|
الصناعة
تمنح إجازات تأسيس إلى (7) ألاف مشروع في العراق 
بغداد/ سالم تكليف
منحت المديرية العامة للتنمية الصناعية في وزارة الصناعة والمعادن اجازات تأسيس
(7) الاف و(661) مشروعا جديدا في العراق خلال العام الماضي.
اعلن ذلك عبد الكريم جاسم مدير عام المديرية العامة للتنمية وقال: ان الصناعات
الانشائية احتلت المرتبة الاولى وبلغ عدد الاجازات التي تم منحها لهذا القطاع
(3896).
واضاف انه تم منح الف وخمس وعشرين اجازة تأسيس مشاريع غذائية و(200) اجازة
للصناعات النسيجية، فيما بلغت اجازات الصناعات البلاستيكية والكيمياوية (667)
والمعدنية (1336) اجازة واوضح المدير العام ان التنمية الصناعية اسست لتكون
الجهة القطاعية المسؤولة عن القطاعين الخاص والمختلط وهي الواجهة التي تمارس
الدولة من خلالها تطبيق احكام قانون الاستثمار الصناعي المرقم (20) لسنة (1988)
كونه قانونا نافذا.
المفتش العام في امانة
بغداد يقدم تقريره عن الفساد الاداري

المشتكين بغداد / حيدر الناجي
قال المفتش العام في امانة العاصمة ان عمل دائرتنا قد اشر وبشكل لايقبل الشك
حجم الفساد الإداري في دائرة ماء بغداد وفي أمانة بغداد ويكاد يكون الجزء
الأكبر منه يخص هذه الدائرة وما كانت ولازالت فيه من واقع مؤلم وان إجراءات
التدقيق والتحقيق في الشكاوى التي وردت إلينا والعقوبات الرادعة التي اتخذت خير
دليل على الجدية في عملنا فقد كنا ومازلنا جادين في معاقبة أي شخص مسئ وتحميله
المسؤليه عن الضرر مهما كان ومن الواضح إن هذه الإجراءات بدأت تقلق بعض من
أبطال الفساد في هذه الدائرة ليتحول اتهامهم الى منبر النزاهة وعملها وهو
المفتش العام ولا ادري علام يتباكون لأنهم استبعدوا من اللجان التي كانوا
يعيثون فيها فساداً حيث إن تبديل اللجان تعتبر جزءاً مهم من أعمال الرقابة
والضبط . واضاف هناك ادعاء آخر يتهمنا بالتحقيق في عملية تزوير في إجراءات
مناقصه أليس من حقنا أن نحقق مع أطراف القضية وأولهم لجان الفتح والدراسة
والتحليل الذي يتكلم المشتكي باسمهم وهل أصبح التحقيق في التزوير فساد. وقد
أصدرت أمانة بغداد تعليمات مهمة لتنظيم عملية إجراء المناقصات من دراسة وتحليل
وفتح .. الخ وقد جاءت هذه التعليمات بعد أن تم تشخيص مظاهر خلل وتأخر وتلكؤ من
البعض بقصد أو بدون قصد فهل إن هذه التعليمات أصبحت مظهر من مظاهر الفساد وكما
يدعي النزيه ..! لقد تحدث الأخ النزيه عن تعاون المفتش العام مع الأمين ولا
ادري هل يجب أن تكون العلاقة سلبيه بين المفتش والوزير حتى يرضى عنها الآخرون.
