|
السماح
لطلبة مدارس المتميزين الاستمرار في الدراسة بمدارسهم بغض النظر عن المعدل
بغداد/ مصعب المدرس
اصدرت وزارة الربية امرا يقضي بالسماح لطلبة ثانوية كلية بغداد ومدارس
المتميزين الذين نجحوا في الامتحان النهائي في هذه المدارس ولم يحصلوا على معدل
80% فاكثر باستمرار بالدراسة في مدارسهم للعام الدراسي القادم.
صرح بذلك الدكتور مجيد العلاق المدير العام للتعليم العام واضاف ان هذا المقترح
تم رفعه الى الدكتور عبد الفلاح حسن السوداني وزير التربية ووافق عليه..
مشيرا الى ان هذا الامر جاء لاتاحة الفرصة امام الطلبة تقديرا للظروف التي يمر
بها بلدنا..
واكد العلاق على انه قد حصلت موافقة وزير التربية بالسماح للطلبة من خريجي
الدراسة الابتدائية للعام الدراسي (2004- 2005) الحاصلين على معدل 90% فأكثر في
الامتحان الوزاري بالتقديم الى ثانونية كلية بغداد ومدارس المتميزين وان موعد
اختبار التلاميذ في القدرات العقلية والتحصيل المعرفي قد تم تحديده في العاشر
من شهر آب (2005)..
البلديات تخصص 7
مليارات ونصف المليار دينارلإعداد دراسات المدن الجديدة

بغداد/ سالم تكليف
خصصت وزارة البلديات والاشغال العامة سبعة مليارات ونصف المليار لاعداد دراسات
المدن الجديدة وتحديث التصاميم الهندسية للمدن اعلن ذلك مصدر مسؤول في الوزارة
وقال ان هذا الاجراء يتضمن المخططات الهندسية للمدن والاقاليم واعداد التصاميم
التفصيلية والمستوطنات الاساسية للمحافظات والاقاليم واضاف انه سيتم اعتماد
تصاميم معمارية للقرى والمستوطنات الريفية ووضع خرائط لتحديد الوحدات الادارية
للمحافظات والاقضية والنواحي وتعديلها من خلال تهيئة المعلومات والمسوحات ضمن
التصميم الاساس للمدن.
حريق في محطة
المهندسين الثانوية يقطع الكهرباء عن شارع فلسطين لعشرة ايام

بغداد/ مصعب المدرس
شب حريق كبير صباح الخميس الماضي في محطة المهندسين الكهربائية الثانوية مما
ادى الى اصابة المحطة بأضرار تقدر بـ90% وقطع التيار الكهربائي عن شارع فلسطين
والمحلات السكنية المحيطة به وهي (501، 502، 503، 504، 505، 506، 507، 508،
509، 510، 511، 512) لمدة قد تصل الى عشرة ايام من يوم امس.. صرح بذلك السيد
عزيز سلطان جاسم مدير اعلام توزيع كهرباء الرصافة واضاف ان سبب الحريق هو
الاحمال العالية وحرارة الجو كما ان الملاكات الفنية والهندسية في المديرية قد
بدأت منذ يوم الخميس الماضي بأعمال الصيانة وطيلة 24 ساعة لحين اعادة التيار
الكهربائي للمنطقة..
مشيرا الى ان هذه المحطة هي فرنسية المنشأ وتقوم بتحويل التيار الكهربائي من
الضغط العالي الى محولات التوزيع على المناطق السكنية العامة..
أمانة بغداد: حجز
وتغريم عدد من المتجاوزين

بغداد/ منى الشمري
واصلت دوائر البلدية وبالتنسيق مع دائرة الحراسات بحجز (26) متجاوزاً وتغريم
(22) اخرين في مناطق متعددة من العاصمة.
وصرح مصدر مسؤول في الامانة ان دائرة بلدية الرشيد قامت بحجز تسعة متجاوزين من
باعة الاغنام في مناطق البياع وتقاطع البلدية وحي الجهاد ومثلها بلدية الرصافة
التي اتخذت اجراء حجز لإربعة متجاوزين في ساحة الطيران وإزالة (20) حالة تجاوز
على الرصيف في الساحة نفسها اضافة الى ازالة تجاوزات أخرى في السنك ومنطقة
الصدرية كذلك عمدت بلدية (9) نيسان خلال الاسبوع الماضي بحجز ثلاثة عشر متجاوزاً
من أصحاب (السكلات وباعة الاغنام).
