|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
ماذا
بين الأمانة والمحافظة
الطلاسم والمبهمات تحيط العلاقة بين امانة
بغداد والمحافظة وهناك همس باتهام الأمين ومجلس المحافظة عازم على احتلال مبنى
الامانة، همس عن اختلاسات وهروب بالاموال العامة وابقاء الاشخاص بذات المناصب
دون الحديث عن الخلافات وعبور على هذه الاحداث سريع ولاحديث يشفي ولاتصريحات
تكفي وكأننا سوق شعبي تتدافع الاكتاف وتتناحر الاتجاهات وتختلف الاراء. الحكومة
تطبق الشفاه وتكم افواهها. والمسوؤلون لايتحدثون والامين تحيطه الشبهات
ولايدافع عن نفسه ووسائل الاعلام تتفرج وكأنها ليست سلطة وغير معينة بما يجري
وربما هناك من يشير لها بأصبع السكوت والنهي لماذا لاتبادر وسائل الاعلام
العامة والخاصة لإماطة اللثام عن الحقيقة والجري وراء الهمس للوصول الى كلام
مسموع ودقيق. لماذا لاتبادر قناة العراقية وهي المعروفة برمي الشباك في الانهر
والانبهار بالصيد ولو كان علبا فارغة والتمجيد بها على انها صيد دسم. لماذا
لاتبادر الى محاورة الاطراف ومعرفة الاسرار ام ان هذه احداث لاتعنيها فهي تعشق
فضح اسرار العوام وعدم التعرض للذوات.
ان ما يجري في امانة بغداد ليس خلافا شخصيا مع امينها بل هو تأكيد على عمق
الهوة بين المحافظة ومجلسها وبين الامانة وما قيام المحافظ باحتلال مبنى
الامانة الا دليل على عمق الخلاف ولايمكن اعتباره صراعا بين اطراف النزاع اذ لم
يكن الامر على هذا الشكل حين تسلم الامين لوظيفته. ولكن يبدو ان الحكومة
لاتمتلك الوقت الكافي لحسم النزاعات واذا كانت وسائل الاعلام لاتعتني بكشف
الحقائق بسبب الاوامر او الاواصر. فان حشدا من المتطلعين يودون معرفة الاسرار
لايدفعهم بذلك الفضول بل الرغبة في معرفة الاوضاع والاحوال لاسيما وان الصراع
سببه بشكل مؤكد الاختلاسات والنفقات وهذا بائن بشكل دقيق من خلال الهمس الدائر
بين الاوساط او الذي نسمعه من فلتات الألسن عبر وسائل اعلامية محدودة.
على الحكومة تقريب المسافات البعيدة واختزال الخطوات واتخاذ اجراءات حاسمة بحق
المخالفين الذين هم على مستويات عالية لاسيما المتصارعين حتى لاتكون الاساليب
الملتوية مستساغة من قبل الجميع وحينذاك تصبح الملفات مفتوحة بشكل كامل رغم انف
الحكومة فالتدرج في الفساد سيصل ادق نقطة في هرم الدولة. ومازلنا نتحدث عن حرب
الامانة والمحافظة ونتمنى امنية عساها ان تتحقق بكشف الحقيقة واذا لم تجر
الاحداث بما نشتهي فالمطلوب من المحافظة ومجلسها ايجاد وسيلة اعلانية ولوبسيطة
وكشف الحقائق على الملأ لنستريح من الهمس والقيل والقال ونكف انفسنا عن الكتابة
والسؤال.
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
رفــــاق السلاح

الموضوع الذي بات يشغل اهتمام المواطنين وعدد
من المهتمين بالشأن العراقي هو مسألة التفاوض مع المسلحين وموضوع الفصل بين
الارهاب والمقاومة، وما هي المقاومة ومن تقاوم وهل صحيح ان في العراق فصائل
لاتقاتل الا الامريكان.
انها امور تختلط باختلاط الاوراق وان مسألة الكفاح المسلح او المقاومة او
الارهاب هي مستجدات طرأت على السياسة العراقية بعد سقوط ابشع نظام تسلطي مستهتر
بمقدرات وثروات شعبه الا وهو نظام صدام.