سبق وان زودنا المفوضية بملف عن التحقيق في موضوع استيراد أجهزه لمشروع ماء شرق
دجله يتكون من (288) صفحه وأوضحنا فيها رأي اللجنة التحقيقيه وقد بين محضر
التحقيق إن المشتكي المدعو صباح عبد الهادي كان جزء من التقصير كونه مدير قسم
التشغيل المسؤول عن هذا المشروع . ونرافق طياً صور من التحقيقات والإجراءات
التي وردت في المقال وهي : محضر التحقيق في تزوير أوليات مناقصه بإضافة بيانات
الى محضر لجنة الفتح لغرض تمرير عطاء احد المقاولين . تعليمات تنظيم إجراءات
المناقصات الصادرة عن أمانة بغداد . محضر التحقيق في قضية شراء معدات لمشروع
ماء شرق دجله. ان الكثير مايردنا الآن من ادعاءات للفساد هي كالسراب الذي يحاول
أن يبعدنا عن مظاهر الفساد الحقيقية ويأخذ من وقتنا الكثير ولقد عاهدنا الله
ونعاهدكم على إننا جادون في محاربة الفساد أياً كان نوعه ومصدره ولكننا نستمد
العزم من كل خير ومن كل صادق مع خالص تقديري واحترامي.
موازنة الجامعة
العربية تشكو من العجز لتباطؤ بعض الدول العربية من دفع المتأخرات المالية

القاهـــرة - ابراهيم محمد
كشفت جامعة الدول العربية في تقرير لها عن أن دولة الكويت قامت بسداد
التزاماتها لدعم موازنة السلطة الفلسطينية للفترة الأخيرة والتي تمتد من ابريل
وحتى سبتمبر المقبل والتي تبلغ 40 مليون دولار.وذكر تقرير الجامعة أن الجزائر
سددت 4ر26 مليون دولار ومصر قامت بسداد مبلغ مليون دولار ليصل إجمالي المبلغ
المسدد للسلطة عن تلك الفترة وهي الشهور الست الحالية إلى 4ر67 مليون دولار.كما
أبلغت السعودية أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لتحويل قسطي شهر ابريل ومايو لهذا
العام والتي يبلغ قيمتهما 4ر15 مليون دولار.وأوضح أن الجزائر سددت منذ قمة
الجزائر وحتى الآن حوالي 82 مليون دولار لدعم موازنة السلطة الفلسطينية عن
فترات سابقة.واشتكى التقرير من أن هناك تباطؤ من الدول العربية في سداد حصصها
في موازنة الصناديق الخاصة بدعم القضية الفلسطينية والسودان والصومال وجزر
القمر وان حوالي 90 % من الدول لم تسدد مساهماتها في هذه الصناديق.وذكر تقرير
حول متابعة تنفيذ قرارات قمة الجزائر الأخيرة تم عرضه في اجتماع هيئة متابعة
تنفيذ هذه القرارات أن هناك عددا محدودا من الدول العربية قامت بسداد كامل أو
جزء من حصتها في الدعم المالي لموازنة السلطة الفلسطينية ودعم صمود الشعب
الفلسطيني.في الجانب الآخر أوضح التقرير أن إجمالي المبالغ المسددة لدعم السلطة
الفلسطينية 4ر665 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات رغم أن المطلوب هو 1980 مليون
دولار بواقع 55 مليون دولار شهريا.وأشار التقرير إلى أن هذا التباطؤ انسحب على
موازنة الجامعة العربية التي تشكو من العجز ورفض بعض الدول العربية دفع
المتأخرات التي عليها
إلاتحاد العام لنساء
العراق يدعو الى إطلاق أرصدته المجمدة وإعادة مقراته في عموم العراق

بغداد - هشام حمد
عقد الاتحاد العام لنساء العراق مؤتمره الثاني تحت شعار ( المرأة العراقية قوة
فاعلة في بناء مجتمع متطور خال من العنصرية والارهاب ) . بحضور اكثر من 100
امرأة تمثل جميع اطياف المجتمع العراقي وناقش المؤتمر جملة من القضايا التي تهم
المرأة والواقع النسوي في العراق ومشاركتها الفعالة في العملية السياسية وكتابة
