|
محمود
عثمان : لانريد فرض ايدلوجيات غير عراقية و السيد مقتدى الصدر ينظم مظاهرة ضد
الفدرالية
بغداد / حيدرالناجي
صرح نائب البرلمان محمود عثمان من قائمة التحالف الكردستانى اننا لانريد فرض
ايدلوجيات غيرعراقية على الشعب العراقي واننا في كردستان نريد اقليما فدراليا
وهذا الاقليم موجود اصلا منذ اكثر من 13 سنة ونريد تطبيق المادة 58 من قانون
ادارة الدولة المؤقت على ان تكون الفدرالية ليس على اساس عرقي اومذهبي وانما
نريد الفدرالية على اساس جغرافي وبصلاحيات معروفة وهى اعطاء صلاحية الداخلية
والدفاع والعملة للمركز اى انها تاتي على اساس اللامركزية السياسية وان مطالبنا
نحن الكرد هو اقامة حكم مدنى يضمن حقوق الانسان ولايضمن سيطرة فئة دون اخرى على
دفة الحكم ونفضل ان تكون هنالك علاقات اتحادية وفدرالية بين الاقاليم والمركز
وعلى ضوء المادة 58 من قانون ادارة الدولة وان يحترم كل طرف الطرف الاخر، وحول
مسالة طرح مسودة الدستور وانتهاء المهلة اجاب عثمان اجاب ان جميع الاطراف مصممة
على الانتهاء باى نتيجة وحول رايه عن المظاهرات التى تطالب برفض الفدرالية اكد
عثمان ان من حق الجميع التعبير عن رأيه بطريقته ونحن نحترم الاراء وهناك من
يفهم الفدرالية من خلال معايشة تجربة كردستان وهناك من لايفهما - او يفهمها على
انها دعوة لتقسيم العراق . هذا وكانت مظاهرات نظمها مكتب السيد مقتدى الصدر قد
انطلقت عقب صلاة الجمعة من مدينة الصدر حتى وصلت الى منطقة الكاظمية تؤكد رفضها
لمبدا الفدرالية
في بادرة هي
الأولى خارج نادي باريس تخفيض (80%) من ديون العراق المستحقة الى رومانيا

عمان/ باسل القيسي
اعلن مصدر مسؤول في البنك المركزي ان الحكومة الرومانية قررت خفض (80%) من
مستحقاتها المالية على العراق وبما قيمته ملياري دولار، جاء هذا القرار خلال
لقاء السفير العراقي في الاردن السيد عطا عبد الوهاب مع سكرتير الدولة للشؤون
المالية الروماني وتوقيعها للاتفاقية وبحضور مسؤولين ماليين من البلدين، وتعتبر
رومانيا اول دولة توقع اتفاقيات بخفض الديون على العراق خارج نادي باريس للدول
المانحة، ومن المؤمل ان تكون تلك الاتفاقية المفتاح لعقد اتفاقيات مع دول دائنة
اخرى خارج النادي، يذكر ان مجموع ما بذمة العراق الى رومانيا يبلغ مليارين ونصف
المليار دولار.
صرف مخصصات سكن للموظف
المتزوج الذي لا يملك سكناً

بغداد/ سالم تكليف
قال عبد الزهرة الساعدي رئيس اتحاد موظفي الدولة ان الاتحاد طالب الحكومة
والجمعية الوطنية بصرف مخصصات سكن للموظف المتزوج الذي لا يملك وحدة سكنية.
واشار الساعدي الى ان التغييرات التي في العراق يجب ان لا تقتصر على تغيير
الوزراء والمجموعات الحاكمة فقط بل يجب تتعدى ذلك الى الكثير من المفاصل
القيادية في الدولة مع ضمان جميع حقوقهم التقاعدية والانسانية وحقوق عوائلهم
بالعيش بأمان واستقرار.
واضاف انه يجب تمليك الوحدات السكنية العائدة للدولة لشاغليها الفعليين
بموافقات رسمية مضى على اشغالها اكثر من عشر سنوات ودعا الساعدي الى عدم اخلاء
اية وحدة سكنية مشغولة بموافقات رسمية في الاحالة على التقاعد الا بعد تهيئة
وحدة سكنية غير ملائمة.وتحديد بدل الايجار الشهري رمزي للوحدات السكنية غير
المملوكة بعد ان اصبحت الان بعشرات الاف من الدنانير مقارنة بالسابق حيث كان
يستقطع مبلغ (250) دينار فقط.
