مروان حمدان: القصيدة كالحياة معقدة وبسيطة
(حبر ابيض)’ خلاصة تجربة الشاعر الاردني حمدان على مدى ستة عشر عاما

يرى الشاعر مروان حمدان ان علاقته بالقصيدة تحكمها عدة صراعات عنيفة وجدلية سواء من حيث السيطرة عليها او من حيث بنيتها الداخلية والخارجية.
ويصر حمدان على ان هذه العلاقة تتخللها جملة من التواترات التي ساهمت في عدم اقدامه على نشر مجموعته الاولى على الرغم من انه بدأ شاعرا في التسعينيات ولم يسع لنشرها الا بعد انتهاء هذا العقد وبداية الالفية الثالثة متهيبا من نفسه ومن قصيدته التي يخاف ان تطعنه في ظهره ان لم يتحكم بها ويصل معها الى تسوية مرضية بحسب ما يقول.
صاحب مجموعة "حبر ابيض" في هذا الحوار الذي يعد الاول معه، يشرح تجربته الشعرية وصراعاته مع الجوانب الجمالية في القصيدة التي يكتبها.
* بعد انقطاع طويل عن المشهد الشعري عدت اليه بمجموعتك الاولى "حبر ابيض" السؤال: لماذا انقطعت ولماذا عدت مجددا؟
- لم انقطع ابدا عن المشهد الشعري وبقيت مطلا عليه منذ بدء اول لحظة شعرية لي, لكنني طيلة هذه السنوات التي سميتها انقطاعا كنت على صلة جيدة بهذا المشهد من خلال متابعة الحراك الشعري والادبي في الاردن وفي الوطن العربي وفي العالم الى حد معين ، كنت اقف في زاوية وانظر الى ما يتحرك في الزوايا الاخرى من الساحة الابداعية, ربما كنت مقلا في النشر وهذا يعود لاسباب خاصة بي وبعلاقتي مع القصيدة نفسها فعلاقتي بقصيدتي ليست سهلة ابدا وهي تحكمها صراعات عنيفة جدا حتى نصل انا والقصيدة الى نقطة نحس بها فعلا اننا تعبنا من بعضنا وانهكنا بعضنا ، عند هذه اللحظة كنت اسعى لنشر القصيدة حتى اتخلص منها وتتخلص مني, ومما يثير بيننا هذه العلاقة الجدلية هو انني اخاف على قصيدتي كثيرا كما اخاف منها ايضا لانني ارى اذا لم اسيطر عليها جيدا واتحكم ببنيتها سواء الداخلية او الخارجية فإنها ستنقلب علي وتطعنني من الخلف, علاقتي مع قصيدتي ليست سهلة ابدا فهي في توتر مستمر منذ لحظة الارتعاشة الاولى للكلمة الاولى فيها وحتى لحظة التعب منها وما بعد ذلك من محاولات لاغتيال الاجزاء التي احس فيها ان قصيدتي ستطعنني بواسطتها.

* هل انت راض عن مجموعتك "حبر ابيض" وما هي اهم الانطباعات التي خرجت بها بعد نشرها؟
- "حبر ابيض" هي عبارة عن خلاصة تجربتي الشعرية على مدى ستة عشر عاما من الفعل الشعري الخالص بمعنى ان هذه المجموعة لا توثق للتجربة بأكملها وانما تلتقط وتعرض ملامحها الاساسية لا اخفي انني ترددت طويلا في نشر مجموعتي الشعرية الاولى "حبر ابيض" وهذا لا يعود كما هي العادة عند اغلب المترددين الى تهيبي من طرح نتاجي الشعري في الساحة الادبية ووسط حراك ادبي وشعري قد يجهض هذه التجربة لاسباب كثيرة, انما ترددت في نشر مجموعة اولى لي بسبب علاقتي الخاصة بالكتابة والقصيدة ولم اتحرك لنشر هذه المجموعة الا بعد ان احسست ان ستة عشر عاما قد تقنعني بأننا وصلنا انا والقصيدة الى تسوية مرضية لكلينا, احسست براحة كبيرة جدا بعد نشر "حبر ابيض" كأنني نفثت من صدري هواء تجمع فيه طيلة هذه السنوات بل انني بالفعل انهيت بهذا النشر صراعا دام طويلا ، لابدأ بعد ذلك صراعا جديدا واكثر عنفا بدأ يتشكل في القصائد القليلة جدا والتي كتبتها بعد صدور "حبر ابيض" وهذا الصراع كما احس به الآن سيكون مختلفا جدا وسيأخذني الى ساحات حروب جديدة.

