|
(تنويعات
براهمز) على أعمال سابقيه: فن حقيقي له استقلالية ومبادئ
ابراهيم العريس
يوهان براهمز (1833 – 1897) لأسباب قد تبدو لنا اليوم مضحكة ومثيرة للسخرية،
استخدم نظام البعث العراقي في سنوات السبعين منظمة اليونسكو، من أجل ما سماه
القائمون بالحملة في ذلك الحين «فضح السرقات الموسيقية التي اقترفها محمد
عبدالوهاب». في ذلك الحين كان البعث العراقي على خصام مع مصر أنور السادات.
وبالنسبة اليه، طالما ان كل الأسلحة صالحة للقتال. فلا بأس من اثارة تلك
الزوبعة التي ستبدو في نهاية الأمر زوبعة في فنجان، طالما أن «خبراء» الموسيقى
الذين قاموا بالحملة، تمكنوا بالفعل من رصد دزينتين أو ثلاث من الجمل الموسيقية
التي «سرقها» عبدالوهاب من الموسيقيين الكلاسيكيين غالباً، لكن هذه الجمل أتت،
عددياً، لتشكل ما نسبته في الألف من بين الجمل والألحان التي ابتدعتها عبقرية
محمد عبدالوهاب في حياته، مؤسساً، كما سيفعل كبار من طينته (من بينهم محمد
القصبجي وزكريا أحمد ورياض السنباطي والاخوان رحباني وحليم الرومي، بين آخرين)
لكل ما عرفناه من حداثة موسيقية في عالمنا العربي. ولكن حتى تلك الجمل
«المسروقة» والتي نجد، حقاً، جذوراً لها، لدى براهمز أو فردي أو فرانز ليست، بل
حتى تشايكوفسكي، كشف «انكشافها» البعثي عن جهل مضحك ومزدوج: جهل بأن محمد
عبدالوهاب نفسه كان يتعمد ادخال تلك الجمل... وكان يعلن في ذلك الحين في
اعلانات الاسطوانات: «أغنية جديدة للأستاذ محمد عبدالوهاب تتضمن من موسيقى
المسيو فردي...»، وجهل بأن مبدأ التنويع هو صنف موسيقي معروف، له تاريخه
وأهميته في تاريخ الموسيقى. والتنويع، هو أن تستخدم موضوعة موسيقية لسلف كبير
لها، وتعيد الاشتغال عليها انطلاقاً من فنك نفسه، دامجاً اياها في اطار هذا
الفن (هو أمر يشبه مبدأ «المثاقفة» الذي تلقفه «مبدعونا» العرب في شكل
كاريكاتوري منذ سنوات... لكن هذه مسألة أخرىّ).
واذا كان محمد عبدالوهاب قد اقتبس، عن عمد، من بعض كبار الموسيقيين
الكلاسيكيين، وخصوصاً من فردي وبراهمز، فإن براهمز نفسه، كان واحداً من السادة
الكبار في فن «التنويع»: ذلك انه اشتغل وأعاد الاشتغال على مئات الألحان والجمل
الموسيقية والموضوعات التي اكتشف جمالها لدى أسلافه، وقرر ان اعادة اشتغاله
عليها فيها اضافة الى فنه والى فن الموسيقى في شكل عام. هو لم يكن الوحيد في
هذا... لكنه كان الأكثر تطرفاً، بحيث أن ثمة في قواميس الموسيقى موضوعات تجمل
تحت عنوان «تنويعات براهمز» وينظر اليها تاريخ الموسيقى بكل احترام وجدية...
وتُحلَّل وتدرس وتعتبر جزءاً أساسياً من متن العمل البراهمزي.
