|
طائفيون 
أحمـد مطـر
طائفيوّنَ إلى حَدِّ النُّخاعْ
نَرتدي أقنعةَ الإنسِ وفي أعماقِنا طبْعُ السِّباعْ
وَنُساقي بعضَنا بعضاً دَعاوى (سِعَةِ الأُفْقِ)
فإن مَرّتْ على آفاقِنا ضاقَ عليها الإتّساعْ
أُمميّونَ
.. وحادينا لجمْعِ الأُمَمِ المُختلفَهْ طائفيٌّ
يحشرُ الدُّنيا وما فيها بِثُقْبِ الطّائفه
وعُروبيّونَ.. نَفري جُثَّةَ (الفَرّاءِ)
إن لم يَلتزِمْ نَحْوَ وَصَرْفَ الطائِفه ْ
وأُصوليّونَ..
والأصْلُ لَدَينا
أن يُساقَ الدِّينُ لِلذّبحِ فِداءً لِدنايا الطائِفَهْ
وَحَّدَ العالَمُ أديانَ وأعراقَ
بَني الإنسانِ في ظِلِّ بُنى الأوطانِ
حَيثُ الغُنْمُ والغُرْمُ مَشاعْ واختلافُ الرّأْيِ
لا يَنْضو سِنانَ السَّيفِ بل سِنَّ اليَراعْ
وسِباقُ الحُكْمِ لا يُحسَمُ بالطّلْقةِ
في سُوحِ القِراعْ بل بصوتِ الإقتراعْ
غَيْرَ أَنّا قد تفرَّدْنا بشَطْرِ
الجَسَدِ الواحدِ أعراقاً وأدياناً
وَوَحَّدْنا لَهُ أجزاءَهُ بالإنتزاعْ
كُلُّ جُزءٍ وَحْدَهُ الكامِلُ
والباقي، على أغلَبهِ، سَقْطُ مَتاعْ
حَيثُ رِجْلٌ تَستبيحُ الرّأسَ عِرْقيّاً
وبَطنٌ يُصدِرُ الفَتوى بتكفيرِ الذِّراعْ
لَيستِ الدّهشةُ
أَنّا لَمْ نَزَلْ نَقبَعُ في أسفلِ قاعْ
بَل لأَِنّا نَحسَبُ العالَمَ
لا يَرقى إلى (وَهْدَتِنا)
خَوْفَ دُوارِ الإرتفاعْ
الفــــــــــــــــــــن
السابــــــــــــــع في الصــــــــــــــين

السينما ذلك الفن الرفيع السابع الذي يعتبر
المرآة التي تعكس ثقافة وحضارة كل مجتمع ويعد أيضا إفرازا للتحولات والتغيرات
الاجتماعية والسياسية التي تطرأ عليه.عه أفلام روائية تسجل تاريخ السينما دأبت
دور العرض السينمائية الصينية حديثا على عرض أفلام جديده بمناسبة الاحتفال
بأعياد الكريسماس وحلول العام الجديد وأيضا أعياد الربيع، لقد قمت بمشاهدة
العديد من الأفلام الصينية بعضها مترجم إلى الإنجليزية والبعض الآخر غير مترجم
وأردت أن اختبر نفسي في فهمي وتفاعلي مع مجريات الأحداث ولاسيما في الأفلام
الغير مترجمة، في الواقع وجدت تقاربا وتشابها كبير في تناول المشاكل الأسرية
والاجتماعية لما نعانيه في وطننا العربي اليوم، وقدمت المعالجة الدرامية الحلول
لكثير من المشاكل في شكل سلس وشيق، فلقد جسدت السينما الصينية الحياة اليومية
للفرد بصدق فخرج العمل صادقا رائعا لمس قلوب المشاهدين مباشرة .عه أفلام روائية
تسجل تاريخ السينما مشهد من فيلم ((بيت الخناجر)) اهتمام جماهيري متزايد بجائزة
الديك الذهبي وجائزة المائة زهرة
تاريخ السينما الصينية أفلام روائية تسجل تاريخ السينما
تحتفل الصين هذا العام بمرور مائة عام على أول عرض سينمائي فقد عرض في بكين عام
1905، ثم قام الحزب الشيوعي بتأسيس فرقه سينمائية عام 1932 قامت بعمل أفلام
سينمائية رائعة عن المقاومة الشعبية الباسلة ضد الاحتلال الياباني ومن أمثله
ذلك فيلم ((أغنيه صياد السمك)) و((على قارعة الطرق)) و((ثلاث نساء معاصرات)).عه
أفلام روائية تسجل تاريخ السينما