* لماذا تبدو القصيدة عندك صراعات وحروب, برأيك اين يكمن الاقتراح الجمالي في هذه الجوانب؟
- الصراعات موجودة في العلاقة نفسها, علاقتي بالقصيدة ومسيرتي في التفاعل معها وفي كتابتها لكن هذا لا يعني ان قصيدتي هي مجرد صراعات وحروب انها ابعد ما تكون عن هذا الجو سواء في بنيتها او في رؤيتها ، قصيدتي تسكن ارضا انسانية محضة وتتمسك باللحظة الانسانية لكي لا تجعلها تهرب منها, قصيدتي ليست قصيدة حكمة او وعظ او تبشير كما انها ليست قصيدة الغموض والعجائبي ولا احس بأنها قصيدة تسعى الى تفجيرات لغوية عنيفة هي ببساطة حالة انسانية محضة بمختلف تعبيرات هذا الانسان, القصيدة عندي هي كما الحياة بمعنى انها بسيطة ومعقدة في الوقت نفسه ومتعددة الجوانب والتأويلات اي ان لها شخصيتها التي تحب وتعشق وتبكي وتغضب وتكره ولها لحظاتها البشرية الطينية كما لها لحظاتها الروحية السماوية هذه الطبيعة التي تشكل قصيدتي تدفعني دائما الى ان اخلق شخصية مستقلة لهذه القصيدة تعبر عنها اكثر مما اعبر انا عنها ولهذا كثير ما اعود الى قراءة قصائدي لاتحاور مع شخصيتها وكأنها بالفعل انسان آخر (صديق ربما) يكون مختلفا في كل مرة التقيه.

* ماذا عن البنية او الشكل والى اي شكل انتمت قصائدك القديمة منها والجديدة ايضا؟
- في بداياتي كنت احرص جدا على الشكل العمودي لقصيدتي ليس لمجرد انه كان شكلا قوية مرتبطا بالفعل الشعري ولكن لأنني ارتبطت منذ صغري بالايقاع الشعري ولهذا كنت احس بموسيقية هذا الشكل سواء في كتابتي للقصيدة او في قراءتي لقصائد الاخرين لكنني انقلبت على هذا الشكل بعد ان استنفذته واستنفذني ، اقصد في توتر العلاقة بيننا ووجدت في قصيدة التفعيلة مجالا اخر لتعبير شعري جديد وقد تواصلت مع هذا الشكل سنوات عديدة وان كنت كسرته في لحظات معينة الا انني بقيت مرتبطا به الى ان بدأت منذ فترة قريبة بالانقلاب على هذا الشكل والتوجه الى الكتابة البعيدة عن الوزن الشعري.

* هل تعد الانقلاب على الشكل العمودي وعلى قصيدة التفعيلة تطورا شعرا ام انه مجرد مشي في الركب الذي تقودنا اليه قصيدة النثر الآن؟
- هو تطور بالفعل بقدر ما هو معبر في الوقت نفسه عن تطور الانسان وتطور الحياة نفسها بمختلف ابعادها وافكارها وتقنياتها وظروفها وهذا لا يعني رفض الاشكال القديمة للتعبير الشعري اذ ان هذه الاشكال تظل الجذور التي تجعلنا نتشبث بالارض المزروعين فيها ويظل في الروح ذلك الحنين الشغيف اليها, كثيرا ما اعود الى قراءة بداياتي الشعرية العمودية يدفعني الى ذلك حنين بحث لمجرد قراءتها فقط, قصيدة النثر هي التطور الاحداث للمسيرة الشعرية وليست نهاية لهذا التطور بمعنى انها مرحلة ستأتي بعدها مراحل اخرى ما دامت هناك حياة على هذا الكوكب وما دام هنالك انسان يدرك معنى وجوده على هذه الارض ويدرك اهمية التعبير عن نفسه وعن روحه مها كان شكل هذذا التعبير ومهما كانت الوسيلة التي يعبر بواسطتها.

