قصة لفرانز كافكا: مشكلـة قوانيننا

ان قوانيننا غير معروفة عموما، تحتفظ بها النخبة الصغيرة من نبلاء يحكموننا. نحن على قناعة بان القوانين القديمة هذه تدار بمنتهى الدقة؛ مع ذلك، ما يحزن كثيرا ان يُحكم المرء بقوانين لا يعرفها. لا افكرأنا بالتفاوت الذي قد يطرأ على تفسير القوانين، أو المآخذ حين يصح لقلة فقط وليس العامة الادلاء برأيها في التفسير. ان المآخذ هذه ربما ليست بتلك الاهمية، لان القوانين سحيقة القدم ويعود تفسيرها الى عمل قرون طويلة اكتسبت خلالها دون شك منزلة القانون. ورغم ان حرية التفسير ما زالت ماثلة، اصبحت الآن مقيدة تماما. إضافة، فمن الواضح بان النبلاء لا يشوب تفسيرهم دوافع خاصة معادية لنا، لان القوانين قد وضعت لصالحهم منذ القدم، فهم انفسهم فوق القوانين، ولهذا على ما يبدو انيطت بهم بالذات. ان في ذلك حكمة، بالطبع- فمن يشك في حكمة قوانين سحيقة؟- لكن تعاستنا ايضا. ربما لا يمكن تفادي ذلك. ان وجود هذه القوانين بحد ذاته، على اي حال، مجرد افتراض على اكثر تقدير. هنالك تقليد يقر وجودها وبانها لغز في عهدة النبلاء، لكنه ليس ولا يمكن ان يكون اكثر من تقليد محض ارساه عامل الزمن، لأن من جوهر اسرار النص ان يظل هكذا لغزا. بعضنا من بين العامة قد ترصد بامعان ممارسات النبالة منذ ازمة غابرة، ولديه وثائق خلفها اجدادنا- وثائق واصلنا متابعتها بامانة- وتدعي انها تستشف من بين حقائق كثيرة لا تحصى ميولا شاخصة معينة تسمح بهذا التوليف التاريخي او ذاك. لكن حين نسعى، وكما تمليه النتائج المستقاة بتأن والمعدة منطقيا، تلمس توجهنا نحو الحاضر او المستقبل، تلتبس الاشياء ويبدو جهدنا مجرد لعبة ذهنية فقط؛ وربما لان القوانين هذه التي نحاول كشفها غير موجودة ابدا. هناك فئة صغيرة تاخذ حقا بهذه الفكرة، وتحاول ان تبين بان مسالة وجود اي قانون لا تعني غير هذا:
(القانون) هو كل ما يرتئ عمله النبلاء. وهذه الفئة لا ترى غير ممارسات النبالة العشوائية في كل مكان، وترفض التقليد الشائع الذي يستاثر كما يرون بمحاسن بائسة وطارئة فقط لا تفي لحد وطأة احباطاته، لانها ترفد العامة بشعور طاغ بأمن زائف مموه في مواجهة احداث قادمـة. لا يمكن انكار ذلك، لكن الغالبية العظمى من مواطنينا تعزو ذلك الى حقيقة ان التقليد لم يكتمل بعد، وينبغي معاينة شاملة اكبر، وان المادة المتوفرة هائلة كما تبدو، لكنها ما زالت هزيلة جدا، ويتطلب مضي قرون اخرى ليصبح ملائما حقا. هذا الرأي، كم يقلق الزمن الحاضر، يسعفه الاعتقاد بان يوما سياتي أخيرا حين يصل التقليد وبحثنا فيه معا مشارفهما، ونتنفس الصعداء كما يقال، حين تصبح الاشياء واضحة تماما، يعود القانون لأهله، ويزول عهد النبالة. وهذا لا ينبع عن اي كراهية ما تجاه النبالة، ليس أبدا، وليس من اي أحـد. نحن ننزع اكثرللتنديد بانفسنا، لاننا لم نبد ما يستحق ايداع القوانين الينا. ذلك هو السبب الحقيقي لبقاء الفئة التي تاخذ بغياب القانون اقلية صغيرة ــ رغم ان مبادئها بشكل ما تدعو للاعجاب، لانها تقرّ دون حرج بالنبالة وحقها بان تواصل كيانها. في الحقيقة، ان المرء لا يستطيع معالجة المشكلة الا بنوع من مفارقة: ان الفئة التي تشجب، ليس فقط الاعتراف كليا بالقوانين، ولكن النبالة على السواء، ستحظى بدعم العامة قاطبة لها؛ مع ذلك لا يمكن ان تقوم فئة كهذه، لان احدا لن يجرأ على شجب النبالة. نحن نعيش على هذه الحافة القاطعة. ذات مرة، اختصر كاتب الامر بهذه الصورة: ان القانون الوحيد الواضح والقائم المفروض علينا هو النبالة، فأينبغي علينا ان نستغني نحن عن القانون الواحد ذاك؟