عباس البياتي :الدستور
العراقي الجديد ينفرد عن دساتير المنطقة بمزايا كثيرة في الحريات والحقوق

اكد السيد عباس البياتي عضو الجمعية الوطنية
والامين العام للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق ضمن برنامج فضاء الحرية التي
تبث من على شاشتها واشار البياتي في معرض حديثه عن الدستور الجديد الذي يمثل
عضوا من اعضاء لجنة الصياغة فيما يخص السؤال عن انه لم يشر الدستور الى ذكر
القوميات الاخرى كالتركمان في الدستورمامصير الاقليات في الدستور الجديد ؟ تحدث
البياتي قائلا
اعتقد بان الدستور ياخذ منحنيين الاول اما نكتفي بالعموميات من المواد بحيث
يقال ان الشعب العراقي يتكون من قوميات ومذاهب واديان واما ان نفصل في تعداد
المكونات القومية والمذهبية والطائفية كان نقول بان الشعب العراقي يتكون من
العرب والكرد والتركمان والسنة والشيعة والصابئة والسريان والكلدان هذه اتجاهين
اتجاه يقول لابد ان نؤكد على كل المكونات حتى يشعر المواطن العراقي بان دستوره
يحتفظ بهويته النقطة الاخرى نحن في الوقت الذي نسعى من اجل ان نعزز الانتماء
الى الهوية الوطنية العراقية المشتركة لانها خيمة لكل العراقيين في هذا الوقت
اريد كذلك لبقية القوميات ان تظهر في نفس الوقت حدود حقوقها حتى نشعر باننا
خرجنا من عهد الديكتاتورية والوصاية والولاية الى عهد المشاركة الوطنية التي
يتحمل كل المكونات مسؤولية بناء هذا الوطن وكذلك مسؤولية الحفاظ على هوياتهم
الخاصة وان الدستور العراقي الجديد ينفرد عن دساتير المنطقة بمزايا كثيرة خاصة
في الحقوق والحريات.
فيما يخص كركوك وفيدراليتها كيف تنظرون اليها مع وجود القوميات المختلفة .؟
البياتي اشار كما تعلمون جيدا ان قانون ادارة الدولة العراقية حددت في الفترة
الانتقالية على ان كركوك وبغداد تضلان مدينتين خارج انتماء اي تقيم واية
فيدرالية هذه اولا النقطة الثانية بانه نحن في عصر الديمقراطية وفي
الديمقراطيات لايمكن في اي حال من الاحوال فرض اي راي على اية مجموعة دون ارادة
هذه المجموعة وعليه فعندما نريد تقرير مصير اية مدينة لكي يلحق باية فيدرالية
او ان تبقى لحالها او ان ترتبط بالمركز سيحق لسكان هذه المدينة ان يقرروا
مجتمعين في استفتاء حر مصير مدينتهم وعليه فان كركوك بتنوعها العرقي والديني
والمذهبي هي حالة عراقية قائمة بذاتها لابد ان نطور لها صيغة ادارية تتناسب مع
هذا التنوع ومع هذا التعديد في سكانها علما بان اليوم كان توجهنا في لجنة صياغة
الدستور باعتباري احد اعضائها في ان يكون كل محافظة من حقها ان تنشئ اقليما
فيدرالي اي بمعنى انه من اي محافظة او اكثر يكون اقليما قائما بذاته ضمن العراق
الاتحادي وهذا يعطي تقريبا للمحافظات سواء كان محافظتين او محافظة واحدة او
ثلاث يعطيهم الحرية في ان يطوروا وضعهم وينموا قدراتهم ويستفيدوا من الكفاءات
المحلية ،وكركوك انسب وافضل صيغة لها ان تبقى حالة خاصة قائمة بذاتها ونطور لها
صيغة ادارية في اطار عراق اتحادي هذا العراق الاتحادي الذي تتشكل ربما كما هو
مطروح اكثر من 16 فيدرالية.