* لماذا دائماً ترتبط قصيدة النثر بالشعراء الذين يمتلكون لغة ثانية او شعراء الترجمة؟
- هذا ليس شرطاً لشعراء قصيدة النثر وان كان امراً غالباً عليهم وهو يعود الى ان اللغة الثانية التي يمتلكونها تجعلهم يطلعون على ابداعات وثقافات الاخرين الذين يكتبون بتلك اللغة الثانية وهذا الاطلاع لا يكون اطلاعاً محايداً بمعنى ان ثقافات الاخر وشعر الاخر لا بد وان يؤثر على من يقرأه وخصوصاً المبدعين ، وهم الاكثر قدرة على الامساك باللحظة الابداعية لدى الاخرين والتفاعل معها وهذا لا ينفصل بأي حال من الاحوال عن التطور الكبير الحاصل في العالم هذه الايام اذ لم يعد المبدعون وحدهم هم من يطلع على الابداعات الاخرى في العالم ويتفاعلون معها فالاداب والفنون العالمية متوففرة الان ومن السهل الوصول اليها عن طريق الانترنت وهذا طريق يسير فيه الجميع الان واعتقد ان امتلاك لغة ثانية هذه الايام اصبح امراً ضرورياً لكل انسان يريد بالفعل ان يعيش العصر الذي هو فيه.

* ماذا عن ازمة الشعر هل هي ازمة بالفعل ام ازمة في التلقي؟
- هي ازمة في العلاقة نفسه وبين مختلف اطرافها الشاعر والنص والمتلقي. الشعر في عالمنا العربي وكذلك في العالم بأكمله موجود بكثرة وتحس احياناً انه يفيض عن جوانب هذا الكوكب والشعراء اعدادهم كبيرة ايضا ولا ارى ان هناك ازمة في التلقي وخصوصاً في عصر الانترنت فأنا على سبيل المثال تصل قصائدي وبشكل حقيقي الى البريد الالكتروني لما يقارب من مائة الف قارىء كا تصل قصائد غيري اذن عناصر هذه المعادلة موجودون وحقيقيون ، ولكنني اعتقد ان الازمة تكمن في عدم التفاعل بين هذه العناصر. اذ لا يوجد ارتباط قوي بينها وهذا التفاعل لا يمكن تقويته الا اذا استطعنا الوصول الى ارتباط مجرد بين الشاعر والنص والمتلقي وهذا الارتباط المجرد يكمن في احساس حقيقي بالقصيدة لذاتها وشخصيتها التي تحملها وليس قياساً على ما هو شائع من (مواصفات ومقاييس) يستخدمها كثيرون للحكم بمختلف انواعه على النص وكتابته ومتلقيه. كثيراً ما اقرأ نصوصاً تنشر في صفحات بريد القراء في الصحف او الصفحات المخصصة لرسائل القراء وكتاباتهم واجد فيها عدداً لا بأس به ممن يمتلكون ادوات الكتابة المحترفة لانني اعمل دائماً ان اقيم علاقة انسانية بيني وبين النص الذي اقرأه بعيداً عن اي اعتبارات اخرى حتى علاقتي بنصي الذي اكتبه. اذن وكما قلت الازمة موجودة في العلاقة بين اطراف الفعل الشعري. كيف يمكن ان تلتقي هذه الاطراف في حوار انساني بحت

 

   ثلاث حقائق

محمد يوسف علي
قالوا .. انك رسام ..
حاولت الرسم …
عانقت الوهم
واول مارسمت
وجهي ..
ولم يعرفني الرسم

* * *
لماذا.... اصبح في عراقي
كل شيء .. غاليا
الا … الدم ..
رخيص .. جدا|ً .... ؟

* * *
انا … والكأس .. والتحدي
في كل مرة ..
انا المهزوم ..
والنادل ..
ينتصر ..

