|
حداثة
خاصة، وعزلة بألف نافذة
جبر جميل شعث
في غزة حركة شعرية حداثية جادة تنشط وتتفاعل تحت خيمة التجريب الذي يصل حد
التطرف شعارها الدائم الوحيد المقدس: أن لا معيقات أمام الإبداع ولا حدود، وهي
حركة اكبر بفعلها وجرأتها من المؤسسات والاتحادات الرسمية وشبه الرسمية التي
تزين مداخلها بيافطات بارقة تفيد بأنها بيوت للثقافة والمثقفين وهي في الواقع
بيوت للنميمة والثرثرة والمتابع للمشهد الشعري الغزي لا يقدر إلا أن يرفع قبعته
لهؤلاء الشعراء تقديرا لإصرارهم الجميل على الكتابة والإبداع والوصول بالتعبير
الشعري حتى أقصى فضاءات التجريب هؤلاء الشعراء الذ ين يعانون من تجاهل المؤسسات
الثقافية المكرسة ومن محاولات التغييب والإلغاء ومن شح إمكاناتهم لا يزالون
يواصلون طريقهم دون أن يلتفتوا خلفهم حيث (ميدوزا وامساخها) والجميل المثير أن
هذه الحركة الشعرية تواكبها حركة نقدية يضطلع بها نقاد شباب يمتلكون أدواتهم
النقدية بجدارة وهم لها حراس أمناء في كل وقت وتحت أي ظرف والحقيقة انهم جميعا
جديرون بان اكتب عنهم وعن تجاربهم الواعدة والناضجة ولكني سأقدم فيما يلي قراءة
موجزة لمجموعتين شعريتين للشاعرة دنيا الأمل إسماعيل وهي صوت مهم يأتي في مقدمة
الحركة الشعرية التي أشرت إليها في بداية هذه الورقة.
لدنيا الأمل إسماعيل مجموعتان شعريتان: " كل على حدة " و "رنين العزلة " تفصل
بينهما ثلاث سنوات، ورغم أنني تواصلت عميقا مع مجموعتها الثانية، اجدني منحازا
اكثر لمجموعتها الأولى وهذا الانحياز البناء لا يعني بأية حال انتقاصا من
مجموعتها الثانية، التي جاءت امتدادا لمجموعتها الأولى، بل إنني وجدت الشاعرة
قد تطورت بشكل ملفت في مجموعتها الثانية، وظلت وفية للغتها الشعرية المكثفة
المتفجرة ولصورها الجديدة، ولموسيقاها التي تتخلق من اللغة والصورة معا. ودنيا
الأمل حادة الرؤية، صافية الرؤيا، غير مشتتة الدلالة، حاضرة في مشهدها
الشعري،دائما، بقوة وشفافية. وهي تذكر بقصيدة النثر ذات الشرعية الجمالية،
والشعرية الفياضة، والبساطة العميقة، التي أسس لها ومثلها الشاعر الكبير: محمد
الماغوط.
عتبات ودلالات
من البداية نشتبك مع عنواني المجموعتين وإهدائي الشاعرة واستهلالها وتمثلها
لبيت الشاعر القديم دعبل الخز اعي: اني لافتح عيني حين افتحها على كثير ولكني
لا أرى أحدا
كل ذلك يفضي إلى عتبات النصوص ويضيئها، ويحيلنا إلي دلالاتها التي تتفجر ومن ثم
تتشظى إلي دلالات أخر ………………….
ثمة خوف من دقات الساعة يكبر في رأسي
… الغرفة خالية
إلا من ظلي الممتد في عتمتها
ساخرا من فتاة تكرع وحدتها بصمت
هذه الشعرية المتدفقة، السابحة في نهر من الموسيقى العذبة، تصدر عن نفس كبيرة
الآمال، لكنها تقع في بئر الآلام، تشعر بوطأة الزمن وبقتامة المحيط، وبلا جدوى
الكلام؛ فتؤثر الصمت تكرعه في وحدتها برغم مرارا ته.