ومن الواضح هنا أن مبدأ التنويع، قد راق لبراهمز كثيراً، ليس فقط لأن في
الاشتغال عليه اضافة الى ما لديه من موهبة، بل خصوصاً لأن التنويع يعطي المجال
للفنان لأن يمارس حرية قصوى لا تحدها حدود. اذ هنا، وكما يقول الباحثون، من
المؤكد ان الاشتغال على تنويع ما، يسمح لبراهمز بأن يؤكد رفضه القاطع للشكل
النهائي الراسخ للسونيتا. واذا قلنا ان براهمز كان، حتى، متطرفاً في هذا كله،
فما هذا إلا لأننا نعرف، مع دارسيه، أنه الغى كل قيد حتى من المبادئ التي حكمت
فن التنويع وتقنياته. ومن هنا – يقول الدارسون – ما نلاحظه غالباً من أنه، حين
يأخذ قطعة ما لسلف له ويشتغل تنويعاً عليها، يكتفي مثلاً بالايقاع أو حتى
بالمناخ الهرموني، أو بجزء من جملة موسيقية لفتته في لحن سمعه.
ان أول التنويعات التي وضعها براهمز، وهي وضعت للبيانو، والبيانو بأربع أيد،
كانت تنويعات مستوحاة من موضوعات لشومات الذي كان براهمز من أشد المعجبين به...
ولقد بلغ عدد ما حفظ منها احد عشر تنويعاً تدنو أو تبتعد من العمل الأصلي،
بمقدار ما كان براهمز يرى ضرورة تقنية لذلك، ما أعطى تلك الأعمال الأولى، على
رغم غناها، طابع العمل المدرسي التعليمي. وكأن براهمز شاء فيها أن يحدد أسس
التنويع تحديداً جديداً، مشتغلاً خصوصاً على الايقاع، في تسريع أو تمهل خلاق.
والحقيقة أن نجاح تلك التجارب الأولى، دفعت براهمز الى المواصلة فإذا به يكتب
«تنويعات على نشيد هنغاري». وهذه التنويعات التي كتبت كذلك لتؤدى بآلة البيانو،
يبدو واضحاً انها ليست مجرد تبديل ما للحن أو للايقاع بل اعادة خلق وأسلبة
للموتيفة (اللازمة) الرئيسة. كان عدد هذه التنويعات المبدعة، ثلاثة عشر، حرص
براهمز فيها على أن يحافظ على الايقاع المعهود للرقص الشعبي الهنغاري، انما مع
تدخل هنا وتدخل هناك، بدا انه يزاوج في شكل فاعل بين الموسيقى الشعبية المعروفة
وبين تدخله الشخصي (وربما لتوضيح هذا، يصح أن نحيل الى ما هو شبيه له: ادخال
محمد عبدالوهاب لموتيفة «يا نخلتين في العلالي» في أغنية «روابي الشرق»).
بعد ذلك تأتي «التنويعات على موضوعة لهاندل» وعددها خمسة وعشرون تنويعاً وكتبت
في العام 1862، وهي في رأي النقاد «تصل الى قوة تعبيرية تعيد خلق موضوعة هاندل
من جديد». واللافت هنا في هذا العمل هو استخدام براهمز للبيانو وكأنها أوركسترا
كاملة «واصلاً الى مستوى من الابداع والتنويع ندر أن سبقه اليه أحد، انما من
دون أن يلحق أي ضرر أو تشويه بوحدة الأسلوب الذي تفرضه موضوعة لهاندل». ومع
باغانيني سيكون الأمر أسهل، على براهمز بالطبع، ذلك ان موضوعات باغانيني أكثر
مرونة في ايقاعها... وتبدو من المتموج بحيث انها تسمح حقاً بتنويع للموضوعات
نفسها. وهكذا تميز اشتغال براهمز على باغانيني، بأنه قد بدا – بسحب غلاة
الباحثين – وكأنه دحض للعمل أو للموضوع، وأحياناً محاولة لمحاكاته في شكل يتعمد
أن يكون ساخراً.
