الطاهر بن جلون الى الهولندية... شاعراً

لاهاي - صلاح حسن
«صاعداً الرماد» ديوان الشاعر والروائي المغربي الطاهر بن جلون الذي كان صدر بالفرنسية ترجمه الى الهولندية ارنست فان التينا في عنوان «الرماد يرتفع مرة اخرى» وساهمت في اصداره ثلاث مؤسسات من فرنسا وبلجيكا وهولندا، والمؤسسات هذه تهتم بحقوق الانسان وحرية الكلمة ونبذ العنف.
يتألف الكتاب من مجموعتين شعريتين هما «صاعداً الرماد» وهي قصيدة طويلة محورها حرب الخليج وتدمير العراق، و «مجهولو الهوية» وهي قصائد قصيرة عن ضحايا لم يبق منهم سوى اسمائهم سقطوا في ازمان واماكن متعددة في الوطن العربي وغالبهم من فلسطين.
في التوطئة التي سبقت القصائد يخبرنا الشاعر ومترجمه عن سبب وضع هذا الكتاب: «يمكن القول ان حرب الخليج، من وجهة النظر الرسمية، وضعت اوزارها. الكويت لم تعد محتلة، والعراق في جانبه الاعظم مهدم، والموتى دفنوا، ليسوا جميعاً. فالغربيون احصوا موتاهم واعادوهم الى بلدانهم. ولدى مغادرتهم، خلفوا وراءهم الآلاف من الضحايا. وربما لن نعرف ابدا كم من المدنيين والعسكريين اهلكتهم اطنان القنابل الملقاة على العراق. لهذه الاجساد المجهولة، الاجساد المتفحمة، التي رأينا صورها الخاطفة على شاشات التلفزيون، يريد هذا النص تقديم تحية اجلال».
من يقرأ قصيدة «صاعداً الرماد» يعتقد بأن هذه القصيدة كتبت قبل ايام معدودة مستوحية ما يجرى في العراق من عمليات ارهابية وقتل مجاني الان وليس عن حرب مر عليها اكثر من عشر سنوات. وهذه هي حال قصائد المجموعة الثانية كذلك، اذ تنعى الصحافة العراقية والعربية كل يوم ضحايا السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والاحزمة التي يتزنر بها الانتحاريون، ضحايا بلا اسماء او ملامح او اوراق شخصية لان السيارات المفخخة لا تخلف وراءها سوى اشلاء محترقة لاناس مجهولي الهوية يجمعون بعد قليل في اكياس بلاستيك سود وينتهي الامر عند هذا الحد.
كتبت نصوص المجموعتين بلغة مجروحة وحادة وعنيفة وذات نفس ملحمي (صاعداً الرماد) وبجمل طويلة متماسكة لا تخلو من عنف مضاد لطبيعة الموضوع الذي تتحدث عنه، من دون ان تسقط في نثرية باردة، وكان الايقاع قوياً ومتوازناً يلائم نبرة الغضب وحال اليأس الكاملة. يبدأ النص الطويل هكذا : «هذا الجسد الذي كان جسداً لن يتنزه بعد اليوم بمحاذاة/ دجلة او الفرات/ التقطه رفش لن يتذكر أي الم/ ووضع في كيس من البلاستيك الاسود/ هذا الجسد الذي كان روحاً، اسماً، ووجهاً/ يعود الى التربة الرملية/ حطاماً وغياباً».
اما في المجموعة الثانية «مجهولو الهوية» فإن الشاعر يحاول ان يكتب التاريخ المتخيل والسري والشخصي من حياة الضحايا المجهولين وكأنه يريد تعويضهم عن حال النسيان حين يمنحهم اسماء وهويات وتواريخ ستبقى مشكوكاً فيها لانها تواريخ ضحايا لم تشارك في كتابة مصائرها.

 

   لجنة الثقافة والإعلام في الجمعية العراقيةتطالب بحقوق الأدباء والمثقفين العراقيين

رفعت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة في الجمعية الوطنية العراقية إلى رئيس الجمعية مذكرة تطالب بحفظ الحقوق التقاعدية للأدباء والمثقفين في البلاد ومنحهم أراضي سكنية. وحملت المذكرة توقيع 84 من أعضاء الجمعية الوطنية المنتمين إلى الكتل البرلمانية المختلفة، وبمبادرة من عضو الجمعية حسن السنيد ورؤوف عثمان. وحظيت بتبني لجنة الثقافة لهذا المشروع، مؤكدين في كتاب لرئيس الجمعية دعمهم الكامل للمذكرة وتطلعها إلى النظر فيها بجدية والعمل على تحقيق المقترحات التي تتضمنها

 

 

