|

محاولات أخيرة لزيادة حصة الجلبي وخروج بحر العلوم والشعلان يتنحى …
(الائتلاف) يحافظ على وحدته والصدر أبرز المشاركين في الانتخابات العراق
اليوم / وكالات
انتهت القوى والتيارات السياسية العراقية من صوغ تحالفاتها استعداداً
للانتخابات العامة المقبلة ببروز أربع كتل رئيسية هي "الائتلاف العراقي الموحد"
الذي انضم اليه التيار الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و "كتلة الوسط"
برئاسة اياد علاوي، و "جبهة التوافق العراقية" بالإضافة الى "الجبهة
الكردستانية". وجرت محاولات أخيرة لزيادة حصة احمد الجلبي في "الائتلاف" الذي
خرج منه وزير النفط ابراهيم بحر العلوم ليترشح بلائحة مستقلة، فيما امتنع وزير
الدفاع السابق حازم الشعلان عن الترشيح.
نجح اعضاء "الائتلاف العراقي الموحد" بتسوية خلافاتهم قبل يوم من انتهاء المهلة
لتقديم قوائم المرشحين من كيانات وأفراد للانتخابات المقررة في 15 كانون الاول،
حيث يواجهون تحدياً من تكتل سني جديد ومنافسين قدامى، وسط محاولات تبذل لتلبية
مطلب رئيس "المؤتمر الوطني" احمد الجلبي بزيادة المقاعد المخصصة له.
والأبرز على هذا الصعيد كان انضمام التيار الصدري بشكل علني الى "الائتلاف"
بنسبة عالية من المقاعد بلغت 30، تعادل عدد مقاعد "المجلس الأعلى للثورة
الاسلامية" بزعامة عبدالعزيز الحكيم.
وجاء هذا التطور بعد مفاوضات مضنية قبل بنتيجتها "المجلس الأعلى" بشروط التيار
الصدري للانضمام إلى "الائتلاف" اثر مناشدات وضغوط تعرض لها "المجلس الأعلى" من
الأحزاب الأخرى المشاركة في "الائتلاف" تؤكد ضرورة احتواء التيار الصدري كونه
الورقة الرابحة لترجيح الكفة في البرلمان المقبل.
وبحسب الاتفاق الذي رشح عن مصادر "الائتلاف" توزعت المقاعد على النحو الآتي:
التيار الصدري 30 مقعداً، و "المجلس الأعلى للثورة الاسلامية" و "منظمة بدر"
(التابعة للمجلس الأعلى) 30، و "حزب الدعوة الإسلامية" الذي يتزعمه إبراهيم
الجعفري 15 مقعداً، و "حزب الدعوة - تنظيم العراق" بزعامة هاشم الموسوي 15، و
"حزب الفضيلة" بزعامة نديم عيسى الجابري 15، و "المؤتمر الوطني العراقي" بزعامة
احمد الجلبي 3 مقاعد، و5 مقاعد توزعت على "منظمة العمل الإسلامي" وإبراهيم بحر
العلوم (وزير النفط) في حال رغبته بالانضمام الى الائتلاف وبـــاقي الحركات
التي تمثل أقليات في المجتمع العراقي.
ولم يشارك التيار الصدري بشكل رسمي ومعلن في قائمة "الائتلاف الموحد" في
الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 كانون الثاني الماضي. وعلى رغم ان الصدر
له ثلاثة حلفاء في الحكومة الحالية فان موقفه العلني ازاء الحكومة لم يكن
واضحاً.
في غضون ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع على مسار المفاوضات ان
الجلبي رفض حضور اجتماعات "الائتلاف" على رغم الاتصالات المتكررة معه بسبب رفضه
عدد المقاعد المخصصة لحزبه، مما استدعى قيام احدى الشخصيات البارزة في
"الائتلاف" بزيارته بغرض التفاهم على الحصص. واكد المصدر رافضاً ذكر اسمه ان
"هناك جهوداً تبذل فحواها تقليص عدد المرشحين من كل حزب او هيئة مشاركة في
الائتلاف من اجل زيادة حصة الجلبي". وكان مصدر في "الائتلاف الموحد" اكد في وقت
سابق ان "هناك توجهاً عاماً بأن يضم الائتلاف الاحزاب الدينية الشيعية اذا
استمرت المفاوضات مع الجلبي تدور في حلقة مفرغة". واضاف ان "الجلبي وآخرين من
الليبراليين لم يتوصلوا الى اتفاق مع الاحزاب الدينية لخوض الانتخابات".
وقال زعيم الكتلة الصدرية في "الائتلاف" النائب حسن الربيعي ان "الاتفاق تضمن
مبادئ أهمها ان يحصل التيار الصدري على النسبة ذاتها من المقاعد التي يحصل
عليها "المجلس الأعلى" وتشكيلاته، وان تعمل الأطراف المتحالفة على إزالة مخلفات
الاحتلال، وبناء قوات مسلحة عراقية بما يسمح بالمطالبة بخروج القوات الأجنبية
من العراق، والالتزام بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني واعتبر ذلك خطاً احمر لا
يجوز تجاوزه مهما كانت الظروف، وتعزيز الدور المركزي للحكومة مع منح صلاحيات
لإدارة المحافظات، وتبني آلية جديدة لمحاربة الفساد الإداري، وتعزيز دور هيئات
النزاهة، ووضع آلية لتفعيل قانون اجتثاث البعث، والالتزام باجراء انتخابات
محلية لإدارات المحافظات في مدة اقصاها 3 أشهر من انتخابات الجمعية الوطنية،
والارتقاء بالرسالة التربوية والتعليمية، ورفع المستوى الثقافي"، كما تضمن
الاتفاق "الإبقاء على حسم موضوع قيادة الكتلة الى ما بعد فرز نتائج الانتخابات
ويصار الى انتخاب الرئيس من جانب الهيئة العامة".
وذكر النائب فلاح شنيشل من "الكتلة الصدرية" ان كتلتة "تمارس نشاطها السياسي
ممثلة لمقلدي السيد محمد صادق الصدر" مضيفاً ان "مقتدى الصدر لا يزال عند موقفه
الرافض للمشاركة في أي عملية سياسية في ظل الاحتلال" موضحاً ان "هذه المشاركة
تأتي في إطار تعليمات الصدر لأنصاره بترك الخيار لهم في المشاركة من عدمها".
ومع انضمام التيار الصدري الى "الائتلاف" انسحب وزير النفط إبراهيم بحر العلوم
من "الائتلاف" معلناً تشكيل كيان سياسي باسم "تجمع عراق المستقبل" يشاركه فيه
خمسة من أعضاء البرلمان المحسوبين على "الائتلاف" وأبرزهم النائب منتصر
الأمارة. وأوضح بحر العلوم ان قائمة "عراق المستقبل" ستتنافس في الانتخابات في
أكثر من 12 محافظة، 8 منها في قوائم منفردة, مركزاً حــملته الانتخابية في جنوب
العراق من خلال التعاون والتنسيق مع تجمعات وحركات محلية تنــتشر في هذه
المحافظات. |