شباك صغير

 علي الشجيري Aashugairizm@biznas.com

 على عناد الكهرباء

رغم الظلم والمآسي سأصبر حتى تطبخ الشمس رأسي ويهرس الحر دماغي وتغلي من شدة البؤس كل اوصالي. رغم انقطاع الكهرباء واشتداد الحر والغلاء سأمسك اعصابي واصرخ في جوف السماء اني لا ابالي رغم الظلام ودخان الشموع والفوانيس سأغادر محطات الجزع واثبت في ساحات الصبر ادافع العطش وسهر الليالي. رغم تصبب العرق سأنشف جسدي بالمناديل واعلقها على خطوط الكهرباء النائمة حتى تتيبس. على عناد الكهرباء لن افقد رغم تصبب العرق قدرتي على المقاومة والبقاء في الليل ساهرا صامدا ادافع الحر في الليلة الصماء التي لاتلفظ نفسا باردا يداعب العرق لكي تبرد اعضائي رغم العناء سأفرش الارض لشدة الحر اصارع النعاس وادفع الاحباط والاعياء سأبقى بطلا رغم احمرار عيوني من السهر والحر ولا ابدي تضجرا ولا تأففا. سأبقى ساهرا صامدا في الليل والنهار لا العن احدا ولااشتم احدا ابدا لااطعن ولا اغمز وسأكف لساني عن ذكر عورات الكهرباء.
ماذا تريد الكهرباء؟ انها تريد اضعافي والاجهاز على اعصابي وتقطيع اوصالي وطرحي على الارض مشتت التفكير انها تدبر مكيدة الليل وتنفيذها بالليل والنهار. سأجاهد بؤسها وارادتها الشريرية. سأعلن للملأ اني مخلوق جاء من عمق التأريخ، صلب عوده في بابل واشتد ساعده في صدر الاسلام وقويت شكيمته في القرون الثلاثة لاهل الخير والصلاح شبعت من الملح فلا اضعف امام غزارة العرق المتصبب من جسدي.
نالت مني المصائب في التاريخ فلا تنفع حرب الكهرباء ضدي. سأجالد انقطاع الكهرباء بسيوف الصبر وعياسيب النخل. على عناد الكهرباء لن اشتري مولدا ولن اوهج فانوسا وسأسير في الظلام على رؤوس اصابعي حتى لا اوقظ الاطفال الذين لم يبلغوا ما بلغت من الصبر والوجع.
اذا شئت ان تكوني ساعة في اليوم فكوني وسأكسر المراوح والمبردات اكراما لعينيك وحتى لاتشعري اني سابقى بأنتظارك واذا شئت ساسخر منك واضحك ملء فمي من طاقتك ومن قدرتك على تحويل الظلام نورا والحر بردا والبؤس انتعاشا والسمر ليلا بهيجا. ربما من طاقتك ومن قدرتك اكتسبها طيلة عقود ومران على الصبر وقوة الجسد ان اصبر واصبر على القهر. وعلى عنادك سأبصق على خطوطك الميتة وسابقى ابصق عليها حتى لوجئت كل خمس ساعات ساعة واحدة لاني لن افرح على بقدومك بعد اليوم ولن احزن لفراقك ابدا فأنت بالغت في القسوة وسأردها قسوة على نفسي وصبرا اكثر حتى اكسر رمحك ولن يعد بوسعك الحرب بعد ذلك ولن تكوني سلاحا بيد احد ابدا.