المالية تشترط على
البنوك الأجنبية العراقية وضع نسب مخفضة من الفوائد للمتقاع

بغداد/ سالم تكليف
اقرت اللجنة الخاصة بالمتقاعدين المشكلة من قبل مجلس الوزراء السماح لفئة
المتقاعدين الاستفادة من القروض المقدمة من المصارف الحكومية والاستثمارية
العراقية والاجنبية مع مراعاة الاوضاع المعيشية للمتقاعدين ومنحهم في ضوئها
سماحات وتسهيلات مصرفية مع اطفاء الدين المترتب على المتقاعدين المستوفين بشرط
ان يكون الغرض استثماريا.
واوضح مصدر في وزارة المالية ان الوزارة اشترطت على البنوك الاجنبية والعراقية
الخاصة وضع نسب منخفضة من الفوائد ودفعات التقسيط بالنسبة للمتقاعدين وعدته
شرطا اساسيا تلتزم به هذه المصارف ويعتمد على المتقاعد نفسه كفيلا بضمان الراتب
التقاعدي.
وفي حالة اخلاله بشروط القرض في التسديد فأن الجهة المقرضة لها ان تستوفي قرضها
من استقطاع نصف الراتب التقاعدي فقط الى ان يتم التسديد او تتم التسوية بين
المقرض والمقترض.
المالية:شمول المعينين
الجدد بالمخصصات بعد سنة كاملة من الخدمة

بغداد/ مصعب المدرس
اصدرت وزارة المالية امراً يقضي بشمول المعينين الجدد في دوائر الدولة كافة
بالمخصصات التي تمنحها الوزارات على اجمالي الراتب الشهري وحسب طبيعة عمل
الوزارة بعد ان يكمل المعين الجديد سنة كاملة من الخدمة..
صرح بذلك مصدر مسؤول في الوزارة واضاف بأن مخصصات العمل الاضافي تم أستثنائها
من هذا الامر ويمكن ان تمنح للمعين الجديد في اي شهر وحسب ما تراه دائرته
مناسبا..
مشيرا الى ان موظفي العقود لا يتم شمولهم بأي مخصصات عدا مخصصات الخطورة التي
تمنح للحراس شهريا.. موضحا بأن هذا الامر جاء استنادا الى أحكام القانون
الوظيفي الذي يعتبر الموظف المعين حديثا على الملاك المؤقت ويتحول على الملاك
الدائم بعد خدمة سنة كاملة..
مؤكدا بأن العمل بهذا الامر يكون بأثر رجعي واعتبارا من الاول من شهر تموز
الماضي..
زعماء الكتل السياسية
ينهون إجتماعاً دون إتفاق نهائي حول مسودة الدستور

بغداد / هشام حمد
أكد مصدر مقرب من مكتب رئيس الجمهورية جلال الطالباني ان قادة الكتل السياسية
أبدوا تنازلات عن بعض مطالبهم لتسهيل مهمة الإنتهاء من القضايا العالقة لافتا
الى أن هذه القضايا تتعلق في الوقت الحاضر بالمحكمة الدستورية التي يطالب بها
الائتلاف العراقي بإنضمام عدد من المرجعيات إليها بإعتبارها المحكمة الرسمية
التي ستقر التعديلات على الدستور مستقبلا في حال تعارض أي نص دستوري مع الدين
الإسلامي الى جانب خلافات أخرى غير محسومة حول توزيع الثروات بشكل تفصيلي ودور
الدين في الدولة والدستور .
من جانبه أكد السيد صالح المطلك عضو لجنة صياغة الدستور الناطق الرسمي بأسم
مجلس الحوار الوطني العراقي أن الخلافات بين أعضاء الكتل السياسية أخذت مسارات
عدة وتشعبت لتشمل التفاصيل الدقيقة في عدد من النقاط المختلف عليها في الدستور.
