|
نافذة على النهر 
الشاعر/ راهي عبد الواحد الفتلاوي
يا ليتني نافذة في بيتها
أجمع الشمس اليها.. وصفير الطيور
وأخط بالالوان حروف الحزن
وأخيط وشاحا من الضياء
يغسله المطر الآتي من البحور
سوف لم يخرق الرصاص كتابك
ولن تطفئ أحلام البخور
ولن يتوقف دعاء المآذن
وصلاة السحب على المنائر
وما يغلي على المواقد في القدور
كأن شباكها مزار ومعبد
نهر في لجة الليل ينثر الماء والقمر
سفر.. ودرب يطول وموعد
وقول كريم او شك في العد
من مبسم بركانه عسل وعقيق
كأن في صمتها برق ندي وبرد
اجمع لنعشك وأبدأ بحمله
والحق بعروش الغابرين
خير من البقاء موسّد
ولا تنفك الايام
فتجعل العيش فيها مهد
ومد عينيك للشفق
ترى ما للمواسم عهد
لنا جند.. والله جند
كل حر الى ربه عبد
لا يغرك الليل في قوله
اقربهن اليك أبعد
صريع الهوى زاحف
قد يكون العاشق اسداً
ملكة كل هذا الحسن

(مهداة الى والدتي)
لقد ضجّ بي نداء .. ويح صمتي وأنا بعيد
من خرافات الطفولة كنت ابكي
وانت الدار.. أنت النار يا أمي
اليوم يرمى فوق عينيك التراب
***
او ما صرخت يوما (هل تعود !! متى)
أنا !! لن أعود
سأسكن جنة العالم الاخرى
ثم يا أمي.. أتيت
كنا نلعب بالوداع.. وكنا
وكنت حين يبتلع الليل جسمي
أطرق الباب
ولا غيرك يفتح الباب
***
أو ما جعلت من الجوع
ثمنا لشراء دفتر
وغسلت عيني من دمعة كالزلال سكر
***
كنا نلعب بالوداع.. فيا للمقدر
أنا من يعود اليوم يا أمي.. فأبكي
وأنت الدار عافك دون ذكرى
وودعتني دون رؤيا
**
وحش هذا اليوم
ان يرمى فوق جمالك هذا التراب/ دون ان نلعب بعد الان قط بالوداع
**
على مضض اقف على هذا التراب المعفر بالحب
ساعة الحب.. ربما حزن
أيهما تنتظر .. وبما تكابر
تلوث بهذا الجنون.. ان لم تكن مجنون!!
او ما عرفت عرفت جنون البيت بكده.. من اربعين عاما
تلك التي تحمل دمعة كالقمر الذليل
فتضيء عندها اقنية الروح
هي والكفن الذي يأخذ من طلاسم القلب
لون البياض
أهكذا يقتل الحب في جنة لم نعشها
قصة قصيرة بعنوان
كلمات مخمور تائه

طيف صلاح الدنيناوي
مطر من الكلمات كانت تخفي غيوم وجهه.. وملامحه المتحجرة التي ما فارقت خيالي..
والتي تقفز على مسرح تخيلي في كل مرة أمسك بها الفرشاة لأرسم.
آه.. كم يملك من الجاذبية والسحر الممزوجين بالمكر وهو يحدثني عن حبه العميق
وشوقه المضني وأحلامه في الوصول لقلبي، للقلعة المحصنة، وهو لا يعلم أنها محاطة
بالاسلاك الشائكة والعوائق على طول الدرب.. يبدو أنه لم يقرأ ما كتب على
اللافتة (قف امامك سيطرة).
كلا .. أظن أني؟ بل اعترف بأن كل ذلك لم يوقف جيش نظراته والشعور الذي يشعرني
به وجوده، حتى فرعون خجلي الطاغي على ملامح وجهي لم يستطع رد هذا الزحف الهائل
من المشاعر التي ليس لها منفذ غير عيوني.. لكني أخشى على قلعتي من السقوط.
لماذا هذا الخوف والتردد؟ لا اريد الاعتراف بحبه.. وأخشى ان اصدق كلامه المعسول،
لأني متأكدة بأن هذه الكلمات المنتقاة، المزخرفة قد أغرى بها فتيات غيري!
لا استطيع ان أتجرد من أنوثتي التي هي مصدر احساسي ونقطة ضعفي، لا أقوى على ذلك..