ثم جاء تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 وتألقت السينما في هذه الفترة حيث
أقامت وزارة الثقافة الصينية شهرا للأفلام الجديدة في أكتوبر 1959 وتم خلاله
عرض 38 فيلما مثل ((أنشودة الشباب)) و((خمسة أزهار ذهبية)) و((متجر أسره
لين)).عه أفلام روائية تسجل تاريخ السينما إلا إنه خلال الفترة من 1966 - 1976
شهدت السينما الصينية تراجعا كبيرا في إنتاج الأفلام، وفى ظل سياسة الإصلاح
والانفتاح 1978 فتحت الصين أبوابها للمهارات الفنية والتقنية الخارجية مما ساعد
على تطوير السينما الصينية شكلا موضوعا وأثمر ذلك عن عبور الأفلام الصينية
للحدود مثل فيلم ((الأرض الصفراء)) و((المصابيح الحمراء)) و((وداعا حبيبتي)).عه
أفلام روائية تسجل تاريخ السينما إن الإنتاج السينمائي الصيني لا يعنيه الكم
بقدر ما يعنيه الكيف، فقد أنتجت السينما الصينية فقط 140 فيلما عام 2003 ولكن
لأن الواقعية والتوجه الشعبي هما التيار الأساسي الذي انتهجته منذ ثمانينات
القرن الماضي وأيضا تعاملها مع التراث بمفهوم عصري وتناول التاريخ من منظور
نقدي بالإضافة لتعرضها للعلاقة بين السلطة والمواطن والرجل والمرأة ولمست بشكل
أو بأخر الخيوط الرفيعة للحب والصداقة والخيانة بجرأة امتزجت بأصالة الجذور
والتقاليد، كل ذلك قفز بالسينما الصينية إلى صفوف كبريات شركات الإنتاج
السينمائي العالمية.عه أفلام روائية تسجل تاريخ السينما وخير دليل على ذلك ما
حققه العام الماضي - فيلم ((بيت الخناجر)) للمخرج الشهير تشان إيي مو - من
إيرادات بلغت 8ر7 مليون دولار خلال الأربعة أيام الأولى فقط من عرضه بالبر
الرئيسي الصيني، كما حقق أيضا إيرادات قياسية في تايوان وهونغ كونغ وحصل على
جائزة أفضل عمل فني لعام 2004، هذا بجانب الأفلام الصينية التي عرضت بالخارج
مثل ((البطل)) و((الكونغفو)) و((العالم بدون لصوص)) وغيرها من الأفلام الوطنية
التي لاقت إقبالا حارا بالخارج.عه أفلام روائية تسجل تاريخ السينما مشهد من
فيلم ((الكونغفو)) إعلان على مدخل دار سينما لثلاثة أفلام هي:((الكونغفو))
و((Cat Garfield)) و((عالم بدون لصوص)) السينما الصينية وتاريخ الجوائزعه أفلام
روائية تسجل تاريخ السينما مرت السينما الصينية كما تمر أي سينما قومية بمراحل
عديدة من الارتفاع والانخفاض حتى وصلت إلى العالمية، ونستطيع القول إن بداية
نقطه الانطلاق كانت عام 1984 من خلال فيلم ((الأرض الصفراء)) الذي اعتبره كبار
النقاد السينمائيين في العالم بداية ظهور سينما صينية جديدة، بعد ذلك بدأت تجني
السينما الصينية ثمار هذا التيار الجديد فقد حصل الفيلم الصيني ((الذرة
الصفراء)) إنتاج 1987 على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي لعام
1988 وهو أول فيلم صيني يحصل على جائزة كبرى في مهرجان دولي، ثم حصل فيلم
((وداعا حبيبتي)) على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي 1992، ثم
فيلم ((الإمبراطور والسفاح)) على جائزة افضل مساهمة فنية لعام 1997. عه أفلام
روائية تسجل تاريخ السينما.
