حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
خطة والية

قد تبدو الخطة التي وضعتها وزارة النفط،
اسلوباً جديداً في محاولة منها لمواجهة جشع اصحاب عربات بيع النفط الأبيض الذين
يستغلون برد الشتاء ابشع استغلال ويبيعون للمواطن (تنكة) النفط باسعار السوق
السوداء الخيالية هذا لو علمنا أنهم يشترون اللتر الواحد بـ 50 ديناراً فقط وهو
التسعيرة الرسمية للدولة.
وعن الخطة التي تعول عليها الوزارة كثيراً تمثلت باصدار كوبونات وزعت عن طريق
وكلاء الحصة التموينية واستخدام الكوبونات لتجهيز المواطن بالنفط والغاز كفكرة
هي ممتازة بل وناجحة وبامكانها القضاء تماماً على شحة هذين المادتين الحيويتين
اللتين لا يمكن لأي عائلة عراقية الاستغناء عنهما خاصة في موسم الشتاء.
فهذه الخطة أعتبرها اكثر من رائعة فمنطقياً لا بد أن نقضي على اصل المشكلة
الموسمية الا انها حتماً ستواجه صعوبة تكمن في الآلية في التطبيق أثناء العمل
بها وذلك لأن بامكان اي صاحب محطة ايجاد الف طريقة وطريقة ليمتنع فيها عن
التوزيع.
ورب سائل يقول: لا يستطيع ذلك لكون مجلس بلدية المنطقة سيكون مراقباً مباشراً
على التوزيع لحصة النفط للمواطنين؟ فنحن نقول لهذا المتسائل هكذا أمر لا يحدث
عند الجميع ، فكم من عضو مجلس بلدي اتفق مع مدير محطة وقود ودخل معهم في
الاتفاق حتى سائق الشاحنة( التنكر) التي تجلب المحروقات وذلك لضمان سكوته ثم
يقومون بعدها ببيع النفط بالسعر التجاري ويتركون المواطن تاكله الازمة الحادة.
اذن فالآلية في التوزيع هي ضمانة حقيقية لوصول النفط والغاز الى جميع المواطنين
وبدون هذه الآلية سنشهد موسماً شتوياً بارداً لكنه مادياً ناراً حارقة للجيوب.
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
العراق بلد
المأساة

مثل بندول الساعة يتأرجح العراق ، ومثل الطير
المذبوح يرقص ابناؤه ومثل النابض الصديء تسحبه فلول الارهاب الى مستنقع الهزيمة
العراق الذي نسي لذة الفرحة ونكهة السعادة وما عاد الشعب يحتفل بعيد وطني او
يقف لاستعادة الانفاس بات يعيش كوارث متعاقبة واصبح الأطفال فيه يتطلعون الى (
ضوء خافت ) كان يوماًُ ما يلوح لهم في نهاية نفق مات فيه آباؤهم قبل ان يكملوا
الطريق . العراق هذا الاسم الكبير على صفحات الأبدية وهذه الخارطة الهائلة
المعاني لدى خبراء الجغرافية وهذا الرمز الاسطوري الذي توقفت عنده سفينة نوح
بعد أن هدأ الطوفان وانطلق من تحت غاباته آدم ليؤسس البشرية وخرج من كوفته علي
بن ابي طالب لينشر العدل بين الناس وسقط على رمال كربلائه الحسين ليصنع ملحمة
آبائه وأبنائه المعصومين .
عراق القواسم المشتركة بين الحضارات والبحبوحة التي يسيل لها لعاب الغزاة
والجبابرة ، اصبح اليوم مرثية يتفوه بها الشعراء ، وملاذا تتكاثر بين أجوائه
الرطبة ميكروبات القتل والارهاب التي تتكاثر كالعفونة بين الاطعمة المتروكة
.وبين عفونة الارهاب ونقاوة المواطن وصعوبة الاحتلال وفساد السلطة يعيش العراق
مأساته التي تبحث عن مخرج واضح.