من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
البعوض تحت
عباءة الرئيس

مع بدء حكومة الجعفري أعمالها أكد رئيس
الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري على ان هناك خطرين يواجهان الدولة:
الارهاب الذي تمارسه العصابات المجرمة التي تلبس ثوب الجهاد والارهاب الذي
تمارسه العصابات التي تلبس رداء الحكومة وتسرق المال العام والتي جعلت من
العراق يعيش اكبر حالات فساد اداري في التاريخ ، قال الجعفري بقوة ان القضاء
على الفساد الاداري هو الطريق الى تاسيس حكومة قوية ودولة ناجحة ومارست مفوضية
النزاهة عملها وأعلنت ان كذا وزير متورط في سرقات واضحة وضوح الشمس وان الوزيرة
الفلانية والوزير الفلاني.. وقوائم اعدت بعلنية تبين مدى الاستهتار بالشعب
وبالامانة وبالقسم الذي يؤديه المسؤول الذي يمارس عمله لخدمة الشعب والدولة .
ولكن الايام اللاحقة لم تكن مثلما توقع الناس لا سيما المعجبون بشخصية رئيس
الحكومة .
لقد صمتت المفوضية عن اعداء النزاهة وخرج بعوض ليأتي بعوض جديد ولكن هذه المرة
يمر البعوض تحت عباءة رئيس الحكومة المعروف بنزاهته وانسانيته وحبه لوطنه ولكن
كيف يترك امين بغداد الملايين والعاصمة تغرق في النفايات ويطويها الاهمال وكيف
يتخطى وزير الكهرباء الحواجز في الرحيل والترحل وسط ظلام المدينة الدامس وكيف
يسمح لنفسه ان يتمتع بجمال لندن أو واشنطن أو اسطنبول ويحرم بغداد من نعمة
الضياء ولم يحاسب نفسه عندما يوقع على مصاريف الايفاد ونثريته التي تجاوزت
عشرات الآلاف من الدولارات وفقراء العراق لا يجدون مروحة تعمل وسط حرارة صيف لا
يرحم .
ولم يكن وزير الكهرباء وامين بغداد وحدهما اللذين يتباهيان بالافساد في الارض
انما الامر تخطاهما ليصل الى واجهات اخرى يتجمع عندها البعوض الذي يمتص دماء
الشعب وينشر الملاريا السياسية بين صفوفهم وهنا نتساءل بجدية هل أن رئيس
حكومتنا يعلم بما يجري او انه لا يعلم وفي كلتا الحالتين توجد مصيبة واضحة .
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
نصوت أم لا نصوت

أوصى السيد السيستاني على التصويت بنعم لصالح
مسودة الدستور المنتظر طرحها للاستفتاء.وعلى وشك اصدار فتوى من سماحته بهذا
الشأن تلزم العراقيين بوجوب التصويت لصالح هذه المسودة،
وهو ما يعطي بعداً آخر معناه الزام الجميع بالمشاركة في الاستفتاء المرتقب.
هذا التصريح اوالتوصية قوبلت بردود أفعال متباينة، فمنها من استقبل الخبر
بارتياح كي يخلص نفسه من الاشكال الشرعي وخاصة الشيعة الذين يتبعون تقليد
السيستاني ويقتدون بفتواه لأنها تمثل بالنسبة لهم تكليفاً شرعياً متخذين المثل
المشهور(ذبها ابراس عالم واطلع منها سالم).
أما ردود الأفعال الاخرى فقد هللت وطبلت معترضة على موقف المرجع على اعتبار ان
هذا القرار مخالف لقانون ادارة الدولة النافذ حالياً والذي يؤكد على حرية الرأي
والرأي الآخر الخ..
نقول بصرف النظر عن المغالطات وأفكار الطارئين التي تحاول افشال العملية
السياسية في العراق واذا سلمنا جدلاً رفضنا لتوصية السيد السيستاني يقفز هنا
السؤال الأخطر، لو صوتنا على مسودة الدستور بـ(كلا)فما هو البديل؟
بالتأكيد السيناريو في المشهد العراقي سيكون مرعباً ويصعب التكهن بنهايته.
فنرجو من الأخوة رافضي مسودة الدستور لغايات في أنفسهم أن يتريثوا ويتأملوا
ملياً قبل اتخاذ قرار ربما سيندمون عليه مستقبلاً.