وحيدة في هذه الحجرة
أتمرغ بين وجعي وحنيني ليست هذه غنائية، ولا هي تقوقع على الذات، ولكنها النظرة
إلى المحيط من خلال الذات، ألم يقل مولانا جلال الدين الرومي " إذا أردت أن
تنظر إلى مركز العالم فانظر إلى ذاتك "
عزلة بألف نافذة وتخرج دنيا الأمل من وحدتها المفروضة عليها بفعل المحيط إلى
عزلة فرضتها هي على نفسها،طوعاً، لأنها قد وجدت فيها راحة الروح، وافقا أرحب
لتأمل الذات والآخرين.
بين النافذة والمدى نوافذ ……………
ليس دائما النوافذ المغلقة لا ترى
هذه العزلة الطوعية اختارتها الشاعرة بعد أن فتحت عينيها ورأت كثيرا من حولها؛
لكن هذا الكثير كان: لا أحد. لم تستسلم الشاعرة للذة العزلة، بل أفادت منها
وفتحت في جدرانها ألف نافذة تطل منها راصدة متأملة، ولا اجدني مبالغا إذا
اجتهدت: بأن الشاعرة قد قالت،بوحا وصمتا، كل ما تريد أن تقول لمرايا نوافذها في
" رنين عزلتها "، وتظل دنيا الأمل إسماعيل صوتاً شعرياً متميزاً، تعرف كيف تفلت
من ضجيج " الحداثويين "إلى حداثتها الخاصة وتعرف كيف تتقي شبهات الثرثرة بالشعر
وبالشعر فقط. وتظل تؤمن،معي، بأن: السطح يثرثر دائما
محمود درويش يصرخ
هكذا قالت الشجرة المهملـــــــة

محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من
خمسة ابناء وثلاث بنات ، ولد عام 1941 في قرية البروة ( قرية فلسطينية مدمرة ،
يقوم مكانها اليوم قرية احيهود ، تقع 12.5 كم شرق ساحل سهل عكا) ، وفي عام 1948
لجأ الى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا
الى فلسطين وبقي في قرية دير الاسد (شمال بلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة
استقر بعدها في قرية الجديدة (شمال غرب قريته الام -البروة-). يعد درويش بدون
منازع هو شاعر المقاومة الفلسطينية اقرأ له فيما يلي قصيدة "هكذا قالت الشجرة
المهملة”
خارج الطقس
أو داخل الغابة الواسعة
وطني.
هل تحسّ العصافير أنّي
لها
وطن ... أو سفر ؟
إنّني أنتظر ...
في خريف الغصون القصير
أو ربيع الجذور الطويل
زمني.
هل تحسّ الغزالة أنّي
لها
جسد ... أو ثمر ؟
إنّني أنتظر ...
في المساء الذي يتنزّه بين العيون
أزرقا ، أخضرا ، أو ذهب
بدني
هل يحسّ المحبّون أنّي
لهم
شرفة ... أو قمر ؟
إنّني أنتظر ...
في الجفاف الذي يكسر الريح
هل يعرف الفقراء
أنّني
منبع الريح ؟ هل يشعرون بأنّي
لهم
خنجر ... أو مطر ؟
أنّني أنتظر ...
خارج الطقس ،
أو داخل الغابة الواسعة
كان يهملني من أحب
و لكنّني
لن أودّع أغصاني الضائعة
في رخام الشجر
إنّني أنتظر
رحيل إدوارد بنكر أهم
مؤلفي رواية الجريمة

توفي في كاليفورنيا، عن 71 عاماً، الروائي
إدوارد بنكر أهم مؤلفي رواية الجريمة، الذي تفتقت موهبته في التأليف وهو في
السجن ولمع نجمه في فيلم "كلاب" في دور مستر بلو سنة 1992. جاءت وفاته إثر
معاناة طويلة من مرض السكري.أمضى بنكر 18 سنة من عمره متنقلاً بين عدة سجون
أميركية بتهم تتراوح ما بين السرقة، والتزوير وجرائم مختلفة.