وفي العام 1874، اشتغل براهمز هذه المرة تنويعاً على موسيقى هايدن... ما الزمه
أن يهجر استفراد البيانو ليتحول الى التنويع من طريق الأوركسترا، ولا سيما عبر
استخدام آلات النفخ... طالما ان الاشتغال كان انطلاقاً من قطعة خفيفة لهايدن
تتطلب تنويعاً في الأداء الآلاتي، وهي القطعة المعروفة باسم «كورال القديس
انطوان». والحقيقة ان الدارسين ينظرون عادة الى هذه التنويعات على «كورال»
هايدن، باعتبارها قمة ما وصل اليه براهمز في هذا المجال. وهي تنويعات يبلغ
عددها ثمانية، اضافة الى خاتمة (فينالا). وفي هذه التنويعات، قدم براهمز عملاً
تعبيرياً، يتجاور السوناتا وما جاورها، ليبدو أحياناً وكأنه قصيدة سيمفونية،
طالما ان الألحان المتعاقبة تحاول أن تصور حالات نفسية تتراوح بين الجزل
والكآبة في نغمة رومانطيقية تنتمي الى براهمز مباشرة أكثر بكثير مما تنتمي الى
هايدن نفسه.
ولعل من المفيد أن نذكر هنا أن هذه الأعمال التنويعية، التي واصل يوهان براهمز
(1833 – 1897) الاشتغال عليها طوال حياته، معطياً اياها من الأهمية ما لا يقل
عما كان يعطيه لأعماله الخاصة، ولا سيما لسيمفونياته، تبدو في نهاية الأمر،
وعلى ضوء الرصد الواعي لمتن أعمال براهمز ككل، وبعيداً من فكرة تأثرها بهذه
الأعمال، أو تأثر هذه الأعمال بها، تبدو وكأنها تقيم حواراً دائماً مع ابداعات
براهمز الخالصة. كما يبدو أن هذا الحوار المتواصل والخلاق، كان يشكل بالنسبة
الى هذا الفنان، متنفساً حقيقياً للاطلال على التاريخ الموسيقي السابق عليه،
ناهيك بأنه قد أعاد رسم المبادئ والأسس التي كان يقوم عليها هذا النوع
الموسيقي، هو الذي ابتكر وطور أيضاً في مجالات موسيقية عدة لعل أهمها المجال
السيمفوني، الذي يرتبط بعلاقة قرابة حتى مع تنويعاته. ترى – أخيراً – الا يوحي
لنا هذا كله، بضرورة أن يقوم الدارسون أخيراً، بدراسة «تنويعات» محمد
عبدالوهاب، التي لم يفهمها «خبراء الجمال» لدى البعث الصدامي إلا على انها
«سرقات مصرية» (وكذلك تنويعات اشتغل عليها معظم كبار الموسيقيين العرب)، لعل في
ذلك فائدة لفن الموسيقى نفسه، ولذكرى أولئك الفنانين الكبار؟
جمعته سلمى
الخضرا الجيوسي بالانكليزية...(_قُدسي)... كتاب يكشف لـ (الآخر)معاناة مدينة
الأديان الثلاثة

لندن - فاتنة الدجاني
في هذه اللحظة التاريخية الصعبة حين تشتد المعركة على القدس وتكون المخططات
الاسرائيلية قد دخلت مراحلها الاخيرة على طريق التهويد غير عابئة بالواقع والحق
والشرعية الدولية، لا يملك الفلسطيني غير الصمود وخوض المعركة خصوصاً على الورق
من خلال توثيق سرديته عن المدينة المقدسة وعلاقته بها وتسجيل ذلك للتاريخ.
هذا تحديداً ما يرمي اليه كتاب «قدسي» الذي جمعته الشاعرة والناقدة الفلسطينية
سلمى الخضرا الجيوسي وحررته بالتعاون مع ظفار اسحق انصاري، واصدرته باللغة
الانكليزية ليكون احد الجسور الممدودة لمخاطبة الآخر.
«قدسي» كتاب مفعم بتفاؤل من يعرف التاريخ ويفهمه، فيه تحدي المهيمن على زمانه
ومكانه والمتكئ على علاقة خاصة وغير منقطعة مع المدينة. علاقة غنية بالذكريات
والحكايا والمشاعر المرتبطة بالمكان وبالحق التاريخي والذاكرة ايضاً. فهو في
مجمله توثيق للذاكرة الجمعية لاناس عاشوا يوماً في القدس أو مروا بها وتركت
بصماتها في ذاكرتهم وحياتهم سواء كانوا مقدسيين أو زواراً أو سياحاً أو مهجرين
أو مغتربين.