كيف يمكن للشعب ان يضمن حقوقه في الستور الجديد في ظل الحكام ؟نوه البياتي
ابتداءا يتمتع العراقي بحقوقه المنصوص عليها في الدستور هناك عدة ضمانات هناك
البند السابع في هذا الدستور يسمى الضمانات الدستورية ومنها هناك المحكمة
الدستورية التي من الممكن اي عراقي اذا كان لديه اي اشكالية فيما يتعلق
بالتجاوزات وفيما يتعلق بالخروقات في هذا الجانب ، النقطة الثانية في الضمانات
الدستورية ونحن كذلك ثبتناهذا الشيء الحضاري الغير موجود في المنطقة ان تؤسس
مفوضية لحقوق الانسان من ضمن الضمانات الدستورية اي انسان اي مواطن يرى ان
حقوقه ليس فقط الدستورية حتى حقوقه الاخرى المعنوية والمادية اذا اصابها الخرق
فباستطاعته امام هذه المفوضية ان يشتكي وان تتابع هذه المفوضية حقوق هذا
الانسان بالاضافى الى اننا قيدنا السلطات اي انه لم نعطي الحاكم سواء كان رئيسا
للجمهورية او رئيس اقليم او اي مسؤول اية صلاحيات مطلقة بل لديه صلاحيات محددة
دستورية فاي تجاوز لهذه الصلاحيات ينبغي ان يشار ازائها ، النقطة الاخرى الوعي
الدستوري ينمو يوما بعد اخر بفعل الاعلام بفعل الجمعية الوطنية والتي تعقد
جلساتها بشكل علني وتبث عبر الفضائيات هذا الوعي الدستوري ينمو ويتراكم يوما
بعد اخر بحيث يتعرف المواطن العراقي الان قانون ادارة الدولة العراقية ولم يمض
عليه اكثر من سنة وتشاهد في الجمعية الوطنية وفي الخارج الجمعية عندما نجري
نقاشات هناك استشهاد بهذا القانون علينا ان نواكب الوعي وهذا الوعي سيتراكم
بمرور الايام هناك ضمانات من داخل الدستور بعدم خرقه هناك تقييد سلطات الحاكم
هناك مفوضية حقوق الانسان .
كيف نضمن المساواة عندى الشكوى على وزير مثلا ان لايتم التمييز ؟ ووضح البياتي
- نحن ابتداءا في البند الثاني من الدستور هناك الحريات والحقوق والواجبات وهي
مفصلة تفصيلا كاملا ونحن فتحنا هذه الحريات والحقوق واستفدنا من التجرب
النسانية وكذلك من تراثنا ومن قيمنا واضمنا كل ذلك في انجاز دستوري اي انه ضمنا
في الدستور مادة كاملة ان تكافئ الفرص امام الجميع اي من الناحية الادارية انا
املك شهادة وكفاءة وخبرة في ان اتقدم على الوظيفة الفلانية عندما يتقدم اخر علي
فهذا خرق للمادة الدستورية اسمها تكافئ الفرص حق مفروض لجميع العراقيين معناه
السلم الوظيفي الدرجات الوظيفية علي ان اتنافس مع غيري على اساس المعيار
الوظيفي المحدد ضمن الاعلان في الجريدة او في المؤسسة او الوزارة وخلافه ان
خرقت الدستور
المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات تعقد مؤتمرا لتوضيح تحديث سجل الناخبين

بغداد / حيدرالناجي
عقد المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات في العراق مؤتمراً صحفياً حول موضوع (تحديث
سجل الناخبين) وذلك بعد ظهر اليوم الأحد المصادف 31/ 7/ 2005 على قاعة
المؤتمرات الصحفية رقم (3) في قصر المؤتمرات ببغداد داخل المنطقة الخضراء ، حيث
سيتم ترجمة وقائع المؤتمر إلى اللغتين العربية والإنجليزية . ومن الجدير بالذكر
ان المقاطعين للانتخابات الماضية اذا لم يحدثوا سجلاتهم ويسجلوا اسمائهم فلن
يكون باستطاعتهم التصويت في الاستفتاء على الدستورولا الاشتراك بالانتخابات
القادمة
هل فقدت الجامعات
العراقية دورها الريادي في المجتمع

في بلدان العالم كافة تكون للجامعات والمؤسسات
التعليمية حرمة عالية تصل الى حد التقديس، ولايجوز خرقها من اية جهة كانت ولاي
سبب كان، ولم تأتِ هذه الحصانة من كونها مؤسسة فيها اساتذة وموظفون وطلبة
وابنية مثل اي مؤسسة حكومية اخرى، وانما جاءت تقديسا للعلم واحتراما لهذه
النخبة النيرة والفاضلة من اهل العلم واعلامه والتي هي صفوة المجتمع وعنوان
نهضته وتقدمه وبنائه اما في بلدنا العراق فأنتهكت حرمات هذا الصرح المقدس وحدثت
تجاوزات كثيرة بحقه، واختلفت هذه التجاوزات اللامسؤولة بأختلاف مزاجية وتصرفات
المتجاوزين والمعتدين بل تعددت الحدود الشاذة ووصلت الى اللاأخلاقية
واللاأنسانية في تهديد حياة الاساتذة والموظفين التابعين للجامعات العراقية وفي
ظل هذه المعطيات الخطيرة على جامعاتنا العراقية العزيزة والتي لها الفضل الكبير
علينا في تعليمنا وتثقيفنا وتهذيبنا، نلقي الضوء على هذه التهديدات المستمرة
التي تهدد واقعنا الجامعي والتي ادت الى تدني المستوى العلمي فيها، في هذا
التحقيق: .