 

   المتطرفون الجدد: غياب التنظيمات واهتزاز المرجعيات

مضت أربع سنوات على الحدث الأيلولي، شنت خلالها حرب في افغانستان واحتلال في العراق وحرب مفتوحة على الارهاب، تمفصل العالم في هذه السنوات حول قضية الأمن ومن المنظار التي تحدده أميركا، وكانت الأوهام الأولى تشي بالانتصار على أعتى التنظيمات المتطرفة (القاعدة) من دون الانتصار على فكرها. وكان الظن بأن القضاء على وجودها المادي سيقضي على خطرها، لكن أسباب الارهاب التي تفاقمت كانت كفيلة بايجاد بدائل أشد خطورة، تلك البدائل ليست خلايا نائمة كما تسميها أحياناً أجهزة الأمن والإعلام، انما هي جيل جديد من الاصوليين الشباب أكثر استقلالية وخطورة، فهم مستقلون عن المرجعية التنظيمية التي قُضي عليها، والتي اصبحت رمزاً ملهماً. تعلم هؤلاء عبر وسائل مختلفة صناعة المتفجرات واستخدامها وأصبحوا يحددون أهدافهم بتلقائية، وقد ينسبون أنفسهم الى جماعات معروفة او تتبناهم تلك الجماعات، من دون وجود صلات بينهم بالضرورة، فهم فسيفساء متباينة من الاجيال الجديدة تشكل ما يشبه شبكة. ظهر هؤلاء في أماكن عدة منها فرنسا ومصر والمغرب. ولعل منفذي تفجيرات الدار البيضاء ومدريد ولندن هم من هذا الصنف، وسبب انتشار هذا النوع من الجهاديين هو مبدأ التطوع في الجهاد من دون التجنيد، والذي يعتبر أشد خطورة.
كما يؤكد الباحث الدنماركي مايكل تارنبي في تقرير له ان «تباعد الروابط يعقد الى حد بعيد التحرك ضد الارهاب لأن من المستحيل القضاء على بنية تنظيمية غير موجودة». فالجديد مع المتطرفين الجدد هو الاستغناء عن مرجعية الأشخاص والمرشدين عقدياً وسياسياً. ولعل قول الانتحاري محمد صديق انه يقتفي بعمله اثر أبطال المسلمين في هذا العصر مسمياً أسماء مشهورة مؤشر على دور الايحاء الرمزي لهؤلاء وغياب التراتبية التنظيمية في هذه الاعمال. غياب المرجعية هذا كانت نتيجة تشتيتها على ارض الواقع، فالحرب في أفغانستان أدت الى تشرذم هذه المجموعات الى اقصى حد وحل مكانهم الذين لا يشكلون في غالب الاحيان مجموعة، ولا حتى مجموعة غير منظمة. بل الأشد خطورة كما يرى خبراء الارهاب ان هناك الكثير من المتطوعين الذين لم يتلقوا أي تعليم فقهي.
فهؤلاء الشبان لديهم مفهوم للإسلام يقوم على المزج بين مفاهيم شتى وإلصاق افكار ببعضها، ويستمدون إرشادهم من شبكة الانترنت ووسائل الاتصال والإعلام، ومنهم (في أوروبا) من لا يتكلمون العربية وغالباً ما لا يتقنون الانكليزية، فاي مفهوم لديهم للإسلام؟
هذه المعطيات التي تؤكد تشتت التنظيمات التقليدية تدعمها تقارير اخرى تعطي وجهاً آخر للخطر وهو توافر ظروف لولادة تنظيمات جديدة ووجود مناخ ملائم لتدريبات تدعم الارهاب. فقد أكدت هذا الخطر وكالة الاستخبارات المركزية التي حذرت ادارة بوش في تقرير سري ان العراق أصبح منذ الاحتلال الأميركي في 2003 ميداناً للتدريب يتعلم فيه ارهابيون مبتدئون فنون القتال والاختطاف وتفخيخ السيارات.