والكتاب ثمرة مساهمات كتاب فلسطينيين وعرب واجانب، وهو عبارة عن مجموعة منتقاة
من النصوص والمقالات والقصائد والابحاث التي تحيّي القدس حاضراً وماضياً. يبدأ
الكتاب في قسمه الاول بالقدس وأهميتها في المشهد المعاصر والنزاع الدامي الدائر
حولها. في هذا القسم، يقدم كتّاب مثل بيان نويهض الحوت ويوجين قطران وياسر
ابراهيم رجّال وانتوني كون ومايكل بريور ومحمد حسين الفرا وعدنان السيد حسين،
اضاءات عن الوضع الراهن للقدس والممارسات والقوانين الاسرائيلية لتهويدها
وتغيير طابعها الديموغرافي والجيو-سياسي من خلال سياسات مصادرة الاراضي وبناء
المستوطنات والجدار. ويتضمن هذا القسم أيضاً دراسة عن وضع القدس بالنسبة الى
القانون الدولي والقرارات الدولية الخاصة بها، واهميتها بالنسبة الى الديانات
التوحيدية الثلاث، وصولاً الى وضعها في المفاوضات التي أجريت بين اسرائيل
والفلسطينيين.
يشكل الكتاب في قسمه الثاني استعادات تاريخية لماضي القدس وامتداده في هويتها
المعاصرة، فيتطرق الى العهدة العمرية ووضع اليهود في هذه الفترة، ويخوض في
الادعاءات الصهيونية في شأن الحرم الشريف والمسجد الأقصى. وينتهي الكتاب في
قسمه الثالث الذي يحمل عنوان «أصوات القدس» بشهادات عن المدينة يساهم فيها عدد
كبير من الكتاب والادباء والشعراء تتضمن قصصاً قصيرة أو مقتطفات من روايات أو
اشعاراً أو انطباعات أو تجارب شخصية.
«قدسي» هو ايضاً محاولة لاطلاع الآخر الغربي على محنة القدس ومصاب أهلها، وفي
الوقت نفسه وضع هذا الآخر امام مسؤوليته التاريخية حيال ما يجري هناك على
اعتبار ان القدس مسيحية بقدر ما هي اسلامية. فالقدس لا تهم الاطراف المتنازعين
عليها من يهود ومسلمين فحسب، بل هي في قلب الديانات التوحيدية الثلاث، فهل يقبل
الغرب المسيحي مثلاً هيمنة يهودية مطلقة على القدس حيث قبر السيد المسيح وكنيسة
القيامة؟
ولعل الكتاب يشكل مساهمة في زعزعة بنية ثقافية متكاملة عملت اسرائيل على
تعزيزها في العالم في شأن هذه الارض الفلسطينية التي «لا شعب فيها»، فتأتي هذه
النصوص لتثبت العكس ولتكشف للعالم الوجه الحضاري للفلسطيني من خلال ابداعاته.
بعد حصوله على جائزة
الأمير كلاوس الهولندية...لينين الرملي: لا أسعى وراء التكريم

أعرب الكاتب والسيناريست المصري لينين
الرملي لـ «الحياة» عن سعادته بحصوله على جائزة الأمير الهولندي كلاوس لعام
2005. وحصد الرملي الجائزة مع عشرة فائزين على مستوى العالم وذلك تقديراً
لأعماله المتميزة من المسرحيات والمسلسلات التي تتميز بالكوميديا والسخرية
اللاذعة مع الموازنة بين الجانب الترفيهي والنقد السياسي والفكري الجاد.
وأشار الرملي إلى انه فوجئ بحصوله على الجائزة، مؤكداً انه لم يسع إليها. وذكر
بيان صادر عن السفارة الهولندية في القاهرة ان الجوائز ستوزع في حفلة تقام يوم
7 كانون الأول (ديسمبر) المقبل في قاعة الموسيقى في امستردام. وتحدث البيان عن
الاهتمام الذي يوليه صندوق الأمير كلاوس للثقافة والتنمية بالأعمال التي تعكس
الكوميديا الإنسانية وتسلّط الضوء على أوضاع المبدعين الاجتماعية المتدنية.
