب مشاهدة فيلم "ليلة سقوط بغداد " لترشيحه للعرض في المسابقة الرسمية للمهرجان.ليلة سقوط بغداد سيناريو وحوار واخراج محمد أمين وبطولة أحمد عيد وبسمة وحسن حسني وهالة فاخر.وقد انتهي المخرج من مونتاج ومكساج وطبع وتحميض الفيلم تمهيداً لعرضه جماهيريا في عيد الاضحي المبارك لو لم يعرض بمهرجان برلين أو كان السينمائي. يذكر أن الفيلم قد واجه العديد من المشاكل مع الرقابة نظراً لحساسية قصته وأحداثه

نوال الزعبي ترتدي نجمة اسرائيلية 

 بينما كانت المطربة اللبنانية نوال الزغبي مع زوجها في الجزائر أثيرت في بيروت ضجة غريبة حولها وكانت هي فيها اخر من يعلم. والمؤكد ان نوال التي أطلقت البومها الجديد قبل ايام لم تكن تتوقع ان تأتي الضجة من النقطة انفجرت منها فهي لا تتعلق باحدى اغنيات الألبوم ولا بمشكلة مع احدى زميلاتها كتلك التي حدثت بينها وبين المطربة اصالة او تلك الأزمة التي اشتعلت بينها وبين المطربة ديانا حداد وزوجها المخرج سهيل العبدول ولم تتوقف بعد .
الواقعة الجديدة بدت مختلفة ولا تخلو من محاولات التصيد والتربص بالمطربة اللبنانية المعروفة ..القصة بدأت بصورة على غلاف مجلة" الشبكة" اللبنانية ظهرت فيها "نوال " ترتدي بنطلونا وقميصا لونهما ازرق ويلفت الانتباه مع هذا الزي البسيط حزام جلدي تتوسطه نجمة فضية اللون" مسدسة" واحتوى العدد نفسه على حوار في الداخل عن البومها الجديد على صفحتين ونشرت معه صورة اخرى بنفس الزي الذي ظهرت به على الغلاف وفي الاسبوع التالي نشرت مجلة لبنانية اخرى نفس الصورة في صفحة داخلية والى جوارها تعليق مطول يبدأ بمقدمة ليست قصيرة عن الازمة الاقتصادية الخانقة التي تجتاح لبنان وعشرات العوائق التي تعترض الحياة عموما الى جانب الاشارة الى أزمات الدولة بقضايا مهمة مثل قضية طيران الشرق الاوسط وهجرة مئات من الشبان من لبنان ومن الازمة الاقتصادية الى الازمة السياسية المتمثلة في مشكلة الجنوب والجولان المحتل الى أزمات البيئة وفجأة يتحول الى ان نوال تتشبه بنجمة الغناء العالمية "جنيفر لوبيز" كما تشبهت بالنجمة بريتني سبيرز في العام الماضي وانها أجرت عملية تدخل تجميلي لتبدو شفاهها اكثر غلطة والشعر الغجري المجنون والسمرة الجذابة المفاجئة قبل حلول الصيف وبعدها يتحدث التعليق عن ان الصورة التي نشرت على غلاف "الشبكة" اثارت ضجة بين من اسماهم التعليق" المتابعون في بيروت"وان هؤلاء تساءلوا عما اذا كانت النجمة التي تتوسط حزام نوال الزغبي هي نجمة داوود السداسية التي ترمز لاسرائيل وكما قال التعليق تلك النجمة التي يعتمدها الكيان العبري وان هؤلاء استنكروا ذلك واستاءوا من اقدام "نوال "على ارتداء حزام بهذا الشكل بينما قال اخرون انها نجمة عادية ...على اية حال فان "نوال الزغبي" وبسبب عدم وجودها في بيروت حاليا لم تقرأ ما كتب عنها وعندما ابلغها بعض الاصدقاء قال زوجها "ايلي ديب" انها بعد عودتهما من الجزائر سيصدران بيانا صحفيا يردان فيه على ما اثير...اصدقاء نوال الذين انزعجوا من الاتهام الموجه لها اكدوا ان ما يحدث هو نوع من اختلاق الأزمات المتعمد ضدها وقالوا انه ليس من المنطقي ولا المعقول ان ترتدي "نوال" زيا به نجمة اسرائيل والمؤكد ان هذا لم يخطر ببالها على الاطلاق خاصة انها ظهرت به على غلاف مجلة منتشرة في لبنان ..هؤلاء ربطوا ايضا بين هذا الموقف وبين مواقف اخرى مشابهة تحولت الى أزمة ووجدت نوال نفسها مضطرة للتعامل معها والدفاع عن نفسها رغم انها في الاساس لم تكن طرفا فيها وانما سيقت اليها وقد بدأت هذه الأزمات قبل عامين عندما ظهرت في احدى المجلات الفنية صورة يبدو فيها "صدرها " شبه عار وتردد ان الصورة اخذت لها اثناء احياء حفل في احد المهرجانات الغنائية وفي هذا الوقت دافعت "نوال " عن نفسها في حوار نشر قديما في الصحف والمجلات اكدت فيه ان هذه الصور تم تركيبها بمعرفة متخصصين في الكمبيوتر بهدف تدميرها فنيا وتشويه سمعتها ولم تتطرق وقتها للصورة التي نشرت لها عن "صدرها" اما اخر الازمات فكانت مع المطربة ديانا حداد رغم ان ديانا لم تكن طرفا مباشرا فيها بعدما نشرت نفس المجلة صاحبة التعليق حوارا لزوج "ديانا" وهو المخرج سهيل العبدول أبدى فيه رأيه في بعض المطربات بوصفه مخرجا لأغنيات الفيديو كليب وخص صوت "نوال" برأي قال فيه : انها مجرد مغنية عادية وفي احيان كثيرة يبدو صوتها نشازا واشتعلت ازمة بين نوال وسهيل وزوجته ديانا وفشلت كل المحاولات لتصفية الأجواء بينهما حتى وصلت الى القضاء ليحسم المعركة المثيرة بين "نوال" من جهة وديانا حداد وزوجها من ناحية اخرى. اخيرا فان الزوبعة التي أثارتها صورة "نوال" ما زالت مشتعلة بعد ان انتشرت بين الاوساط الفنية وغير الفنية في بيروت والوطن العربي وما زال صوت "نوال " هو الغائب في نفي الاتهام عن نفسها بسبب عدم وجودها في بيروت.