وبين أن العرب السنة لم يقبلوا تضمين الدستور أي فقرة يمكن أن تؤدي الى تقسيم
العراق وتبديد ثرواته بما في ذلك الفدرالية المذهبية. يذكر أن رئيس الوزراء
إبراهيم الجعفري كان قد أعلن في وقت سابق عدم إمكانية تمديد فترة كتابة الدستور
مبينا أن عملية صياغة الدستور ستتم خلال إسبوع وقبل نهاية فترة التمديد الحالية
بعد إصدار فتاوى
للمشاركة في الإستفتاء والإنتخابات
ائمة الموصل يتعرضون للخطف والقتل والحزب الاسلامي
يحمـل مـــــن لايريــــد بالعــــــراق خيراً المسؤولية

بغداد/ حيدرالناجي
اصدرالحزب الاسلامي العراقي بيانا حول عمليات الخطف والاغتيال التي يتعرض لها
ائمة المساجد في مدينة الموصل الذين افتوا بالمشاركة في الاستفتاء والانتخابات
وفتحوا مساجدهم لتسجيل الناخبين ، وقال الناطق الرسمي باسم الحزب في النسخة
التي تسلمتها العراق اليوم : حين اجتمعت كلمة المسلمين باصدار فتاوى من معظم
علماء العراق بوجوب تسجيل اسماء الناخبين من اجل الاستفتاء على الدستور
والمشاركة في الانتخابات ، شعر من لا يريد للعراق ان يكون موحّداً بالخطر على
مخططاته ، واضاف : لقد استؤنف مسلسل العنف الذي تمت ممارسته ضد المحافظات التي
اضطرت الى مقاطعة الانتخابات الاولى ، فلقد قامت زمرة من المسلّحين بخطف ثلاثة
من الاخوة في منطقة الموصل الجديدة في الساحل الايمن بينما كانوا يؤدّون واجبهم
في تعليق اللافتات التي تدعو إلى تسجيل الاسماء في سجل الناخبين . وبعد خطفهم
نقلوا الى الساحل الايسر وتم إغتيالهم قرب جامع ذو النورين في حي النور بعد ان
نعتوهم بالخوارج ! . وقال : إن هذه العملية هي رسالة واضحة يراد منها ترويع
أهالي الموصل الحدباء وتهميشهم من جديد - وان الحزب الاسلامي الذي يدين هذه
الجريمة البشعة التي وقعت صباح يوم الجمعة وقبل الصلاة من غير مراعاة لحرمة
المسلم ويوم المسلمين. مشيرا الى ان مثل هذه الممارسات المدفوعة من (جهات
معلومة) لن تثنينا عن عزمنا في المشاركة في العملية السياسية خدمة ً لديننا
ولوحدة بلدنا ومن أجل سعادة ابناء وطننا . وطالب المتحدث من المفوضية العليا
للانتخابات بأن تقوم بواجبها كاملاً وذلك بالضغط على الحكومة لتوفير الحماية
اللازمة لمحافظة نينوى أُسوةً ببقية محافظات العراق ليتسنى للمواطنين القيام
بواجبهم إزاء الدستور والانتخابات . وإننا ندعو لشهدائنا الثلاثة ( المرحوم
الشهيد محمد شاطرعبدالرحمن المعماري والشهيدين الآخرين ) بالقبول والرضوان عند
الله تعالى .وندعو لذويهم بالصبر والايمان وبأن يُبدلهم الله أُنساً يخففُ
أحزانهم . ويجزيهم الجنة عن صبرهم واحتسابهم
الخلافات مستمرة قبل
48 ساعة قبل الموعد النهائي لتقديم مسودة الدستور والسنة متمسكون برفضهم
للفدرالية

بغداد / حيدرالناجي
قال نائب البرلمان عبد الخالق زنكنة عضو اللجنة الدستورية ان قائمة التحالف
الكردستاني تامل ان يتوصل زعماء الكتل السياسية الى صيغة نهائية لمسودة الدستور
يوم غد الاثنين وقال ان هناك خلافات لازالت عالقة وهي : الفيدرالية- ومنح
الصلاحيات- وتوزيع الثروات- وحق تقرير المصير - وعلاقة الدين بالدولة ، واكد
زنكنة ان تقريرالمصيرهو حق طبيعي لكل الشعب وهو مبدأ ثابت في الدساتير حيث يعطي
الحق للشعب ان يقرر مصيره في حالة تجاوزت الحكومة عليه مشيرآ ان الشعب الكردي
بامكانه الانفصال الان ولديه مقومات بناء دولة مستقلة حاليآ اذا اراد ذلك وانه
مارس الاستقلال طيلة 13 عامآ الماضية اي منذ عام 1991 .
