|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
حرائق
الأسواق 
قدرنا ان لا نرتاح ولا ننال الاعمار ويبقى
الخراب ، وان يبقى الاعداء في موقع الأمان تجمعهم عيون الكبار المهم لا راحة
والخسائرفي استمرار ، كل شيء عرضة للتدمير مع ابتكار الجديد في الوسائل
والاساليب ، الحرائق تبدأ في الشوجة وتستمر لأيام ثم تندلع في اسواق أخرى وتعود
لتحترق لشوجة من جديد
ويشتعل سوق الآثوريين في منطقة الدورة في وقت منع التجوال ، الحرائق والاسلوب
موضة ولا بد من استخدام الأسواق والتلويح بضربها لكتم الأنفاس والرضا بهذا
الحال ، وفي اوقات سابقة استخدمت القوات هذا السلاح وضربت بعنف الاسواق وقتلت
ودمرت واحرقت بحجة مقاومة الارهاب ، واشعلت المخازن والدكاكين والمطاعم ونضج
نفر الكباب على سنا نار الاثاث وصار شواء الكباب والدجاج أمراً معتاداً على نار
الحرائق ـ المهم حرائق تندلع لتأكل اموال نفر من التجار وما عليهم بعد المصاعب
الا الفرار ، ليس لك مكان في اي مكان ، أنت مطارد تحاصرك النيران وتلتهم بضائعك
وأموالك الحرائق ، والاسواق مكان لا يحمي المغفلين ، لا تمارس تجارة ولا تبتع
عليك ضريبة أن تدفعها للنيران فقط فلا يحق لك ادخال شيء ، اذ اردت تدمير بلاد
فدمر أولاًَ عصب المال ورجال الاعمال ، واذا اردت طرد الكسبة من الاسواق فاشعل
في الدكاكين النار ، هؤلاء قوم خائفون وغير مغامرين وحريق واحد يكفي لطرد
الجميع من الاسواق ، وتخلو الساحة من التجار ويفر الجميع تاركي الشطارة ،
والتجارة ، لن يبقى في الاسواق سوى باعة الخضار والثمار وبقالي السمك والدجاج ،
اضمن حريقاً في سوق اضمن لك هروب التجار واضمن لك كساد الأعمال والبلاد .
اذا من يقف وراء هذه الأعمال هم تجار ، لكن أي صنف من التجار هؤلاء ، انهم تجار
الدمار والحروب والخراب ، هؤلاء كثيرون ينتمون لاتجاهات ويمارس الذوق في لعبة
الاحتراق ممارسة تحمل جزءاً فيه طائفية وآخر معاد للوطن وقيمه الاجتماعية ، ما
عليك سوى أن تحسب للامر الف حساب لا تبق
في ضنك اي احتمال الا واطرقه وضعه في ذهنك ولو انك قلت انها فعلة الاحزاب فلا
تنكص فكرتك على عقبيها وقل انها صواب ، مصاب البلاد جلل ونوائبها تنحدر عليها
من كل ركن وصوب أو من عل وما عليك سوى التقاط الانفاس وبعد حسابها ثم عاود
الحساب حتى تصل للالاف وسترى أن أنواعاً من المفاجآت تدهمك بالجديد ويبقى
الجديد ينال دوره في القائمة ولا بد سيأتي الدور للجديد واستعمال القديم باق
لان اللعبة لا تحتمل الاهمال ، وابق في حسابك استعد للامان وابق مرابطاً لا
ينالك التعب ولا ينال من طاقتك العجز والكسل ، وحرائق الاسواق مرت ادوارها لكن
ستلعبها الاصابع في كل مكان ولا تنس كل الاحتمالات في تحديد الاسباب .
