|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
كما تعيب تعاب 
الاعصار الكبير الذي الذي ضرب العراق عام 2003
وكان المحرك الرئيس له دولة الولايات المتحدة نتج عنه خراب هائل للبنى التحتية
العراقية وهدم الدولة برمتها ، وبرزت في هذا الاعصار ظواهر كثيرة منها الفرهود
والحواسم وعلي بابا ومارس اصحاب الوطنية وحب البلاد واسترجع نصيبك من النفط
سرقات منظمة وحرق مقصود لكل مفاصل الدول العراقية، وبقي الامر على هذا الحال
ولم يستطع احد ان يرد الاعصار هذا بأعصار ضده كما بقيت كلمة علي بابا عالقة على
السنة جنود الولايات المتحدة ورعاة حقوق الانسان في العراق يعيبون بها على
الناس بسبب دناءة النفوس ورغبات الغنى بأقصر الطرق.
واليوم جاء موعد رد الاعتبار وان كان محدودا لكنه اظهر مقدرة عظيمة على رد
العين بالعين والسن بالسن فقيض الله تعالى للحلوة الجميلة (كاترينا) بأن تقض
مضاجع المترفين والفخورين بجنودهم في العالم وتقلب الاطباق على روؤسهم ليضرب
اعصار كاترينا مدينة اورليانز الامريكية ويجعلها هباء منثورا بخسائر عظيمة تقدر
بـ25 مليار دولار وقتلى بالالاف وخراب لا يمكن ازالته الا بأربعة اشهر على اقل
تقدير وكذلك وهذا الاهم ان علي بابا قد وصل الولاية على ظهر بساط الريح ليجمع
حوله الفرهود والحواسم وينطلقوا بممارسة السلب والنهب والحوسمة واطلاق النار
على طائرات الانقاذ ، وصارت الولاية بأكملها كأنها العراق يوم (تحريره)، وحدا
الامر بالرئيس الامريكي ان يكلف الرئيسين اللذين سبقاه بمساعدته للقضاء على
جماعة الحواسم، وتمتلكه خشية اخرى ان لا يهب حواسم العراق لمساعدة اخوانهم
حواسم اورليانز ويظهرون تعاطفا قويا وليساعد بعضهم بعضا على تخليص الولاية من
الفائض في حاجاتها واغراضها وبضائعها لا سيما وانهم متعاونون سابقا في المسائل
السياسية ولا بأس من توسع التجربة لتشمل المسائل الاقتصادية والاجتماعية، ولكن
يبقى الامر على قدرة الرئيس الامريكي في حماية بلاده من الفرهود الخارجي
والداخل.
ما عجزت عنه ملايين من شعوب الارض المنكوبة ما فعلته اعاصير بأسم جميل لتفتك
ببلد جميل فيه النعيم الكثير فأدخلت الفرحة في قلوب الحواسم كما ادخلت الغم في
قلوب المنكوبين والمسؤولين، وليستبشر الحواسم هناك فلعل الامر لم يقف عند هذا
الحد وقد تتكرر التجربة مرارا، وكما عابوا علينا الحواسم وسرقة البلاد فتراهم
اليوم يعابون ولكن وسائل الاعلام لم تعط لحواسم اورليانز الشهرة مثلما ارادوها
لحواسم العراق ولكن العبرة انها موجودة عندهم وتؤرق بالهم وكما تعيب تعاب
فليحذر الشامتون في كل مكان فدورات الزمن غير محسوبة ولا تخطر على بال احد.
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
الهوية الغائبة
ربما يكون الحديث عن الهوية الوطنية العراقية
قد تخطى أوانه أو قد يراه البعض انه سابق لاوانه .فمن يرون انه قد تخطى أوانه
يؤمنون بأن الاوان قد فات للحديث عن مواطنة عراقية تذوب فيها المكونات وسط ولاء
للوطن الذين يشتركون في مياهه وثرواته وأرضه وسمائه مثلما يشتركون في التقاليد
والموروثات والتاريخ مثلما يتقاسمون الاهوال والاخطار والكوارث التي عاشها هذا
البلد الزاخر بالحضارات والمنجزات العملاقة .