 

 

    وصيــــــة  

عد الكريم العبدي
انا ان مت اجعلوا
كافوري من طين الفرات
ادفنوني عارياً
غير مدين بكفن ..
واهيلوا الترب فوقي ..
انا لم اشبع من حضن الفرات
قارب التسعين عمري ..
كل يوم فاتحة ..

كل يوم مقبرة ..
وذرفت الدمع . ما
يكفي غسلاً لبعير ..
ادفنوني عاريا.. غير مدين بكفن
واهيلوا الترب فوقي ..
انا لم اشبع من حضن الفرات

 

 

   مراكز ثقافية للأطفال في جميع محافظات العراق  

أكد الدكتور شفيق مهدي مدير عام دار ثقافة الأطفال في وزارة الثقافة العراقية أهمية انشاء مراكز ثقافية للأطفال، فى جميع محافظات العراق. وجاء تصريحه في هذا الصدد خلال افتتاح المركز الثقافي للطفل العراقي التابع لدار ثقافة الأطفال فى بغداد. موضحا أن المركز سيشغل بناية "الفانوس السحري" الواقعة في منطقة المنصور، بجانب الكرخ من بغداد لتكون تابعة لدار ثقافة الأطفال إحدى دوائر وزارة الثقافة.. وكانت بناية الفانوس السحري دارا لسينما الاطفال في العهد السابق. وقال الدكتور مهدي إن هذا المركز الذي يعد الأول من نوعه في العراق، سيقوم بتقديم العروض المسرحية والسينمائية ، وسيقيم المعارض التي سيتم فيها عرض اللوحات الفنية التي تمثل النتاجات الإبداعية للأطفال. وأوضح أن المركز الثقافي للطفل العراقي سيقيم قاعات متخصصة لتعليم فنون الموسيقى والرسم والكمبيوتر وإقامة الأمسيات والفعاليات التي تنمي مواهب الطفل. وأضاف أن هذه البناية المهملة في السنوات السابقة أعيدت لها الحياة بالكامل بالاعتماد على الإمكانيات الذاتية لدار ثقافة الأطفال وجهزت بكافة الأجهزة والمعدات السمعية والمرئية ووسائل الإيضاح. ويذكر أن دار ثقافة الاطفال قامت بزراعة وتشجير جميع المساحات الخضراء فيها وجهزت جميع الألعاب المسلية والحديثة التي توفر أجواء المتعة والراحة للطفل. واشار الدكتور مهدي الى أن هذا الصرح الثقافي سيفتح أبوابه مباشرة أمام جميع الأطفال، إضافة إلى استضافته لتلاميذ وأطفال المدارس الابتدائية ورياض الأطفال ودور الحضانة. وأكد انه سيتم افتتاح مركز ثقافي مماثل في مدينة السماوة بمحافظة المثنى خلال شهر اكتوبر المقبل، وفي النية تعميم هذه التجربة لتشمل جميع محافظات العراق

 

 

    المسرح الصامت عمق التجريد.. وكتابة الخطوط الحركية!  