وهو ما ألهب خياله القصصي ليكتب أولى رواياته "لا يوجد حيوان ضار إلى هذا الحد"
1973، التي أخرجت في فيلم سينمائي بعنوان "وقت صحيح" شارك في بطولته سنة 1987
بلعب دور المجرم إلى جانب داستن هوفمان إضافة إلى كتابة السيناريو.في السابعة
عشرة، عرف بنكر بأنه أصغر نزيل في سجن سان كوينتن بكاليفورنيا وذلك في أعقاب
طعنه حارساً في أحد مراكز الأحداث. كما تمكن من الفرار من سجن بلوس أنجلوس، حيث
كان يمضي عقوبة أخرى.
تلقي تفاصيل رواية "لا يوجد حيوان ضار" الضوء على معاناة لص يفرج عنه ليواجه
أزمة قاسية أثناء محاولته الاندماج في المجتمع. يصف زميله الكاتب جيمس الروي
الرواية بأنها ببساطة "إحدى أهم روايات الجريمة التي نشرت خلال الثلاثين عاماً
الماضية ـ ربما أفضل ما كتب على الإطلاق حول عوالم مدينة لوس أنجلوس السفلية".
تناقش أعمال بنكر الروائية الأخرى "الصبي الصغير بلو"، "الكلب يأكل الكلب"،
"مصنع الحيوانات" موضوعات الجريمة وحياة السجن. ومن أعماله السينمائية المهمة
سيناريو مشترك مقتبس من رواية "مصنع الحيوانات" وسيناريو فيلم "قطار الهروب"
1985 وتدور تفاصيله حول قصة متهمين فارين.
كان آخر ظهور لبنكر على شاشة السينما في فيلم "الفناء الأطول"، وآخر مؤلفاته
مذكرات بعنوان "ثقافة مجرم
قريباً..بدء فعاليات
معرض الكتاب الــدولي بدمشق

تقرر ان يفتتح معرض مكتبة الاسد الدولي للكتاب
في دورته الواحدة والعشرين يوم 25 اغسطس الحالي على أرض حديقة مكتبة الأسد في
دمشق ويستمر حتى 4 سبتمبر القادم.
وقال مدير مكتبة الأسد الدكتور علي العايدي انه سيتم اصدار دليل المعرض على
الموقع الالكتروني لمكتبة الأسد وسيوزع عبر أقراص مدمجة قبل افتتاح المعرض
اضافة الى تأمينه أثناء المعرض
قتـــــل أخ

تكشف الادلة بان الجريمة وقعت كالتالي:
(شاما)، القاتل، أخـذ موقعه ما يقارب الساعة التاسعة من ليلة في وضح ضياء
القمر، عند الزاوية التي يلزم ان ينعطف اليها (فيزا)،الضحية ، من الشارع
الجانبي نحو شارع منزله.
كان يكتنف هواء الليل برد قارص، مع ذلك كان (شاما) لا يرتدي غير بدلة خفيفة
زرقاء، أزرار سترته مفتوحة على السواء. لم ينتابه اي احساس بالبرد، اضافة كان
اثناءها في حركة دؤوبة ايضا. سلاحه نصف حربة ونصف سكين مطبخ، مكشوف هكذا بقبضته
المحكمة. ابصر السكين تحت ضوء القمر، برقت حافتها الحادة، لا تفي بحاجة (شاما)،
فضرب بها حجر الرصيف حتى تطايرت منها الشرارات. ربما ندم لما إقترفه، ولكي
يتدارك الامر، سحب بها كعود كمان على قاعدة جزمته منحنيا، يرتكز على ساق واحدة
وهو يصغي معا الى صوت شحذ السكين على جزمته ولاي صوت آخر يصدر من حيث قدر
المنعطف الجانبي.
لماذا سمح (بالاس)، المواطن العادي الذي كان يراقب كل شئ من نافذته القريبة على
الطابق الثاني، بما يجري؟
تعال، فسّر لغز الطبيعة البشرية! بياقته المنتصبة، عباءته الانيقة تحيط جسده
البدين، وقف يتطلع ويهز هكذا برأسه.