 عارضة ازياء بدون ساقين

  لقد اصبحت "ايمي" من عارضات الازياء الشهيرات اللواتي تتسابق دور عرض الازياء على اجتذابهن ..واصبحت رياضية مشهورة حققت الكثير من الميداليات والكؤوس في الكثير من رياضات المعاقين كالجري والقفز وكرة السلة واليد.
ايمي ..هزمت كلوديا شيفر !
اما بداية "ايمي" مع عالم الازياء فقد كانت مع مجلة الازياء الاوروبية الشهيرة Dazed and Confused التي رأى المشرفون عليها بأن "ايمي" فتاة موهوبة وشديدة الثقة بالنفس وتتمتع بمواصفات لا تقل بأي شكل عن بقية عارضات الازياء الشهيرات امثال كلوديا شيفر وسيندي كروفرد وناعومي كامبل ..وبالفعل تم اختيارها لعرض ملابس رياضية وتم اختيارها كصورة غلاف للمجلة ..ويقول قسم المبيعات في المجلة بأن هذا العدد الذي تصدرت "ايمي" صورة غلافه نفد من السوق وحقق الرقم القياسي من حيث عدد النسخ التي تم بيعها ، ولم تشهد مجلة Dazed and Confused منذ تأسيسها نجاحاً كهذا النجاح الذي حققته مع "ايمي" رغم انها كانت تنشر صور اغلفتها لأشهر العارضات في العالم . ايمي ..ترفض الشهرة السينمائية !
تبدل ايمي ساقيها الصناعيتين تماماً كما نبدل نحن ازواج الاحذية المختلفة ..فلديها عدة اصناف من هذه السيقان ..فهي تمتلك ساقين جميلتين لغرض استعمالهما في عروض الازياء ..وساقين اخريين للمشاركة في رياضة الجري .. واخريين لغرض السير وسط الناس ..ولا تخفي ايمي تعرضها للكثير من معاكسات الجنس الآخر الذين يبدون نحوها الكثير من الاعجاب ...ايمي التي رفضت التمثيل في عدة عروض سينمائية فضلت الاستقرار في حي "مانهاتن" النيويوركي للقيام بعروض الازياء وتسويق الموديلات لصالح منظمة H.O.P.E وهي منظمة غير ربحية غرضها مساعدة الآخرين من اجل القيام بأداء افضل وتوفير الاموال لمساعدة الناس الذين يحتاجون الى تركيب اطراف اصطناعية.
ايمي تعيش حياتها الجنسية كأي فتاة اخرى فهي تعيش مع صديق لها منذ سنوات عدة وتفكر الآن في الزواج والاستقرار !. " تعتبر الفتاة الحسناء "ايمي مولنز"(32 عاماً) نموذجاً صادقاً يعزز مقولة " لا شيء يقف امام الارادة " ..فهذه الفتاة وبعد سنة واحدة من ولادتها وجدت نفسها بدون ساقين بعد ان اضطر الاطباء لبترهما نتيجة عيب وراثي في نمو العظام ..لم تستسلم "ايمي " للأمر الواقع ولم تترك الاعاقة تقف في طريق تحقيق طموحاتها ، فحققت من النجاحات ما لم تتمكن اي فتاة سليمة اخرى من تحقيقه.