ومن يرى ان الأمر سابق لاوانه يؤمن بان مسألة تعزيز المواطنة وارساء الهوية
الوطنية تأتي كمرحلة أخيرة بعد استكمال جدول مراحل العملية السياسية ، وتأتي
مسألة روح المواطنة كونها جزءاً من العملية السياسية التي تعيشها السلطة
ويطبقها الشعب الذي يعيش حالة اللاتوازن وانعدام الثقة بين سائر مكوناته فمن
النادر ان تجد من الافكار السياسية الرائجة في اوساط السياسة العراقية من تدعو
الى افكار ذات طابع وطني وان وجدت فهي محصورة في فلك ضيق لان الشعارات الأكثر
تداولاً هي التي تتناول مسائل دينية وعرقية وقومية وقبلية ضيقة الافق
ومعدومةالقيمة .
وهي السبب الرئيس في انحسار الاتجاه نحو تكوين قناعات تفضي الى ابحاث الشعب
بوحدة مصيره ووحدة ارضه الذي يختلف الجميع في كيفية تقريره طالما هناك ( شعب
كردستاني ) وشعب عربي وشعب سني وآخر شيعي وما الى ذلك من المسميات التي لا
يمكنها ان تحل محل الهوية العراقية التي تؤسس لرخاء وسعادة واستقرار المجتمع
العراقي بكافة مكوناته وأطيافه . وعليه فان اقرار الهوية الوطنية مسألة يجب
اقرارها من قبل الشعب والحكومة دون انتظار تحول سياسي أو اقتصادي وان الاحزاب
والحركات السياسية وسائر البنى الاجتماعية مسؤولة عن ارساء هذه الاسس والقناعات
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
احتضار

نجاح قوات الأمن والجيش العراقي في المحافظة
على زوار العتبات المقدسة في كربلاء والنجف خلال الزيارة الشعبانية الاسبوع
الماضي والتي انتهت بسلام على الرغم من الملايين الذين اشتركوا فيها،
فقد أثبتت لنا هذه السيطرة المطلقة على هذه الأعداد الهائلة من البشر،ان
الارهاب في العراق بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة وقارب على الاحتضار.
بدليل ان العمليات ـ اليتيمةـ التي حدثت مؤخراً في بغداد بينت مدى الوهن والضعف
الذي أصاب الجماعات الارهابية المسلحة فمثلاً ما حدث في الباب الشرقي قبل يومين
اذ ذكر شهود عيان كانوا قريبين من الحادث أن أحد الارهابين جاء راجلاً وكان
يحمل بيده كيس يضع فيه عبوة ناسفة وتركه في سيارة نوع كيا كانت متوقفة هناك، ثم
نزل مسرعاً وبعدها انفجرت على عمال البناء المتواجدين في مسطر العمالة.
كما ان الحوادث الأخرى المتفرقة والتي استهدفت نقاط التفتيش والسيطرات الثابتة
والتابعة الى الشرطة أو الى الحرس الوطني لم تكن مؤثرة كالسابق.
ويبدو ان النظرية التي تقول: خير وسيلة للدفاع هو الهجوم وحدها التي تنفع مع
هؤلاء المجرمين القتلة الذين يستهدفون الأبرياء دون تمييز.
فيجب على قواتنا البطلة أن تستغل هذا الضعف الذي تمر به تلك الجماعات ، وان لا
تنتظر المبادرة من الارهابيين ثم ترد عليهم، فلا بد من مطاردتهم وحرق اوكارهم
قبل أن يخرجوا منها ويرتكبوا المزيد من جرائمهم النكراء بحق ابناء شعبنا العزيز.
 |