الدستور اضافة الى دور الاتحاد واسهاماته في هذا المجال . وقالت المحامية بشرى
الكناني رئيسة المؤتمر في كلمتها ان للمراءة مكانه مهمة كونها تمثل نصف المجتمع
ولها حقوق وواجبات مثلها مثل الرجل . مشيرة الى الدور الريادي للمرأة العراقية
في العمل السياسي والنضالي في هذه الفترات بالرغم من التقاليد الاجتماعية
والفكرية القاسية في ظل هذه المرحلة من تأريخ العراق . وتطرقت الكناني بعض
المعاناة والصعوبات التي تمارس ضد المؤسسات والمنظمات النسوية في العراق وصور
التهميش والتذويب التي تتعرض لها من قبل السلطات السياسية الحاكمة في هذه
المرحلة . موضحة ان الجدوى من عقد هذه المؤتمرات والندوات هو لابراز الدور
النسوي والريادي في العراق والعمل على تفعيله داخل المجتمع . واثارت رئيسة
المؤتمر مسألة الارصدة المجمدة والعائدة الى الاتحادوالدعوة الى اطلاقها لان
هذه الاموال هي ملك لبقية المنظمات والمؤسسات النسوية الحالية ومنهم الاتحاد
العام لنساء العراق .وكشفت الكناني عن وجود اكثر من 18 مليون دولار مجمدة في
البنوك الاوربية والمحلية مطالبة الحكومة الى اطلاقها اضافة الى رفع اليد عن
جميع المقرات التابعة للاتحاد في عموم المحافظات التي تم اشغالها من قبل
الحركات والاحزاب السياسية بعد سقوط النظام السابق . واقترحت الكناني الى تشكيل
لجنة مشتركة بين ديوان الرقابة المالية وممثلي الاحزاب والحركات السياسية من
اجل الاشراف على عملية اطلاق هذه الارصدة من اجل تفعيل عمل المنظمات النسوية في
المجتمع العراقي . واشارت الكناني الى دور المرأة في مرحلة كتابة الدستور
وكيفية ابراز الدور النسوي في هذه المرحلة المهمة من تأريخ العراق الحديث معربة
عن استياءها من عدم وجود تمثيل حقيقي للمرأة العراقية داخل عمل اللجان
الدستورية . بعد ذلك جرى نقاش وحوار ساخن حول محاور المؤتمر وخرج المؤتمرون
بجملة من الوصايا ومن ابرزها . المطالبة بحقوق المرأة واولها استرجاع مقرات
الاتحاد من اجل دعم نشاطات المنظمات النسوية . العمل على مشاركة المراة
العراقية الفعالة في العملية السياسية وصياغة الدستور . الاتصال بكافة المنظمات
النسوية ومعرفة نشاطات واهداف هذه المنظمات والتجمعات من اجل ربطها بخطة
الاتحاد عمل لقاءات وندوات لاستضافة الكوادر النسائية والعمل من اجل توعية
المرأة حول حقوقها المنتهكة الاهتمام بقابليات وقدرات النساء الخاصة بالنشاطات
المختلفة وتقديم كل المساعدات التي تساهم في عملية البناء والتنمية الحرص على
رفع مستوى الوعي الثقافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي للمرأة العراقية فتح
ورشات عمل لتنسيق نشاطات المنظمات النسوية والعمل على تقديم افضل الخدمات
لانجاح مسيرة المراة ومواكبتها مع المنظمات الدولية
العراق اليوم تستطلع اراء الشارع العراقي حول الفساد الاداري
افة العهد الجديد .. كيف تتم معالجتها ؟
يترددد الكثير عن حالات الفساد الاداري بوسائل
الاعلام المختلفة كالاعمدة والمقالات الصحفية او من خلال شكاوى المواطنين وتفشي
هذه الظاهرة الخطرة في اغلب مرافق ومؤسسات الدولة. حتى ان كبار المسؤولين في
الحكومة العراقية في تصريحاتهم الاعلامية يؤكدون وجود هذه الحالة المستمرة في
الدوائر الرسمية. ( العراق اليوم) استطلعت اراء الشارع العراقي في كيفية التخلص
من هذه الافة.