الاستاذ الجامعي يفضل التقاعد على الاستمرار بالتدريس
وفي بداية رحلتنا لانجاز التحقيق والوقوف على اسباب تردي الاوضاع الجامعية في
العراق وانتهاك حرماتها في الماضي والحاضر، حدثنا الدكتور محمد عبد الله وهو
استاذ جامعي في كلية الحقوق قائلا: ان الحرمة الجامعية للاسف اخذت تتداعى من
عهد النظام السابق وتحولت الجامعات بفعل الادلجة الحزبية واختراقات الاجهزة
الامنية الى شبه ثكنات عسكرية وتحول الاستاذ الجامعي والطالب الى مجرد مقاتلين
يتلقون تدريباتهم العسكرية بأشراف مليشيات الحزب الحاكم.
ويضيف : عندما سقط النظام البائد انزاح عن صدور التدريسين والطلبة هذا الهم
الكبير الذي كان يقلقهم في كل عطلة صيفية وربيعية وكلما تعرض النظام الى الخطر،
وشعروا ان الجامعات ستستعيد عافيتها وتبني اسسها العلمية والاكاديمية من جديد
وتواصل العمل بتقاليدها الرصينة، وتكلل ذلك بعودة الكثير من النخب السابقة التي
كانت قد هجرت العراق والجامعات في ظل النظام السابق لكن ما يجري اليوم في
الجامعات العراقية قد خيب آمال الكثيرين من المتفائلين وصلت الى درجة ان بعض
الاساتذة قرروا العودة من حيث آتوا، وعزم البعض الاخر على البحث عن مكان جديد
يؤمن لهم العيش المحترم الذي يليق بهم، بينما فضل اخرون انتظار قانون التقاعد
الجديد ليتخلوا عن كراسي التدريس الجامعي الى الابد وينزووا بين رفوف مكتباتهم
الخاصة مواصلين مسيرتهم العلمية بعيدا عن التهديد والوعيد الذي يتلقونه من طلبة
الجيل الجديد، بعد ان كانوا لايتلقون الا الوفاء والاكرام من طلبة الاجيال
السابقة وانهى الدكتور محمد العبد الله كلامه بقوله: اخشى ان يأتي اليوم ويسبب
استمرار ظاهرة ارسال رسائل التهديد الذي اتخذ طابع التحدي والخروج غير اللائق
عن كل قواعد الادب والرصانة الاخلاقية التي كان يتميز بها طلبة الجامعات سابقا
ان لايجد هؤلاء الطلبة استاذا اكاديميا واحدا ينير لهم طريق العلم بعلمه وخبرته
فيتخرج لدينا كم هائل من الجهلة والاميين الذين يحملون بأيديهم اوراق تسمى (شهادات)
فيدمرون في وقته كل شيء ثقافي وحضاري فلا معلم يعلم ولاطبيب يعالج ولا مهندس
يبني وهذا هو الانتحار الحضاري للمجتمع العراقي).
الطلبة العرب سبب بلاء الجامعات العراقية..!
