من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
حواسم الصحافة
من الصعب على اي انسان ان يدعي انه طيب ويمارس
مهنة الطب وكذلك يصعب على اي شخص ان يفتتح لنفسه مكتب محاماة ويضع يافطة تحمل
اسمه كمحامي لأنه سيخضع لمسائلة جهات عدة ابرزها نقابة المحامين.
ولا يمكن لأي عامل بناء او (اسطه) بناء مهما بلغت مهارته وعبقريته ان يدعي بأنه
مهندس لأن نقابة المهندسين سوف (تقلب الدنيا على رأسه).وهكذا حتى ابسط المهن
الاخرى التي لها باب للدخول وباب للخروج والمستثنى الوحيد من هذه المعادلة هي
مهنة الصحافة التي تعيش اسوأ مراحلها وربما يخالفني الكثيرون الرأي ويقولون ان
للكلمة حرية لا مثيل لها واقول ان الحرية من دون ضوابط لا تعد حرية بالمعنى
المطلوب لأن ضررها اكثر من نفعها.ففي اجواء الحرية هذه ضاعت مقاييس المهنية
وصار من حق اي شخص ان يصدر جريدة وان يسميها ما يشاء دون ان يراجع اي جهة مخولة
بتنظيم عمل الصحف وحتى لو كان الشخص خريج مدرسة ابتدائية فمن حقه ان يضع الصفة
الملائمة امام اسمه وعليه ان يختار رئيس تحرير او رئيس مجلة ادارة او مشرفا
عاما او الكل في الكل من دون ان يتوقع المساءلة او الاحتجاج في ظل نقابة عقيم
لا نفع لها ولا ضرر عاجزة وعديمة الجدوى فهي لا تمتلك سلطة التأثير ولا تمتلك
حق اعطاء امتيازات مادية ومعنوية للصحف حتى تكون لها القدرة على ان تكون مؤسسة
محترمة.والنقابة لا تمتلك القدرة على حماية الصحفيين لأنها كانت وما زالت تبحث
عن ممولين من العراق او من خارج العراق.وعليه فمن حق فراش الجريدة ان يحصل على
هوية النقابة بعنوان سكرتير تحرير ومن حق سائق الجريدة ان يحصل على عنوان رئيس
تحرير حتى وان لم يكن له تخصص في الاعلام وهو يستطيع الجلوس الى جوار كبار
الصحفيين ورجال الكلمةالذين افنوا عمرهم من اجل مهنة المتاعب التي حولها
الطارئون الى مهنة للتسلق نحو الشهرة والجاه والمال فالصحافة بالنسبة لهم جسر
يعبرون من خلاله الى ضفة اخرى ربما تكون السياسة.وانا انصح المعترضين على كلامي
ان يراجعوا انفسهم وزملاءهم فكم واحد منهم على استعداد للبقاء في هذه المهنة لو
اتيح له العمل في مجالات اخرى تدر له ارباحاً مضاعفة..لو كان العدد اقل من نصف
الاعضاء العاملين في النقابة، فأن الصحافة بخير.. واذا تجاوز النصف فعلى
الصحافة السلام.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
رجل
الاستعلامات

حملني صديقي ابو الحسن امانة وهي ان اتحدث في
هذا العمود الصحفي عن موضوع موظفي الاستعلامات العائدين لدوائر الدولة ،وكان
السبب انه لدى مراجعته احدى الدوائر الرسمية فوجيء بطريقة التعامل الجافة التي
بدرت من قبل موظف الاستعلامات ولانزعاجه الشديد اصر صديقي ان يأخذني الى ذلك
الموظف لكونه عنده موعد اخر لمراجعة الدائرة ، وفعلاً ذهبنا الى هناك وما ان
دخلنا غرفة الاستعلامات وسألنا الموظف المذكور حتى اجاب : عيني تعالوا بعد شهر
.. حينها ادركت الضيم والحيف الذي لحق صاحبي فاعطيت له كل العذر في تحمسه
لمرافقتي معه كي اشاهد الحالة بنفسي ، ويساعد بقية المراجعين المساكين غير
المحظوظين لهذه الدائرة .
بودنا ان نقول ان رجل الاستعلامات هو الوجه الدبلوماسي لاي دائرة او مكتب سواء
كان حكومياً او اهلياً خاصاً ففي كل الظروف والاحوال يجب على الموظف في هذا
المجال ان يتحلى باللياقة والكياسة وسعة الصبر وطول البال وان يتعامل مع
المواطنين المراجعين لدائرته كلاً وفق مزاجه واسلوبه وان يضع دائماً في حساباته
ولاينسى انه في خدمة المواطن اولاً واخيراً .
فالدائرة عندما توكل مهمة رجل الاستعلامات لموظف ما عليه ان يعي ان واجبه فقط
يقوم على استقبال المراجعين وارشادهم للغرف او الاقسام التي تنتشر في مبنى كل
دائرة.
نتمنى ان لانسمع مستقبلاً عن ضياع اوراق المقابلات التي يقدمها المواطنون الى
السادة المسؤولين وكذلك ضياع المعاملات التي تدمى اقدام المواطن الى ان يكملها
وتختفي قبل ان تنجز المعاملة فيا رجل الاستعلامات الرحمة ، الرحمة بالمراجعين
فهم اخوانك ومن ابناء جلدتك.