|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
من
الدولمة إلى الفيدرالية! 
كل وسائل الاعلام وخاصة المرئية منها يصر
السياسيون على حرق دمائهم دفاعا عن الفيدرالية ويجهدون انفسهم في شرح منافعها
ودفن مثالبها ويصرون على ان الوجهاء وشيوخ القبائل وكل المواطنين في جميع مناطق
الوسط والجنوب هم ادعياء الفيدرالية وكأن سكان الوسط والجنوب تم استبدالهم
بمواطنين من روسيا او سويسرا او المانيا وفهمهم للفيدرالية على اعلى درجاته
ويبالغ بعض الساسة وقادة الاحزاب على ان الشيوخ متلهفون لبناء الفيدراليات.
ان هذا الاقحام العشوائي في المسائل المصيرية عمل غير مسؤول وخال من الرزانة
والعقلانية وفيه من المقاصد البائرة التي لاتخفى على المتطلع فالساسة جادون في
البحث عن الكانتونات للحفاظ على مصالحهم وادامة منافعهم هذا على اقل تقدير ان
لم يكن في مثل هذه الدعوات غايات تؤدي لحساب جهات اخرى ولايوجد افضل من اثارة
غرائز الشيوخ والبسطاء وافهامهم بكلمات معسولة بانهم سيكون لهم دور مستقبلي
قيادي وسيديرون المناطق الفيدرالية بانفسهم وتقليل دور المركز في ادارة مناطق
الاطراف وكفى لاستبداد الدولة وعلى هذه الشاكلة من الالفاظ التي لاتخلو من السم
في الدسم. ولا ادري من الذي هدم البلاد قبل سنتين وربما ابعدت التهمة عن
العصابات التي احرقت بلادها وبدأ الغزل من جديد مع الشيوخ والعشائر وغيرها وهي
ذات اللعبة التي دأبت السلطة السابقة استخدمها حتى ان الكثيرين لم يدخروا جهدا
في اداء الدبكات والتغني بحب..... والبقاء لساعات بين يدي الرجل الحبيب وتعقب
هذه الحماسة الوطنية وجبة عشاء فاخرة ابرز انواعها الدولمة والقوزي والمشوي
والمحشي ولايجد الكثيرون بأسا من ازهاق الدولمة بحماسة عالية لاتوازيها سوى
حماسة الهتاف والتشجيع والتصفيق. ان صرف نظر نفر كبير من الناس عن الدولمة الى
الفيدرالية وتشجيع الاتجهات الطائفية وزرع لغة التفريق والتمزيق هو اسلوب حزبي
ضيق يقصد به قادة الاتجاهات الى تحقيق مكاسب نفعية وتوسيع مساحة السيطرة على
الارض لخلق الامر الواقع وكأن العراق لايدار اليوم الا بأسلوب الفيدرالية التي
كثر الحديث عنها مع اقتراب صدور مسودة الدستور حتى ليظن المستمع الى كلام هؤلاء
الساسة ان العالم يدار بالفيدراليات فقط وان الديمقراطية صنو الفيدرالية .
ان هؤلاء الساسة ساعون لامحالة الى خلق بؤر توتر داخل المجتمع وهم ذاتهم الذين
زرعوا الطائفية واوقدوا نارها بعد ان كانت البلاد تتسم بسلام طائفي اجتماعي
وتسامح طائفي لايداخل ذلك الشك. واهل البلاد والمقيمون فيها ادرى بعلات بلادهم
ومحاسنها اكثر ممن عاش بعيدا عن البلاد وعاد اليوم مزهوا مترفا يبحث عن
الفيدرالية ويسعى لتمزيق وحدة البلاد ويفرق امر الامة وهي جميع وعقوبة الفاعل
لهذه الاعمال تعرف من الدين الحنيف.
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
الحكومة.. والشعب والعواقب الوخيمة
نعود مرة اخرى للحديث عن مسألة الخدمات
الضرورية، فهي وحدها تكفي لإسقاط وزارات عدة وتسويد صفحة الحكومة في عيون الشعب.