وأوضح البيان إن جائزة الأمير كلاوس منحت قبل ذلك لجوناثان شابيرو من جنوب
أفريقيا وهو أحد اشهر فناني الرسوم المتحركة في بلاده.
يذكر أن صندوق الأمير كلاوس أنشئ عام 1996 بهدف دعم المبادرات الثقافية وإثراء
التبادل الثقافي مع الأفراد والمنظمات في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية
والكاريبي، وذلك من خلال تقديم جوائز وإنتاج أعمال الإبداع. وشارك الصندوق من
قبل في اكثر من 600 عمل ثقافي إبداعي مع منحه لجوائز الأمير كلاوس للأشخاص
الموهوبين والمؤسسات المبدعة في شتى أنحاء العالم.
طرائف التصوير
في دراما رمضـــــان

يغيب الفنانين القدامى عن أعمال شهر رمضان هذا
العام بعد ارتباط الجمهور بهم خلال الأعوام الماضية في مسلسلات ناجحة.. البعض
يرجع غيابهم الى عدم عثورهم على افكار جديدة.. والبعض يرى أنهم اعلنوا الانسحاب
مبكرا من التنافس مع الجيل الجديد الذي دخل التليفزيون بأعماله للسيطرة علي
الشاشة الصغيرة بعد سيطرته على الشاشة الكبيرة.أبرز من يغيب هذا العام محمود
عبدالعزيز بعد نجاحه في مسلسل (محمود المصري) العام الماضي.. ونور الشريف بعد
مسلسلاته الناجحة مثل (عائلة الحاج متولي) و(العطار والسبع بنات) و(عيش ايامك)
والمسلسلات التاريخية والدينية. رغم الاختلاف في الأداء حول مسلسل نبيلة عبيد
(العمة نور) ومسلسل نادية الجندي (مشوار امرأة) ما بين مؤيدين ومعارضين لهما..
إلا أن تواجدهما على الشاشة الصغيرة كان مكسبا لها.. ومع ذلك تغيبان هذا العام
ايضا. اما عادل امام فهو رافض تماما العودة للتليفزيون منذ آخر اعماله (دموع في
عيون وقحة) حيث يرى ان الشاشة الصغيرة تحرق نجومية الفنان واهتمامه الأساسي
ينصب على السينما والمسرح فقط. ويدخل الفنانون الشباب المنافسة بقوة هذا العام
وهم الذين غابوا فترة عن الشاشة الصغيرة ليؤكدوا على نجوميتهم بالسينما.. من
هؤلاء مصطفي شعبان الذي نجح في مسلسل (عائلة الحاج متولي) ثم ابتعد تماما عن
التليفزيون ويعود هذا العام في (العميل 1001) تأليف نبيل فاروق واخراج شيرين
عادل وأحمد رزق يظهر منذ آخر مسلسل له وهو (جحا المصري) وبعد أول بطولة مطلقة
في السينما يعود بمسلسل (سارة) وتشاركه البطولة حنان ترك تأليف مهدي يوسف
واخراج شيرين عادل.وبعد عدة سنوات من الغياب يعود ايضا الفنان هاني رمزي بمسلسل
(مبروك جالك قلق) تأليف احمد عوض واخراج عمرو عابدين اما الفنانين الذين تعودوا
على الظهور كل رمضان فهم محمد صبحي ويقدم هذا العام مسلسل (انا وهؤلاء) ويحيي
الفخراني بمسلسل (المرسى والبحار) وصلاح السعدني (للثروة حسابات اخرى) وحسين
فهمي (الشارد) وليلي علوي (نور الصباح) ويسرا بمسلسل (أحلام عادية) وسميرة احمد
بمسلسل (أحلام في البوابة.
رشيد متحف للآثار
الإسلامية

تبدأ وزارة الثقافة المصرية ممثلة فى
المجلس الاعلى للآثار فى المرحلة الثانية من أول وأضخم مشروع ترميم متكامل
لاثار مدينة رشيد والتى تعد حاليا من خلال هذا المشروع لتكون متحفا مفتوحا
للعمارة الإسلامية اضافة الى المشروع المواز الذى يتم العمل فيه ايضا لمعالجة
المياه الجوفية للمبانى الاثرية برشيد بتكلفة اجمالية قدرها 25 مليون جنيه .