لا أستطيع .. هناك صرخة بداخلي ترفض المجازفة بمشاعري وحياتي القادمة مع رجل
تائه لا يملك سوى كلمات ممزوجة برائحة الخمر هذه الكلمات التي تذهب عقلي..
وتأسر قلبي..
لسان العــــــالم

مرح البقاعي
يَطرح سؤال "اللغة الواحدة" في مجتمع العولمة المشرع على ثقافات العالم كافة
على أرض البحث مستقبل الترجمة، ومصيرها، في موجة الاستقراءات التي تفيد أن لغة
التخاطب العالمي المقبلة هي اللغة الإنكليزية بامتياز
في عام 1991 أعلنت الفيدرالية الدولية للمترجمين المنبثقة عن منظمة اليونيسكو
يوم 30 أيلول/سبتمبر يوما عالمياً للترجمة احتفاء بسانت جيروم أحد جهابذة
الترجمة في تاريخ البشرية الذي قام على ترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة
اللاتينية بتكليف من البابا داماسوس سنة 382.
أما من الجانب العربي فقد قامت مجموعة من المترجمين الحريصين على المهنة وعلى
رأسهم المترجم عامر محمود العظم في شهر كانون الثاني/يناير من عام 2002 بتأسيس
الجمعية الدولية للمترجمين العرب WATA على شبكة الإنترنت وهو عمل ريادي في
مقدمة أهدافه تعزيز حوار الحضارات عن طريق الترجمة.
إن الحركة الحثيثة للتقارب الثقافي بعامة، والمعلوماتي على وجه الخصوص، كانت
العجلة الدافعة لازدهار حركة الترجمة بين اللغات الحية كافة وبكل الاتجاهات.
وغدت هذه الحركة الظاهرة الأكثر ديناميكية في دفع العالم الرقمي على شبكة
الإنترنت وتقريب المسافات بين شرق وغرب، شمال وجنوب، ما يعمل على إقصاء "التغريب"
بين المجتمعات المتعددة التي تشكل بنية القرية العالمية الواحدة.
يعرّف كويتشيرو ماتسورا، مدير هيئة اليونسكو، المترجِم بأنه ذلك الوسيط المحايد
الذي يسعى جاهداً إلى إيجاد الروابط بين عوالم اتسعت الهوة بين بعضها البعض
بفعل عدم الاستيعاب وسوء الفهم، ما يجعل من الترجمة أداة ووسيطاً للتعبير عن
الاختلاف. ويفيد إنه من هذا المنظور يكون دعم اليونسكو للترجمة دعما للتنوّع
الثقافي، وإرساء لدعائم الحوار بين الثقافات، بوصفهما بوابتي السلام بين الشعوب.
وهنا يبرز سؤال "اللغة الواحدة" في مجتمع العولمة المشرع على ثقافات العالم
كافة، سؤال عن مستقبل الترجمة ومصيرها في موجة الاستقراءات التي تفيد أن لغة
التخاطب العالمي المقبلة هي اللغة الإنكليزية بامتياز.
الكتاب العلمي
إن ازدهار الكتاب العلمي المترجم إلى اللغة العربية يعود إلى عدة أسباب أهمها
الثقة بمضمون الكتاب العلمي الأجنبي لكونه نتاج دراسات وأبحاث تقوم بها مراكز
أو معاهد علمية مرموقة، وتزامُن إصدار الكتاب العلمي الأجنبي مع التطوّرات
العلمية في الغرب، ما يجعل المعلومة تصل إلى القارئ العربي عبر الكتاب المترجم
بوقت أقصر مما لو انتظر كاتباً عربياً ليتناول الموضوع نفسه. إضافة إلى ارتفاع
مستوى الترجمة إلى العربية بشكل عام بسبب انتشار كليات الترجمة في الجامعات،
والانفتاح الكبير على اللغات والثقافات الغربية عبر الأقنية التلفزيونية
الفضائية وشبكة الإنترنت.
يقول غسان شبارو الشريك ومدير الإنتاج في الدار العربية للعلوم التي مقرها
بيروت: "تبلغ نسبة التراجم في الدار العربية للعلوم حوالى %85 من مجموع
إصداراتنا، وهي تركّز بشكل أساسي على ترجمة العلوم إلى العربية كما هو واضح من
اسم الدار، ولكن رغبات القراء في الحصول على إصدارات مترجمة ومتنوعة جعلتنا
نضيف الروايات والإنسانيات والكتب السياسية إلى قائمة إصداراتنا".