واوضح ان مطالب الفيدرالية بعد الحكم الدكتاتوري يجب ان تبنى في اطارالحكم
لامركزي . وبالنسبة لتقسيم الثروات قال هناك صيغتين اما ان تكون الثروات ملك
للاقليم وتعطى نسبة منها للدولة المركزية اوان تكون ملك للدولة وتعطى نسبة منها
للاقليم مبينآ ان الاكراد مع الصيغة التوافقية في كتابة مسودة الدستور للحفاظ
على وحدة العراق وابعاده عن الازمات السياسية والامنية .
من جهته اعرب عضولجنة الـ71 حسيب عارف العبيدي من الذين تم تمثيلهم مؤخرا عن
عدم اعتقاده بالتوصل الى انهاء مسودة الدستور في الموعد المحدد 22/ 8 الاثنين
يوم غد . واوضح ان زعماء الكتل السياسية لم يتوصلوا الى توافق في شأن المسائل
العالقة مشيرآ الى اجتماع مساء الجمعة السابق واضاف : لقد احيلت الى اجتماع يوم
امس مواضيع الفيدرالية والاتحاد الاختياري وتوزيع الصلاحيات والثروات. وعن سبب
رفض السنة للفدرالية قال انها تطرح في العراق كاسلوب لتقسيمه ثم ان الوضع
الامني غير مناسب لتطبيقها ولان العراقيين ليست لديهم ثقافة فيدرالية . وقال ان
اي قضية يجب ان تحال الى الشعب العراقي للاستفتاء عليها ويمكن ان تحال
الفيدرالية للاستفتاء وان وافق عليها ثلثي الشعب فيمكن تطبيقها
ممثل الأمين العام
للأمم المتحدة يحث الحكومةالعراقية على إعادة النظر في تطبيق عقوبة الإعدام

بغداد / هشام حمد
قال بيان صادر عن مكتب الامم المتحدة في العراق ان ممثل الامين العام للامم
المتحدة السيد اشرف قاضي لاحظ توقيع نائب رئيس الجمهورية السيد عادل عبد المهدي
بتاريخ 17 اب/ 2005 على المرسوم الذي يفوض اعدام ثلاثة رجال تمت ادانتهم
بعمليات خطف وقتل واغتصاب.
واضاف البيان ان السيد قاضي قد اعرب عن أسفه العميق لهذا القرار مشيرا الى
ادانة مفوضية حقوق الانسان في جنيف مؤخرا لتطبيق عقوبة الاعدام بالقرار 59 /
2005 بتاريخ 20 / نيسان 2005. وتابع واذ اعتبر السيد قاضي ان "العملية
الانتقالية التي يمر بها العراق يجب ان تاخذ بالاعتبار حق الحياة بدلا من فرض
عقوبة الاعدام، اكد ان للاعدام تأثير ضعيف للحد من الجرائم".
وحث السيد اشرف قاضي الحكومة الانتقالية على الكف عن تطبيق عقوبة الاعدام
التقاعد.. تجري
جدولاً جديداً حول زيادة رواتب المتقاعدين

بغداد / هشام حمد
كر مصدر في دائرة التقاعد العامة عن قيامها بإعداد جداول المتقاعدين و بشكل
دوري و مبوب ومصنف حسب الفئات والدرجات الوظيفية و ذلك في ضوء موافقة مجلس
الوزراء على زيادة رواتب المتقاعدين و الموظفين الذين سيحالون على التقاعد.