العودة لجذور الفساد الاداري
(من الطبيعي ان شعبا يخضع لنظام شمولي لسنوات طوال يقع في اخفاقات ومتاهات
وحروب اهلية وفساد اداري وعصابات منظمة وشاهد على ذلك يوغسلافيا بعد رحيل تيتو
وانهيار الاتحاد السوفيتي هكذا قارن باسم ناصر خلف عضو المجتمع الثقافي لشارع
المتنبي الوضع بين العراق ويوغسلافيا ثم اضاف (في العراق الذي خضع لنظام قسري
لعقود طويلة وتعرض ذاكرته وذهنيته لعملية تدميرية الهدف منها الغاء الثوابت
الاخلاقية والمرتكزات الانسانية وقد استجابت بعض تلك العقول لهذه العملية فكان
سقوط النظام ميدانا خصبا لها لتحقق نزواتها ورغباتها من خلال ابتزاز المواطن
العرقي المبتلى) ويواصل حديثه قائلا (ان الفساد الاداري ليس دوما يستأصل بعملية
جراحية او مرضا يعالج بالادوية والمضادات فالفساد الاداري عملية منتظمة وعلاجها
ليس باللصقات والندوات المتلفزة والتي هي جزء من هذا الفساد (ان علاجها الوحيد
هو رسالة الى القائمين على ادارة الدولة هي.. عندما لا توفرون الحد الادنى من
الحرية والكرامة للمواطن وعندما لاتوقفون عملية استنزاف المواطن ماديا في دوائر
وزاراتكم ستكون هناك ثورة عارمة لايستطيع احد ايقافها وستطيح بنا جميعا.. حكاما
ورعية).
حكومة قوية
اما علي خنجر، محام، فيرى ايضا ان الفساد الاداري آفة كبرى وظاهرة خطرة جدا على
بناء الدولة الاقتصادي والاجتماعي ابتلي بها العراق نتيجة السياسة الخاطئة
للنظام المقبور ويضيف (من خلال قراءة الواقع يتضح ان المؤسسات الحكومية تعاني
دون استثناء من كادر بشري تمرس وتمرغ بالفساد بحيث اصبح الشخص الذي يحاول ان
يكون نزيها حالة شاذة، العلاج ليس مستحيلا وقد يبدو صعبا ولكنه ليس مستحيلا
وبتقديري فان العقب الحديدية التي تمرغ رؤوس الفاسدين هي الحل الوحيد لعلاج هذه
الظاهرة وهذه لايأتي الا من حكومة قوية تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق المصالح
الذاتية والمجاملات.
المحاصصة هي السبب
لكن احمد جبر الاسدي، بائع كتب، يقول: استفحال الفساد الاداري سببه المحاصة
والتوافق بين الاحزاب وسبب اخر يعود لبقايا النظام السابق فلابد في معالجته من
النظر الى الاسباب الحقيقية اعلاه اما معالجته فتتلخص في اجتثاث العناصر
المتلونة التي تغلب مصالحها الذاتية الضيقة على مصالح الوطن ولابد في التعيينات
الحكومية من النظر دائما الى الكفاءة والاخلاق الحميدة بغض النظر عن انتماءات
الشخص المتقدم للتعيين الحزبية او الطائفية .
الاحالة على التقاعد
وهذا محسن السعدي، موظف، يقول: لايمكن التخلص من الفساد الاداري الا بطريقة قد
تكون قاسية ولكنها حل لامحيص عنه وهو اصدار قرار من رئاسة الوزراء يقضي بإحالة
جميع الموظفين الذين خدموا في زمن النظام السابق وبالاخص اولئك الذين تجاوزت
اعمارهم حدا معقولا على التقاعد بغض النظر عن درجته الوظيفية حتى لو كان بدرجة
مدير عام مع احتفاظهم بحقوقهم التقاعدية وكذلك تنظيف الدوائر مع تشديد الرقابة
على البقية ومعاقبة من يثبت تورطه بقضية فساد اداري بالطرد من الخدمة نهائيا.
