|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
ملف
الكهرباء
تعمد بعض وسائل الاعلام بمختلف انواعها
المرئية والمسموعة والمقروءة في بعض الاحيان الى فتح ملفات تتناول مواضيع في
مناسبات مهمة وطنية او قومية او احداث عالمية وتتناول فيها المناسبات من اوجه
عدة وتحاول ان لاتدع صغيرة ولا كبيرة في هذه المناسبة الا واتت على تناولها
بالتعليقات واللقاءات والافكار والاراء وكلما كان الملف متنوعا كلما كانت فرص
الاقبال عليه وفيرة وتتحقق منه الرسالة المطلوب ايصالها. ولان عمودي هذا جزء من
رسالة اعلامية احببت ان اقتطع اسبوعا لاجعل منه ملفا ولا اعتبر نفسي ذا نزعة
تقليدية احاول ان احاكي فيها زملائي انما احببت ان اتبع الاصول المهنية وافتح
ملفا كباقي وسائل الاعلام التي تفتح ملفات ولان بحبوحتي التي اطل منها على
العالم هي هذا العمود فقد وظفته ملفا بمقالات يومية على مدى هذا الاسبوع وتحمل
تنوعا بائنا في التوظيف رغم ان مادة الملف واحدة.
الملف الذي افتتحته هذا الاسبوع هو الملف الاكثر إثارة من بين الملفات الساخنة
في الساحة العراقية ولايدانية اثارة سوى الملف الامني الذي تقاطرت عليه
السخونات من جوانبها فجعلته اكثر حرارة الهبته حرارة الجو اللاهب وسخونة
الانفجارات ودوري الاطلاقات والاغتيالات.
ان ملفا كهذا لايضع حدا لمعاناة الناس بعد ان بلغت المصيبة ذروتها وتجاوزت حد
المعقول وطفح الكيل وبلغ السيل الزبى وغيرها من الالفاظ التي لاتفي بالوصف
المطلوب ولا تعبر عما يعانيه الناس من قلق واذى كما انها لاتثير خوف احد من
المسؤولين كما يفعله الناس لان الجميع قد اصابهم الامان مما ستتخذه الحكومة من
اجراءات رادعة فلهذه الحكومة ما يشغلها.
ان ملفا كهذا ابتغي به ازالة غمة بعد ان كثرت على الصدور الغمم وتقاطرت عليها
النقم وصار البحث عن حل لمعضلة كالبحث عن ابرة بين القش او كالبحث عن طاقة في
اسلاك الكهرباء حيث لايمكن العثور على شيء مثلما انه غير مأمون العواقب. وهكذا
فان الملف ليس القصد منه اثارة الحنق لانه كثير بل هو مجرد ثقب صغير تمرر من
خلاله الهموم والالام حتى لايصبح غلق هذا الثقب او بقاءه على حاله مغلقا سببا
في ازدحام كبير بالهموم والبغضاء مما يعني بقاء موقد للنار متقدا وارجو ان تكون
مقالات الملف مدعاة للراحة وسحب الغيظ من الصدور بدلا من كظمها.
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
حدث وحديث

شهد الشهر الحالي عدة حوادث مهمة ستسهم في
انقلاب مفاهيمي لدى الكثيرين، فبعد ان قتل السفير المصري ايهاب الشريف على يد
من تسميهم مصر بالمجاهدين والتي كانت الى وقت قريب (مصر) تتباهى بأنها في منأى
عن أعمالهم التي تستهدف أخرين.فبعد ان قتل الشريف من قبل رجال الجهاد اصيب
الشارع المصري بالصدمة، لأن ابناء الشعب المصري لم يكونوا مهيئين نفسيا لتقبل
هكذا حدث.وجاءت تفجيرات لندن لتذكر العالم بأن الارهاب اصبح تحديا عالميا خطيرا
واذا كان الارهاب خلال العقود الماضية عملا تكتيكيا مرحليا من أجل أطلاق سراح
مجموعة من السجناء او الحصول على مبلغ من المال، اصبح الارهاب الان شيئاً يثير
الرعب، فلا أهداف واضحة ولا سياسة واضحة ولا أشخاص واضحون أو فكر مفهوم، كل ما
في الامر اشخاص يفجرون انفسهم من اجل ان يموتوا وليكن ما يكون. ولأن كل الناس
الاخرين في نظرهم كفار يحل قتلهم فقد أطلق عليهم بالتكفيريين وهم خوارج العصر
الحديث الذين لا ينتمون الى اي دين او ملة.وفي غضون ذلك كانت مصر على موعد مع
فاجعة سياسية اقتصادية أجتماعية بعد ان تمكن المعسكر التكفيري من نسف فندق