إن انتقاء الكتاب الأجنبي المناسب للترجمة إلى العربية من الناحية العلمية
والتجارية والمجتمعية أمر مربك وحساس، يترتب عليه متابعة حثيثة لحركة النشر
العالمية عبر المعارض والمؤتمرات، ومن ثم التمحيص في الكتب المختارة للتأكد من
قدرتها على ملء فراغ معين في المكتبة العربية.
يضيف شبارو في هذا الشأن قائلاً: "ما زالت الدار، منذ تأسيسها في عام 1987،
تحرص على اقتناء حقوق النشر العربية لإصدارات أمهات دور النشر العالمية من
أمثال مايكروسوفت برس، وأدوبي برس، وسيسكو برس، وماكغروهيل، وسايبكس، ومايو
كلينك، وهارفارد يونيفرسيتي برس، وروديل، والعديد غيرها. وللدار شركة شقيقة هي
مركز التعريب والبرمجة تتولى ترجمة كتبها، إضافة إلى مترجمين آخرين يعملون من
منازلهم".
الترجمة والتعددية الثقافية
أشار الإعلان العالمي الذي أطلقته منظمة اليونيسكو في شأن التعددية الثقافية أن
التنوع الثقافي يعادل في أهميته بالنسبة للبشرية التنوع البيولوجي بالنسبة
للطبيعة. والحال أن ضمان التعدد الثقافي رهن بتفعيل دور الترجمة في تحريك هذا
التواصل. والمنظمة باختيارها حماية وتكريس التعدد اللغوي والتنوّع الثقافي
شعارا إنما تهدف إلى تأكيد أهمية الانفتاح على الآخر وعلى مختلف أشكال التبادل
بين بني البشر، كما تهدف إلى التوجيه لأهمية الترجمة في صيانة الهويات اللغوية
والثقافية في العالم والحيلولة دون طمس الخصوصيات الثقافية واستلاب الهوية.
فما هو حال الترجمة من اللغة العربية إلى اللغات العالمية الأخرى؟ وما هي
المعايير التي ينطلق منها المترجم أو الناشر حين يقع اختياره على كتاب ما لنقله
إلى العالم والتعريف بوجه من وجوه الثقافة العربية؟
يرى بعضٌ من غير المتفائلين أن عمليات ترجمة الأدب العربي إلى اللغات الأجنبية
لا تخضع إلى معايير فنية أو إلى نظام يحتكم للقيمة الأدبية حيث إن ترشيحات
الترجمة يقوم بها في الأغلب شخص واحد، ما يعني غلبة رؤية فردانية وذوق مزاجي في
اختيار النصوص. تقول الأديبة المصرية هالة البدري: "تلعب المصادفة دورا أساسا
في عملية اختيار المواضيع للترجمة".
وتردف البدري بالقول: " كانت دور النشر الغربية خلال السنوات الـ15 الماضية
تبحث في النصوص التي تختارها للترجمة عن قضايا مثيرة في التقاليد الشرقية مثل
الختان وأشكال الظلم الذي يلحق بالنساء، ما أدى إلى ترجمة بعض الأعمال التي ما
كان لها أن تترجم لولا رغبة دور النشر الغربية في التركيز على مثل هذه القضايا
الجاهزة للاستهلاك".
أما عامر محمود العظم فقد اتخذ خطوة أكثر جراءة بالإعلان عن نشر مجلة "واتا"
للترجمة واللغات، وهي مجلة تُعنى بشؤون الترجمة وسبل تحقيق أبعادها من
الناحيتين النظرية والعملية، وكذلك تركّز على الدراسات الألسنية linguistics
المرتبطة بفقه الترجمة، وجمع المعلومات عن اللغات البشرية كافة وتصنيفها ودراسة
نقاط التقائها وكذلك مسارب افتراقها تمهيدا إلى تأسيس بنك دولي للغات بمساندة
اليونسكو وسائر الجمعيات الحكومية وغير الحكومية المعنية باللغات البشرية.
يحدّد العظم أهداف المجلة قائلا:" أبرز أهداف واتا، بشكليها الورقي،
والإلكتروني على الموقع http://www.wata.org/ ، هو استقطاب الطاقات الأكاديمية
والعلمية العربية وغير العربية من المؤهلين للخوض في شؤون الترجمة وشجونها على
الصعيدين العربي والدولي في
مستقبل الترجمة
تشير الإحصاءات حول المستقبل اللغوي للعالم أن نسبة عدد الناطقين باللغة
الإنكليزية كلغة أم آخذة بالتراجع مقارنة بنسبة عدد الناطقين بها من الطارئين
عليها (من اتخذوا الإنكليزية لغة ثانية أو بديلة) كما هو الحال في الهند
والباكستان. ومن المتوقع أن تنخفض نسبة اللغة الإنكليزية الأم من 8% من عدد
سكان العالم إلى 5% بحلول العام 2050، بمعنى أن ناطقي الإنكليزية الأم سيصبحون
أقل عددا من ناطقيها بالتبني إما نتيجة الاعتياد (اتخاذها لغة وسيطة) وإما
بترسيمها لغة رديفة وخاصة في مناطق الكثافة السكانية الآسيوية كماليزيا وهونغ
كونغ.