عصر الحرية في المسرح
العراقي

عانى المسرح العراقي، شأنه شأن حقول
الثقافة العراقية الأخرى، من سيادة نمط من التفكير المفروض قسراً عليه، وهو نمط
أدى بالنتيجة إلى تخلف كبير طال هذا المعمار الحضاري الذي تفاخر به الشعوب
المتقدمة.إن البدايات الأولى الحقيقية لفن المسرح في العراق قد تزامنت وحقبة
تاريخية كان التخلف سمتها بالرغم من كل شيء، وهكذا ننظر اليوم باستثنائية مفرطة
لجهود الرعيل الأول من المسرحيين العراقيين، وخاصة جهود الراحل حقي الشبلي، لا
لشيء سوى قدرتهم الفائقة على إشاعة حركة مسرحية بدائية في ظل ظروف سياسية
واقتصادية واجتماعية عصيبة. على أن الثابت في تاريخ المسرح العراقي هو الانفراج
الكبير الذي تحقق بولادة فرق مسرحية، كان الكثير منها يمثل واجهات لأحزاب
سياسية، مثل الفني الحديث ومسرح بغداد والمسرح الشعبي و14 رمضان وغيرها، هذه
الفرق التي عملت بجد ابتداءً من ستينيات القرن الماضي لتتوج بولادة الفرقة
القومية للتمثيل في العام 1969، والتي كانت تمثل طموحاً حقيقياً لأجيال من
المسرح العراقي التي تربت على تقديس حرية الكلمة، على أن هذه الأحلام سرعان ما
وئدت بعد سنوات قليلة على تأسيس الفرقة القومية، حيث غيبت بالكامل الفرق
الأهلية الأخرى، ولم تستطع أغلب الجهود الحثيثة لأصحاب تلك الفرق من إنقاذها من
الغرق، ومع تقادم السنوات تحولت تلك الفرق إلى جزء من تاريخ الحركة المسرحية
العراقية في أحسن الأحوال، وقد اتجهت بعض تلك الفرق إلى مجاراة ( السوق ) عندما
تنازلت عن تاريخها المشرق لصالح نتاجات مسرحية استهلاكية هزيلة نشطت إنطلاقاً
من عقد الثمانينيات الماضي.. الفرقة الوحيدة التي تواصل نتاجها بدعم حكومي
متقطع، حسب الظروف، كانت الفرقة القومية للتمثيل، ولكن المؤسف إن هذه الفرقة قد
وقعت مبكراً في فخ السلطة، فالإشراف عليها لم يكن بيوم من الأيام إلا ضمن
سياسات السلطة الإعلامية، وكانت نتاجاتها المسرحية محكومة بالمزاج السياسي
للعراق.. هكذا بدا منطقياً غياب كفاءات وهجرة آخرين وانكفاء عدد ليس بالقليل،
أما الذين تواصلوا فكانوا على الأرجح يفضلون ممارسة مهنتهم الوحيدة التي
يعرفونها ويجيدونها بالرغم من الموانع الكثيرة التي كانت توضع أمامهم، ويكفي
الإشارة هنا على سبيل المثال لا الحصر إلى العدد الكبير من النصوص العالمية
التي كانت ممنوعة من التقديم لسنوات طويلة، نصوص مسرح العبث على سبيل المثال،
فيما كانت الساحة مهيأة بالفعل لدخول نماذج انتهازية وطارئة إلى المشهد المسرحي
العراقي، نماذج كان بعضها قد استطاع السفر إلى خارج العراق بدعم حكومي مباشر
على حساب أصحاب المواهب الحقيقية والحصول على شهادات أكادمية مزورة ( أواخر
السبعينيات ومنتصف الثمانينيات )، وهؤلاء صاروا ممثلين ومخرجين، بل أن أغلبهم
صاروا أساتذة في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد، ولم يقتصر الأمر على ذلك،
فنتيجة لهجرة أعداد لا بأس بها من أهل الحرفة المسرحية، ونتيجة مباشرة لنمو
تيار المسرحية الاستهلاكية في العراق فقد بدا نجم عدد من الممثلين الأميين في
الظهور بطريقة صاروخية مستفيدين من ذلك الغياب ومن عزلة نجوم المسرح
الحقيقيين.لقد مارس النظام البائد في العراق سياسات محسوبة جداً للإساءة إلى
تاريخ الثقافة العراقية، وبالطبع فقد كان فن المسرح ميداناً خصباً للإساءة..