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
الهوية الغائبة

ربما يكون الحديث عن الهوية الوطنية العراقية
قد تخطى أوانه أو قد يراه البعض انه سابق لاوانه .فمن يرون انه قد تخطى أوانه
يؤمنون بأن الاوان قد فات للحديث عن مواطنة عراقية تذوب فيها المكونات وسط ولاء
للوطن الذين يشتركون في مياهه وثرواته وأرضه وسمائه مثلما يشتركون في التقاليد
والموروثات والتاريخ مثلما يتقاسمون الاهوال والاخطار والكوارث التي عاشها هذا
البلد الزاخر بالحضارات والمنجزات العملاقة .
ومن يرى ان الأمر سابق لاوانه يؤمن بان مسألة تعزيز المواطنة وارساء الهوية
الوطنية تأتي كمرحلة أخيرة بعد استكمال جدول مراحل العملية السياسية ، وتأتي
مسألة روح المواطنة كونها جزءاً من العملية السياسية التي تعيشها السلطة
ويطبقها الشعب الذي يعيش حالة اللاتوازن وانعدام الثقة بين سائر مكوناته فمن
النادر ان تجد من الافكار السياسية الرائجة في اوساط السياسة العراقية من تدعو
الى افكار ذات طابع وطني وان وجدت فهي محصورة في فلك ضيق لان الشعارات الأكثر
تداولاً هي التي تتناول مسائل دينية وعرقية وقومية وقبلية ضيقة الافق
ومعدومةالقيمة .
وهي السبب الرئيس في انحسار الاتجاه نحو تكوين قناعات تفضي الى ابحاث الشعب
بوحدة مصيره ووحدة ارضه الذي يختلف الجميع في كيفية تقريره طالما هناك ( شعب
كردستاني ) وشعب عربي وشعب سني وآخر شيعي وما الى ذلك من المسميات التي لا
يمكنها ان تحل محل الهوية العراقية التي تؤسس لرخاء وسعادة واستقرار المجتمع
العراقي بكافة مكوناته وأطيافه . وعليه فان اقرار الهوية الوطنية مسألة يجب
اقرارها من قبل الشعب والحكومة دون انتظار تحول سياسي أو اقتصادي وان الاحزاب
والحركات السياسية وسائر البنى الاجتماعية مسؤولة عن ارساء هذه الاسس والقناعات
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
حول الطاولة
الرباعي

مع اقتراب موسم الشتاء ، اجتمع في حوار
الطاولة الرباعي وكالعادة سنوياً كل من صاحب محطة تعبئة الوقود وسائق سيارة
حوضية ، تنكر مع عضو في المجلس البلدي وصاحب عربة يجرها حصان أو كما يسمى
بالعامية (عربنجي).
وقد عدّه مراقبون على انه قمّة مبكرة بين .. رباعي الموت ، في حين راى البعض
الآخر انه جاء في توقيت متفق عليه ومرسوم له خطة دقيقة بين هؤلاء المشاركين فيه
، الهدف منه هو التنسيق ومن ثم تهيئة الاسعار ، القاتلة ، للمحروقات بغية ذبح
رقاب العباد من المواطنين العراقيين خصوصاً الذين يستهلكون مادة النفط .
وفعلاً بدأت بوادر حمى ارتفاع اسعار هذه المحروقات تطفو على السطح فمثلاً بعد
أن كانت قنينة الغاز المستخدمة للاغراض المنزلية تباع وهي مملوءة بسعر 750
دينار فقد وصلت الآن الى سعر 1500 دينار اي بزيادة الضعف تماماً .
فيجب على وزارة النفط المبادرة الى ايجاد حل ناجح قبل استفحال المشكلة وتصبح
أزمة يصعب التعامل معها كما حدث في الموسم الماضي ، لأن الخطة الحالية التي
تتخذها الوزارة وهي اعتماد التوزيع على المجالس البلدية لايصالها من قبلهم الى
المواطن اثبتت عدم فاعليتها .
فحبذا لو يصار في هذه الحالة ان يبقى التوزيع في تلك المجالس بشرط ان تشرف عليه
مباشرة لجنة تابعة للوزارة وذلك لضمان عدالة التوزيع بين المواطنين .
 |