فأي دور مستقبلي للترجمة في ظل هيمنة اللغة الإنكليزية على لغات العالم، لا
سيما في مجال التقنيات والاقتصاد والسياسة وتصدير المصطلحات المستحدثة في ظل
وسائل اتصال غاية في السرعة والدقة؟
تفيد دورة التاريخ أن هذا الاندغام اللغوي غير قابل عمليا للتحقُّق. فقد سادت
في الماضي لغات بعينها تبعا للقوة والهيمنة المادية والحضارية لثقافاتها، منها
اليونانية واللاتينية، التي هُيّئ للعالم في حينها أنه سيشتق منها اللغة
الوسيطة Lingua Franca التي ستوحد لسان العالم، وأتت إثرها اللغة العربية لتكون
لغة الثقافة والعلم والترجمة أيضا، ثم الإنكليزية في القرن العشرين. لكن كل هذه
اللغات لم تلغِ الهويات واللغات القومية الأخرى بل أضافت إليها، ودائما بواسطة
الترجمة، بعدا رابعا في عمقها اللغوي والاصطلاحي.
يقول الدكتور حسام الخطيب في هذا الشأن: "لعل نظرة بسيطة إلى مكتسبات اللغة
العربية الحديثة من خلال الترجمة تشير إلى أن التطور الكبير الذي أحرزته اللغة
العربية خلال القرن الماضي يدين للترجمة بالكثير، إذ أصبحت لغة قادرة على
استيعاب منجزات الحضارة الحديثة من فكر وعلم وثقافة. كل هذا يعني أن الترجمة
سوف تبقى ضرورية وأداة فعالة حتى في عصر العولمة".
الواصــــلون
كاظم الميزري
من انتم؟
أجهل صوركم
هياكل .. أشباح
مررت عليكم عند أكتمال القمر
وكنتم القمر وكنتم يسيحون ارتالاً
سرت بكم القوافل دونما هدف
تقاذفتم الرمال
رأيت عيونكم مفقوءة
على آثاركم دماء
ورأيت بقايا اعقاب سجائركم
حين هزمتكم الريح
لم أعاتبكم
لكننا ألتقينا
قلتم لي أخذ رايتنا
واثبت فوق الماء
حملتني الامواج
مثل قشة وتلاعبت بي
قالت دونك البحر، فتطاولت
وبقيت تلك الراية مثل شراع.
خداع

علي قاسم مهدي
في لحظة
بعت اصابعي
واشتريت بالون
علقت عليه رئتي
لتصطدم بالريح
لست حراً هنا
لأنني اتنفس رخام وجعي
الملدوغ بالانكسار
صرخت احلامي
تفتت كذرات ماء
ثقبتها الدبابيس
تذكرت نوايا اعضائي العابثة
شعرت بحدود الخسارات
تحاوطني
مددت جسدي على ظهر الموت
خوفا
ان اكتشف خداع أخر
بمركز الهناجر .. ختام فعاليات مهرجان المسرح المستقل للكوميديا

يشهد مسرح مركز الهناجر للفنون ختام
عروض مهرجان المسرح المستقل الرابع للكوميديا الخفيفة بـثلاثة أعمال فنية .العرض
الأول يحمل عنوان "أنا دلوقت ميت" لفرقة مسرح الساعة تأليف واخراج هانى عفيفى،
بطولة عماد اسماعيل وسلامة نور الدين ويحيى يسرى وأحمد حسين وسامى داود ،
والعرض الثانى بالمركز الثقافى الفرنسى بالاسكندرية يحمل عنوان "حالةطوارئ"
فكرة واخراج محمد عبدالخالق بطولة بيومى فؤاد وسعيد مصطفى وعصام جاد وسيد
عبدالخالق .اما العرض الثالث فتقدمه مجموعة "حالة" لمسرح الشارع فى ساحة مركز
الهناجر بعنوان "76"، ويتناول العرض تعديل المادة "76" من الدستور فى قالب
سياسى كوميدى .وتتواصل عروض المهرجان فى مركز الجزويت بالمنيا حتى يوم الاربعاء
المقبل حيث يعاد عرض مسرحية "76" مساء غد الاثنين بينما تعرض مسرحية "أحلام بنت
بنوت" لفرقة الغجر المسرحية مساء الثلاثاء وتختتم العروض على مسرح مركز الجزويت