وعلى رجال الحكومة ان يدركوا ان عامة الشعب لا يكترثون بالتحولات السياسية او
رسم الدستور او صناعة نخب سياسية جديدة او اطلاق تصريحات طنانة لا يفهم الناس
منها شيئا بقدر ما يفهمون لان اكثر من سنتين تمر على سقوط طاغية العراق هي
كافية لتأمين حصة الفرد العراقي من الكهرباء والنفط الابيض والبنزين وكذلك
تنظيف شوارع بغداد التي اصبحت تشع منها رائحة الكآبة وزرع جزراتها الوسطية
بالاشجار الخضراء ومد عدد من الجسور وحفر عدد من الانفاق لتخفيف عبء زحام
الشوارع وزيادة مفردات الحصة التموينية لترميم نفسية المواطن الذي يدفع ضريبة
المواطنة منذ عقود ولا يجد ضوءاً في نهاية نفق التضحيات الجسام.
المواطن لا يكترث بالقوانين والانظمة والتعليمات غير المفهومة ولا يستفيد شيئا
من مئات منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني التي جاءت في غير اوانها ولا يريد
المواطن من منظمات اخرى ان تدافع عن اللصوص والمجرمين بحجة انهم بشر وتترك
البشر يتضورون جوعا وخوفا ويقتلون على الهوية من قبل بعض العصابات الاجرامية.
الشعب لا يريد من الحكومة ان تذهب بكامل اركانها لتقديم التعازي الى دولة لا
يعرف موقفها من العراق وحكومته ولا تريد من وزرائها ان يتجولوا في ارجاء الدنيا
الواسعة لتحقيق الصفقات وبحث الخطط والقضايا التي لم ير النور منها شيئاً يذكر.
الشعب الذي منحه الله أغنى ثروة نفطية واوفر خيرات الارض في العالم يريد من
حكومته ان تقدر ذلك والا فأن الامر لا يخلف الا العواقب الوخيمة.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
دستورنا
.. مستقبلنا
نصحني احد الاصدقاء بمتابعة برنامج (دستورنا
مستقبلنا) الذي تبثه قناة العراقية الفضائية واخبرني ان البرنامج المذكور يبث
يوم الاحد من كل اسبوع فتهيأت له ذلك اليوم من الاسبوع الماضي وجلست قبالة
التلفاز من اجل التزود بثقافة دستورية يجهلها غالبيتنا.
وفي الحقيقة لم تذهب متابعتي للبرنامج سدى فقد استفدت كثيرا جدا من حلقته التي
شاهدتها فكانت محملة بكم هائل من المعلومات الدستورية واثبت البرنامج انه
بمستوى الحدث الكبير الذي ينتظره العراقيون جميعا الا وهو التصويت على مسودة
الدستور.
واكثر ما شدني اليه ان القائمين على اعداده حرصوا ان يكون الضيوف في هذا
البرنامج بعض رجالات من الخبراء الدستوريين وبينهم احد اعضاء لجنة صياغة
الدستور العراقي المرتقب، اضافة الى جمع بعض المواطنين ومن مختلف تكوينات الشعب
العراقي ضمن الجمهور الحاضر داخل الاستوديو.
ولكن هناك نقطة مهمة يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار وهي ان البرنامج وفي هذا الوقت
بالذات بات من الضروري جدا ان يبث بشكل يومي بدلا من الاسبوعي وذلك كون فترة
طرح الدستور قد اقتربت ومازال الكثيرون من افراد مجتمعنا وللاسف لايتمتعون
بثقافة دستورية ومحدثكم احدهم فلكي يكون المواطن ملما بتفاصيل ولو قليلة عن
نصوص الدستور التي ربما تأتي غامضة او غير مفهومة للمتلقي وهذا امر وارد في كل
دساتير العالم فالذي لايمتلك الخلفية الدستورية في هكذا حالة ستكون عليه
المسألة صعبة جدا فقضية الدستور العراقي الجديد تأخذ حيزا مهما حاليا وكونها
يتوقف عليها مستقبل الامة العراقية.
وعلينا جميعا ان نرتقي ونتسلح لمستوى الحالة العظيمة التي ستحدد ملامح عراقنا
الجديد وان يكون ايماننا المطلق ان دولة القانون لن تقوم مالم يسن فيها هذا
الدستور الذي سيضمن حريات الجميع دون استثناء
 |