    ألف وجه لألف عام - (رحلة في ايطاليا) لروسليني: السينما في بعدها الروحي  

 مشهد من «رحلة في ايطاليا». ما الذي يمكن لفنان مكتمل ان يفعل من اجل حبيبته حين يحب؟ كل شيء, بخاصة اذا كانت هذه الحبيبة من طينة انغريد برغمان، نجمة فاتنة طيبة يحبها الجمهور العريض في شتى انحاء العالم. وإذا كان هو – الفنان – من طينة روبرتو روسليني، اسس، في شكل أو آخر، للواقعية الإيطالية الجديدة، وبات تواقاً الى الخروج منها، بعد ان ادت تلك الواقعية، بالنسبة إليه غرضها، وصارت اقرب الى ان تكون سينما شعارات ومواقف سياسية. والحقيقة ان هذين الأمرين تضافرا بقوة بالنسبة الى صاحب «روما مدينة مفتوحة» و»باييزا» في لحظة شعر فيها بأنه حقاً مغرم بالنجمة الكبيرة ومستعد من اجلها ان يتخلى عن مبدأ اساسي من مبادئ سينماه، مبدأ كان ينادي بعدم اتباع نظام النجوم... وأنغريد برغمان، قبل ان تكون حبيبته هي نجمة النجوم. من هنا فإنه حين حقق «رحلة في ايطاليا» حاول – على الأقل ان يضرب عرض الحائط بذلك المبدأ، ولكن في الوقت نفسه الذي حاول ان يحقق فيلماً يبتعد قدر الإمكان عن عالم النجومية. ومن هنا كادت انغريد برغمان تبدو غير انغريد برغمان هنا: بدت سيدة انكليزية حقيقية تؤدي دورها بقوة وإقناع، ما اضفى على الفيلم مسحة وثائقية، كان روسليني يتوخى اظهارها على اية حال، لكي يحافظ لسينماه على سياقها العام، ويفرح بنجمته، منسياً جمهوره انها هي هي النجمة التي يحبها هذا الجمهور، ويدفع ثمن التذكرة من اجلها.
والحقيقة ان النتيجة لم تكن مرضية تماماً. فلا الفيلم أعجب الجمهور الذي كان قصد حضوره كرمى لعيني انغريد برغمان، اذ راح يتساءل بينه وبين نفسه عن ماذا تفعل فاتنة السينما العالمية في هذا الشريط، ولا هو، من ناحية ثانية ارضى نقاد السينما الإيطاليين من الذين كانوا اعتادوا الترحيب بأعمال روسليني واعتباره كبير سينماهم، إذ رأوا انه ضيع وقته وطاقاته في فيلم «مبندق»... لا هو في العير ولا في النفير. مهما يكن فإن هذه الآراء والنظرات المتناقضة احتاجت الى سنوات عدة قبل ان تختفي جميعاً، ويصار الى الاتفاق على ان «رحلة في ايطاليا» واحد من اكبر كلاسيكيات السينما الإيطالية. وكان الفضل في ذلك لمجلة «كراسات السينما» الفرنسية ولنقادها – المخرجين لاحقاً – من امثال فرانسوا تروفو وجان – لوك غودار وإريك روهمر. فهؤلاء، وربما كرد فعل استعلائية أول الأمر على زملائهم النقاد الإيطاليين، تلقفوا الفيلم ما إن رأوه بكل تعظيم وإكبار واعتبروه فتحاً جديداً في عالم السينما. بل قال بعضهم انه للمرة الأولى أقتنع بأن انغريد برغمان ممثلة حقيقية، بعد ان كانت في الماضي، ولا سيما في افلامها الأميركية، تمثل كنجمة وكلها اقتناع بأن تلك الأفلام صنعت من اجلها. حسناً... ربما كان هذا الناقد قد بالغ في رأيه هذا بعض الشيء... ولكن من المؤكد ان سيطرة روسليني على فيلمه كانت تامة وأنه استخلص من اداء برغمان وقدراتها الفنية ما افاد فيلمه وأضاف إليه. اما بالنسبة الى النقاد الأكثر عقلانية والأقل حماسة، فإنهم نظروا الى الفيلم كعمل مكمل ومطور لسينما الواقعية الجديدة، حتى وإن كانوا قد اضطروا، وهم العقلانيون المنطقيون والماركسيون الى حد ما، الى غض النظر عن الحل الذي اختاره روبرتو روسليني لينهي به فيلمه. وهو كما سنرى، حل ميتافيزيقي غيبي، مهد – بالنسبة إليه على الأقل – لذلك التوجه الروحي الذي سيعود ويطبع معظم ما سيحقق لاحقاً من افلام، سواء للسينما أو للتلفزة، فعمّ يتحدث «رحلة في روما» بعد هذا كله؟
ببساطة يتحدث في حبكة، تبدو للوهلة الأولى مفبركة، عن زوجين انكليزيين يقصدان ايطاليا للحصول على إرث تركه لهما عم في هذا البلد قبل موته، ولم يكن الإرث سوى فيلا فخمة رائعة الحسن في مدينة نابولي، قرر الاثنان بيعها والحصول على ثمنها، اذ من المستحيل عليهما ابقاؤها والعيش في ايطاليا. وهما في انتظار البيع وقبض الثمن، يقيمان في الفيلا مستمتعين بما تطل عليه من خليج رائع الحسن وبجمالها الداخلي. غير ان ذلك الاستمتاع الذي كان من شأنه ان يجعلهما يشعران كما لو انهما في الجنة، لم يتمكن من ان يخفي المشكلات المندلعة بينهما. وهي مشكلات ها هي الآن تزداد تفاقماً موصلة إياهما الى حدود اتخاذ قرار بالانفصال. وهكذا بعد ايام من العيش في الفيلا معاً، ينصرفان كل واحد منهما يعيش على هواه، هي تتجه للتجوال المتواصل بين المتاحف وفي اعماق المدينة ومقابرها الغورية، وهو للإقامة لدى اصدقاء له في جزيرة كابري. والحال ان هذه الإقامة المزدوجة هي التي تتيح لروسليني ان يصور ايطاليا كما لم تصور من قبل، في خليط من النظرة السياحية المندهشة ومن التفرس الإبداعي المدقق.
المهم انه يبقى لدينا من الفيلم بعد كل تلك الجولات اليوم الأخير. وهو اليوم الذي يندلع فيه الصراع بين الزوجين ليصل ذروته ويقرران الطلاق من فورهما، حتى وإن كان قد بقي عليهما زيارة اخيرة لأطلال مدينة بومباي. وهما بعد ان يقوما بهذه الزيارة صامتين تقريباً، بالكاد يوجه واحدهما نظرة الى الآخر، وبالكاد يبدو قادراً على عيش ثانية اخرى معه، يحدث لهما في طريق العودة ان يمرا بجماعات من المصلين يمارسون طقوس الزياح في شوارع عابقة بروح الإيمان. وإذ تقطع عليهما الاحتفالات طريقهما، ينزلان من السيارة ليقفا برهة متفرجين على ما يحدث، فما الذي يحدث؟ في كل بساطة يشاهدان بأم اعينهما معجزة تتحقق امامهما... ويشاهدان الجماهير الخاشعة المؤمنة تتجاوب مع المعجزة وتخر مؤمنة بهذا البعد الروحي العميق. ولأن مثل هذا الإيمان حين يكون عميقاً، يكون معدياً، كان لا بد لصديقنا وصديقتنا ان يشعرا، مع الجماهير، بروح الإيمان والمحبة تغمرهما وتفعل فيهما ما تفعل. وعلى هذا النحو يتصالحان مع بعضهما البعض، وسط المد الجماهيري، ووسط المناخ الروحي السائد. وينتهي الفيلم على عودة الحب بينهما، وربما – كما تعدنا نهاية الفيلم – بأكثر كثيراً مما كانا عرفا خلال المرحلة الأولى من زواجهما

