|

من الظواهر السلبية التي انتشرت في شوارع بغداد كراجات النقل العام فارغة
وسيارت النقل تنطلق من الشوارع تحقيق
/ يونس كمر
عندما تتجول في شوارع العاصمة بغداد ترى أموراً غريبة وعجيبة حول انتشار مظاهر
الفوضى في معظم المناطق وبالاخص عند التقاطعات والساحات العامة حيث تجد أن هذه
الأماكن قد تحولت بقدرة قادر الى كراجات للنقل العام والغريب في الأمر انك تجد
المحصلين الذين يستحصلون الاموال لقاء وقوف هذه السيارات في الشوارع والساحات
للانطلاق الى مناطق أخرى لنقل المواطنين بعد أن الغيت الكراجات النظامية في
بغداد تقريباً ، وفي هذه الحال لا يسعك الا أن تقف مع الرأي القائل اذا كانت
الخطوة الأولى من أجل تخفيف الازدحام في شوارع العاصمة تطبيق نظام ( الزوجي
والفردي ) للسيارات فان القضاء على الكراجات العشوائية وعودة السيارات الى
مرائبها الأصلية يجب أن تكون الخطوة الثانية للقضاء على الازدحام والفوضى معاً.
ساحة الطيران ,, ورجل المرور
عندم تتجول في منطقة الباب الشرقي وتحديداًُ في ساحة الطيران وانك تشاهد مجموعة
من الكرجات والخطوط لسيارات الريم والتاتا تشير نداءات سائقيها ومساعديهم الى
انها متجهة الى المدائن ..وهناك أيضاً عدد يصعب عده من الكيات التي تنطلق الى
منطقة الزعفراية وصوب ناحية جسر ديالى والى الجانب الآخر من الساحة تجد
الكوسترات المختصة بخط نقل بغداد الجديدة ، ذهبنا صوب شرطي المرور الواقف في
الساحة وسألناه عن سبب هذه الفوضى ولماذا لا تتخذ الاجراءات الصارمة تجاههم ؟
فأجاب قائلاً (ليست لدينا الصلاحية الكافية لمنع هؤلاء من الوقوف بهذه الطريقة
الفوضوية ، ونحن شرطة المرور نسعى جاهدين على القضاء على هذه الحالة من خلال
حديثنا مع السواق وافهامهم الخطأ الذي يرتكبونه بهذه الوقفات غير النظامية
لسياراتهم بحيث يغلقون مداخل الشوارع الرئيسة والمتفرعة من الساحة الا أننا لا
نلقي الاذن الصاغية الا ما ندر ، واحياناً نلجأ الى وسائل أخرى هي تهديدهم بقطع
وصولات لغرامات فورية أو ( قلع ) ارقام سياراتهم وهذه الطريقة تجدي في بعض
الاحيان الا أنها تسبب الكثير من المشاكل مع سواق السيارات تنقلب أحياناً الى
نزاعات ومشاجرات عنيفة لا تتوقف الا بتدخل الناس المارة ، والسبب الرئيس هو ضعف
السلطات الممنوحة لرجل المرور وقلة الامكانات الأمنية
كراج فوق جسر الشهداء .. وساحة الرصافي صارت كراجاًعاماً
كانت جولتنا التالية شارع الرشيد تحديداً ساحة الشهداء ( ساحة الرصافي ) وأول
منظر غريب لاحظناه هو وجود عدد كبير من سيارات ( الكيا ) للنقل العام فوق جسر
الشهداء وعلى جانبي الطريق حيث تحول الجسر الى كراج خاص لهذه السيارات تأخذها
منطلقاً الى المناطق الذاهبة اليها مع وجود عدداً آخر من السيارات نوع ( خصوصي)
تعود لبعض موظفي الدوائر الحكومية في تلك المنطقة ، سألنا أحد أصحاب محال بيع
القرطاسية في شارع المتحف البغدادي القريب من الجسر حول هذه الظاهرة ؟ فاجاب
قائلاً ( بداية هذه الحالة الشاذة كانت وقت غلق شارع الرشيد بدعامات كونكريتية
فمنع سير المركبات فيه وتحول الشارع الى سوق شعبية لبيع الفواكه والخضروات ،
وهو الشارع البغدادي العتيد الذي يختزن ذكريات العراقيين وأيامهم الخوالي ..