وقد أشار التقرير المذكور آنفاً الى ان العراق يمكن في ظل الانفلات الأمني الذي يعرفه حالياً وضعف سيطرة الاجهزة الأمنية على مجريات الامور ان يصبح أكثر فاعلية في تدريب الارهابيين مما كانت عليه أفغانستان إبان الأيام الأولى لطالبان. كما يمكن ان يتحول العراق مع مرور الوقت واستمرار التدهور الأمني الى قاعدة لانطلاق عناصر ارهابية الى بقية مناطق العالم بما فيها الولايات المتحدة، وفي هذا الصدد قال لاري جونسون محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية ومدير مكافحة الارهاب التابع لوزارة الخارجية: لقد اصبح العراق ميداناً لتجنيد الجهاديين، وحتى هؤلاء الناس الذين لم يكونوا مقتنعين بفكر بن لادن أصبحوا الآن يتبنون نظريته ومستعدين لتنفيذ هجمات ارهابية، لذا نجدهم يقبلون على تعلم زرع القنابل والقيام بعمليات عسكرية.
واعتبر مركز ابحاث بريطاني معروف في تقرير نشر يوم الاثنين 18-7-2005 ان الحرب في العراق أعطت «قوة دفع» للقاعدة وجعلت بريطانيا بنوع خاص عرضة لاعتداءات كالتي وقعت في السابع من تموز (يوليو). وأوضح هذا التقرير الذي نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية ويعرف باسم «شاثام هاوس» وهو مركز ابحاث معروف في لندن «ليس هناك ادنى شك في ان الوضع في العراق فرض عقوبات خاصة على المملكة المتحدة وعلى الائتلاف بشكل أوسع ضد الارهاب».
اذاً آلت الحروب التي أعقبت الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) الى تشتيت تنظيمات الارهاب القائمة آنذاك وولادة متطرفين جدد تربطهم افكار من دون ضرورة الارتباط بتنظيم. وكما أدت الحرب على العراق الى توفير بيئة جديدة لاعادة التنظيم وولادة خلايا لم تكن من قبل، والنتيجتان تضاعفان الخطر اذ لا يمكن السيطرة على مآلات تطورهما ولا يمكن التنبؤ بمسارهما، والفاعل الرئيس في مضاعفة هذا الخطر هو القضاء على المرجعية التنظيمية للمتطرفين، واهتزاز المرجعية الاسلامية للمسلمين عموماً، والشاهد على ذلك اخيراً تلك المؤتمرات التي حشد فيها علماء المسلمين للإدانة تحت عباءة السياسة (عمان) أو المال (شرم الشيخ)، مما جعل أولئك العلماء محط اتهام من قبل أولئك المتطرفين، والحال ان تلك المرجعيات مهتزة من قبل في نظرهم، واهتزازها يرجع في الاساس الى تهميشها او توظيفها من جانب أهل السياسة والمال من دون ان تفلح في بناء استقلاليتها بشكل مقنع او تفلح الدول في تأمين حصانة للعالم توفر له الثقة لدى الناس بحيث يبين رأيه واجتهاده ولا يخاف في الله لومة لائم، فأي اقناع للمتطرفين في العدول عن تطرفهم وهم يرون العلماء لا يطبقون ما يتفقون عليه معهم وهو ما ينصحونهم به «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر»، بل ان ما يصدر عن المرجعيات الدينية من كلمات وخطابات للحكام تضعهم في خانة المستتبعين لهم والمنافقين أحياناً هو أكبر وسيلة لقادة المتطرفين للتشكيك في مرجعيات المسلمين حتى في ما يقولونه من الحق. كلما تقدمت الحرب على الارهاب في الزمن كلما تفاقم خطر الارهاب وامتدت مساحته الجغرافية وتوسعت أهدافه، فاسبابه المحلية والعالمية، الفكرية والسياسية ما تزال قائمة، ولا يبدو ان هناك رؤية جديدة لمعالجته، ولا يمكن معالجته بايديولوجية شبيهة به، الا إن كان وجوده مطلباً لتصديق نظرية الصدام بين الحضارات