ولايختلف رأي رعد عن سابقه حيث يقول: تطهير دوائر الدولة من العناصرالمشبوهة
وبقايا النظام المقبور والمنتفعين الجدد (الاحزاب والمحاصصة) ونوعية المواطنين
والمجتمع بضرورة التصدي لهذه الظاهرة وعدم تشجيع من يقوم بها، مع تسهيل عمل
الدوائر والمؤسسات والابتعاد عن الروتين والمحسوبية ومقاضاة المتورطين وعدم
الاكتفاء بطردهم واعطاء الفرصة للمخلصين في ادارة العراق الجديد.
فضح الفساد الاداري اعلاميا
صبري محمد، متقاعد، يقول: في ايامنا لم يكن هناك شيء اسمه فساد اداري او ابتزاز
ولكن كانت تحدث بعض الاختلاسات في فترات متباعدة وبدوائر متفرقة اي بمعنى ان
الحالة لاتتكر بدائرة واحدة اطلاقا. ويضيف: ما يحدث الان من فساد اداري ما هو
الا تركة ثقيلة من تركات النظام السابق ساهمت الحرب الاخيرة بعد انهيار مؤسسات
الدولة بتفاقم هذه الظاهرة وتجذرها بشكل خطير في جميع مفاصل الدولة العراقية
الجديدة وهناك عدة وسائل كفيلة بالتغلب على هذه الظاهرة منها حرية الاعلام
والصحافة في فضحها للفساد والفاسدين وكذلك اجراء تغيرات جوهرية في هيكلة
الادارة وابعاد الاحزاب السياسية من مراكز القرار الهامة.
اما مؤيد صخي جبار، كاسب، فيقول: هناك طرق عديدة لمعالجة الفساد الاداري وادق
هذه الطرق وانسبها ما تطرحه الجهات المتخصصة في معالجة هذا الباب اما كوني
مواطن عادي لايمتلك اي تصور عن شكل هذا الفساد وكيفيته فلاارى من جدوى لرأي
لايمتلك مقومات وحلول لمثل هكذا مشاكل لكني في الاخر ابدي رأي سياسي قد يكون
الحل الجذري لكل الفساد الاداري الموجود في العراق الا وهو طرد واجتثاث جميع
البعثيين من مؤسسات الدولة وبذلك سيتحقق الغرض المنشود لعلاج كل انواع الفساد
الاداري في اجهزة الدولة العراقية .
مبدأ الثواب والعقاب
كمال امجد، صيدلاني، يقول: لابد ان يخضع الفساد الاداري الى مبدأ الثواب
والعقاب فهؤلاء الانتهازيون المنتشرون في دوائر الدولة يمارسون فسادهم الاداري
بدون رادع والمعروف ان مؤسسات ودوائر الدولة مهما كانت كبيرة وتضم اعداد هائلة
من الموظفين الا انه لايخفى اي نشاط غير عادي من اي موظف كان وبالتالي فالموظف
الذي يمارس نشاطات الفساد الاداري مشخص ومعروف لدى الجميع في دائرته ولكن
المشكلة ان الكل يلزم الصمت وكأن الامر لايعنيهم وعليه اذا ثبت ان موظفا يتعاطى
بقضايا الفساد الاداري لابد ان يحال للمحاكم المختصة ومعه الموظف الذي له علم
ولم يبلغ عليه والعكس تماما فالذي يبلغ عن موظف متهم بالفساد الاداري يكرم من
قبل دائرته.
يقول القاص عبد الكريم مراد عن الفساد الاداري ( ان معالجة هذه الظاهرة تتم من
خلال ابعاد العناصر التي تثبت تورطهم وابدالهم باخرين كفوئين لهم من النزاهة ما
يشهد عليه من خلال تزكيتهم من قبل الاخرين ويتم تطبيقها على كافة المستويات دون
استثناء احد).
يقول يوسف جبر، طالب جامعي، اولا لعلاج كل مشكلة علينا معرفة الداء فكما يقال
لكل داء دواء، فلماذا ينآى الموظف الى السلوك المنحرف في عمله هذه هي المشكلة
وعلاجها يكمن في وجهين، الوجه الاول رفع مبرراتها والثاني العقوبات الرادعة.