 

 

   جرح مقاتل   

شعر/نجدت صولاغ
ترجمة/ كاميل صبري
لابد لي ان ارفض الورد
الذي ياتي من قبضة عدو ..
فالورد الذي اريده ..
ينبت على جرح مقاتل ..
وعلى جبهة صخر ..
لابد لي ان ارفض الموت..
وان احرق دمع الاغنيات الراعفة..
واعري شجر الزيتون ..
فاذا كنت اغني لفرحة النصر ..
فلان العاصفة وعدتني ..
بانخاب جديدة للامل..
لابد لي ان اتباهى بك ..
انت يالوحة برق ..
في ليالينا الحزينة ..
يعبس الشارع في وجهي ..
فتحميني من الظل ونظرات الضغينة.
منذ انت هبت العاصفة في بلادي ..
حملت السلاح واستعددت للردى ..
لاابالي بجراحي النازفة..
لقد خسرت حلما جميلا ..
وخسرت لسع الزنابق ..
وكان ليلي طويلا طويلا..
وانا مرتم فوق سياج الحدائق ..
وماخسرت السبيلا ..
لقد تعود كفي..
على جراح الاماني ..
هذي يدي بعنف ..
ينساب منها نهر الاغاني ..
ياام سيف وبندقيتي..
ضرب الخناجر ولاحكم الذل..
يداك ياوطني فوق جبيني..
تاجان من عز وكبرياء..
اذا انحنيت انحنى..
كل وضاعت سماء..
ولا اعود جديرا بحبك..
ولابقبلة او دعاء ..
والباب يوجد دوني..
كن ياوطني على شفتي..
عنوانا لكل الفصول..
لم ياخذ الطغاة من يدي..
الا مناخ الحقول..
وانت عندي دنيا
لقد شربت نخب الاضاحي …
وماشربت الليالي ..
الريح تنعس عندي ..
على جبيني ابتسامة ..
والقيد خاتم مجد وكبرياء ..
وساعدي للتحدي ..
علي يديك ياوطني تصلي..