 

 

    الرقص التقليدي الإندونيسي.. فن ومرآة للمجتمع  

يعد الرقص التقليدي في إندونيسيا أحد أبرز سمات البناء الثقافي لدى سكان الأرخبيل, فهو يتجاوز كونه مادة ترفيهية ليشكل مرآة تعكس كل مظاهر الحياة وفعالياتها المختلفة.ورغم الوحدة الدينية والسياسية التي تجمع جزر الأرخبيل المتناثرة, فإن لكل جزيرة منها عادتها وتقاليدها الخاصة في اللباس والمأكولات والأسماء واللهجة. ولا يخرج الفن عن هذا الإطار, ويبرز الرقص الفلكلوري واحدا من أهم الفنون التي حافظت على هذا التنوع.ويشكل هذا الفن مزيجا مختلطا من مجموع الثقافات التي مرت على هذه البلاد على مر العصور, فالرقص على الموسيقى الصحراوية أو ما يعرف بـ"الدانغ دوت" ما هو إلا مزيج من الإيقاعات الشعبية للسكان المحليين مع الإيقاعات العربية القادمة مع القبائل التي استقرت في إندونيسيا, يرافقها تشكيلات من موسيقى الأفلام الهندية التي فتح لها المجال لتصدح في دور السينما الإندونيسية للحيلولة دون تسرّب الفن الغربي للبلاد بعد الاستقلال.
ليالي الحصاد
وترسم عروض الرقص صورا مختلفة لجميع جوانب الحياة, فرقصة "أري باجمراما" في جزيرة بالي تعد بمثابة ترحيب واحتفال بالضيوف يقوم بها حراس المعابد, ورقصة (جايبونجانج) في جاوا الغربية تمثل ليالي الحصاد وما فيها من فرح وأعراس ويظهر فيها التأثر بالثقافة العربية واضحا. أما رقصة "جيبك آندي" في جزيرة سولاويسي فتجسد بطولات المحاربين أيام الحرب وهناك رقصات الحب والحنين والافتخار والتمسك بالأرض والدعوة للتعاون ونبذ الكراهية والحقد وغيرها.ويتعدى الأمر ذلك لترسم المعتقدات الدينية خاصة في جزيرة بالي على شكل رقصات تمثل الصراع بين آلهة الخير وآلهة الشر كما في ثقافتهم, ولم تخل بعض العروض من الدعوة إلى ترك المجون والخمر والقمار والدعوة إلى الوحدة الوطنية وغيرها من التعاليم الدينية عند المسلمين.
ويأتي اختيار الملابس المزركشة بألوانها الصاخبة, مع كثافة مساحيق التجميل والحلي والمجوهرات المستخدمة, لتختلط مع الإضاءة الساطعة المتنوعة على وقع أصوات الطبول لتنقل المشاهد إلى أجواء ساحرة تحرره من واقعه لتغوص به في أعماق الماضي.
الرقص والسياسة
ولم يغب هذا الفن عن بال السياسيين، فقد استطاع الكثير منهم توظيف ولع الناس به لصالح برنامجه السياسي وحملاته الانتخابية, فلا يكاد يخلو احتفال أو مناسبة يجتمع بها الناس إلا وسبقها عرض من عروض هذا الرقص, بل تجاوز الأمر ذلك لتقود بعض الراقصات والمطربات الحملات الانتخابية لبعض الأحزاب السياسية, وظهر زوج الرئيسة السابقة ميغاواتي في عرض رقص إبان حملة الانتخابات الرئاسية السابقة.ولهذا الفن جمهوره من فئات الشعب الأكثر تدينا، إذ لا يرون فيه مخالفة دينية ما دام يحمل كمّا من المعاني الدينية والوطنية السامية

 

 