 

 

من ذاكرة عراقي

عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )

   الحكومة والانسان 

هل كان على الحكومة ان تفعل شيئاً ولم تفعله وماذا كان ينتظر الناس من حكومتهم وهم يستذكرون ايام الانتخابات التي رسم فيها المرشحون جنات وردية (عشموا) فيها ناخبيهم الذين لم يجدوا طريقا سالكا لسياراتهم التي يخننقها الازدحام ولا قطع غيار لمولداتهم التي طالما عبث بها المصلحون الذين صاروا طبقة غنية.. بعد ان اختفت الكهرباء تماما من صيف بغداد اللاهب على أمل ان يختفي النفط الابيض وغاز المطبخ من شتائه القارس البرد.. ولا يجدون الدواء لمرضاهم الا في الصيدليات الخاصة التي تبيعه بأسعار باهضة على مقدرة شرائح اجتماعية لا تملك مقومات المعيشة.
لا نريد مقارنة الوضع الاجتماعي للشعب بما كان عليه قبل 9 نيسان 2003 لأن هناك الكثير من العوامل التي صارت في صف العراق منها رفع الحصار الاقتصادي والدعم الدولي للعراق وتخفيف عبء الديون عن شعبه واسباب كثيرة اخرى.
ولكن ما على الحكومة ان تفعل، هل تبقى بإنتظار انجاز الدستور في الطريق الى استحقاق انتخابي جديد ام ان عليها اسعاف المواطن الجائع الملهوف الى التغيير والمتعطش الى تغيير حقيقي يعيد له التوازن والثقة بدور الحكومة القادر على بناء الشعب والوطن بعد ان دمرته الحروب وانهكته الكوارث الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
على الشعب ان يعرف بصراحة ماذا تعمل حكومته، وماذا يدور خلف كواليس الوزارة، وماذا يريد الجعفري وحكومته ان يفعلوا ومن يقف في طريق ذلك حتى يتمكن الجعفري اذا كان عاجزا، ان يبيض صفحته امام الشعب، عليه ان يطرح همومه للناس وان يستمع الى همومهم، لتحقيق قدر من الثقة التي كانت مفقودة بين السلطة والجماهير.. والتي نريد لها ان تكون واقعاً في عراق ديمقراطي يكون للانسان دور وقيمة اساسية.

 

 

حديث على مقياس رختر

حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com

    مكافأة غير مجزية   

قبل ايام نشرت وسائل الاعلام المقروءة خبرا مفاده ان مواطناً يعمل بائعاً متجولاً استطاع ان يكشف مجموعة من الارهابيين تتكون من ثلاثة اشخاص كانوا يرومون تفجير محطة غاز الديوانية وحاولوا اغراءه بالمال للعمل معهم وقد عرضوا عليه مبلغاً وقدره 500 دولار امريكي مع جلب كتاب تعيين في سلك الشرطة من وزارة الداخلية حصرا لكن المواطن وبدافع انتمائه الوطني رفض عرضهم رغم حالته المالية المتردية. فكانت مكافأته من قبل قائد شرطة الديوانية 30 الف دينار عراقي فقد لا غيرها.
اي بمعنى ان كل ارهابي من هؤلاء الثلاثة يساوي عشرة الاف دينار اي مقارنة تلك، فلو كان كل واحد منهم قد ترك بعد نجاحه بهذه العملية التخريبية فهذا يعني انهم سيستمرون في اعمالهم التخريبية ويكلفون العراقي المزيد من الخسائر المادية والبشرية.فهذا المواطن البسيط الذي خاطر بحياته لينقذ كم بريء ربما يسقط جراء اعمال ارهابية يقوم بها هؤلاء المذكورون اذا كوفئ بهذا النزر القليل من المال وبالتأكيد سمع به الكثيرون من خلال تناوله في الصحف هل سيفكر غيره لو صادف مثل هذه المجاميع الارهابية ان يبلغ عنهم قطعا لا بل ربما سيقبل العرض المغري الذي سيقدمونه بشرط ان يشترك معهم.يرجى من وزارة الداخلية استدعاء هذا المواطن وتكريمه بشكل رسمي يتناسب مع حجم الخدمة الوطنية الجليلة التي قدمها لبلده، لتكون حافزا معنويا لجميع المواطنين في المبادرة بنفس الروحية التي حملها ذلك المواطن الشريف.
 

top

   Iraq designer

Email: nana20042005@hotmail.com