 

 

    مؤتمر (ايفرا) الأول في الشرق الأوسط:مستقبل النشر العربي يبحث في بيروت  

افتتح في بيروت مؤتمر «ايفرا» الشرق الأوسط الأول والهادف إلى تبادل الخبرات بين الصحف المختلفة في محاولة لتحسين آدائها أمام النمو السريع لوسائل الإعلام. وتحدث المدير العام لـ «المطابع التعاونية الصحافية» زياد تويني عن التغييرات الجذرية التي شهدها الإعلام المكتوب في الأعوام القليلة الماضية ومسألة رفع مستوى الطباعة وجودتها، فيما تناولت كلمة وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة التي تلاها ممثله جيلبير نجار «امتحان الاعلام الورقي» الذي بات اليوم «اصعب من السابق» مع غزو الانترنت والخليوي.
وتحدث رئيس مجلس ادارة «ايفرا» راينر ميتلباخ عن تغيّر مجال صناعة الصحف في العالم بهدف استقطاب القارئ الذي يريد الوصول الى المعلومات على مدار الساعة. أما رئيس التحرير المكلف لصحيفة «الوطن» السعودية عثمان الصيني، فاستعرض تجربة هذه المؤسسة التي لا يتجاوز عمرها خمس سنوات, باعتماد اسلوب التابلويد.
واستعرض محمد فرحات مدير التحرير في «الحياة». اطلاق ثلاث طبعات محلية سعودية في الرياض وجدة والدمام تطلّبت «تحضيراً لهيكلية محلية في التحرير والطباعة والتوزيع والاعلان. وهي طبعات تشترك في الصفحات الواردة من الطبعة الدولية مع تغييرات تطاول الصفحات الداخلية.
وتناول مدير الاعلام الدولي من صحيفة «اندبندنت» ريتشارد ويذي التحدّيات التي تلخّصت في مشاركة المحتوى مع انتقاله الى المطبعة من دون الاستثمار مجدداً في نظم تحريرية جديدة وبناء قاعدة بيانات متوافقة مع نمط XML، وتمكين اعادة نشر المحتوى بغضّ النظر عن نظام النشر والوسيلة الاعلامية.
وعلى هامش المؤتمر، كشف تويني لـ «الحياة» عن اهتمام المجتمعين بتشكيل لجنة شرق أوسطية لـ «إيفرا»، سيتم التداول فيها في الجلسة الختامية.
وتحدث ميتلباخ بدوره عن هذه اللجان، وقال إنها تشكّل «عنصراً أساسياً من عمل البحث لدينا، وهي تناقش على مستوى إقليمي مسائل العمل الأكثر إلحاحاً، وتنقلها إلى المجلس الاستشاري. ونحرص عبر هذه العمليّة على تلبية طلب المناطق المختلفة».
وعن سبب الاهتمام بالسوق العربية، قال إن المنظمة العالميّة التي يترأسها رأت في ظل النمو الهائل لسوق الاعلام «ضرورة أخذ العالم العربي في الاعتبار وخدمته في شكل متساو مع بقيّة العالم». وعلّل مدير شركة «نولدج فيو» لأنظمة ودمج الكومبيوتر علي الأعسم الاهتمام بمؤتمر مماثل إلى مرحلة النهوض التي تمر بها سوق الناشرين العرب في ظل التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة في العالم.
ورأى ان على كل دار نشر عربية أن تفكر بتوزيعها المحلي ثم في التوزيع العالمي في ظل التغييرات الكبيرة، شكلاً ومضموناً، الطارئة على الصحافة العالمية.

 

 

   (العاثر أمام النهر) للشاعرة السورية جانسيت علي... الإفراط في الشعرية يُعمي القارئ 

