|
شباك صغير
علي الشجيري
Aashugairizm@biznas.com
تحليل أم تعليل 
مازالت الحرة واخواتها في الرضاعة يغدون على
الناس بجعب مليئة بالحكايات والنوادر وتستضيف رجالا تشابهت قلوبهم وان اختلفت
السنتهم وطباعهم وتطلق عليهم وصف المحلل الاستراتيجي والكاتب وغيرها من الاوصاف
ويحاولون بحديثهم مجاراة المحن والاحن بالافتراء ويأصلون لقواعد التنظير في
لعبة النقاشات العقيمة والتسطير والمجاملات والتقديرات.
ان محنة المنطقة العربية ابعد من ان تدركها اصول علم السياسة وتقارير مراكز
الدراسات الاستراتيجية، ان محنة هذه المنطقة بدأت مع ضعف دولها اواسط القرن
التاسع عشر واستكمال حلقات الهدم والتدمير التي نخرت جسمها لتصل قلبها وعقلها
ولسانها. محنة الامة ليس في خصومها المعروفين انما بأبناء لها لامعين. لذا فأي
تنظير لايستوعب الخطر الجسيم القادم من جهات الامة الاربع هو ناقص ولايستوعب
الحقيقة كاملة وربما فان المحلل ذاته متوزع الانتماء بين هذه الجهات الاربع او
لهذه المشارب فلا تعد تنظيراته سوى تعليل وابهام او تبرير للانتقام وتعطيل
للقدرات. واذا احسن الظن بهؤلاء المحللين فيمكن القول انهم انتهلوا من بناة
افكار نخب اوكل وظيفة الهجوم والتدمير وعلى عاتقهم تقع مسؤولية ايجاد نظريات
واراء وافكار تعكس الاجندات المخبأة تحت الوسادات التي تظهر علوم تهويم وضياع
مما يجعل المغامرين الاخذين من هذه المصادر لايستندون على اسس واقعية ولايجيدون
المراس في المسائل الشائكة وهم اقرب الى السفاسطة منهم للحكماء وبناء على هذه
الوقائع نرى ان المحللين يضعون المستمع في المسائل الشائكة في قوالب خيالية
تناقض الواقع وتفترض دولة مثالية لم يحسن حتى افلاطون اصطفاء مفرداتها او
انتخاب قوانينها بشكل عقلاني كما ان التناقض يضع الجميع في حبس نفسي وغيظ يصعب
كظمه مع تقاطع فكري خطير.
المحللون اكفاء في المنطق والفلسفة لكنها لحين اذ سرعان ما ترتفع الشمس في
رابعة النهار ويغطي وهجها سطح الارض وتنجلي الحقيقة وتبدو تهويمات السفاسطة
مغلفة بغبار الخديعة والمكر وما كانت تحليلاتهم واراؤهم سوى دفقات من مورفين
لتأجيل نفض الرأس وازالة الخدر.
الثوابت الدينية تثبت ان الامم ستتداعى على امة العرب كما يتداعى الاكلة الى
قصعتها وهذا اللفظ يعني جميع الامم وفي الاتجهات الاربعة القاصية من الامم
والدانية علينا. ثم يأتي المحلل ليقول انها ظاهرة حضارية وفدت مع جيوش الاحتلال
والاخر يقول انها تلاقح فكري وثالث انها تأسيسات لمجتمع مدني ينال فيه السفيه
مقاما رفيعا ويغدو في ظل التوازن هو آمر وناهٍ اسوة بغيره ولايصح ان تصبح منازل
البشر سواسية يتساوى فيها الحكيم مع الجاهل والعاقل مع الإمعة والرفيع مع
الوضيع والصحيح مع السقيم. وتمييز البشر ووضعهم في خانات ادركها الاوائل ووسعوا
من دائرة التمييز وكانت معرفة يمارسها من له ادنى منزلة في الفراسة.
من ذاكرة عراقي
عباس عبود سالم
A(abbasabbod@yahoo.com )
مجالس الحلاقين
اسباب كثيرة ادت الى تدني مستوى مهنة الحلاقة
في العراق غير انتشار المكائن الكهربائية التي تعمل ايضا على المولدات.
وغير شيوع تقليعة حلاقة نمرة صفر وهذه الاسباب بعضها متعلق بتساقط الشعر الذي
يعاني منه اغلب رجال ونساء العراق وهناك اسباب اخرى يعرفها الحلاقون والمهتمون
بشؤون الحلاقة.
والذي لايعرفه العالم الخارجي هو ان محال الحلاقة في العراق هي عبارة عن نواد
وصالونات سياسية يمارس فيها الحلاق اضافة الى دوره في قص شعر الزبون يمارس عمله
الاخر كمعد ومقدم برنامج سياسي لايبث الا داخل صالونه الخاص وينطلق لسان الحلاق
في ادارة دفة الحديث الذي يبدأ من لحظة سقوط الصنم ولاينتهي بالتشكيك في حقيقة
وجود او عدم وجود الزرقاوي ثم توجيه الاتهامات اللاذعة للحكومة الجديدة لانها
لم تعمل اي شيء يذكر.
مما اسهم في تفاقم الامور من سيء الى اسوأ وكان على الحكومة ان تعمد الى تشكيل
مجلس جديد باسم مجلس الحلاقين لاطلاعها على هموم الشارع العراقي ورغبات المواطن
الذي يريد ويريد ويريد.
