|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
طروب
بائع المهفات 
قلنسوه على رأسه، ذو بنطال قصير، وقميص مربعات
اكل الزمان عليه كل انواع الاكلات الشعبية والفخمة حتى لم يعد هناك
مجال لوضع لفة فلافل عليه بعد ان شكلت الدهون طبقة لايمكن ازالتها باقوى انواع
القاصر والماء الحار.
يمشي بخطوات بعيدة يرتفع لوقعها جسده ثم ينخفض وهو مزهو يضع بيده اليمنى مهفة
واحدة ويجمع باليسرى عدة مهفات يبلغ عددهن سبعة او يزيد عنها بواحدة. على هذه
الهيئة اراه كلما مررت من هناك ووقفت في هذا التقاطع فهو لايتجاوز في عمله هذا
المكان لانه ربما فيه فرصته لطلب الرزق او ربما هي مقر عمله. يمشي بخطواته
المعهودة وهو يحرك المهفة يمينا وشمالا ويلقي ارجوزته كلما اقترب من سائق
السيارة..
اغسل راسك وهفي
طلّع بطنك وغني
يا المهفة... يا المهفة
خمسة بربع.. خمسة بربع
ثم يكرر هذه الارجوزة مرارا وتكرارا وهو يروج لبضاعته التي لاقت اقبالا باديء
الامر ثم ما لبثت ان تلاشت اهميتها بعد ان نزلت اسعار المولدات نزولا سمح
للكثير من الناس شراءها الذين بلغ بهم اليأس من تحسن مستوى الكهرباء مثلما تعبت
ايديهم من كثرة استعمال المهفة. استعدل في وقفته ونكس قلنسوته على جبهة رأسه ثم
اخذ يهتف ويرفع يده اليمنى ويخفضها مرددا ارجوزة جديدة قائلا:
دبابة ومهفة..
جابوها الجماعة
دبابة ومهفة..
جابوها الجماعة
يجامله بعض سائقي السيارات بترديد الارجوزة وبعضهم يلوح بيديه معه والبعض الاخر
يضحك بقهقهة او بأبتسامة طروب بائع المهفات يثير عندي رغبة بمتابعة وسماع
اراجيزه فهي تثير الشفقة عليه من جانب مثلما تثير الشفقة على الناس لانه استغل
بؤس الناس وحاجتهم للهواء فامتهن مهنة بائع المهفات للارتزاق وكسب اللقمة وربما
طربه هو تعبير وجداني عن السخط وربما تعبير عن المأساة وفي كل الاحوال فهي حالة
وجدانية تعبر عن دواخله ووجد في هذه المهنة ممارسة للطرب والترويح عن النفس.
ولكن في كل الاحوال فمهفته اصابها الكساد وقلما ارى احدا طلب منه مهفة وهو في
الاخير باق ليريح نفسه ويطرب غيره.
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
هموم... ومصطلحات

تلعب المفردات الاعلامية دورا مهما في صياغة
منظومة التفكير والمعلومات لدى الافراد والمجتمعات، ويعتمد ظهور واندثار
المصطلحات والمفردات السياسية على العوامل السياسية والاجتماعية المحيطة.
ومفردة الارهاب من بين ابرز المفردات التي ظهرت على السطح.
فصارت وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة تردد هذا المصطلح بكثرة ولاتخلو نشرات
الاخبار من تكرار مصطلح الارهاب والارهابيين والاعمال الارهابية.
وان مصطلح ارهاب مشتق من مفهوم الرهبة أي الخوف (ترهبون عدو الله وعدوكم) لذلك
يصبح معنى الارهاب في اللغة العربية هو اشعار الآخرين بالخوف وادخال الرعب في
صفوفهم هذا من جهة، ومن جهة اخرى فإن الاعمال التي وصفت بالارهابية كانت تقتصر
على اعمال ذو تكتيك سياسي تستهدف رموزا سياسية او دينية كما حصل قبيل الحرب
العالمية الاولى عندما اقدمت عناصر ارهابية على قتل الاشيدروف فرانسوا فريفارد
ولي عهد النمسا مما تسبب في اندلاع الحرب العالمية الاولى.
وربما يكون التاريخ قد سجل بأمانة تلك الحوادث التي مرت بها الانسانية والتي
كان للقتل والدمار والعبث نصيب وافر منها.
وعندما نصل الى ما يحدث في العراق ونسمي من يقومون بقتل الابرياء العزل بشكل
يومي ارهابيين، فإننا نحتاج الى تعديل في المصطلح ومحاولة ايجاد مصطلح آخر
ملائم يمكن من خلاله التوصل الى وصف ملائم للحوادث التي يشهدها العراق.
والتي يحلو للبعض ان يصفوها بالمقاومة الشريفة، دون ان يدركون ان اللعب
بالمصطلحات شيء مكشوف لا ينطلي على اصحاب العقول المتفتحة والافق الواسع.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
صندوق
الضحايا
فاجعة جسر الائمة لا تعني نهاية المطاف او
توقف العمليات الارهابية، لأن ارتكاب الجرائم بحق الشعب العراقي مستمر ومشروع
القتل ما زال قائما.
لذا بات من الضروري ايجاد وسيلة تكفل الحياة الحرة الكريمة لعوائل الضحايا
الابرياء الذين يسقطون شهداء بشكل يومي وخاصة المدنيين منهم.
فعوائل شهداء جسر الائمة اقيمت لهم حملة كبرى للتبرعات المادية ولا اعتقد اذا
حدثت لا سامح الله كارثة اخرى ستلاقي مثل هذه الاعداد الهائلة من المتبرعين
وبغض النظر ان بعض السياسيين استغل الفاجعة لأهدافه السياسية القريبة المدى
ونقصد الانتخابات الرئاسية القادمة الا انها بالنتيجة صبت لصالح اهل شهداء جسر
الائمة.
كما ويجب على الدولة استحداث صندوق دعم عوائل الشهداء الجرحى الذين اصيبوا منذ
سقوط النظام السابق اي بعد 2003/4/9 والى الان جراء العمليات الارهابية لأنه
ليس من المعقول ان ينتظر المتضرر تبرعات الناس ولا يمكن ان يستمر هذا التبرع
الى ما لا نهاية، وان تشرف على الصندوق لجنة مهمتها توزيع مستحقات الضحايا بعد
ان تضع ضوابط للتأكد من المراجعين وبذلك سنضمن وصول تعويضات ضحايا الارهاب الى
جميع عوائل الشهداء بدون غبن لأحد منها.
|