اعتقد بأن قراءة نص يستمد منهجا فكريا صامتا ليس بالامر الميسر للجميع حتى لو تعلق الامر بالمسرحيين انفسهم اذ يجب على قارئ الاعمال الصامتة ان يكون على قدر كبير من الخيال الذي يستطيع بواسطته تحويل الصمت من مستواه التجريبي في حركته الداخلية نظريا الى مستواه المرئي عمليا، لقد تعود قراء المسرحية ان يطالعوا نصوصا تعتمد الكلمة (الحوار) متخيلين عبرها حركة الشخصيات، نمو العقدة، الخطوط الصاعدة والهابطة: الجو النفسي العام، تختلف حظوظ القراءة في القدرة على التوصل الى عمق النص تبعا لمستوى ثقافة كل قارئ والذي يستفيد بعض الشيء من شروح المؤلف وتهميشاته وما يلقيه من توصيف بين ثنايا الحوار، من هنا يكون الطريق معبدا بعض التعبيد له، في النص الصامت يصدم القارئ بعقبة اساسية هي اعمق التجريد وكتابة الخطوط الحركية حتى تتساوى طاقة الكلمة بقدرة الحركة التي مهما وصفت فأنها تبقى تجريديا شاقا بتوازنه ومقاطعته التي لا تتفق مع اي زخرفة او بهرجة تعين وتحاول دون نفاد صبره لما يتسم به النص الصامت من (جفاف تكنيكي) مزعج للذي لا يواصل القراء فيه ان مؤلف الصامت يعلم قبل غيره اي صعوبة سيواجهها القارئ وهو الذي يدرك ايضا مدى الصعوبة التي يواجهها المشاهد في حالة العرض المسرحي، رغم تخطيط المخرج واغراءات الممثل ومساعدة عناصر الانتاج الاخرى في تقديم العون لأيصال المغزى من كل حركة او ايماءة يتمثلها الجمهور في لحظة تحقيقها المادي المرئي في الزمن. ان الفن الصامت هو الفن الاصعب مسرحيا رغم ظن البعض عدم جدواه او اهميته، مثل هذا الظن يماثل في ضيق زواياه التشكيك بأهمية اللوحة او الشعر، ان حياتنا تحتاج الى مزيد من السواقي والروافد العذبة كي تقلل من مساحات الجدب فيها، والمسرح الصامت هو احدى هذه السواقي التي ستؤثر اثرا مهما في عملية بزل الملوحة وسقي تربة الابداع مؤكدين اهميته جماليا ونفسيا وأجتماعيا ومؤشرين ان كل نهضة حضارية لأي بلد هي نهضة من كل مكونات الحياة.

 

 

   اكتشاف..كنوز مخبأة في ريو دي جانيرو 

فجر المؤرخ البرازيلي ميلتون تيكسير قنبلة من نوع خاص عندما ذكر أخيراً أن مدينة ريو دي جانيرو تحتفظ بثلاث نقاط لا تزال تخبئ العديد من كنوز الذهب الأخرى.
ويتوقع المؤرخ أن هذه النقاط ربما تكون في حي فورتي ساو جوياو أو جادة ساو سيباستيانو أو هي "أوركا" أو آثار "أيترو دا فلامنغو" وحسب المؤرخ، فإن المكان الذي ربما تكون الكنوز الثلاثة مدفونة فيه يظهر في غلاف كتاب من القرن السابع عشر في رسم استخدمت فيه ريشة صغيرة. وتشير هذه الوثيقة إلى الفترة التي وصل فيها إلى المدينة الفرنسي نيكولاس دوراندو دي فيلفغيغنون في عام 1554. ويؤكد تيكسير أن الكنز مكون من عملات ذهبية وأنه لا يعرف من الذي تمكن من دفن تلك الكنوز، لكن يفترض أنها دفنت أثناء محاولة تأسيس "فرنسا القطبية الجنوبية" في الأراضي البرازيلية. في حال حاول أحد ما، بعد نشر هذا الخبر، التنقيب بحثاً عن هذه الكنوز،
فإن المعهد الوطني للتراث والفنون يعلن أن ملكيتها تعود، إذا ما اكتشفت إلى الدولة، وحتى لو وجدها مواطن ما بصورة عرضية، فسيتعين عليه تسليمها إلى الحكومة الاتحادية. من جانب آخر، يقول الكاتب والصحافي ريكاردو كرافو البيم، الذي يعيش في إحدى النقاط المفترضة للكنز، إن هذا الكنز شكل دائماً جزءاً من قصة شفهية حول الحي ولذلك فإنه على يقين بأنه حقيقي، ذلك أن القصة الشفهية أكيدة أكثر من القصة المكتوبة حسب رأيه. ولا شك بأن هذا الخبر سوف يوقظ ويشحذ مخيلة عدد ليس بالقليل من الفضوليين الذين سيحاولون الحصول على العملات الذهبية المخبأة على الرغم من جميع القوانين