ويضيف: ففي عهد علي (ع) ومواليه مالك ابن الاشتر يقول فيها ما معناه.. يا مالك
اجزل العطاء للعاملين في بيوت مال المسلمين حتى لايطمع احدهم بأخذ ما بذمته
وحتى يكون لك عليهم الحجة فيما اذا خانوا الامانة.. ليس هناك حل أنجح في علاج
الفساد الاداري من اشباع العاملين بما يكفيهم وحتى يكون هناك عقوبة تتناسب مع
حجم التقصير.
اعداء العراق: الفساد الاداري والارهاب
اسماعيل جودة، مدرس، يقول: في العراق حاليا يوجد عدوان اساسيان الاول هو الفساد
الاداري والثاني هو الارهاب. وبالتأكيد مع مرور الوقت بالامكان ان يضمحل
ويتلاشى العدو الثاني وهذا باعتقادي امر لاجدال فيه ولكن مشكلتنا الكبرى والتي
ستظل عالقة فترة طويلة من الزمن هي مشكلة العدو الاول واقصد الفساد الاداري
فاذا لم تتخذ الجهات الرسمية مواقف صارمة وتحيل بعض الموظفين الى القضاء وتنفيذ
احكام السجن اوحتى الاعدام اذا تطلب الامر بشرط ان تكون المحاكمات منقولة نقلا
مباشرا من على شاشة التلفاز فلن استبعد بعد مرور اعوام ونحن بهذا التماهل مع
الفساد الاداري تستبد وثروات البلد بالكامل على يد عصابات المافيا الادارية
ولربما ستضع نصا في مواد
الدستور يحمي عملها الاجرامي.
ويرى محمد سالم، سائق سيارة اجرة، بأنه لايمكن معالجة الفساد الاداري المتفشي
في جسد مؤسسات الدولة ما دام اصحاب الكراسي والمناصب السابقين الذين عملوا في
زمن النظام السابق مازالوا يمارسون عملهم. ويضيف (فهؤلاء حتما سوف يخرجون لنا
جيلا جديدا من الموظفين المرتشين والمختلسين والانتهازيون الذين يقتاتون على
اموال المواطن البسيط الذي يضطر لمراجعة احدى دوائر الدولة لقضاء معاملة ما.
اخيرا تحدث علي حسن، رياضي، سابق قائلا: مع الاسف الشديد استفحلت ظاهرة الفساد
الاداري بعد الاحداث واصبحت اخطر بكثير من العمليات الارهابية اما كيف تعالج
اعتقد وانا الانسان البسيط بالنقاط التالية اولا لايغير الله قوما حتى يغيروا
ما بأنفسهم (ضمير المسؤول) ثانيا لجان ملائكة منزلين حتى لايفسدوا هم ايضا فمن
اين أتي بهذه اللجان التي عمل هذا الشرف واخيرا الضرب بقوة وقطع الايدي الفاسدة
ومن الله التوفيق.
أفكار رئيسية محركة
للمحافظــــين الجدد لماذا يؤمنون بدور أمريكا النبيل في العالم؟

كتاب "النزعة العسكرية الأمريكية الجديدة The
New American Militarism " لأستاذ العلاقات الدولية الأمريكي أندروا باسفيتش
Andrew Bacevich الصادر في فبراير الماضي يحتوي على نظرة متميزة للمحافظين
الجدد يصعب العثور عليها في كتابات أخرى لسببين أولهما إيمان المؤلف بأن
التحديات التي تتعرض لها السياسية الخارجية الأمريكية في الوقت الراهن ليست
نتاجا للمحافظين الجدد أو اليمينيين الأمريكيين وحدهم، بل هي نتيجة لأزمة عامة
بالنظام السياسي الأمريكي شارك في صنعها اليسار واليمين الأمريكيين معا خلال
العقود الأخيرة، وهو ما يعطي أسلوب باسفيتش ومنهجه قدرا هاما من الحيادية.