غزالة المكتظ بالسياح الاجانب اضافة الى مواقع اخرى، مما تسبب ويتسبب في
اضراراقتصادية هائلة لمصر التي تحاول الاستفادة من عامل السياحة. مما دعا كل
أئمة الدين في القاهرة والرياض وعواصم اخرى الى الادانة والاستنكار لكل ما يجري
في مصر او لندن وهي نفس الاعمال التي كانت تحظى بالمباركة ان حدثت في العراق،
فالخطر هو نفسه والارهابيون انفسهم. والاعمال هي نفسها والضحايا هم المواطنون
والاجانب في بغداد او الرياض او القاهرة او بيروت او الدوحة.وعليه فنحن الان
امام مطلب ملح اخذ يتبناه الشارع العربي الذي ربما اصيب بخيبة أمل من (أبطال)
وهميين كان ينسجهم الخيال المريض وهم يحاربون في العراق وتناسى هذا الشارع ان
مجاهديه الذين حاربوا الروس اكثر من عقد من الزمن في افغانستان حول بلادهم الى
حمامات دم واساحات حرب ودمار دون ان يحققوا شيئاً سوى الموت ولم يسأل الشارع
العربي نفسه ماذا يفعل (المجاهدون) في العراق، ألم يتذكروا تجربة الافغان العرب
وما فعلوه في الجزائر والرياض وعواصم اخرى بعد عودتهم من حرب الروس في
افغانستان، وهل ان العواصم العربية مستعدة لتلقي صدمات كارثية بعد ان حصل
مجاهدوها على درجات عالية من المهارات العسكرية بعد ان طعموا بطواقم صدام التي
كانت لا تتردد من محو مدن بكاملها بالسلاح الكيميائي.ان الذين صفقوا لسيل
الدماء العراقية عليهم ان يتوقعوا تكرار هذا المشهد في دولهم بعد ان تتمكن
حكومة العراق من التخلص من جزء اكبر من هؤلاء (المجاهدون) الذين ليس لهم دين او
وطن سوى القدرة على إفناء الغير.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
وسائل تفسير
القواعد الدستورية

تتكون وسائل تفسيرالقواعد الدستورية من ثلاث
مدارس هي مدرسة الشرح على المتون وهذه المدرسة تتقيد بالنصوص القانونية وبحرفية
النص وعدم الخروج عنه مطلقا فهي مدرسة كاشفة عن نية المشرع الحقيقية، وقد ظهرت
في بدايات القرن التاسع عشر ومن انصارها الفقيه (بونيه) بعدها تأتي المدرسة
التاريخية والاجتماعية وهذه ترفض التمسك بحرفية النصوص القانونية وتختلف عن
مدرسة شرح المتون، وتعتبر القانون ظاهرة اجتماعية والتشريع تسجيلا لها،
وانصارها يفسرون النصوص طبقا او وفقا لنية المشرع المحتملة وقت التطبيق للقانون
لاوقت التشريع اي انهم يأخذون بالمرونة التامة للنص حتى يساير الزمان والمكان
ومن فقائها الفقيه (سالي).اما المدرسة الثالثة والاخيرة فهي العلمية والتي تكون
توفيقية بين المدرستين المذكورتين بمنهج علمي في روح القانون لابالنص المقيد
ولابنية المشرع المحتملة بمعنى ما بين الامرين وفيها اتجاهين اتجاه الاعتماد
على النصوص الدستورية وعلى رأس هذه الاتجهات القاضي (مارشال) رئيس المحكمة
العليا الامريكية والاتجاه الثاني هو الاعتماد على النصوص السياسية او
الاعتبارات السياسية في التفسير، اي ان مفسر النص الدستوري يجب ان يعتمد على
الظروف السياسية للدولة مع ملاحظة هامة بان النص الدستوري الصريح والواضح
لامجال لتفسيره خشية تحريفه وتغيير معناه استنادا الى القاعدة الفقهية المعروفة
(لااجتهاد في مورد النص). والوسائل المتسخدمة في التفسير قد تكون داخلية او
خارجية، فالداخلية تأتي من الاستنتاج المنطقي بمفهوم التكاليف العامة
والاستنتاج بطريق القياس بالحاق مسألة لم يرد فيها نص باخرى ورد فيها نص بعده
الاستنتاج بمفهوم الدستور. ويعني عدم وجود نص بالخطر او المنع الموضوعي معناه
جواز تعديل الدستور اما الخارجية فهي الادلة والوثائق والطرق التي تستعين بها
القائم بالتفسير على النص الدستوري والاستعانة بالوسائل الاخرى.
 |