مضيفا الى ان دائرة التقاعد باشرت بصرف رواتب التقاعدية وفق الزيادات الجديدة
وعلى أساس احتسابها اعتباراً من 1/7/2005.وكانت رواتب المتقاعدين شهدت تغييرا
جوهريا بعد تغيير النظام في العراق مما ساعد على انتعاش السوق المحلي العراقي
الغربة من أجل المعيشة
هل تعوض الآمهات غياب الأباء؟

نعيش اليوم في عصر استهلاكي، تتزايد متطلباته
وتزداد معه حاجات الاسرة ما يدفع الاباء في ظل الظروف المعيشية الصعبة الى
السفر خارج الوطن بحثا عن لقمة العيش وتوفير حياة هانئة افضل للأسرة.. والسؤال:
ما النتائج المترتبة على غياب الأب على مستوى الاسرة ككل؟ وهل تستطيع الأم
بمفردها سد هذا الفراغ؟ وما انعكاساته السلبية لاسيما وان التربية اصبحت مسألة
صعبة بالغة التعقيد نتيجة الانفتاح على مختلف الثقافات المتنوعة بعد تغيير
النظام السابق. زوجات عشن تجربة غياب الزوج والاب لسنوات طويلة ومع انهن استطعن
بالصبر والارادة والوعي الصمود بقوة الا ان التحديات كانت كبيرة جدا امامهن
فليس بالامر اليسير ان تأخذ الزوجة دور الام والاب معا لان الاب يعني الامان
للاسرة فهو كالسد المنيع يحميها من كل المصاعب، سنتعرف عليهن في هذا التحقيق.
خسارة مضاعفة
السيدة ام ياسر تقول: تحملت الكثير من المصاعب خلال فترة غياب زوجي الطويلة
ولمدة تسع سنوات طويلة في فنزويلا خاصة فيما يتعلق بتربية الاولاد فمسوؤليتي
كانت كبيرة جداما جعلني في حالة استنفار دائم لمراقبة سلوكهم داخل المنزل
وخارجه ومتابعته دراسيا ونفسيا وجسديا وتأمين حاجاتهم المتنوعة ما انعكس سلبا
على حالتي الجسدية والنفسية فبت اكثر عصبية وانفعالية في المواقف التي تحملني
فوق طاقتي. وتواصل مضيفة: ان اتصال الاب الغائب عبر الهاتف او الرسائل او
الوسائل الاخرى غير كاف لذلك لابد ان يكون الاب موجودا مع دارسته لمتابعة نموهم
الفكري والنفسي لان شخصية الطفل لاتنمو بشكل سليم ومتوازن الا عندما يتربى على
يد الام والاب في ان واحد.
الأنكى في الغربة اذا عاد رب الاسرة ولم يحقق نقلة مادية بعد سفره وغيابه كي
يخرج عائلته من خط الفقر وهو الهدف المنشود من ذلك الغياب فتكون خسارتها
خسارتين فلم تتحسن معيشتهم وغاب التأثير النفسي والاجتماعي للاب. اسرة صبرية
حسن عانت هذه المشكلة فتقول: زوجي الغائب منذ ثمان سنوات في كندا لم يستطع
توفير كل تتطلبه العائلة لاسيما وانه صرف اموالا طائلة لحصوله على الاقامة هناك
التي لاتمنح الا بعد مضي عدة سنوات الامر الذي حال دون عودته الى العراق حتى
بعد سقوط النظام اضافة الى تكاليف السفر الباهضة هي الاخرى وبالطبع ثمن غيابه
وغربته كان باهضا عليه وعلى اولاده وعليّ فصرت راعي الاسرة الاول والاخير لكافة
القضايا التربوية والاجتماعية والمعيضية ما جعلني اتغرف كليا متناسيا نفسي
ولاعنيه كل نشاطاتي الاجتماعية والثقافية حتى الترفيهية في سبيل رعاية الاودي
وخاصة منهم داخل في مرحلة المراهقة ولذلك اشعر احيانا بانني كالطير المذبوح غير
القادر على انقاذ نفسه وسط مجتمع تكثر فيه الاقاويل والثرثرة فكثيرا ما افتقد
زوجي وحمايته وعطفه لي ولايمكن لاحد ان يعوضني عنه.