ولكن دون جدوى فلم تعمل الحكومة شيئا وهنا اتذكر صديقي الحلاق الذي حدثني عشية
سقوط صدام ان انقلابا هائلا سيحصل في وضع العراق وان بغداد ستتحول في غضون ايام
الى شيء يفوق طوكيو ولندن وابو ظبي وبعد ان سقط الطاغية كان الجميع في داخل
صالون الحلاقة يتحدثون عن الفرهود وصفحة الحواسم التي صارت اشبه بتقاسم التركة.
ثم بدأ حديث اخر واخر الى ان جاء اليوم الذي اصبح فيه الحلاق هدفا سياسيا تمارس
الاستراتجية الارهابية دورها في ضربة بيد من حديد.
لسبب بسيط هو اننا ندرك جيدا خطورة تحول صالونات الحلاقة الى صالونات سياسية
تعمل لبث الدعايات الانتخابية للحكومة الجديدة.
حديث على مقياس رختر
حسن عبود حسن
Hsnabbod @yahoo.com
طبيعة القواعد
الدستورية -2-

مما لا شك فيه ان هذا الجزاء (غير المنظم)
لحماية القاعدة الدستورية والذي يتمثل في الضغط الشعبي والاضطرابات والمظاهرات
والانتفاضات والثورات يعد كافياً لإضفاء القاعدة القانونية على القاعدة
الدستورية، وهذا لاختلاف طبيعية العلاقات في القانون العام منها في القانون
الخاص مما يستتبع اختلاف صورة الجزاء.
وما يؤكد اهمية هذا الجزاء غير المنظم ايضا وبالتالي يؤكد الشعور بالالتزام
بالقواعد الدستورية ان السلطة العامة حينما تخالف بعض القواعد الدستورية لا
تعترف بتلك المخالفة وأنما تحاول ان تضع تبريرات لتصرفها بما يظهر امام الرأي
العام وكأنها لم ترتكب اية مخالفة دستورية على الاطلاق، فضلا عن هذا الجزاء
المرسل توجد صور من الجزاء المنظم لحماية القاعدة الدستورية .
فالدستور يتضمن النص على الرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية
كما يتضمن كذلك اعطاء الحق للبرلمان في مسألة السلطة التنفيذية، وبالنسبة للدول
التي تأخذ بالرقابة القضائية على دستورية القوانين فأن من حق القضاء الامتناع
او ألغاء القوانين المخالفة للدستور، اما الاتجاه الفقهي الاخير فيذهب الى
القول بأن الدستور وطبيعة سياسته وان هذه الطبيعة تكمن في ان القواعد الدستورية
لا يمكن ان تبين طريقة ممارسة السلطة دون ان تحدد اوتكرس القابضين على السلطة
ونقصد بالساسة الذين تقع على عاتقهم مسؤولية ادارة الدولة لذلك فأن الدساتير
حملت منذ نشأتها معنى ومدلولات سياسيا حتى انها استعملت كوسيلة مهمة من وسائل
تكوين السلطة فردا او فئة او حزبا او طبقة.

أشاعات الطابور الخامس
مسار عبد المحسن راضي
Masar1975 @yahoo.com
رحمه على
ميكافيللي
تعد وصايا ميكافيللي للساسه حروف ترنيمه
دعائهم لمؤلف الامير!فهو قد اخبرهم بما تخفيه نفوسهم،وبالتالي قام بعملية شورت
كات كما في عالم الحواسيب،وجعلهم مدمنين على استعمال برنامج (الغايه تبرر
الوسيله)،لهذا وبما لايقبل الشك فأن السياسي يعامل المنظومه القيميّه
والاخلاقيه في مجتمعه كما يعامل الاطفال عندمايراهم يلعبون بألعابهم ،إلا انه
ومع تطور البشريه الاجتماعي(اقصد بهذا التطور استحداث انظمه اجتماغيه مختلفه
تلبي مطامح الكائن الانساني في لعب الدور الذي يراه لنفسه)،ومقتربا من استخدام
هامش حريته بشكل اكبر،لهذا نرى ان الشرائح العريضه التي تنصهر في بوتقة عظيمه
اسمها الازلي (الشعب)،الغت هي الاخرى منطقها الاخلاقي عند تقييمها للنخبه
السياسيه التي تمثلها،إي ان منطق ميكافيللي هو الخيمه التي اصبحت صاحبة الفيء
الذي يتشارك فيه كلمن السياسي والانسان البسيط،بينما نجد ان الشرائع السماويه
والسنن الارضيه والتي يعرف شكلها المصقول اليوم بلفظة (الدستور)،والتي تقترب
بدورها في النخبه السياسيه وقائدها من (المختار،ولي الامر،الصالح من العباد،...الخ)،لكن
وقائع التاريخ البشري اثبتت بأن وجود هولاء يقترب من كونه صدفه تسللت الى واقع
الحياة البشريه التي لاتعرف سوى امثال ميكافيللي،وهنالك اسباب اخرى تجعل فلسفة
ميكافيللي مناسبه لوصف عصرنا العولمي،فتقنيات عصرنا التي تعتبر شبكة الانترنت
من اهم تقنياتها تفرض على السياسي القيام بالتزوير والتحريف او مايتم تلطيفه
بالمفردات التاليه:(خاطب الناس على قدر عقولهم)!،ان ميكافيللي ينظر الى تعامل
الكائنات البشريه في اي نظام بأنه حصيلة طبيعة المفاوضات والمقايضات التي تتم
بصيغه واعيه او غير واعيه،فماذا تقولون:هل تجوز الرحمه على ميكافيللي إم
لاتجوز؟
|