لقد غاب تماماً أي دور بارز للفرق الأهلية المسرحية التي كانت هي التي تشكل
المسرح في العراق أيام سنوات تأسيسه، وغياب هذه الفرق سمح بالتأكيد لسيادة صوت
واحد في المسرح هو صوت الدولة ممثلاً بالفرقة القومية للتمثيل، وهذه الأخيرة
كانت تشتغل مثلما تشتغل أي مؤسسة إعلامية من مؤسسات النظام، فتطيح بهذا الممثل
لأنه لم يكن بعثياً مثلاً مثلما تنتج ما يلائم التوجهات الرسمية للإعلام
العراقي.
في بيان مأزق الفلسفة
الفينومينولوجية

قلنا في مقالتنا السابقة أن هوسرل
"ديكارتي باستحضاره للكوجيتو، و هو أيضا كانطي بتحويله لهذا الكوجيتو إلى
كينونة ترنسندنتالية، لكنه قبل هذا و ذاك هوسرلي في كيفية طرقه للكوجيتو و نوع
التوظيف المنهجي الذي منحه إياه، ونوع المكانة التي رفع إليها هذا الأنا
الترنسندنتالي، فجعله من جهة أساسا للعلم، و من جهة أخرى مجالا للإستكشاف." ثم
أشرت إلى "أن الجمع بين ديكارت و كانط عند هوسرل أكبر خطرا من أن ننظر إليه على
أنه مجرد جمع لمفاهيم أو إستثمار لفلسفتين، إنه بالأحرى جمع بين مأزقين، فهوسرل
في نظري إستبطن مأزق الأنا وحدية الديكارتي، ثم أضاف إليه المأزق الترنسندنتالي
الكانطي أيضا، فنتجت عن هذا التوليف الفريد فلسفة فريدة في سمتها متميزة في
مأزقها !!" وأعتقد ان بيان ذلك في تقديري أفضل تعريف ممكن للفينومنولوجيا، إذ
يزدوج فيه مطلب التعريف بمطلب القراءة النقدية. وفي سبيل إنجازه نقول : إذا كان
السمت الكانطي يجعل الفينومنولوجيا الهوسرلية ترنسندنتالية، و إذا كان هذا
الوصف لائقا بها، و خاصة إبتداء من مرحلة كتابه " أفكار الأولى " و إلى ما
تلاها من نتاجات و مؤلفات، حتى إكتملت و استوت كفلسفة ترنسندنتالية مع " تأملات
ديكارتية "، و " المنطق الصوري و المنطق الترنسندنتالي ". و إذا كانت النظرية
الترنسندنتالية تحيل عند كانط على ما هو " قبلي" و " سابق على التجربة" و
"متعال عليها"، و إذا كان كانط في بحثه في إشكال المعرفة إنتهى إلى توكيد ضرورة
القول بوجود مقولات منظمة للتجربة الحسية و متعالية عليها، وأن هذه المقولات
لاترجع إلى التجربة – كما تزعم الفلسفة التجريبية – بل هي من تجهيزات
العقل/الفهم القبلية الشارطة لفعل المعرفة، فإن هذا التحويل الذي قام به كانط
للكوجيتو الديكارتي هو ما سيقف عنده هوسرل مستثمرا إياه و مضيفا إلى دلالته و
توظيفاته المنهجية، حتى انتهى به الأمر إلى موقف تكويني إيغولوجي رهن الأنطلوجي
بالأنا الترنسندنتالي. فكيف تشكلت هذه الإضافة التي قدمها مؤسس الفينومنولوجيا
بناء على قراءته للكانطية و الديكارتية؟
إن أفضل مدخل يقربنا من ملامسة هذه الإضافة هو- في تقديري- استحضار المؤاخذات
التي يؤاخذها هوسرل على ديكارت و كانط، إذ من خلال ذلك نتمكن، ليس فقط، من
إدراك الإضافة المعرفية الهوسرلية فحسب، بل إدراك حتى أوجه تمايزها عن الفلسفات
و النظم الفكرية التي تواصلت وتناصت معها. فما هو إذن موقف هوسرل من الديكارتية
و الكانطية ؟ و ماهي انتقاداته و مؤاخذاته عليهما ؟ وكيف انتهى بمزجه بين هذين
الموقفين الفلسفيين إلى السقوط في المأزق التكويني و فقدان الأنطلوجيا ؟
إن المؤاخذة الكبرى التي لهوسرل على ديكارت هو كون هذا الأخير إكتشف و لم
يستكشف ! أي إكتشف الكوجيتو و لم يدرك أنه مجال و اسع جدا يحتوي كل شيء، مجال