الضريبة باهضة جدا؟
في احيان كثيرة قد لايكون البحث عن لقمة العيش مايدقع الاباء للسفر والتغرب حسب
وانما لاسباب اخرى تخص كل فرد اما حبا بالمغامرة واكشتف الجديد او تحقيقا
لطموحات لايمكن تحقيقها في الوطن الام ولكن بالتأكيد الضريبة ستكون باهضة الثمن
جدا وعلى كافة المستويات وكما تقول نجاة عباس: يتغيب زوجي عن اسرته منذ 17 سنة
متقطعة بين العراق وامريكا ووضعنا المادي جيد لكن حال الدنيا لايعادل لحظة
استقرار وجمع الشمل فالام وحدها لن تستطيع مهما امتلكت من طاقات سد الفراغ كليا
فالحنان والعاطفة والرعاية من مهامها والنظام والحزم والسلطة من مهام الاب
وبالتالي مهما كانت سلطة الام فلن تعادل سلطة الاب لطغيان عاطفتها على عقلها
ومن دون هذا التكامل بالادوار ربما تكون النتيجة ضياع الابناء اذا لم تكن الام
على قدر كبير من الاستعداد لتحمل المسؤولية لذلك انا تحملت الكثير من العناء
والشعور بالملل والوحدة وحاولت قدر المستطاع النهوض بكل اعباء التربية كي
لاتشمت الناس ويقولون اب غائب وام مستهترة.
غيابه جعلني فريسة
وعلى الطرف الاخر هناك زوجات غير قادرات على التعامق مل غياب الزوج بقوة وصبر
حيث سبب لهن ذلك الاما نفسية عميقة خصوصا وانّا نعيش في ظل مجتمع لايرحم ما
ينعكس بالتالي على نفسية الابناء وعليه تتعرض لكثير من الضغوطات الخارجية بعد
سفر زوجها اربع سنوات ما دفعها للتقوقع على نفسها تحاشيا للوقوع في مطبات
فازداد شعورها بالملل والاحباط والاكتئاب لعدم قدرتها على مواجهة المصاعب وهذا
انعكس بالطبع على اطالفها الذين اصبحوا شديدي الحساسية ويعانون المشكلات
النفسية المتعددة ولم يعد يهمهم من والدهم سوى ان يبعث لهم الهدايا تقول ام
سهاد: بعد غياب زوجي اصبحت كالفريسة لَِم يتصيدون النساء لوحيدات حقا انني
افقتد الامان والاستقرار المعنوي والعاطفي.
كيف سأجتمع معه؟
نتساءل هل صحيح ان الغياب يجفف المشاعر العاطفية اوربما يقتلها تؤكد على
التساؤل منى يوسف حيث تقول: خلق غياب زوجي الطويل خمس سنوات شرحا عاطفيا كبيرا
يحتاج للكثير حتى يترمم بالاخص وان التواصل بينهما صار يفتقر للمشاعر الحميمية
والعبارات الدافئة (البعد جعل زوجي غير مكترث بنا وبمشكلاتنا ومشاعرنا لذلك
كثيرا ما ينتابنا القلق عندما اتذكر انني ساجتمع معه في غرفة واحدة بعد عودته).
الابناء يخرسون
عندما نتحدث عن هذا الموضوع لايمكننا ان نغفل اهمية الوقوف على مشاعر الابناء
وكيفية تكيفهم مع هذا الغياب ومما لاشك فيه ان ردود الفعل تختلف من اسرة الى
اخرى ومن ابن الى اخر فبعضهم يتكيف مع الواقع ويواجهه بوعي وصلابة وبعضهم الاخر
لايشعر بالغياب ابدا ربما بسبب الحالة النفسية لوجود الاب مع عائلته من خلال
الاهتمام الدائم بهم اوبوجود الام المسؤولة وفي كل الاحوال الابناء هم الذين
يخرسون ويدفعون الثمن اما بانحرافهم سلوكيا او نفسيا واما بالمعاناة من الفراغ
الشديد الذي قد لاتستطيع الام سده كالاب تماما فهذا طارق محمد 18 سنة لم يعش مع
والده سوى تسع سنوات فقط فكبر وترعرع من دونه ولذلك هو لم يفتقده كثيرا كالسابق
بل ويخاف من عودته وعن ذلك يقول: قد لااتفق معه فكريا لكني اتنمى عودته حتى
يزيح الحمل الثقيل عن كاهل والدتي وكاهلي ايضا فانا اشترك مع امي في تربية
اخوتي من ناحية توفير المصروف لان مايرسله ابي لايكفي.