على بعد خمسة منازل للجانب الآخر من الشارع، السيدة (فيزا) بمعطف فرو ثعلب يكسو
ثوب النوم، أطلّت تحدق بانتظار زوجها الذي تلكأ متاخرا الليلة على غير عادته.
وأخيرا، رنّ هنالك صوت جرس الباب أمام مكتب (فيزا)، صوت يفوق رنين جرس باب
ليسود المدينة ويعتلي السماوات، و(فيزا) العامل الليلي المثابر يغادر المبنى.
ما زال في الطريق متواريا، لا يحثّ غير صوت الجرس خطاه، وفي الحال سجل الرصيف
موطئ قدميه الوئيدتين.
إنحنى (بالاس) بقامته الى اقصاها، اياه ان يتغاضى عن شئ. السيدة (فيزا) اطمئنت
لصوت الجرس، اوصدت نافذتها الصاخبة. لكن (شاما) ركع جالسا، وحيث لا يظهر عاريا
عضو آخر من جسده، شدّ بوجهه ويديه على ارضية الرصيف. بينما يعتري الاشياء قاطبة
برد ثلجي، كان (شاما) يتّقد حرّا.
عند الزاوية التي تفصل الشارعين ذاتها، توقف (فيزا)، عصاه فقط إجتازت جانب
الشارع الآخر يستعين بها. خلجة طارئة، أغرته سماء الليل بزرقتها الداكنة
الذهبية. دون أن يدري، حدّق بها، دون أن يدري رفع قبعته يتحسس شعره. لم تظهر
هنالك دلالة نسق يفصح له عن المستقبل القريب. إنضوى كل شئ بمكانه المبهم
التافه. بذاته، كان تصرف معقول تماما بان يواصل (فيزا) خطاه، لكنه خطا حيث
سكين(شاما).
"فيزا!" زعق (شاما) منتصبا على حافة اصابع قدميه، ذراعه مشرعة، السكين منخفطة
بحدة، "فيزا! سوف لن ترى (جوليا) ثانية! " ويمينا في العنق، ويسارا في العنق
ومرة ثالثة في الاحشاء، طعنت سكين (شاما). جرذان الماء، حين تنحر، تطلق الصوت
الذي تناهى عن (فيزا). "انتهى"، قال (شاما)، وحذف السكين، ملفوظة ملطخة بالدماء
الان،على واجهة اقرب دار. "نشوة القتل! الانعتاق، الانتشاء الغامر في إراقة دم
الآخر! (فيزا)،متسكّع في الليل كعهدك، صديق،جليسي في الحانات، إنـك تتسرب في
التربة الداكنة تحت الارض. لماذا لا تكون مجرد مثانة من الدم لاكبس عليك واحيلك
الى عدم. ليس كل ما تنشده يتحقق، ليس كل الاحلام التي اينعت تمنح ثمرا. ترتمي
اشلاؤك المتصلبة هنا، ولم تعـد تبالي لاي ركلة. ما قيمة السؤال الساذج هذا الذي
تثير؟"
(بالاس) يغـص بالسم في جسده، وقف يلازم ثنايا باب داره المشرعة على مصارعها.
"شاما! شاما! لم اتجاهل شيئا". تفحص (بالاس) و(شاما) احدهما الآخر. النتيجة
أرضت (بالاس)، (شاما) لم يصل الى قرار. السيدة (فيزا)، يرافقها حشد من كل جانب،
حضرت مسرعة، وجهها شاخ على اثر الصدمة، معطفها الفرو مشرعا، تهاوت فوق (فيزا).