حقيق بأن يستكشف و يقام بداخله. ولقد كان هذا – حسب هوسرل – هو سبب الإفقار
الدلالي الذي اتسم به الكوجيتو عند ديكارت، هذا الإفقار الذي يرجع إلى الموضعة
الديكارتية للكوجتو كمقدمة رياضية و تشغيله للمنهج الرياضي للإستنباط و
الاستنتاج منها، و هذا هو جوهر النقد الهوسرلي للمشروع الديكارتي و هو النقد
الذي إختزله مؤسس الفينومنولوجيا يوما بقوله : << إن الإكتشاف و التخلي هما عند
ديكارت عملية واحدة >>(1) قاصدا بعبارته تلك أن ديكارت عندما إكتشف الكوجيتو
كان في ذات الوقت يرحل عنه. و بناء على هذا النقد الهوسرلي لديكارت يمكن أن
نمسك بفكرة أولى لكنها على قدر بالغ من الأهمية في محاولة التعريف
بالفينومينولوجيا، حيث يمكن أن نختزل دلالتها بالقول إنها – في مختلف لحظاتها و
مستوياتها كفلسفة ترسندنتالية – مجرد إستكشاف للكوجيتو.و بقولنا هذا لا نلتقط
فقط أهم خاصية تسم المشروع الهوسرلي، بل نلتقط أيضا ما نعتبره أهم المآزق و
أكثر الإشكالات الفينومينولوجية إستعصاء على الحل و التجاوز. و هو الإشكال الذي
نكتفي في هذا الاستهلال بالإلماح إليه بهذا الاستفهام :
ألا يعتبر الدخول الهوسرلي إلى قارة الكوجيتو، و استحسان المقام داخلها سقوطا
في مزلق الأناوحدية و عجزا عن الخروج من شرنقة الأنا ؟ ألا يدل إستمداده للفكرة
الديكارتية القاضية بالأولوية الأنطلوجية للكوجيتو على سقوطه في تذويب
الأنطلوجيا داخل الإيغولوجيا ؟ هذا التذويب الذي به نفهم دلالة النقد الهيدغري
للهوسرلية ؟ أم أن معبر القصدية قادر على الوصل بين الإيغولوجيا و الأنطلوجيا؟
و إذا كان ما سبق هو جوهر المؤاخذة الهوسرلية على الديكارتية، فما هي مؤاخذته
على كانط ؟ و كيف يمكن أن نستثمر دراسة علاقة هوسرل بالكانطية و إقتراضه مفهوم
الترنسندنتالي منها للكشف عن مأزق آخر داخل فكره الفينومينولجي؟
ينتقد هوسرل الكانطية في تصورها " للظاهرة "، و خاصة في طرحها لمفهوم " الشيء
في ذاته " ( النومين ) ككينونة نومينية متمايزة عن الظاهرة، إذ يقول في تأملاته
ليست الفينومنولوجيا << مثالية كانطية تترك الإمكانية مفتوحة أمام وجود عالم من
الأشياء في ذاتها >>(2). فالفلسفة الهوسرلية هي أساسا ومن تسميتها " فلسفة
الظواهر " فلسفة الفينومين لا فلسفة النومين. و في هذا نمسك بإحدى أهم دلالات
هذا المشروع، كما نمسك مرة أخرى بإحدى أوجه إخفاقاته التي نسعى في هذا البحث
إلى إبرازها. فمن حيث هي فلسفة ظواهر، فإنها حولت هذا التحديد إلى تعبير منهجي
خلاصته ذلك الشعار الهوسرلي الذي نادى به هوسرل منذ "أبحاثه المنطقية" " إننا
نريد العود إلى الأشياء ذاتها " (3). و هذا العود هو ما يجعل هوسرل يلح في كثير
من نصوصه على كون الفينومنولوجيا هي أساسا منهجا وصفيا، باعتبارها منهج " رؤية
" و" وصف "، فهي عنده لا تبدأ إلا بإنجاز موقف جذري يتم فيه تعليق التأويلات و
الأفكار السائدة، و العود إلى الأشياء ذاتها لرؤيتها و وصفها.و في هذا بالضبط
نفهم معنى حرص هوسرل على وصف فلسفته بكونها فلسفة و ضعية أكثر من وضعية
الوضعيين. ففي الفقرة 20 من " أفكاره الأولى" يقول هوسرل : << إننا نحن
الوضعيون الحقيقيون >>(4).و ذلك في سياق نقده للتجريبيين و الوضعيين المتعلقين
بالعالم.