   أيام بطرسبرغ بالقاهرة بمشاركة تشكيليين وموسيقيي  

 يقدم فنانون تشكيليون وموسيقيون من روسيا الأسبوع القادم في متاحف ومسارح مصرية أعمالا شعبية حتى 27 سبتمبر/أيلول الجاري تعكس في مجملها الارتباط الثقافي المتبادل بين مصر وروسيا، وذلك في إطار ما يسمى بأيام ثقافة بطرسبيرغ. وقالت راوية عبد الرحمن مديرة الإعلام بقطاع الفنون التشكيلية إن متحف أحمد شوقي بالقاهرة سيستقبل غدا السبت 56 لوحة لفنانين من روسيا بينهم ألكسندر كوندوروف وألكسندر ليتكين ويفجينيا فيدينا وأوليغ ياخنين رئيس أكاديمية الرسم الدولية الذي يشارك بأعمال منها "سلسلة أعمال أزهار بطرسبرغ". وقالت دار الأوبرا المصرية إن مسرح سان بطرسبرغ الروسي الأول سيشارك أوركسترا القاهرة السيمفوني في حفلين كبيرين أولهما غدا السبت على المسرح الكبير بدار الأوبرا بالقاهرة والثاني مساء الاثنين القادم بمسرح سيد درويش بمدينة الإسكندرية. وأشارت الدار إلى أن فرقة ماكو تسفيت للموسيقى الشعبية الروسية ستكون في استقبال ضيوف الحفلين في بهو المسرح وستقدم مقطوعات من الموسيقى الروسية ذات الطابع الشعبي حيث يتضمن برنامج الحفلين أعمالا منها "الجمال النائم" ومقطوعة من باليه "بحيرة البجع" وأوبرا "الديك الذهبي

 

 

     تجارب ثلاث معتقلات بسجون إسرائيل في مهرجان الإسكندرية 

 عرض الفيلم التسجيلي الفلسطيني "نساء في صراع" لبثينة كنعان الخوري ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة. ويتطرق الفيلم إلى تجارب رسمية عودة وعايشة عودة وروضة البصير وهن من أوائل المعتقلات الفلسطينيات بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عقب حرب يونيو/حزيران 1967 حيث يروي الفيلم -من خلال مقابلات مع المعتقلات السابقات- أحلامهن قبل الحرب والتحاقهن بالمقاومة مرورا بأثر تجربة التعذيب على حياتهن ومستقبلهن. وكانت عائشة عودة التي تشكل الراوي والشخصية المركزية في الفيلم اعتقلت ورفيقتها في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رسمية عودة عام 1969 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إثر قيامهما بوضع متفجرات في سوق في القدس مما أودى بحياة إسرائيليين، إذ تعرضت عائشة خلال اعتقالها لتعذيب شديد بما في ذلك اغتصابها بعصا وعرضها عارية على رفاقها.
أصعب المراحل
وروت رسمية عودة أن أصعب المراحل التي تعرضت لها في التعذيب لم تكن الضرب وعرضها عارية على رفاقها و لا كل وسائل التعذيب التي كانت تصل بها إلى درجة الإغماء، وإنما كانت "إحضار والدها لمشاهدتها عارية ومحاولة إجباره على أن يقوم بمضاجعتها، وهذا ما لم تنسه طوال حياتها لأنه من أكثر الأشياء إهانة وخوفا على والدها". ومن جهتها تنقلت روضة البصير من قرية طيبة شرق رام الله مع الكاميرا بين القدس وقريتها التي وقعت تحت الاحتلال عام 1967 وهي تروي قصة حياتها وانتقالها طفلة لتعيش في القدس، حيث ذهبت إلى المواقع التي أمضت فيها فترة المراهقة بعد أن وجدت عائلة إسرائيلية أصحبت تعيش في المكان إثر شرائها المنزل من المالك الفلسطيني. وتعود لتروي بعد ذلك حادثة اعتقالها في نفس العام الذي اعتقلت فيها زميلاتها لكن في عملية أخرى وبعدهن بستة شهور إثر انفجار القنبلة التي كان يعدها أحد رفاقها في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجرحها وثلاثة من أشقائها واستشهاد معد القنبلة. وكانت رفيقاتها اللواتي حكم عليهن بالسجن المؤبد أفرج عنهن بعد عشرة أعوام في مبادلة إسرائيلي كان أسيرا لدى المقاومة الفلسطينية في لبنان مع 79 معتقلا فلسطينيا 1979 وكانت أسعد حظا من رفيقتيها لأنها استطاعت أن تتزوج وتتبنى طفلا وتستمر في الحياة.الناقد المغربي مصطفى المسناوي اعتبر الفيلم الأول لبثينة الخوري من الأفلام التسجيلية الفلسطينية القليلة التي عالجت الموضوع بدون صراخ واستطاعت أن تقدم حالة إنسانية من دم ولحم " بدون صراخواعتبر الناقد المغربي مصطفى المسناوي الفيلم الأول لبثينة الخوري من الأفلام التسجيلية الفلسطينية القليلة التي عالجت الموضوع بدون صراخ واستطاعت أن تقدم حالة إنسانية من دم ولحم تروي معاناتها الإنسانية دون زعيق, حسب قوله. وتشارك في فعاليات المهرجان 11 دولة عربية بينها سبع دول تشارك في المسابقة الرسمية إلى جانب 32 دولة أجنبية من قارات أوروبا والأميركيتين وأفريقيا وآسيا, والدول العربية المشاركة في المسابقة الرسمية إلى جانب مصر هي فلسطين ولبنان وسوريا والأردن وقطر والإمارات. وخرجت من المسابقة السعودية وتونس وليبيا والعراق. وقد بدأ مهرجان الإسماعيلية للسينما التسجيلية فعالياته السبت الماضي بمشاركة 52 دولة يمثلها في المهرجان 198 فيلما تم اختيارها من بين 578 فيلما