 

 

   قضية غسيل الأموال فى مسلسل رمضاني من يقاوم فتنة المال 

 المال إلى أى حد يسهم فى تغيير مبادئ الإنسان، قيمه، عاداته، أفكاره، معتقداته؟ الى أى حد يمكن أن يكون محكا جيدا لاختباره خاصة إذا ما هبطت عليه ثروة فجأة، وماذا يفعل لو اكتشف انها "ملوثة"؟ هل يرفضها، أم يحاول تطهيرها، هل سيقاوم رياح التغيير أم يستسلم ويتحول؟
هذه وغيرها محور أحداث مسلسل للثروة حسابات أخرى والذى يعود من خلاله المخرج إسماعيل عبد الحافظ للشاشة الصغيرة التى غاب عنها، وهو من تأليف السيناريست محسن الجلاد ويلعب بطولته مجموعة من النجوم فى مقدمتهم صلاح السعدني، فادية عبد الغني، القديرة هدى سلطان، محمد عبد الحافظ ومنة فضالى ومجموعة أخرى من النجوم الشابة.تدور أحداث المسلسل حول التوأم مصطفى ومسعود، الأول طبيب أعلن انحيازه مبكرا للعلم والمبادئ، أما توأمه فاختار طريق المال والنفوذ، لذا دخل مبكرا دائرة الصراع والفساد حتى يتمكن من تحقيق ثروة طائلة لا يكتب له الاستمتاع بها، فلقد رحل عن الدنيا إثر حادث سيارة هو وزوجته ومن ثم تؤول ثروته بالكامل لشقيقه الذى بالتأكيد ترتبك حياته هو وأسرته التى يتأثر أفرادها جميعا بها، فهل ينجح مصطفى وعائلته فى النجاة من هذا المحك، هل ينتصرون لما بداخلهم من قيم ومبادئ، أم تراها تنهار مع أول اختبار فى إشارة لأن ما بداخلهم لم يكن أصيلا وانهار مع أول ريح؟ هذا ما سوف يجيب عنه المسلسل.فى البداية يؤكد الفنان صلاح السعدنى سعادته بهذا الدور لأنه سيتيح له تجسيد شخصية التوأم والتى لم يتح له تقديمها من قبل، ما يعتبره تحديا كبيرا بالنسبه له خاصة وانهما ليسا توأما عاديا لما بهما متناقضات كثيرة، ما سيجعل التجربة ممتعة رغم صعوبتها، يضاف لذلك ان الدور مليء فعلا بجوانب كثيرة تتيح فرصة للفنان كى يكشف عما بداخله من طاقات إبداعية.أما الفنانة فادية عبد الغنى فتجسد فى المسلسل دور فاطمة زوجة مصطفى والتى تعمل ناظرة ومتمسكة كزوجها بالقيم والمبادئ، غير أنها لا تتمكن من الصمود أمام التغيرات التى تطرأ على حياتها، فتتبدل وتتغير شكلا ومضمونا، وهو ما حمسها لقبول الدور كما تؤكد خاصة وأنه يمنحها فرصة لتلوين الأداء، وتقديم الكوميديا بشكل جيد ومن خلال الموقف رغم أن المسلسل ليس كوميديا.الفنانة الشابة منة فضالى تجسد دور ابنة الدكتور مصطفى الطالبة فى نهائى طب وهى شخصية جادة لا تتأثر بما يطرأ على أسرتها من تغيرات لدرجة تكون هى الوحيدة وسط أسرتها التى تقف صامدة ضد التيار.أما محمد عبد الحافظ فيجسد فى المسلسل دور الابن الأكبر للدكتور مصطفى وهو مهندس لديه طموحات كثيرة وليس لديه ارتباط وثيق بالمبادئ أو القيم، فانحيازه للمال أولا وأخيرا، لهذا يسعد جدا بالثروة التى تهبط على عائلته ويطلق لطموحه العنان.مؤلف العمل السيناريست محسن الجلاد يناقش من خلال مسلسله عدة قضايا أبرزها كواليس المال وعالم صناعة الاموال، نفوذ رجال المال والسلطة والصلات المشتركة بينهم وبين دوائر الفساد، غير أن المسلسل يؤكد أيضا ان النجاح وتحقيق ثروة طائلة يمكن عبر طرق عديدة ليست دائما سيئة أو فاسدة، كما يناقش قضايا غسيل الاموال ولماذا يلجأ لها البعض.المخرج إسماعيل عبد الحافظ يؤكد أنه اختار هذا النص من بين العديد من النصوص الدرامية التى عرضت عليه لأنه يناقش قضايا كثيرة ولها مردود اجتماعى لا يمكن تجاهله، فمحك السقوط يواجهنا جميعا وكل يوم، فمن يقدر على الصمود والنجاح وتحقيق ما يحلم به دون تنازل؟
المسلسل يناقش ايضا دور أصدقاء السوء أو مستشارى الفساد الذين يحللون كل شيء طالما يخدم مصالحهم، وهو الدور الذى يمارسونه مع د. مصطفى فيحولونه لنسخة طبق الأصل من شقيقه، فهل ينجحون؟ سؤال يجيب عنه المسلسل.فى المسلسل تجسد الفنانة هدى سلطان أم التوأم مصطفى ومسعود وكيف تعيش فى صراع رهيب تتنازعها مشاعر الحب والغضب بسبب التناقضات الرهيبة بين أبنائها الذين يعيشون على طرفى نقيض، وتحاول بكل الطرق الاصلاح بينهم، ثم كيف تحاول التصدى لما يحدث لعائلتها ولابنها الثانى فهل تنجح فى حمايته؟