السبب الثاني هو أن حياد المؤلف النسبي جعله أكثر تركيزا على تحليل الأفكار
والأحداث المؤثرة على سياسة أمريكا الخارجية والعسكرية في الوقت الراهن، مما
جعله يقدم رؤية متميزة عن المحافظين الجدد وتاريخهم وتطورهم كجماعة والأفكار
المحركة لهم.
إذ ينادي باسفيتش بضرورة النظر للمحافظين الجدد على أنهم جيلان متميزان من
المفكرين والمحللين السياسيين وليس كجيل واحد، الجيل الأول تبلور في الستينات
من القرن العشرين وجاءت أفكاره كرد فعل للظروف الدولية وتحديات الداخلية التي
تعرضت لها أمريكا خلال الفترة الممتدة من الحرب العالمية الأولى حتى نهاية حرب
فيتنام في منتصف السبعينات من القرن الماضي، أما الجيل الثاني فقد ظهر في
التسعينات من القرن نفسه وجاءت أفكاره لتعبر عن الظروف الأمريكية والدولية في
هذه الفترة، لذا يؤمن باسفيتش بإمكانية العثور على تناقضات في مواقف الجيل
الأول مقارنة بالجيل الثاني من أجيال المحافظين الجدد نتيجة لنشئة كل جيل في
ظروف مختلفة مؤمنا بأفكار متميزة.
الجيل الأول وأفكاره
في البداية يؤكد باسفيتش على بعض القواسم المشتركة بين جيلي المحافظين الجدد
مثل إيمانهم بدور الأفكار في تغيير الواقع، وسعيهم الدائم للتأثير على مسار
الجدل الأمريكي العام بخصوص القضايا التي تهمهم، وشهيتهم التي لا تنتهي للجدل
وعرض أفكارهم ومهاجمة معارضيهم، وخطابهم الذي يتميز بالثقة والحماس والرضا
الداخلي بشكل مبالغ فيه أحيانا. بالنسبة للجيل الأول يرى باسفيتش أن أفكار
وحركة هذا الجيل تقوم على أفكار ستة رئيسية، الفكرة الأولى تتعلق بنظرة
المحافظين الجدد للتاريخ وخاصة لأحداث الفترة الممتدة من الحرب العالمية الأولى
وحتى الحرب العالمية الثانية وهي الفترة التي شهدت الكساد الكبير وصعود النازية
وتراجع دور أمريكا الدولي بعد الحرب العالمية الأولى، ويقول باستفيتش أن هذه
الفترة أكدت لدى المحافظين الجدد قناعتين مركزيتين أولهما أن الشر ظاهرة حقيقة
واقعية موجودة لا يمكن إنكارها، وثانيهما أن صعود الشر مرهون بشرط بسيط وهو
تواني أعداءه عن مقاومته، وهنا يرى المحافظون الجدد أن عزلة أمريكا وانغلاقها
على نفسها مثلا سببا رئيسيا لصعود النازية وانتشارها وما قادت إليه من شرور.