ام كلثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم وازواجهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــسريون 

 شغلت أم كلثوم العالم العربي، بصوتها الهادر وحضورها الطاغي، لكن فضولهم حول حياتها الشخصية لم يشبعه أي تفصيل من هنا، أو صورة من هناك، ولم يصل إلينا سوى بعض النوادر التي تدل على خفة دمها، وعدد من الصور مع الكبار، عبد الناصر وعبد الوهاب والقصبجي، الأمر الذي يذكرنا بالسيدة فيروز التي تحتفظ بخصوصيتها ولا تقترب كثيرا من الإعلاميين
قارئ سيرة أم كلثوم يلاحظ التباس علاقتها بالجنس الآخر، فتقول الدكتورة نعمات أحمد فؤاد ان والدها قبيل ولادتها في طماي الزهايرة، كان يتقرب الى الرسول بالتواشيح والمدائح ليكون المولود ذكرا ويكون لخالد(ابنه) اخاً له سنداً. لكن الدكتورة رتيبة الحفني تقول ان أم كلثوم كانت معجزة في ولادتها، فوالدها الشيخ إبراهيم رأى في نومه ليلة 27 رمضان، حين غلبه النوم في المسجد، سيدة بملابس بيضاء يشع وجهها نوراً طرحت له لفافة خضراء، وحين فتحها وجد في داخلها شيئا له بريق فسأل ما هذا؟ قالت: هذه جوهرة وبشرى السعد حافظ عليها .
عاشت أم كلثوم عند الخط الرفيع بين الذكورة والأنوثة، ولمّا تمكّنت من إثبات نفسها عبر الغناء، وجد والدها الحل في ان تتنكر الفتاة في زي غلام، أما شعرها فتغطيه بكوفية وعقال، وهكذا بدت أم كلثوم كالبدوية. أما غاية الوالد من ذلك بحسب الكاتبة نعمات احمد فؤاد فكانت إقناع الجمهور بأن المغنية صبي صغير وليست فتاة.وفي بداية ظهورها الفني، كان خصومها ومديرو المغنيات الأخريات يسألونهل هي بنت ام ولد؟، وقد أطلق عليها بعض هؤلاءالسيد أم كلثوم.تقول كاتبة سيرتها الذاتية ان المغنية المصرية تفوّقت على غريماتها على الرغم من ان الجمال كان سلاحا حاداً ضدها.
كان الشكل الذي ظهرت عليه أم كلثوم حياديا خالصا، من بساطة الشعر المردود الى الوراء، الى الوجه الصريح المعلن الذي يستدعي تغييراً يكسر الضجر والرتابة، فأم كلثوم وعلى الرغم من متابعتها مع الأزياء، ظلت حتى زواجها تلبس الكم الطويل الذي يعجب الجمهور الشرقي المحافظ منه والمتفرنج، فاذا التقط مصور صحافي صورة لها في العام 1929 .وهي على الشاطئ تلبس المايوه الأسود، بذلت كل ما يمكن بذله لحمله على إتلاف الصورة، واستخلصت من تلك التجربة المرة انها، بذهابها الى البحر، كانت سخيفة، وانها لن تلبس ثانية مثل هذه الثياب، فهي فلاحة تتبع تقاليد شعبها.
* العار
في القاهرة، واجهت أم كلثوم حربا مزدوجة من قبل المطربين القدامى وعلى رأسهم منيرة المهدية، وحربا من بقايا فرقتها من الفلاحين الذين كانوا يريدون قمعها حتى لا تخرج من أيديهم. وقد نشرت إحدى المجلات الفنية خبراً تقول فيه: إن أم كلثوم غادرت قريتها هربا من العار بعد أن تعرضت للاغتصاب، وشاعت التهمة وترددت حتى أصبحت أشبه باليقين، وفي الوقت الذي فضل فيه أبوها الهرب عائدا إلى القرية قررت هي أن تبقى في القاهرة وتقبل التحدي، مصممة على خلع الثياب الريفية لكي تصبح فتاة عصرية.