يوم الأربعاء بعرض "أنا دلوقت ميت" لفرقة مسرح الساعة حسب ما ذكرت جريدة
الوفد.شاركت بالمهرجان 17فرقة من فرق هواة المسرح فهى فرق الخروج التى شاركت
بعرض "صورة" عن نص "بالعربى الفصيح" للكاتب لينين الرملى معالجة واخراج السعيد
منسى وفرقة أتيليه المسرح بعرض "حالة طوارئ" وقائع حية من يوميات مواطن وفكرة
واخراج محمد عبدالخالق وفرقة القافلة المسرحية بعرض "الومضة" تأليف واخرج عفت
يحيى وفرقة المحروسة بعرض "عطليانو" عن عطيل شكسبير واخراج رضا حسنين وفرقة
مسرح الساعة بعرض "أنا دلوقت ميت" وفرقة توت الفنية بعرض "تعيش انت" اخراج باسم
عدلى وفرقة بداية بعرض "بسكوت بالعجوة" رؤية واخرج سامح الحضرى، وفرقة لما
المسرحية التى شاركت بعرض "بين البينين" عن نص البين بين لفتحية العسال، اعداد
واخراج عمرو الكاشف وفرقة اكروبول المسرحية بعرض "جنون مؤقت لاثنين" عن نص
ليوجين يونيسكو، اعداد احمد صالح واخراج احمد عز الدين وفرقة مشوار بعرض "لوزة
ميرفت" عن ووزا ألبرت تأليف جماعى من جنوب أفريقيا واعداد واخراج محمد مرسى
وفرقة ملامح بعرض "ساحر ومهرج وعلامة استفهام" اخراج مصطفى حزين وفرقة الغجر
بعرض "أحلام بنت بنوت" تأليف فتحى الكوفى، تمثيل واخراج عزة الحسينى ومجموعة
حالة بعرض "76" ارتجالات مسرحية لجماعة العمل، اخراج احمد مصطفى ومحمد
عبدالفتاح وفرقة كاريزما وفرقة الجذور بعرض "عرعر بند 13" تأليف محسن يوسف
ورؤية واخراج امير صلاح الدين وورشة المسحراتى التى قدمت الليلة الثالثة من
سهارى المسحراتية "حلو مصر" اعداد واخراج عبير على وفرقة مقهى "87" بعرض "بره
الجرنان" تأليف ياسر علام، اخراج صبحى الحجارجدير بالذكر أن المهرجان أقيم تحت
رعاية مركز الهناجر للفنون برئاسة الدكتورة هدى وصفى ونظمته جمعية دراسات
وتدريب الفرق المسرحية الحرة بالتعاون مع جماعة الاسكندرية للمسرح المستقل
وتنمية الفنون والمركز الثقافى الفرنسى بالاسكندرية وجمعية الجيزويت والفرير
بالمنيا وقطاع الفنون التشكيلية بمتحف محمود مختار وجماعة الاسكندرية للمسرح
المستقل وتنمية الفنون
محسن الخفاجي: عمر
متوقف في بوكا واسم يكبر كل يوم

كبُرَ محسن الخفاجيّ في اسمه كما لم يكبُرْ من
قبل.الرجل الذي لم يغادر مدينته الناصرية إلاّ مرةً إلى باريس صيفَ عام 1977
وإلاّ مراتٍ إلى بغداد وغيرها من مدن العراق من أجل شؤونه الأدبية سافرَ الآن
إلى العالم كله معتَقَلاً في معتقل بوكا منذ أكثر من عامين.كبُرَ محسن الخفاجيّ
الذي خدعني مرة باقتناعه بكلامي في ضرورة السفر من العراق فهربت أنا وبقي هو
بعدي الوقتَ كلّه ليعيش ذروة غرور "البطل" في أواخر الثمانينات وحربَ الكويت ثم
حربَ احتلال العراق.كبُرَ محسن الخفاجيّ القاصُّ الواقعيُّ كما يبدو أولَ وهلةٍ
والمتوهمُ أوهاماً قد لا يتوهمها غيره.كبُرَ محسن الخفاجيّ وهو يدلّ سجانيه
الأميركيين على روايات أميركية دارت أحداثها في مدنهم أو على أبطال فيها يحملون
أسماءهم ذاتها... ولن يسمع شيئاً منهم ولن يرى غيرَ نظرات حائرة وغير هزِّ