وعند زيارتنا الى كلبة الطب في الجامعة المستنصرية التقينا الطالب كمال عز
الدين وهو طالب في كلية الطب في المرحلة الثالثة وقال (معظم الجامعات العراقية
تعاني التدهور والفساد والرشاوى وعلى اعلى المستويات وحسب اعتقادي كان لقرار
فتح الكليات الاهلية السبب المباشر في تفشي حالات الرشوة والابتزاز حيث معظم
الطلاب الذين يرتادون هكذا كليات هم من ابناء الطبقة الغنية ولا يبخل اولياء
امورهم في دفع مبالع مالية على شكل (هدايا) لغرض نجاحهم ومرورهم الى المراحل
الاخرى وافساد الاساتذة الجامعيين شر إفساد وتعليمهم على اسلوب ابتزاز الطالب
ماديا ورسوبه اذا مانع الدفع وادت هذه الحالة السلبية الى نتائج وخيمة في واقع
الجامعات العراقية واستشرت الحالة وانتقلت الى الجامعات الحكومية وهكذا اساتذة
مبتزون موجودون حاليا في كليتنا واخذو بأبتزاز الطلاب علنا وتهديدهم بالرسوب في
حال عدم دفعهم لمبالغ مالية (وبالعملة الصعبة) وان لوجود الطلبة العرب الوافدين
من البلدان العربية في كليتنا الاثر السلبي الكبير في افساد الكثير من
التدريسيين من خلال الرشاوى التي يقدمونها للاساتذة وعلموهم على مهنة الكسب
السريع والوفير مقابل نيل شهادة التخرج والتي يعودون بها الى بلدانهم ويحصلون
على مكاسبهم الوظيفية بسهولة ويسر بأعتبار ان شهادة التخرج من الجامعات
العراقية ذات قيمة عالية ومحترمة في البلدان العربية مثل اليمن وليبيا والسودان.
اما الدكتور فاضل العامري مساعد رئيس الجامعة المستنصرية قال في تصريح حول تردي
المستويات في الجامعات العراقية وعن المصاعب التي تواجه الجامعة المستنصرية
قائلا: ان البلد بأكمله يمر بحالة متدهورة وبكافة اطيافه وشرائحه فالحالة
الامنية في وضع صعب جدا والحالة الاقتصادية للمجتمع العراقي مدمرة والظروف غير
طبيعية ولايمكن فصل هذه الظروف التي يعيشها المجتمع عما يجري داخل الجامعات
فطالما هناك عدم استقرار امني بشكل عام فان السيطرة والنهوض بالواقع التعليمي
يصبح امرا متعذرا خاصة اذا ما علمنا ان اساتذة الجامعات مهددون جميعا ورغم ذلك
ولحساسية الموقف فان الاصرار قائم والعملية التدريسية تتواصل رغم كل المصاعب.
ويضيف قائلا: اما المصاعب التي تواجه الجامعة المستنصرية فكان لابد ان ينعكس
الواقع المضطرب على الواقع العلمي والعملي في الجامعة فعلى سبيل المثال واجهنا
قبل فترة زمنية مصاعب تمثلت في اكتشاف 285 حالة تزوير عند تدقيق المقبولين في
الكليات الطبية التابعة للجامعة وواجهنا صعوبة عدم انضباط لدى الطلبة كما
واجهنا فقدان اجهزة ومواد مختبرية الى جانب التهديدات التي يتلقاها الاساتذة.
الجامعات العراقية مؤسسات سياسية ودينية لا تعليمية..!
ان حرية الرأي هي اروع خصائص النظم الديمقراطية وحرية التعبير عن هذا الرأي لا
تقل عنها روعة ففي كل دول العالم وفي مختلف المراحل، كانت الجامعات هي الحصن
الحصين لحرية الرأي ومنها انطلقت الحركات التحررية والاحزاب الثورية والقوى
الوطنية والنخب الراقية في المجتمعات، وكانت حصنا منيعا للفكر الحر والثقافات
الانسانية المتنوعة. هكذا بدأت الطالبة الجامعية في كلية الصيدلة (أ.س) حديثها
حول احوال الجامعات العراقية هذه الايام واضافت (لكن الجامعات العراقية تحولت
اليوم الى مؤسسات شبه دينية او سياسية او حتى ارهابية، نتيجة لفقدانها الضوابط
وخروجها عن التقاليد العلمية والاخلاقية ومن لا يصدق فليأتِ الى جامعاتنا
العزيزة ويرى بأم عينيه ما يجري من تجاوزات على حرمة الجامعة، والاستاذ المسكين
وحده لا حول له ولا قوة ولا احد يحميه ان اراد احقاق الحق، فرؤساء الاقسام
ينتهجون طريقة (دع الامور تمشي بخير) وعمداء الكليات لا يستطيعون حماية انفسهم،
فمكاتبهم تقتحم من قبل بعض الطلبة الذين يتظاهرون بدعوى معاداة النظام القديم
واتباعه فيهاجمون الاقسام والعمادات التي لا علاقة لها بذلك، كما حصل ايام
الفصل الدراسي المنصرم في مجمع كليات باب المعظم التي نحن نقف فيها الان،
واصبحت مقولة (أخي احمي نفسك) هي النصيحة السائدة التي يقدمها هؤلاء العمداء
لأساتذهم عند حصول اية مشكلة بينهم وبين الطلبة).