ومن الصعب على اي باحث ان يبين الدوافع الحقيقية لمن يحلمون السلاح مثلما من
الصعب عليه ان يميز اتجاهات بنادقهم صوب من وكذلك من العسير علينا ان نجد ان
لهؤلاء برنامجا سياسيا واضحا يقدم حلولا واضحة للمحنة العراقية اكثر من العودة
الى نظام حكم البعث وبالتالي العودة الى التخبط وبعثرة الثروات ودماء الناس
وخير شاهد على ذلك ماوصل اليه العراق من تدهور وتخلف وانحطاط بالمقارنة مع اقرب
جيرانه الذين حققوا قفزات نوعية هائلة.
ونعود الى مسألة حمل السلاح ذلك الشيء الذي جعله صدام ملازما لحياة العراقيين
على جبهات قتال عريضة وفي داخل المدن والمنازل الى الحد الذي وصل بالبعض ان
تكون عملية اطلاق النار في الهواء او باتجاه اجساد الابرياء سيان لايختلفان وان
تكون اي مخالفة للحكومة والشرطة والعملية السياسية هي امر بطولي يستدعي ان يوصف
(بالمقاومة) التي لانعرف من يقودها هل دول الجوار التي تآمرت على العراق مرارا
وحاولت وتحاول اغراقه في دوامة من العنف والتراجع.
ام وسائل اعلام مشبوهة النوايا والاهداف لايعرف بالضبط ماذا تريد من النهاية ام
اشخاص عراقيون يريدون تحقيق مصالح فئوية وشخصية خاصة لاتمت الى رخاء العراق
واستقراره وتقدمه. ام فصائل تكفيرية وجدت في العراق ملاذ خصبا لافكارها الهدامة.
وعليه فهل من الصحيح ان نربط بين من يثير دوامة العنف في العراق ومن توازنات
مصالح فئات وشرائح عراقية وايجاد اسس لما يسمى بالحوار مع قادة المسلحين لقلب
المعركة في العراق الذي يبحث عن طريق يسلك من خلالها الى افاق الديمقراطية
الرحبة .
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
براءة اختراع
مضرة 
دأبت وزارة النفط ان تواجه ازمات شحة
المحروقات التي يفتعلها اصحاب محطات تعبئة الوقود ومنذ فترة تولي مجلس الحكم
ومرورا بحكومة اياد علاوي وانتهاء بحكومة ابراهيم الجعفري بان تلجأ الى
ابتكارات واختراعات لاتساهم الا في تضخيم وتعميق حدة كل ازمة ورسوخها.
فالازمة الاخيرة التي تخص مادة البنزين حاولت وزارة النفط القضاء عليها قضاءا
مبرما وذلك من خلال ابدال نظام التوزيع في تلك المحطات وفعلا فبعد ان كان يوزع
البنزين على السيارات ذات الارقام الفردية يوم واليوم التالي يخص للارقام
الزوجية وهذه الخطة معمول بها منذ اكثر من سنة الا ان الوزارة اعدلت عنها طبعا
الاسباب مجهولة وابدلتها بخطة نظام عمل ما انزل الله بها من سلطان حيث تم تقسيم
الاسبوع الى نصفين عدا الجمعة فاصبحت سيارات المنفيست لها ثلاثة ايام متتالية
والنصف الاخر من الاسبوع خصص للسيارات ذات الارقام القديمة وهذا النظام الجديد
في التوزيع وبفضل الجهود الجبارة التي تقوم بها وزارتنا الموقرة احرقت اسعار
البنزين حرقا مما انعكس سلبا على بقية القطاعات الاخرى فاصبح سعر الخمس لترات
منه يباع بمبلغ الف دينار تضاعف الان الى الفي دينار.
لاندري الى متى سيبقى المواطن العراقي حقلا لتجارب الوزارات العراقية التي
تحاول الهروب من ازمتها فتبتكر حلولا تزيد من الطين بلة وعقد الامور اكثر من ذي
قبل وبالتالي تكون براءة الاختراع هي الاكثر ضررا عليه.
يرجى من وزارة النفط العودة للعمل بخطة التوزيع القديمة رحمة بنا من جشع
الجشعين.
 |