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن وزير الثقافة فاروق حسنى - فى
تصريحات للصحفيين - ان المشروع يتضمن ترميم معظم المساجد والمنازل والحمامات
الاثرية بالمدينة كما يتواكب مع اعمال الترميم والتطوير الجارية بمتحف رشيد
القومى ومركز الحرف الاثرية المقرر افتتاحه نهاية العام الحالى . وأضاف ان
المشروع يعد الاول من نوعه لترميم المبانى الاثرية بالمدينة .. مشيرا الى أنه
انه تمت بعض الاعمال الاثرية لبعض المنازل وذلك خلال المرحلة الاولى للمشروع
التى بدأ العمل بها عام 2002 والتى شملت ترميم 10 منازل اثرية . من جانبه قال
الدكتور زاهى حواس الامين العام للمجلس الاعلى للاثار ان المرحلة الثانية
ستتضمن ترميم مساجد مهمة بالمدينة مثل مسجد المعلق دمقسيس والمسجد المحلى الذى
يعد من أكبر المساجد بالمدينة ومسجد المشير بالنور ومسجد الجندى ومسجد وقبة
وضريح الصامت بالاضافة الى قبة الخزرجى ، اضافة الى 13 منزلا اثريا . وأضاف ان
المرحلة الثانية للمشروع من المقرر أن تستغرق ثلاث سنوات .. مشيرا الى البدء فى
مشروع مواز لمعالجة الرشح والمياه الجوفية بحمام عزود الاثرى ومسجد زغلول
بتكلفة 25 مليون جنيه بالاضافة الى عمليات ترميم بوابة رشيد الاثرية الشهيرة .
من جانبه يقول الدكتور عبد الله كامل رئيس قطاع الاثار الاسلامية ان مدينة رشيد
تتميز بتاريخها الوطنى وتراثها المعمارى الفريد حيث اشتق اسمها من الاسم
الفرعونى رخيت وهو اسم سكان الدلتا والذى تحول الى الاسم القبطى رشيت ثم تحور
الى رشيد .. موضحا أنه على الرغم من أن عمائرها انشئت فى عهد الدولة العثمانية
الا انها لم تتأثر بخصائص العمارة العثمانية الا نادرا . وأضاف ان مع تعدد
الاثار فى رشيد الا ان المنازل الاثرية الباقية من العصر العثمانى وعددها 22
منزلا والتى تتميز بتعدد الطوابق التى تصل فى بعض الاحيان من 5 الى 7 طوابق
وجميعها مبنية من الحجر الاحمر وتتميز ببراعة وجمال اعمال الخشب والنجارة كما
ان واجهتها تعتبر تحفة فنية نظرا لتنوع الشبابيك والخرط والمشربيات بالاضافة
الى احتوائها على بعض الكتابات الدينية والزخرفية ومعظمها ملحق به أسبلة
ووكالات تجارية . ويشير الدكتور عبد الله كامل الى أنه من المقرر أن يتم دراسة
امكانية توظيف المنازل الاثرية برشيد بعد الانتهاء من مشروع الترميم والتطوير
لتصبح منتديات ثقافية مثلما يحدث فى بيت السحيمى وبيت الهراوى ومنزل زينب خاتون
. ويضيف محمد صلاح رئيس الادارة المركزية للاثار الاسلامية بالوجه البحرى ان
مشروع تطوير اثار رشيد يتواكب مع اعمال الترميم بمتحف رشيد القومى بتكلفة 4
ملايين جنيه ، حيث يتم حاليا تنفيذ الاعمال النهائية به بعد ترميم القطع التى
سيتم عرضها وتجهيز قاعات العرض بالمتحف حسب السيناريو المقترح وتحويل حديقة
المتحف الى حديقة متحفية والمقرر افتتاحه فى شهر سبتمبر المقبل
|