وعند مدخل كلية التربية صادفنا الطالب عدي كاظم فتحدث الينا قائلا (الجامعات
العراقية اخذت بتراجع مستواها العلمي وتدهورت حرمة الكليات بسبب الاساتذة
والطلاب على السواء فهناك نوعان من الاساتذة الان في الكليات، اساتذة ابتزاز
ورشوة وفساد مالي، واساتذة يحملون افكار سياسية ودينية معينة يحاولون تقريرها
على الطلبة ومحاولة كسبهم الى احزابهم السياسية او تياراتهم بأي طريقة
والابتعاد عن المبادئ الاساسية والدور الاساسي لهذه المؤسسات التعليمية) واضاف
قائلا: (هناك نوعان من الطلاب ايضا اذ ان النوع الاول من الطلاب والطالبات هم
الطلبة اللا اباليون والذين اعتقد انهم اتوا الى الكليات من اجل المظاهر حث
نجدهم لا يهتمون الى الدراسة وتكثر غياباتهم عن المحاضرات اليومية برغم وجودهم
على ارض الجامعة وغالبا ما يجتمعون في الاندية الطلابية منهمكين بأحاديث عن
تمريرها لا تنتهي عن الموبايل والنغمات والستلايت والقنوات المستحدثة واحاديث
اخر موديلات السيارات والانترنت ومواقعه الجديدة والجينز والمودة الحديثة وهذا
كان سبب مباشر في ارتفاع نسبة الرسوب في الكليات العراقية لهذا العام الدراسي،
والنوع الثاني من الطلبة هم المنغمسون في السياسة والانتماء الى الاحزاب
المتنوعة بأفكارها وطروحاتها ونرى هذا النوع يصب اهتمامه في كسب الانصار لحزبه
او تياره متناسيا السبب الرئيسي الذي جاء من اجله وهو التعلم والتثقف ونيل
الشهادة وهذا النوع اخطر من النوع الاول على الجامعات حيث يمارسون مظاهر العنف
احيانا كثيرة من اجل فرض رأيهم دون احترام للرأي الاخر وهم عبارة عن مجموعات
طلابية تابعة لمؤسسات سياسية ودينية فقدوا مشاعر الطالب الجامعي).
وبعد سماع وجهات نظر مختلفة في موضوع تردي الاوضاع الجامعية من الناحية العلمية
والتربوية في الجامعات العراقية وبعد اطلاعنا على معاناة الطلاب والاساتذة
الجامعيين، يتبين انه من الممكن حل كل المعوقات مع مرور الوقت والنهوض بدور
الجامعات الريادي في المجتمع من جديد، لكن المسألة الخطيرة التي تهدد هذه
المؤسسات التعليمية والعلمية والتي يجب وضع الحلول الانية لها وبالسرعة القصوى
هي مسألة تهديد حياة الاساتذة الجامعيين، فالمطلوب من الجهات ذات العلاقة (اي
الحكومة وأجهزتها الامنية) ان تتحرك بسرعة لوقف هذا التداعي في جامعاتنا
العلمية وعلى وزاراة التعليم العالي تقع مسؤولية تعزيز التفاعل العلمي بين
الطلاب والاساتذة وفق الضوابط والتقاليد المعمول بها في كل جامعات العالم.
وينبغي الاخذ بنظر الاعتبار ان عدد الذين تعرضوا الى القتل من اساتذة الجامعات
يفوق عدد الذين قتلوا من الوزراء او المسؤولين الكبار في الدولة بعد سقوط
النظام، فالدولة تنفق شهريا عشرات الملايين من الدولارات على الحماية الخاصة
لكل وزير او مسؤول، الا يجدر بها ان تضع اسماء الاساتذة الجامعيين ضمن الافراد
الذين يحتاجون الى الحماية ولو حماية بسيطة مقارنة مع المسؤولين الكبار
الاخرين.
|