 

 

   قرية فلسطينية تقاوم الجدار بالفن بدعم من أجانب وإسرائيليين 

يتجمع الفلسطينيون كل أسبوع في بلعين التي تبعد عشرين كيلومترا غرب رام الله بالضفة الغربية, وسط أجواء من الموسيقى والغناء وبمشاركة أجانب وإسرائيليين متضامنين معهم, للتعبير عن رفضهم الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل على أراضيهم. وقد ارتفع عدد المشاركين في التظاهرة تدريجيا رغم محاولات إسرائيل منع عدد من المتطوعين من دخول أراضيها, وتنوعت أساليبها وأدواتها التي تعتمد المقاومة السلبية وتلجأ إلى الحجارة للدفاع عن النفس حيث تنطلق كل اسبوع بعد أن يكون منظموها أعدوا نشاطات جديدة. ولم يقتصر النشاط الموسيقي لهذا الأسبوع على فناء منزل قائد المجموعة أبو رحمة المكان الذي تحول إلى مركز للمتطوعين الأجانب, لكنه انتقل إلى مكان قريب من الجدار حيث يتمركز جنود إسرائيليون مدججون بالأسلحة. وقال عازف الغيتار فوكس الذي وصل من مدينة بوسطن الأميركية وهو يستعد لاداء أغنية برفقة المتظاهرين أمام الجنود "غنيت ضد الجدار في مواقع ومناسبات عديدة. إنني فخور اليوم لأنني هنا في بلعين أقوم بذلك على أرض الواقع"تقول ماري (24 عاما) وهي من ألمانيا وحاصلة على شهادة في علم الأنتربولوجيا من إحدى جامعات بريطانيا "لم أكن أعلم أن الأمر على هذا القدر من السوء. الجدار فظيع والطريقة التي يتعامل بها الجنود الإسرائيليون قاسية وسيئة".يدرك الجميع في بلعين بما في ذلك المتضامنون الأجانب أن نشاطهم لن يوقف الجدار لكنهم يتحدثون عن إنجازات على الصعيد الإعلامي والتأثير على الرأي العام الدولي والإسرائيلي." وتضيف ماري التي وصلت قبل شهرين ولديها أقارب في إسرائيل "إنه أمر محبط، لكن صبر ومثابرة وصمود الفلسطينيين أمور تثير الإعجاب وأعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن في أان الإسرائيليين يظنون أن الجدار مجرد سياج أمني وهذا غير صحيح". وتقول منسقة المتطوعين الأجانب -التي عرفت عن نفسها باسم جيني فقط خوفا من ملاحقة الإسرائيليين- إن السلطات الإسرائيلية بدأت تلجأ إلى التضييق على المتضامنين الأجانب لمنعهم من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية. ورأت جيني أن المتطوعين الذين يأتي معظمهم من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والدانمارك والسويد والولايات المتحدة وغيرها يساعدون بشكل كبير في الحد من استخدام الجنود الإسرائيليين للعنف. ويدرك الجميع في بلعين بما في ذلك المتضامنون الأجانب أن نشاطهم لن يوقف الجدار لكنهم يتحدثون عن إنجازات على الصعيد الإعلامي والتأثير على الرأي العام الدولي والإسرائيلي. يذكر أنه سبق لقائد الأوركسترا الإسرائيلي دانييل بارنبويم والمفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد أن أقاما في مدينة رام الله بالضفة الغربية في 21 أغسطس/آب الماضي حفلا مشتركا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عزف فيه فريق الشبان في رام الله السيمفونية الخامسة لبيتهوفن ومقطوعة "سينفونيا كونشيرتانتي" لموزارت