فكيف يفهم هوسرل الموقف الوضعي الحق ؟
إن الوضعي الحق عند هوسرل ليس هو التجريبي، بل هو الفينومنولوجي ؛ لأن هذا
الأخير لا يأتي إلا بعد أن يعلق الأفكار و التأويلات معطيا الأولية لموقف العود
إلى الأشياء ذاتها ووصفها.
الاخــــــوة
الاربعـــة يـــتربــــع علـــى عـــرش الايـــرادات

تصدر الفيلم الجديد (الاخوة الاربعة)
Four Brothers ايرادات الافلام في امريكا الشمالية بعد ان حقق مبيعات تذاكر
قدرها 20.7 مليون دولار ويدور الفيلم حول اربعة أخوة يسعون للانتقام من رجل قتل
أمهم وتكلف الفيلم حوالي 40 مليون دولار وبدأ عرضه يوم 12 اغسطس اب. و(الاخوة
الاربعة) بطولة مارك والبرج واندريا 3000 من فريق اوتكاست لموسيقى الهيب هوب
وتيريس جيبسون وجاريت هيدلوند . وبالرغم من انه فيلم درامي عنيف الا ان
المفاجأة كانت ان 53 في المئة من المشاهدين كانوا من النساء.وجاء في المركز
الثاني الفيلم الجديد (المفتاح) The Skeleton Key محققا ايرادات قدرها 15.8
مليون دولار. وتكلف الفيلم 43 مليون دولار. ويدور الفيلم الذي ينتمي لافلام
الاثارة والغموض حول ممرضة تعتني برجل مريض في ضيعة في نيو اورليانز وتكتشف
غرفة سرية بها سر غامض. و59 في المئة ممن شاهدوا فيلم (المفتاح) من النساء وهو
بطولة كيت هودسون وجينا رولاندز وبيتر سارسجارد وجون هرت وجوي بريانت واخراج
ايان سوفتلي.وتراجع الى المركز الثالث فيلم ملوك المخاطرة The Dukes of Hazzard
الذي تصدر قائمة الايرادات الاسبوع الماضي وحقق هذا الاسبوع 13 مليون دولار.
و(ملوك المخاطرة) مقتبس من مسلسل تلفزيوني كان يعرض في الثمانينات وبطولة شون
وليام سكوت وجوني نوكسفيل وجيسيكا سيمسون وويلي نيلسون وبرت رينولدز وتكلف 53
مليون دولار.ويدور الفيلم حول مغامرات بو (سكوت) وليوك (نوكسفيل) في سبيل انقاذ
مزرعة العائلة من الدمار من قبل مسؤول فاسد في المقاطعة (رينولدز). وتقهقر الى
المركز الرابع فيلم (المتطفلان محققا هذا الاسبوع ايرادات قدرها 12 مليون
دولار. والفيلم بطولة اوين ويلسون وفنس فوجان واخراج ديفيد دوبكن يدور حول
رجلين يتسللان الى حفلات الزفاف للتعرف بنساء استغلالا للاجواء الرومانسية.وفي
المركز الخامس جاء الفيلم الكوميدي الجديد (زئر النساءمحققا مبيعات تذاكر قدرها
9.4 مليون دولار. والفيلم بطولة روب شنايدر وايدي جريفن وادوين الوفس وتيل
شويجر وجين رينو واخراج مايك بيجلو وتكلف 22 مليون دولار. ويدور (زئر النساء)
حول ديوس الذي يسعى لابراء ساحة تي.جيه. هيكس القواد من جرائم قتل ويحكي الفيلم
مغامراته ديوس مع نساء من جميع الاطياف
|