 تكشف مجموعة «العاثر أمام النهر» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت) للشاعرة السورية جانسيت علي (المقيمة في نيوجيرسي) عن معرفة متقدمة بالشعر وتمرس في الكتابة، على رغم أن المجموعة تمثل باكورة انتاجها على حد علمي.
لا بد من ايراد هذه الملاحظة اذ يصعب نسب معظم قصائد المجموعة الى شاعرة تنشر للمرة الأولى، حتى ان لم يكن الأمر كذلك فإن ما تكتبه جانسيت علي متخلص ليس من تعثر البدايات وفجاجتها أو ضعفها فحسب، بل هو على سوية عالية من التمكن اللغوي والبنائي والأسلوبي والقاموسي، الى درجة تسمح لهذا التمكن أن يتحول الى فن خالص والى استعراض للقوة واعتداد شخصي بالقدرة على كتابة قصيدة متقنة وخالية من العيوب والشوائب.
هذا كله يُحسب ايجاباً على هذه الكتابة طبعاً لولا ان الرغبة في التمكن والاتقان والاعتداد تزيد عن الحد، ويمكن رؤيتها أو تلمسها في معزل من جسم القصيدة نفسها، بل يمكن القول ان هذا الافراط في الاتقان غالباً ما يصير حاجزاً بين القارئ والقصيدة بحيث يصله الاتقان أو التمكن ويفقد التواصل مع القصيدة التي تبدو مبهمة وغائمة وغامضة خلف هذا الحاجز.
لقصيدة، بكاملها تقريباً، مغطاة بطبقة من مادة الاتقان والمهارة والتمكن، وقد تتفاوت سماكة هذه الطبقة بين قصيرة وأخرى بحسب الجهد المبذول فيها والذي يُجلب من مستودع التمكن والاتقان، وهكذا يصبح متوقعاً أن تزيد سماكة هذه الطبقة على ما يوجد تحتها من حركة للمعاني والصور. وبعض القصائد، يسبب كل هذا، تكتفي بهذه الطبقة السميكة وتتخلى عن المعنى نهائياً أو تقضي عليه وتكتم أنفاسه.
الشغل على القصيدة، بهذا المعنى، يصبح أهم من القصيدة، وإبداء المهارة والاتقان يتقدم على مرونة المعنى وتماوجه ووضوحه. ان المراهنة أو وهم المراهنة على عدم ارتكاب أي خطأ في كتابة القصيدة والرغبة في تحشيدها بكل ما هو ممكن شعرياً وبلاغياً قد يسدّ أي منفذ يسمح بتسلل القارئ الى معناها.
وهذا ما يسمح للقارئ بالتساؤل عن الهدف الذي يذهب اليه هذا النوع من الكتابة. والواقع أنه تساؤل طبيعي أمام كتابة مغلفة بتباهٍ معرفي ومشاوفة لغوية وبراعة أسلوبية. هذا اذا لم نضف الى ذلك فخامة الجملة الشعرية وأناقة النبرة ورفاهيتها. والأرجح أن هذه الصفات، مجتمعة، تستطيع أن تبعد قصيدة من هذا النوع ليس عن انتباه القارئ، بل هي تخسر هذا القارئ منذ البداية وفي شكل مسبق. كأن القصيدة ليست مكتوبة له، فهي منذ السطر الأول تمحو أي دليل أو اشارة ليبدأ منها القارئ نزهته المفترضة. غالباً ما يتخلف القارئ عن حركة القصيدة ويمكث عاجزاً في اولها باحثاً عن طرف خيط من شأنه أن يقوده في اتجاه بصيص قد يلوح في آخر نفق القصيدة. ويمكننا أن نرى شيئاً من ذلك في قصيدة (مجموع الشموع) على سبيل المثال: «الحجر له ركب مائية وقلائد/ الأجنة تراسل صحف المساء/ سراج يغمض ألسنة ذكره لترتد الى ليل أليف/ الزمن يعيد ترتيب ولاداته/ النعام على هيئة آباء الليل/ رمال السحرة أقفال من حجب العطر/ الكراسي شواهد في مجمع الشموع/ وتشتعل المصابيح قبل أن تؤمر الأصابع».
يتضح في هذه القصيدة كيف ان المهارة في البناء والافراط في استخدام الصور والاستعارات يحول القصيدة الى لعبة أسلوبية مدهشة تسمح بإيهام القارئ بأن معنى مرهشاً يمكث وراءها، بينما هي، على الأرجح، طبقات فوق طبقات من أناقة البناء ورُهاب الاتقان والمهارات. اذ ماذا يعني أن تكون للحجر قلائد بعد أن كانت له رُكب؟ ولماذا تراسل الأجنّة صحف المساء وليس الصباح؟ ومن هم آباء الليل الذين تقلّد النعام هيئتهم؟ ولماذا ولماذا... الخ.
ليس لائقاً تحليل أي كتابة شعرية على هذا النحو، ولكن القصيدة التي تكتبها جانسيت علي تقوم على مخاطرة غير محسوبة العواقب، فالعمل على تشذيب القصيدة وتكثيفها والاكثار من التشبيه والصور والتوريات ومباعدة أطراف الاستعارات ونحت المعنى وصقله... كل ذلك قد يوصل الى فقدان القصيدة ومعها المعنى الذي لكثرة ما يصقل ويُعتنى به ويُزخرف تنفد مادته وتضمحل ولا يبقى منها سوى علامات ناقصة وقاصرة ومبهمة تتلاشى وتختفي كلما اقترب القارئ ليعاين إحداها، بمعنى أن هذه الممارسات قد تعمي القارئ بدلاً من ابهاره.
من حق أي شاعر أن يكتب ما يريد وبالطريقة التي يريد ولكن نسج علاقة ما (أيا تكن هذه العلاقة) مع القارئ لا بد أن تكون هدفاً ممزوجاً بمواد هذه الكتابة. قد يكون التجريد هو أحد طموحات كتابة جانسيت علي، وقد يكون هذا التجريد مونولوغاً داخلياً يمتلك كل تلك الصفات التي نظرنا اليها كعوائق في طريق القارئ، وقد يكون ذلك كله من متطلبات كتابة مكتفية بنفسها، ولكن كتابة كهذه قد تدفن تحتها الصوت الخاص والحميم للشاعرة الى درجة تسمح لي بالاعتراف بأنني طوال تصفحي للكتاب لم يكن يعلق ببالي أنني أقرأ لشاعرة أو لشخص يحتاج الى قراءتي أو علاقتي كقارئ معه. وهذا، في ظني، يطرح مشكلة هوية هذا الشعر الذي تصر الشاعرة فيه على تقديم الذكاء والاتقان والأناقة على العفوية والدقة والخشونة، الى درجة تبدو فيها قصائد الكتاب أشبه بأوان كريستالية غاية في المهارة والذوق بحيث يصعب أن تكون صالحة للاستعمال اليومي.