 

 

   خبزنا اليومى يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان طنجة السينمائى 

 اختتم المهرجان الثالث للفيلم القصير المتوسطي بطنجة الذي نظمه المركز السينمائي المغربي فعالياته بحفل توزيع الجوائز ،حيث فاز الفيلم الإسباني "خبزنا اليومي" للمخرج مارتين روزيتي بالجائزة الكبرى . وسلم رئيس لجنة التحكيم المخرج السويسري جون بيير أميكي، الجائزة لمخرج الفيلم .وكانت لجنة التحكيم قد قررت بعد المداولات، أن تمنح جائزة لجنة التحكيم مناصفة بين فيلم "يوم الاثنين" للمخرج المصري تامر سعيد، وفيلم "بيلالا " للمخرج اليوناني تيو بابالاداكيس. ومنحت جائزة العمل الأول للتونسي فارس نعناع عن فيلمه "كاستنيج".وكانت جائزة أحسن دور نسائي من نصيب الممثلة الفرنسية إلينا لوينسون، عن دورها في فيلم "مطبخ " لأليس فينوكور.وتوجت السينما المصرية للمرة الثانية خلال هذه الدورة في شخص الممثل المحترف باسم سمرة عن دوره في فيلم "النهاردة 30 نوفمبر" لمحمود سليمان، الذي سبق وأن حصل على تنويه خاص من لجنة التحكيم، خلال الدورة السابقة للمهرجان حسب جريدة الشرق الاوسط.يذكر أن عدد الافلام التى شاركت فى المسابقة الرسمية بلغت 43 فيلما من 19 دولة، من حوض البحر الأبيض المتوسط

 

 

   أم معوقـة معلــم جديـد مـن معــالم لنــدن 

 أزيح الستار عن تمثال امرأة معوقة حامل مصنوع من الرخام في ميدان الطرف الأغر في قلب العاصمة البريطانية لندن. وهذا التمثال المصنوع هو للفنانة البريطانية آليسون لابر التي ولدت بلا ذراعين وبساقين قصيرتين، ووقفت وهي في الشهر الثامن من الحمل أمام النحات مارك كوين. وسيستمر عرض هذا التمثال وارتفاعه ثلاثة أمتار ونصف المتر مدة 18 شهرا في الميدان الشهير. وأكد عمدة لندن كين ليفينغستون أن التمثال سيكون خير رفيق لتمثال الأدميرال هوراشيو نيلسون الذي قتل في معركة الطرف الأغر عام 1805. وأضاف ليفينغستون "هذا الميدان يكرم شجاعة الرجال في ميدان المعارك. وحياة آليسون هي معركة للتغلب على صعوبات أكبر بكثير من التي واجهها رجال كرمهم هذا الميدان باستضافة تماثيلهم". وقالت لابر التي حضرت مراسم إزاحة الستار عن التمثال بصحبة ابنها باريز البالغ من العمر خمسة أعوام "إنه يوم رائع بالنسبة لي ليس لي فحسب ولكن لجميع من يعانون الإعاقة في هذه البلاد وفي أنحاء العالم

 

top

   Iraq designer

Email: nana20042005@hotmail.com