الجسد بثياب النوم من حصة (فيزا)، الفرو منشورا يكسوهما كسطح تربة قبر ناعم من
حصة الحشد. (شاما)، يقاوم بصعوبة آخر آثار غثيانه، شـدّ بفمه على كتف رجل
الشرطة الذي، وهو ينصرف باناة، اقتاده
فيلم جريء يورط
سيناتورًا أميركيًا بارزًا

نشرت صحيفة أميركية كاريكاتيراً يظهر فيه
السيناتور الجمهوري والمرشح السابق للرئاسة جون ماكين (69 عاماً) يضرب رأسه في
ثلاجة لبيع المشروبات والمأكولات الخفيفة واقعة خلف مكتب لإنتاج الأفلام
الإباحية احتجاجاً على عدم قبوله ممثلًا، ويأتي هذا الكاريكاتير والنقد اللاذع
الذي يتعرض له ماكين حالياً على خلفية اشتراكه في الفيلم الكوميدي (ودينغ
كراشرز) الذي يتصدر شباك التذاكر حاليا في دور السينما الأميركية بإيرادات بلغت
115,622,139 دولار، ويعود احتجاج النقاد والصحافيين حول ماكين كون الفيلم تضمن
مشاهد جنسية. وبرر السيناتور الأميركي اشتراكه في الفيلم: "لم أشارك في اي مشهد
يخدش الحياء ويؤثر على سمعتي". واقتصر دوره في العمل على تقمصه لشخصيته
الحقيقية كسياسي يأتي مهنئاً إلى حفل زواج ابنة وزير الخزانة. يقول الصحافي نيل
باريرين في جريدة بوسطن تعليقا على تصريحات ماكين الأخيرة :"مبررات ماكين غير
مقنعة، انه سياسي لامع وربما يصبح رئيسا يوما ما، من المفترض ان يعرف اين يظهر
ومتى". مع الرئيس بوش في الانتخابات السابقة وتخرج جون من الأكاديمية البحرية
عام 1985 بدأ ماكين حياته العملية كطيار بحري، في عام 1982 فاز بمقعد في
الكونغرس ممثلا عن أريزونا(جنوب غرب) –عدد سكانها 5.130.632، عام 1986 خلف باري
جولد واتر في محلس الشيوخ.ويرأس حاليا لجنة الشؤون الهندية بعد ان عمل في لجنة
التسليح، العلوم، المواصلات والتجارة.في عام 2000 فشل في الانتخابات الرئاسية
أمام جورج بوش الإبن في انتخابات الحزب الجمهوري لإختيار مرشحها الرئيس أمام آل
غور والتي فاز فيها بوش لاحقاً بعد إعادة فرز الأصوات في فلوريدا.يعد من
الجمهورين المؤثرين نظرا لشعبيته الجارفة التي اكتسبها من آرائه الجريئة وظهوره
الإعلامي وجولاته حول العالم والتي كان من بينها رحلته إلى العراق التي سجل
خلالها ملاحظات أذاعها في "الكوبيتل هيل" وأثارت ردود فعل واسعة.يذكر أن ماكين
عارض انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية إلا ان السيناتور الديموقراطية
هيلاري كلينتون اشارت في سياق تصريحها لجريدة نيويورك بوست قبل 4 ايام أن ماكين
اقتنع بوجهة نظرالتكتل الذي يدعم وجود السعودية في المنظمة الدولية بعد الخطوات
التي اتخذتها الرياض في ذات الإطار.ويأمل السيناتور الجمهوري ان تتحد القوى
الإسلامية لإصدار فتاوي عاجلة توقف الجهاد في العراق و أن يعاد مراجعة المناهج
الدراسية في "مدارس الشرق الأوسط" التي يتهمها بتفريخ ارهابيين
الرجل الدب: جديد
فيرنر هرتزوغ

وجد المخرج الالماني الشهير فيرنر هرتزوغ الذي
يرفض المؤثرات الخاصة مفضلا الواقعية أخيرا من يكمل جوانب شخصيته لكن عندما
وجده كان قد مات. انه تيموثي تريدويل وهو عالم بيئي عاش بين الدببة الرمادية في
ألاسكا حتى افترسه أحدها فمات في عام 2003 لكنه أصبح موضوع فيلم هرتزوغ