الرؤوس ادّعاءً بالفهم الكاذب.كبُرَ محسن الخفاجيّ... المعلّم ، وهو يعلّم
سجانيه أسراراً من هوليوود يحفظها عن ظهر قلب، فيكتشف أثناءَ الدرس لعبة
هوليوود في صنع تاريخ واقعيٍّ يتمثلها... في معتقله ببوكا.كبُرَ محسن الخفاجيّ
إذ يُمنَع من كتابة قصصه في معتقله وإذ يكتشف تراجيديا انبهاره بسجانيه طوال
عمره كله.كبُرَ محسن الخفاجيّ وهو يقسّم مثقفي بلاده بين مدافع عنه ومتضامن معه
وسَقْطِ مَتاعٍ غير مبال به أو شامت به أو خائف منه.كبُرَ محسن الخفاجيّ وقد
أضحى اعتقاله عارَ ثقافةٍ بأكملها... ثقافة لا طعمَ لها ولا لون لها ولا
رائحة.كبُرَ محسن الخفاجيّ وصغُرَ خدَمُ الاحتلال الذين يهربونَ من كلِّ سؤال
عنه في بغداد.كبر محسن الخفاجيّ في اسمه كما لم يكبر من قبل.هو الآن في الخامسة
والخمسين.عمرٌ متوقف في بوكا واسمٌ يكبُرُ كلَّ يوم.كبُرَ محسن الخفاجيّ في
عراقٍ يصغُرُ كلَّ يوم
رحيل بيتر
جينينغز:العملاق التلفزيوني الاميركي

ودعت الولايات المتحدة أمس أحد أبرز عمالقة
الشاشة الصغيرة وكبار الصحافيين الأميركيين بيتر جينينغز، والذي على رغم تغلبه
على رصاصات الحرب الأهلية الأميركية وبندقية الحرب اللبنانية وشرارات النزاع
الفلسطيني الاسرائيلي، ذهب ضحية مرض سرطان الرئة عن عمر 67 عاماً وبعد أكثر من
40 سنة في العمل الصحافي.وبرع جينينغز في عمله مع محطة «أي بي سي» الأميركية،
من خلال تغطيته للأحداث الدولية واللقطات التاريخية من حرب فييتنام وحتى
اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001. ونجح الصحافي الكندي الأصل، في تخطي حواجز
سياسية كثيرة والدخول الى غرف «العدو» بحسب معاجم السياسة الأميركية، فكان أول
صحافي لقناة أميركية يجري مقابلة مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وبعده
مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات في 1974. كما كان جينينغز أول من اخترق
جليد العلاقات الايرانية - الأميركية، بإجراء مقابلة في 1979 مع زعيم الثورة
الايرانية آية الله الخميني حول أزمة الرهائن.وتلقى جينينغز الكثير من
الانتقادات من اللوبي الاسرائيلي - الأميركي لـ «تعاطفه» مع الجانب الفلسطيني
خلال نقله أحداث عملية ميونيخ في 1972، وانتقد الكثير قربه من قيادات في السلطة
الفلسطينية وأبرزهم نائب المجلس التشريعي حنان عشراوي. وأدخل جينينغز، الذي لم
ينهي دراسته الثانوية، غرف ملايين الأميركيين صورة أكثر انسانية وحيوية حول
الشرق الأوسط كونه من أعرق المراسلين الأميركيين في المنطقة منذ انطلاقته في
بيروت في 1969 ونقله في وقت لاحق أحداث الحرب الأهلية اللبنانية. كما برزت
صورته خلال سقوط حائط برلين والمعسكر الاشتراكي في 1989.ويشكل غيابه خسارة من
الصعب تعويضها للمشاهد الأميركي والثالثة هذا العام للاعلام الليبرالي، بعد
تقاعد مذيع محطة الـ «سي بي أس» دان راثر، ومذيع «أن بي سي» توم بروكو. وكان
جينينغز، المدمن على التدخين، توجه الى مشاهديه في ليلة الخامس من نيسان (أبريل)
للاعلان عن اصابته بسرطان الرئة، قبل أن تعلن المحطة عن وفاته في مدينة نيويورك
.
|