اما ايهاب سعدون 17سنة فيقول: لم اعش مع والدي ولم اتعامل معه الا خلال زياراته
القليلة كل فترة عندما يعود من سفره لهذا لم يترك والدي اثرا يذكر في نفسي
ولكني مع ذلك افتقد وجوده بجانبي كصديق وفي الوقت مفسه فانا قلق من عودته فلا
ادري كيف ساواجهه وهو مجهول وغريب بالنسبة لي ولم اعتد على توجيهاته ونصائحه
وما يقلقني اكثر انه سياخذ مني امي بعدما تعودت وجودها الدائم بجانبي.
التأسيس المسبق للعلاقة
كيف ينظر الاباء لهذه الظاهرة وهل يرون ان دورهم الاساسي مجرد جلب المال للاسرة
وبالتالي تقع مسؤولية التربية على الام وحدها. تنوعت الاراء لكن هناك رأي يقول:
ان سفر الاب يكون تحت وطأة الظروف الصعبة وانتشار البطالة امر حتمي لذا
فالمطلوب من الزوجة التكيف مع هذا الواقع والقيام بواجبات مضاعفة في الاسرة على
اكمل وجه وعلى الاب بالمقابل تعويض غيابه بخلق حالة من الالفة والحميمية
الاسرية من خلال التواصل الدائم معهم اثيريا وكذلك لابد من تأسي مسبق لعلاقة
الاب مع الابناء لكي شعروا بمكانته وسلطته وهو غائب لان الوضع النفسي اهم من
الحضور الشخصي احيانا خاصة وان الكثير من الاباء حاضرون غائبون وبعضهم الاخر
رفض فكرة الغياب الطويل للاب عن الاسرة اذا لم تكن هناك حاجة وبعضهم حاجة ماسة
وملحة للذك. وهو مايؤكده علي عبد الكريم مقاول ويضيف: لكن الحقيقة ان تحمل
الزوجة بمفردها اعباء التربية والرعاية ظلم كبير لها وان كان لابد من الغياب
فعلى الطرفين التعاون والتفاهم لايجاد حلول تقلل قدر الامكان من الخسائر التي
تصيب الجميع وعلينا ان لا ننسى الاحتياجات العاطفية للزوجة والتاثيرات السلبية
لافتقادها والتي قد تدفع بها لخلل اخلاقي احيانا.
تطوير خط التربية
في نهاية هذه الجولة تحدث لنا حازم جبار، دكتوراه في علم الاجتماع، قائلا: غياب
الاب عن الاسرة ظاهرة طبيعية جدا لان طبيعة الحياة وظروفها المختلفة تتطلب
السفر اما للعمل او للدراسة اوغير ذلك ومما لاشك فيه ان هذا الغياب سيترك
اثاراً سلبية في استقرار وتوازن الاسرة لما للاب من قيمة روحية ومعنوية كبيرة
جدا داخل الاسرة والدراسات الميدانية اثبتت ذلك وتتوقف درجة خطورة هذه الاثارة
على عاملين اساسين الاول مدى قدرة الام على تحمل المسوؤولية المضاعفة وهذا يعود
الى اي درجة هي مهيأة سلفا ومدربه لكي تكون مشاركة فعلية في صياغة واتخاذ
القرار داخل الاسرة والثاني ماهية العلاقة بين الزوجين وخط التربية داخل الاسرة
اي مدى الحب والتفاهم بين الطرفين والمشاركة بالقرارات بعيدا عن اسلوب الهيمنة
والتسلط ومن ثم نقل هذه الروح للابناء بتدريسهم على تحمل المسؤولية والاعتماد
على الذات وتعزيز الثقة بالنفس والمشاركة باتخاذ القرارات الاسرية وعندما
تتوافر هذه الارضية ستكون النتائج السلبية قليلة جدا وستضفي عليها اثاراً
الايجابية لكن اذا كان الغياب سيعرض الاسرة للخطر الكبير او يهدم تماسكها
الاجتماعي فالافضل عدم المجازفة لان رأس المال الاثمن هو الانسان.
|