الوثائقي الجديد (الرجل الدب) Grizzly Man الذي سيبدأ عرضه في الولايات المتحدة
يوم الجمعة المقبل. ومضى تريدويل الى مدى بعيد في تصوير مشاهد بالفيديو توضح
كيف يعيش الانسان وحيوان مفترس في تناغم مع الطبيعة. لكن هرتزوغ يقول انه على
العكس يعتقد أنه عالم يتسم بالعنف والفوضى رغم شهرته بأنه أكثر المخرجين
رومانسية في السينما الالمانية الحديثة. لكن هرتزوغ وجد في حياة تريدويل حكاية
تجسد الجوانب المضيئة والمظلمة من الطبيعة الانسانية. انها قصة حالم قتل بوحشية
لانه فقد احساسه بالواقع وعاش حياة خيالية في محمية الاسكا الوطنية عاما بعد
عام. وقال هرتزوغ لرويترز ان الفيلم "شمل لحظات تصور عظمة رجل بلغت شهرته شهرة
أحد نجوم موسيقى الروك لكنه كان كذلك مسكونا بأرواح شريرة." وعلى مدى 13 عاما
صور تريدويل نفسه باعتباره محبا للطبيعة يعيش وسط الدببة في الاسكا ويصورها
ويدرسها ويحميها من الصيادين ويرفض الاستماع لمن يقولون انه مضلل.واسس جماعة
(جريزلي بيبول) أو (شعب الدببة) لحماية موطن الدببة. وكان يلقي المحاضرات على
تلاميذ المدارس واكتسب الكثير من المعجبين من خلال برنامج تلفزيوني كان يروي
فيه مغامراته ويعرض تسجيلاته الي تصوره مع الحيوانات التي صادقها.وهذه
التسجيلات هي نفسها التي استخدمها هرتزوج في فيلمة (الرجل الدب) لاظهار ان
تريدويل فقد صلته بالواقع وأصبح أكثر ميلا للتشبه بالدببة. المشاهدون يرون على
سبيل المثال تريدويل وهو يلمس براز احد الدببة ويسمعونه يقول انه كان داخل الدب
منذ لحظات فقط. واستخدم هرتزوغ كذلك لقاءات مع أسرة تريدويل واصدقائه ومساعديه
ليرسم صورة للرجل تختلف عن الصورة التي كان يرسمها لنفسه. وكان تريدويل يقول
للناس انه جاء من استراليا في حين أنه في الواقع نشأ في نيويورك وعاش في
كاليفورنيا. وزعم أنه أمضى ايامه وحيدا في البرية في حين ان صديقته ايمي
هوجنارد كانت ترافقه في بعض الاحيان. وقتلت صديقته معه عندما هاجمهما دب. وفي
شبابه كان تريدويل يتعاطى المخدرات ويشرب الكحوليات لكنه يرجع الفضل في عودته
الى رشده الى عمله مع الدببة.ويشترك تريدويل في العديد من الصفات مع شخصيات
تعاني من الهوس بشيء ما أكسبت أفلام هرتزوغ شهرتها مثل فيلمه (اجير.. غضب الرب)
of Godالذي عرض عام 1972 وصور شخصية احد الغزاة يقود حملة بحثا عن الدورادو
وفيلمه (فيتسكارالدو) Fitzcarraldo عام 1982 الذي صور حياة شخص مهووس بفن
الاوبرا يتوق لبناء مسرح في غابة في امريكا الجنوبية. وقال هرتزوغ "هذه
الشخصيات تبهرني ... اتعرف عليها على الفور وهي تتعرف علي." وهرتزوغ (62 عاما)
علم نفسه الاخراج ويروي الحكايات بطريقته الخاصة.وفي عام 1974 سار من ميونيخ
الى باريس لرؤية الناقد السينمائي الالماني لوت ايسنر وكتب عن ذلك في كتابه
(السير على الجليد). وفي فيلم (فيتسكارالدو) نقل طاقم العمل سفينة يزيد وزنها
على 300 طن فوق الجبال لان هرتزوغ لا يريد استخدام النماذج او المؤثرات الخاصة
فهو يفضل الواقعية. وفي (الرجل الدب) يفهم الذين كانوا يشاهدون تريدويل انه كان
يتطلع لحياة غير واقعية
|