 

 

   معرض الفنان عادل عبد الرحمن والتصميم الزخرفي 

الفنان عادل عبد الرحمن من مواليد القاهرة 1957. فى عام 1982 تخرج فى كلية التربية الفنية بتقدير عام ممتاز مع مرتبة الشرف، وعين معيداً بقسم التصميم عام التخرج 1987. حصل على درجة الماجستير فى التربية الفنية عن تنمية خيال الطفل اعوام 1991 و1993 دراسات فى المانيا، استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة دكتوراه الفلسفة 1995، 1997 دراسات بأكايمية الفنون الجميلة بميونخ فى مجالات التجريب وتطبيق نظريات اللون، الحفر، التصوير الضوئي، الكمبيوتر جرافيك
، والوسائط المستحدثة، فى عام 1994 حصل على درجة دكتوراه الفلسفة وموضوعها "اثر الفن المصرى القديم فى الفنون الغربية الحديثة"، قام باعداد وتقديم العديد من البرامج التليفزيونية التى تدور حول "تنمية الفكر الابداعي"، نشر له العديد من الدراسات البحثية والمقالات النقدية فى الصحف والمجلات المصرية والعربية والألمانية، كتب عن اعماله عدد من الاخبار والمقالات التحليلية فى الصحف والمجلات المصرية والعربية والالمانية.وفى عام 1999 شارك ببحث بعنوان "دور اللون الفيزيائى فى تصميم اللصق المعاصر" وبحث بعنوان "الأسس النظرية والعملية للكمبيوتر وتطبيقاتها فى تدريس التصميم"، وقد القى البحثين فى المؤتمر القومى السابع لكلية التربية، جامعة الدول العربية، وقد قام الفنان بانتاج التصميمات والملصقات وشهادات التقدير فى مصر وألمانيا واهمها: تصميمات منظمة العفو الدولية 1992، المشاركة فى تصميمات مهرجان القاهرة السينمائى 1994، واجهة متحف اوفنج بألمانيا 1995، خرائط بعض المدن الالمانية 1995، 1997 شارك مع الفنانة علا يوسف فى مسابقة التصميم الداخلى لنفق فرايزينج بألمانيا، والذى حصل على الجائزة الاولي، كما كلف بتصوير مقتنيات متاحف المانية، والفنان اقام اكثر من معرض خاص وجماعى سواء داخل مصر او خارجها وله مقتنيات لأعماله فى متحف الفن الحديث بالقاهرة، المركز القومى للفنون التشكيلية، متحف اوفنج بألمانيا، اكاديمية الفنون الجميلة بميونخ، معهد جوته بمورناو، شباركاسا مورناو، السفارة الالمانية بمصر، ومقتنيات لدى الافراد فى عدد من دول العالم.