وهكذا اضطر موظفو البنك المركزي والمصارف والدوائر الحكومية القريبة من الشارع
الى ركن المركبات الخاصة بهم على حافة الجسر ، ومن ثم امتدت هذه السيارات
ليرتفع تواجدها بانسيابية حتى وصلت الى ثلث مساحة الجسر تقريباً ) ويضيف قائلاً
( واذا كانت السيارات الحكومية والخاصة بالموظفين قد تقلصت باستقرارها في اماكن
أخرى ، فان الجسر ظل كراجاً للكيات التي تقف على ارصفته بسواقها ودلاليها
وعمالها لتمتليء بالركاب المتوجهين الى مختلف مناطق بغداد وهذه الظاهرة
الفوضوية اضحت تتكرر في أماكن عدة من العاصمة بغداد ان لم يكن في كل شوارعها
تقريباً). لازلنا في ساحة الرصافي وتوجهنا الى السيد احمد قاسم صاحب محل لبيع
حقائب السفر على مقربة من الساحة فتحدث الينا قائلا ( تحولت هذه الساحة الى
كراج عام لنقل الركاب بعد السقوط مباشرة حيث كانت هذه الساحة مقتصرة سابقا على
بعض اصحاب سيارات الاجرة وكانوا يعملون هنا بعد نهاية الدوام الرسمي فقط، الا
ان معالم الساحة قد ضاعت الان لولا وجود تمثال الشاعر الرصافي ، وانتشرت فوضى
السيارات في هذه المنطقة بدرجة ان كثيرا من اصحاب المحال باعوا محالهم التجارية
وهجروا المنطقة لان السيارات الخاصة بنقل الركاب ولكثرتها اصبحت تقف امام هذه
المحال وتغلق الطريق بشكل نهائي لدخول الزبون الى محالنا ، وعند اعتراضنا على
هذه الحالةالسلبية نقابل بردود فعل عنيفة من قبل هؤلاء السواق قد تؤدي الى
نهايات غير طيبة ، ونحن هنا لاجل كسب لقمة العيش لاللدخول في شجارات ومشاحنات
مع اناس لايقدرون حقوق الاخرين) . ويضيف قائلا (كما ترون امامكم فان سيارات
النقل من مصلحات لنقل الركاب وكوسترات وكيات وسيارات اجرة وخصوصي تنتشر بشكل
عشوائي وغير نظامي خلق بدوره ازدحامات شديدة عند مدخل جسر الشهداء لاتنتهي عادة
الا بعد ساعات وبعد تدخل رجال المرور الذين لاحول لهم ولاقوة على هؤلاء السواق
المتمردين، ونامل ان تنتهي هذه الظاهرة السلبية مع مرور الوقت وعودة النظام
والقانون، ليحاسب كل مسيء الى الحق العام ويلحق الضرر بالاخرين). * مرآب البياع
يبشر بخير.. ولكن؟ وفي جولتنا الاخيرة ذهبنا الى مرآب منطقة البياع ببغداد
ووجدنا السيارات نوعا ما منتظمة في الكراج باستثناء بعض الحالات الشاذة لبعض
السواق الكيات الذيت اوقفوا سياراتهم خارج المراب وفي الجهة المقابلة له
والخاصة بخطوط نقل المواطنين الى مناطق الباب الشرقي وبغداد الجديدة وجامعة
بغداد، ولفت انتباهنا رجل مسن يقف الى جانب الطريق وعلامات عدم الرضا ظاهرة على
وجهه، فتوجهنا اليه وسالناه عن رايه بهذه الحالة الشاذة؟ فاجابنا قائلا:( في ظل
ماافرزته الظروف الحالية من ظواهر جديدة على مجتمعنا وفي اطار المتغيرات
الحاصلة في مناحي الحياة المختلفة ، يبدو ان هناك مواقع تغيرت مهمتها واستحدثت
لها مهمات جديدة، فالرصيف الذي كان مخصصا لسير المشاة فقط اضحى اليوم سوقا
للبسطيات ومكانا لوقوف السيارات بينما بعض الكراجات في بغداد فقدت دورها في
احتواء المركبات واستقبال محتاجي وسائط النقل العامة ، وتحولت هذه الكراجات الى
اسواق ومكان لتجميع النفايات بعد ان هجرتها مركباتها) . ويضيف (ابو نادية)
قائلا( اعتقد ان هذه الحالات الشاذة والطارئة على المجتمع ستنتهي في المجتمع
وليعرف كل مواطن حقه ، والذي يخالف هذه الانظمة والقوانين سيعرض نفسه للمساءلة
القانونية في بلد سيحكمه الدستور قريبا لامحالة. |