 

 

   عارضـــــة أزيــاء تونسيــــة على أبـــــواب البرلمــــان الإيطـــــالي... عفـــاف جنيفـــين: أريد إعــــــادة الاعتـــــــبار إلى العـــــــرب في أوروبــــــــا 

أبدت عارضة الأزياء التونسية الأصل عفاف جنيفين استعدادها لدخول المعترك السياسي الإيطالي. وربما تكون الانتخابات النيابية التي ستُجرى في الربيع المقبل الفرصة السانحة لدخولها البرلمان الإيطالي. وإذا ما حدث ذلك، فإن دخولها وآخرين من أصول عربية وإسلامية، سيشكّل بداية لمرحلة جديدة من مراحل السياسة الإيطالية. وتفتح أمام البرلمان الإيطالي فرصة التعامل مع الواقع الجديد الذي بدأ يصطبغ بمفردات إضافية نتجت من زيادة عدد الإيطاليين من أصول عربية وإسلامية.
وسيتيح ذلك للبرلمان الإيطالي والسياسة الإيطالية فرصة التعامل مع ملف قلّما تمكنت السياسة المحلية من التعامل معه في شكل جذري، وهو ملف المهاجرين والإيطاليين من أصول غير إيطالية.
في حديثها توضح عفاف أن نيتها هذه "ليست نزولاً إلى معترك السياسة بالمعنى التقليدي بقدر ما هي محاولة للمساهمة في تأسيس علاقات أفضل وأكثر وضوحاً بين إيطاليا والعالم العربي". وتضيف: "هناك فرص كثيرة ضائعة نستطيع من خلالها أن نوضح الكثير من الأمور الإيجابية". وتأمل جنيفين في أن يسهم جهدها في "زيادة نقاط التفاهم أكثر فأكثر. في كثير من الأحيان تُنجز إيطاليا خطوات إيجابية تجاه العالم العربي، خصوصاً القضية الفلسطينية، ولا أحد في عالمنا يسمع بها. في الوقت ذاته، هناك أمور إيجابية وكبيرة في العالم العربي تحدث من دون أن يسمع بها أحد في إيطاليا". وما ترغب فيه أكثر من أي شيء آخر هو "الوقوف في وجه ارتفاع وتيرة الكراهية والعنصرية تجاه العالم العربي لدى الإيطاليين... هناك تشابه بين الشعبين، تشابه في التاريخ والثقافة".
بين الديبلوماسية والصراحة
تنحدر جنيفين من عائلة ديبلوماسية، والدها ديبلوماسي تونسي عريق عمل في عدد كبير من الدول العربية والأوروبية ويُسهم اليوم في تدريب وتنشئة جيل جديد من الديبلوماسيين التونسيين.وتؤكد عفاف جنيفين أنها ستسير على نهج والدها، "سأتبع خطى والدي في الديبلوماسية الرامية إلى علاقة جيدة بين شعبينا، العربي والإيطالي". إلا أنها تؤكد "لن أكون ديبلوماسية أبداً في حالات شبيهة بما حدث قبل أسابيع عندما صدرت عن مارتشيللو بيرا، رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي، مواقف مناهضة للعرب والمسلمين، لم أتردد ولو للحظة واحدة في انتقاد تلك التصريحات...".
لم تكتف عفاف جنيفين بانتقاد تلك المواقف على الملأ، بل شددت على أن آراء رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي "تُشيع الكراهية والعنصرية".وتعيد عفاف إلى ذاكرة الإيطاليين كونهم شعباً مهاجراً وبما أن مهاجريهم تعرّضوا إلى الكثير من المواقف العنصرية، فإن "عليهم التعامل مع ثقافات الآخرين وأصولهم باحترام أكبر". وتقول: "عاش الإيطاليون في بلدي تونس ونالوا منّا الاحترام. وأنا أعيد إلى أذهانهم دائماً أن المهاجرين الأوائل إلى بلدي كانوا إيطاليين، وكان ذلك قبل أن يضع أي تونسي قدمه على الأرض الإيطالية".
حزب وسطي