*الحب الأفلاطوني
للحب في حياة أم كلثوم قصص كثيرة. وعلى الرغم من أنها عاشت خلف ستار من الكتمان إلا أنها لم تنجُ من واقع ملاحقات الصحافة التي كتبت عنها الكثير مما اعتبر كشفاً لأسرارها. يكتب الناقد المصري رجاء النقاش عن العلاقة الأفلاطونية التي جمعت أم كلثوم مع الشاعر أحمد رامي، فيقول أنه كان محكوما عليهما بالحرمان الجميل والقاسي في الوقت نفسه.
ووجد الشاعر القادم من باريس والمغنية القادمة من قلب الريف، قد وجدا لغتهما المشتركة، فأخذ يتردد على بيتها في شارع (قوله) كل يوم، يجلس معها ليقرأ الشعر ويعلمها كيف تتلوه بشكل صحيح، ثم تعدى الأمر ذلك ليعلمها آداب السلوك وتناول الطعام. لقد كانت أم كلثوم تردد دائماً على مسامع الجميع: لن أتزوج لأنني تزوجت فني، ويجب أن أكرّس نفسي لما وهبته ولجمهوري الغيور، وبذلك كسرت العرف وما كانت لتعرف عرفا آخر، فوجدت نفسها بلا أعراف. في مقابل ذلك كان على رامي أن يتزوج من امرأة أخرى تكون له وحده وليس لملايين المحبين والمتلهفين لصوتها، لذلك كان ارتباطه سريعا ومفاجئا بواحدة من دارسات الأدب الفرنسي. لكن المأساة عصفت بنصف قلبه الآخر، لذا كان من الطبيعي أن يتعرض هذا الزواج للعديد من التصدعات والخيبات المريرة، ومع كل أغنية جديدة كانت الزوجة تكتشف أن قلب زوجها في مكان آخر.
*محمود الشريف
عام 1934 التقت كوكب الشرق بمحمود الشريف في مكتب الإذاعي محمد فتحي، ومن هنا نسجت علاقة حب بين الشريف وأم كلثوم ليفاجأ الجمهور بزواجهما في 7 ديسمبر 1946. كان محمود الشريف عازف كمان في فرقتها، بهيّ الطلعة ويقال أنه كان مدمناً على الكحول، وينظر إليها بنظرات استخفاف وازدراء، وكانت تسامحه على كل شيء.
*الزواج الثاني
رضخت ام كلثوم للضغوط وانسحب محمود الشريف من حياتها. فكان زواجها الثاني من حسن الحفناوي، الذي كان يعمل طبيبا للأمراض الجلدية، وكانت قد تعرفت عليه خلال زيارة لعيادته لعلاج بعض المشكلات التي تعاني منها. استمر هذا الزواج حتى وفاة أم كلثوم، وقد كان ناجحاً على الرغم إن أم كلثوم كانت تكبر الدكتور حسن بأكثر من 17 عاماً. اللافت أن المؤرخة الموسيقية المصرية رتيبة الحفني اكتشفت أن ام كلثوم تزوجت من مؤسس صحيفة أخبار اليوم مصطفى أمين وأمضت معه 11 عاماً، وكان عقد زواجها في يد الرئيس جمال عبد الناصر. هذا غيض من فيض علاقات أم كلثوم بالأزواج، تلك التي شغلت عقول الرجال بأغنياتها التي تتحدث عن الحب الخيالي ، أو الكلثومي الذي يعصر القلوب وبات أسطورة في زمن أغنيات هز الوسط.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق اليوم 2005

Iraq designer  : nana20042005@hotmail.com