وعن رؤيته التشكيلية ودور الوسائط المستحدثة يقول الفنان عادل عبد الرحمن: اصطبغت السنوات الاخيرة من القرن الماضى بأنماط التحول والتغيير والتطور، واتساع رقعة المعرفة والتكنولوجيا، واكتشاف آفاق علمية جديدة، وتمخضت تلك التغيرات المتلاحقة عن شكل جديد من اشكال الحياة الانسانية، رسمت ملمحه الادوات والتقنيات الحديثة، مما دفع الانسان المعاصر الى اعادة ترتيب اوراقه لمواجهة ومواكبة واقع جديد، ويعتبر المعالج الآلى "الكمبيوتر" واحدا من اهم الانجازات التى تفتقت عنها قريحة العقل البشرى فى القرن العشرين، ومع مشارف القرن الحالى اصبح الكمبيوتر رمزاً لتفوق قدرة الانسان، واداة لتحقيق التقدم والرقى ووسيلة للتطلع الى مستقبل افضل، لقد قطع الانسان بهذا الانجاز الكبير شوطا واسعا نحو عالم تمتزج فيه الافكار والطروحات البشرية بدقة الآلة وسرعتها وطواعيتها، ويعتبر فن التصميم بالكمبيوتر او "الكمبيوتر جرافيك" محصلة لعوامل افرزتها متغيرات العصر وتطوراته، فهو وليد التوافق والتبادل بين ابعاد الفكر الانساني، واستجابة الآلة لمتطلباته، هذا الفن الذى استطاع ان يحشد له المؤيدين، من منطلق تفعيل امكانيات الكمبيوتر لاثراء التجربة الفنية وتحسين الظروف الادائية للفنان، كما كشف هذا الفن عن اتجاهات مضادة، ترفض انتاجه بدعوى الآلية والجمود والخلو من اللمسة الانسانية، وعلى الرغم من الاستجابات المتباينة تجاه هذا الفن، فإنه مثل ظاهرة لها خصوصيتها على الساحة الفنية، حيث اضافت الى النشاط الابتكارى رؤى تشكيلية جديدة، يعبر الفنان خلالها عن مشاعره واحاسيسه ونبضاته، ويصوغ عناصره ومفرداته لخدمة الوظائف التشكيلية المختلفة، ويحقق العلاقة الترابطية بين الشكل والمضمون .ويقدم المعرض الحالى للفنان تجربة جديدة تعد امتدادا وتواصلاً للعرض السابق، وتعكس هذه التجربة حواراً جدليا بين المعانى الانسانية برموزها الحضارية، وتطويع الكمبيوتر كاداة ووسيط تشكيل له مميزاته الفريدة، حيث يتميز بدقة المعالجة الفنية، وطرح العديد من الاحتمالات فى وقت وجيز، وتوفير الوقت، والجهد، الا ان قدرات الفنان تبقى دائما الحد الفاصل فى انجاز العملية الابداعية، وذلك بما تتوهج به قريحة الفنان من افكار، ومعالجات شكلية، وتنظيمات لونية، وصياغات جمالية مستحدثة، ويعتبر مجال التصميم الزخرفى من اكثر مجالات الفنون التشكيلية اهتماما بالتقنيات الجديدة، وتطلعاً الى التكنولوجيا المتطورة، ذلك بغية تحقيق العلاقة الترابطية بين القيم الجمالية والاتجاهات التوظيفية فى التصميم

 

top

   Iraq designer

Email: nana20042005@hotmail.com