|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
الآليــــة عـــاطلة 
الآلية هي الدابة التي تجري بالوقود وتشمل
جميع انواعها كالجرارات والمكائن والقلابات وسيارات الحمل والصالون والركاب
وسيارات نقل النفايات وما سواها من هذه الانواع وفي زمان كانت الدوائر تمتلك
ركناً خاصا بها يسمى شعبة الاليات او قسم او جناح وغيرها من المسميات الادارية
اي ان الالية كأسم او ماكنة لها منافع عديدة تسعى الدولة لادامتها والعناية بها
فهي مرفق ضروري وحيوي. وكانت امانة بغداد تفاخر سواها من الوزارات والدوائر
الخدمية بان لديها اليات لها نفع عديد وعمر مديد وسعي مفيد وموظف كفوء وسعيد.
وانها تقدم خدمات جلى ولها انجازات فضلى. والالية التصقت فكرتها بالامانة اذ
كانت الياتها تتوزع بين نقل النفايات وتبليط الشوارع. وانحصرت هذه اللفظة اي
الالية فقط بأداء الامانة دون غيرها من اليات الدولة لان الية الامانة ذات صلة
قريبة بالمواطن وحاجاته. لكن بمرور الوقت وبعد الذي استجد من الاحداث حولنا،
صرنا نسمع بأليات جديدة وتركز عليها وسائل الاعلام والمشكلة ان الالية الجديدة
لم تعد لها مكانة طيبة في قلوب المواطن على عكس الية الامانة خالدة الذكر.
فالالية الحديثة اقترنت بمصاعب المواطن وزيادة مشاكله. فألية توزيع البنزين
تركت اصحاب السيارات يسحبون الحسرات تلو الحسرات على شرائهم هذه الاليات وكانت
سببا في الشقاء ومقارعة الطرقات والارصفة في مواسم البرد والجمرات اللاهبات.
وهناك الية توزيع الكهرباء التي ازهقت المواطن فلجأ في عز الظهيرة لشراء
المولدة سريعة العطل والتلف وكثيرة الاستهلاك للبنزين فأرجعته الية توزيع
الكهرباء لمعرفة مواعيد الية توزيع البنزين. كما ان هناك الية لتوزيع النفط
والية لتوزيع الغاز والية لتوزيع الحصة التموينية والية لتوزيع السمنت والية
لتوزيع القروض المصرفية والية لتوزيع الماء والية لغلق الشوارع والطرقات والية
للاعتقالات وغيرها الكثير من الاليات. وبما ان الية الامانة قد صارت في خبر كان
وصار المواطن يبحث عن اكياس يجمع بها النفايات ويرميها في اقرب زاوية في شارعه
فان الاليات الاخرى تبعتها واقترنا سوية لان الامانة اعلنت ان الياتها عاطلة
وعلى جميع المؤسات الاخرى ان تتضامن مع امانة بغداد وان تعلن للمواطن وبلا حياء
ان الياتها عاطلة كذلك ولن يعود بوسع المؤسسات هذه اصلاح الخراب.
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
حواسم الاعلام

بعد ان دخلت مفردة (حواسم) الى قاموسنا اللفظي
واصبح لها معنى واضح يدل على السرقات التي تحصل وحصلت في وضح النهار ولم لن
يعاقب فاعلوها لأنها (سرقات شرعية) في نظرهم، دخل مفهوم الحواسم حياتنا اليومية
على المستوى المهني والاجتماعي.
فمثلما هنالك الكثير من الناس من يسكنون شقق وبيوت (حواسم) اصبح هناك مسؤولون
(حواسم) وسياسيون (حواسم) وحتى ممثلون وشعراء ونخب مختلفة ولكن آفة الحواسم لم
تقف عن حد بل امتدت لتشمل مفاصل كثيرة ووصلت الى صاحبة الجلالة (الصحافة) التي
تحول عرشها الشاهق الى زريبة لأصحاب الميول والامزجة والعقد النفسية وعشاق
الشهرة والظهور واصحاب المصالح، صار الجميع يحتفلون بحرية الكلمة متناسين اهمية
ضبط الكلمة قبل انفلاتها، وصار الجميع مستأنسين بفوضى الكلام دون اكتراث بخطورة
الكلام المطبوع وتأثيره على المجتمع.
واصبح حارس الجريدة رئيسا لتحرير جريدة اخرى وصار موزع الجريدة مديرا لتحرير
جريدة تتباهى بالاتفاق مع مقاول فاشل وصارت الصحافة اكثر المهن استباحة من قبل
الاخرين.
كل تلك المسائل عملت على القضاء على اخلاق المهنة الصحفية فصار الانترنت هو
المصدر المفضل لسرقة الموضوعات والافكار والادعاء بها متصورين انها ملك صرف ومن
حقهم وهي في نظرهم لا تختلف عن دواليب الموظفين واسرة المتشفيات التي سرقوها من
اماكنهم ليضعوها في اسواق الخردة، هكذا هم اليوم ينشئون صحفاً للخردة من
امثالهم مستغلين ضعف النقابة وغياب الضوابط والتنسيق اضافة الى غياب روح العمل
وأيجاد نكران الذات التي غابت تماما لدى اكثر اصحاب الكلمة الحرة الصادقة.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
تأجيلات

كان من المقرر ان تقدم مسودة الدستور العراقي
الدائم الى الجمعية الوطنية يوم 15 آب الجاري للمصادقة عليها، الا ان الموعد
ارجئ لوجود بعض النقاط العالقة التي لم يتم الاتفاق عليها بين الكتل السياسية
الممثلة بلجنة صياغة الدستور وتقرر ان يكون 22 آب/2005 موعدا نهائيا لعرض تلك
المسودة، وفعلا تم في هذا اليوم تسليمها،
عندما أعلن الدكتور حاجم الحسني تسلمه لمسودة الدستور كونه رئيس الجمعية
الوطنية الا انه اشار ان هنالك نقاط خلافية اجلت ايضا وهي لم تحسم بعد وحدد لها
سقفاً زمنياً هو ثلاثة ايام كحد اقصى للتوصل الى صيغة توافقية لحلها والبت فيها
بشكل نهائي.
ترى الى متى نبقى في هذه الدوامة التي لا نعرف لها نهاية؟ وكم ستحتاج لجنة
صياغة الدستور حتى تتم مهمتها الوطنية والمصيرية التي يعول عليها جميع افراد
الشعب العراقي لأنها تحدد مستقبله.
والسؤال المطروح الان؟ هل سنشهد تأجيلات اخرى بعد انقضاء الايام الثلاثة
القادمة وهي المهلة التي منحت للمناقشات والحوارات لكي تتفق لجنة كتابة الدستور
على ما اختلفت عليه طيلة المداولات السابقة؟
ان ما قدمته لجنة صياغة الدستور يوم الاول من امس ما هو الا انقاذ لنفسها من
شبح البطالة، فلو لم تسلم المسودة (غير الكاملة) في موعدها المحدد لحلت الجمعية
الوطنية واللجان المنبثقة منها بما فيها لجنة صياغة الدستور بحسب ما جاء في
قانون ادارة الدولة المؤقت، ولأصبحت تلك الطوابير من الشخصيات لتي تمثل الشعب
عاطلة عن العمل وتعيش الواقع الحقيقي والمأساوي حالها في ذلك حال الملايين من
العاطلين عن العمل في عراقنا الديمقراطي الجديد ولننتظر ما ستتمخض عنه الايام
القادمة؟
 |