وكان مجلس السفراء العرب المعتمدين في روما ثمّن مساهمة عفاف جنيفين ومواقفها "الشجاعة في الدفاع عن العالم العربي والإسلامي" وكلّفها السفير محمد الحسن شابو، مدير مكتب الجامعة العربية في روما، بتوجيه رسالة شكر إليها.لدخول المعترك السياسي المحتمل، اختارت عفاف جنيفين حزباً وسطياً، وصرّحت قبل أيام أنه في ما لو طلب منها كليمينتي ماستيلا، زعيم حزب الوسط الديموقراطي النزول إلى المعترك الانتخابي إلى جانب حزبه فإنها ستستجيب لتلك الدعوة، " في أحزاب اليسار واليمين أمور لا أتفق معها. غير أنني اخترت الوسط القريب إلى اليسار وليس اليسار المتطرّف أو الراديكالي البعيد مني ومن أفكاري".
وتدعو عفاف إلى عدم التردد في المواجهة والدفاع عن وجهة النظر من خلال الحوار العقلي والمنطقي حتى مع أشد المناهضين. وهي لم تتردد قبل أسابيع في حضور عرض فيلم " تركيع" للمخرج الهولندي ثيو فان غوخ الذي اغتاله شاب متطرف هولندي من أصول عربية. وشاركت في النقاش الذي تلا العرض، وأكدت: "ينبغي مشاهدة هذا الفيلم. لكنه لا يستحق كل الاهتمام الذي حازه بسبب فعلة ذلك المتطرّف الذي لا يمتّ بصلة إلى العالم العربي والإسلامي" وتضيف: "ما ورد في ذلك الشريط من عنف الأب ضد ابنته أو اعتداء العم على ابنة أخيه أمر موجود في كل مكان. إنها أمور تحدث في إيطاليا وفرنسا وسويسرا أو في أي مكان آخر، لماذا يُعرض علينا وكأنه أمر خاص بالعرب فحسب... الإرهابيون يصطادون في الماء العكر في ما يتعلق بالصراع ما بين الأديان. إنهم يريدون دق إسفين الكراهية بين الشعوب. لا ينبغي أن نقع فريسة لذلك التوّجه".
أما القانون الأول الذي يشغل بال عفاف وستناضل من أجله في حال دخلت البرلمان الإيطالي فهو " قانون يجيز حق الانتخاب للأجانب المقيمين بشكل شرعي في إيطاليا. إنهم يدفعون الضرائب ويساهمون في رفاهية هذا البلد من خلال عملهم، إذاً لماذا يُمنع عليهم هذا الحق؟!". أما عن المصاعب التي ستواجهها مع (مواطنيها) في مدينة ميلانو من أعضاء "رابطة الشمال" المناهضة للعرب وللمسلمين في حال دافعت عن قانون من هذا النوع فتقول عفاف جنيفين: "آه، أنا لا أخشى المواجهة وأستطيع أنا أن أشحذ كل قدراتي الحوارية والكلامية للدفاع عن وجهات نظري". أما إذا لم يكتف معارضوها بالكلمة فهي تؤكد: "لا تخف عليّ. لا تنقصني الأدوات للدفاع عن نفسي. أنا أكره العنف، لكن ينبغي على من يفكر بالاقتراب مني أنني حائزة "الحزام الأسود" - وهو أعلى درجة - في الكاراتيه".
زوجها ماركو ترونكيتّي بروفيرا كان طلب منها أن تُقسم له أنها لن تدخل معترك السياسة "صحيح طلب مني ذلك"، تقول عفاف، "لكنني لم أُقسم على شيء من هذا القبيل. لا أحب أن أقسم على الأمور التي أنوي القيام بها أو العدول عنها. في العادة أفعل ما أقتنع به. وكذلك لا أُقسم لأن الإنسان قد يُغيّر موقفه ورأيه من أمر ما. لا أقول أبداً سأفعل هذا الأمر أو ذاك مدى الحياة. في العادة أكرر جملة: "لا أدري... سنرى.

 

 

   ملايـــين الجنيهــــــات لا تعـــــني أرباحـــــاً بالضــــــرورة: دليـــــل الفيلــــــم الناجـــــــح والفاشــــــــل في السينمــــــــا المصريـــــــــة 

ما الذي يحدث في صناعة السينما المصرية؟ هل هذا الانتعاش حقيقي وهل يجني المستثمرون أرباحاً حقيقية من سوق السينما في مصر... سواء دور عرض، إنتاج أفلام، توزيع أفلام مصرية وأميركية؟ خصوصًا أنها سوق تتزايد إيراداتها سنوياً بنسبة لا تقل عن 15 في المئة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة ببقية أسواق العالم السينمائية التي يعاني بعضها تراجع الإقبال الجماهيري على دور العرض· وهذه تساؤلات تصيب أي متخصص بالحيرة الحقيقية في ظل سوق عشوائية تتوسع من دون ضوابط ومن دون جغرافيا محددة. ما يفتح هذا النقاش هو حال النشر العشوائية التي تمتلئ بها الصحف والمجلات المصرية عن فشل أو نجاح أو تحليل لأرقام عامة غير دقيقة والأهم من دون أساس للتأكد من كون الفيلم ناجحاً أو فاشلاً فعلاً.
لكن يجب التأكيد في البداية أن أي فيلم يحقق في النهاية مكاسب مهما بلغت تكلفته ولكن على المدى البعيد، فسوق الفضائيات فتحت مجالاً اقتصادياً مستمراً من دون توقف لإيرادات أي فيلم ناجح أو فاشل.منذ بداية الصيف حسمت الصحف مقاييس الفشل والنجاح، ففيلم مثل "ملاكي إسكندرية" طالما أنه جمع في 3 أسابيع 4 ملايين ونصف مليون جنيه، إذن فهو ناجح ورابح· بينما فيلم مثل "الحاسة السابعة" الذي حقق 600 ألف جنيه فقط في أسبوعه الأول هو فيلم فشل فشلاً ذريعاً وفق وصف أكثر من صحيفة.الحقيقة أن كلا الفيلمين فاشل حتى الآن· فالأول بلغت تكلفته الإنتاجية مضافًا لها طباعة النسخة والحملة الإعلانية الضخمة أكثر من خمسة ملايين جنيه.
أي أن الفيلم يحتاج إلى إيرادات عشرة ملايين جنيه كي يبدأ تغطية التكاليف باعتبار أن دور العرض تحصل على 50 في المئة من إيرادات أي فيلم، والموزع يحصل على 15 في المئة من الإيراد، لكنه في حال "ملاكي إسكندريـة" كما في حال معـظم الأفـلام المصرية هو نفسه المنتج، وأحيـاناً صاحب دار عرض، بما يضمن دخلاً كاملاً للفيلم·الفيلم الثاني "الحاسة السابعة" وصلت تكلفته إلى 3 ملايين ونصف مليون جنيه، أي يحتاج إلى سبعة ملايين جنيه إيرادات لن يحققها بالتأكيد من السوق الداخلية.
الفيلمان يشتركان في أنهما بلا نجوم صف أول·· ليس هناك نجم واحد يلتهم نصف موازنة الإنتاج، وهذا ما يجعل أرقام إنتاجهما معقولة بعض الشيء مقارنة بأفلام أخرى بنجوم.لدينا مثال آخر هو "علي سبايسي" للمطرب الشعبي المصري حكيم، والذي تكلف ثمانية ملايين جنيه - بحسب ما نشر في الصحف - لكنه لم يستطع الوصول حتى إلى مليون جنيه في أسبوعيه الأولين.
بينما يحتاج إلى 16 مليوناً من الجنيهات كي يبدأ تغطية تكاليفه الإنتاجية والإعلانية· ومثال أكثر مثالية هو فيلم (يا أنا يا خالتي) لمحمد هنيدي الذي شهد تراجعاً جماهيرياً على أفلامه خلال السنوات الثلاث الماضية، وأصبح الفيلم من بطولته لا يتجاوز العشرة ملايين جنيه، بعدما كانت إيراداته تصل إلى 20 - 25 مليون جنيه· فيلمه الجديد حقق 3 ملايين و300 ألف جنيه في أسبوعه الأول وهو افتتاح معقول لكنه ليس قياسياً، ولا يدل على إجمالي سيبتعد عن عشرة ملايين جنيه في المحصلة· وإذا ما صدق ما قاله صناع الفيلم عن أن كلفته وصلت إلى 12 مليون جنيه - وهو رقم مشكوك في أمره تماما - فهو يحتاج إلى 24 مليوناً كي يغطي التكلفة.إذاً الأفلام جميعها خاسرة··
في الواقع هي خاسرة على المدى القريب، أي بمنطق هوليوود فإن أي فيلم لا يجمع كلفته من السوق الداخلية هو فيلم خاسر حتى لو غطى كلفته من السوق الخارجية، لأن ما يحمي أي صناعة هو تغطية تكلفتها من السوق الداخلية، وما تحققه في السوق الخارجية هو مكاسب وأرباح.
بذلك تصبح جميع الأفلام المصرية معرضة للخسارة التامة، فإن يعتمد أي منتج أو موزع على ما سيحققه الفيلم من جميع منافذ عرضه، فهذا لا يحقق استقراراً للصناعة، كما أنه يؤدي إلى زيادة الكلفة الإنتاجية من دون مقاييس حقيقية، خصوصاً أسعار النجوم· حتى أن تكاليف الإنتاج السينمائي نفسه زادت بنسبة 100 في المئة منذ عام 2000· بل إن بعض الأفلام أصبح يبالغ في كلفته كي يحقق سـمعة إعلامية تضعه في خانة الأفلام الأكثر كلفة في تاريخ السينما المصرية

top

   Iraq designer

Email: nana20042005@hotmail.com