الفكرة الثانية تتعلق بدور القوة العسكرية كأداة أساسية لمواجهة الشر، حيث يرى
المحافظون الجدد أن القوة العسكرية - وليس الدبلوماسية أو العدالة أو المجتمع
الدولي - هي التي تمكنت من إيقاف زحف النازي، لذا يكن المحافظون الجدد قدرا
كبيرا من الرفض والتشاؤم فيما يتعلق بدور المنظمات الدولية والقانون الدولي
وجهود الحد من التسلح، حيث يرون أن القوة العسكرية يجب أن تبقى أساسا رئيسيا
للسياسية الخارجية الأمريكية، كما عارضوا الانتقادات التي تعرض لها الجيش
الأمريكي ودوره بعد حرب فيتنام الفاشلة. الفكرة الثالثة هي رفض المحافظين الجدد
المطلق لفكرة عزلة أمريكا أو تراجع دورها الدولي، فهم يرون أن لأمريكا دورا
تاريخيا كقائدة للعالم الحر وحامية له وكناشرة للديمقراطية والحرية عبر العالم،
كما يرون أن على أمريكا والأمريكيين القبول بهذا الدور وتحمل تكلفته مهما كانت،
على آساس أن رغبة الأمريكيين في العزلة هي رغبة أنانية. الفكرة الرابعة هي بحث
المحافظين الجدد الدائم عن مشاريع وأهداف خارجية كبيرة لأمريكا، لذا عاني
المحافظون الجدد كثيرا خلال السبعينات والثمانيات بسبب تبعات حرب فيتنام التي
أثرت سلبا على تأييد الشعب الأمريكي للجيش ودور أمريكا الدولي، كما عانى
المحافظون الجدد أيضا مع نهاية الحرب الباردة وتآكل الإتحاد السوفيتي في نهاية
الثمانينات، لأنه ذلك أفقدهم المشروع الكبير الذي يمكنهم صياغة سياسة أمريكا من
خلاله. الفكرة الخامسة هي إيمان المحافظين الجدد بدور القيادة السياسية، وسعيهم
الدائم للعثور على قيادة سياسية حاسمة قادرة على صناعة التاريخ، ولذا كره
المحافظون الجدد كارتر الذي ركز على الدعوة إلى السلام والحد من الحروب في
العالم، ولم يرضوا بشكل كامل عن ريجان، لأن خطاب ريجان القوي الرنان لم يطابق
أفعاله في أغلب الأحيان.
الفكرة السادسة وهي داخلية فتعبر عن إيمان المحافظين الجدد بدور السلطات
التقليدية كالآباء والجيش ومؤسسات تنفيذ القانون والأسرة داخل المجتمع الأمريكي،
فقد رفض المحافظون الجدد الثورة الثقافية التي اجتاحت أمريكا في الستينات والتي
نادت بالتعددية الثقافية وحقوق الأقليات والنساء والشواذ، إذ رأوا أن الهجوم
على المؤسسات التقليدية من شأنه أن يضعف أمريكا داخليا مما يضعفها بالتالي
خارجيا. وقد ركز باسفيتش في وصفه للجيل الأول من المحافظين الجدد على نورمان
بودهوريتز المحرر السابق لمجلة كومنتاري الصادرة عن اللجنة اليهودية الأمريكية
والذي يعد أحد أهم الآباء المؤسسين لتيار المحافظين الجدد، كما ركز بشكل أقل
على أفكار إيرفينج كريستول مؤسس مجلة المصلحة العامة "ذا بابليك إنتريست" والذي
يصفه الكثيرون بأنه الأب الروحي للمحافظين الجدد.
أزمة الجيل الأول وصعود الجيل الثاني
يرى باسفيتش أن نهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي مثلا تحديا كبيرا
للجيل الأول من المحافظين الجدد على مستوى السياسة الخارجية، إذ أدى فشل
المحافظين الجدد في العثور على عدو جديد إلى صعود أصحاب التوجهات الواقعية
وسيطرتهم على تيار المحافظين الجدد، حيث نادى الواقعيون بالتروي في إطلاق
مشاريع أمريكية كبرى وفي استخدام القوة العسكرية الأمريكية وفي زيادة نفقات
الجيش الأمريكي، وقد دفعت الأسباب السابقة مجتمعة نورمان بودهوريتز إلى إعلان
وفاة مشروع المحافظين الجدد في عام 1996. وهنا يرى باسفيتش أن عام 1995 الذي
شهد استقالة نورمان بودهوريتز من رئاسية تحرير مجلة كومنتاري وتأسيس ويليام
كريستول نجل إيرفينج كريستول مجلة ذا ويكلي ستاندارد عاما فارقا في حياة تيار
المحافظين الجدد، فهو العام الذي شهد أفول الجيل الأول وصعود الجيل الثاني.
وهنا يرى باسفيتش أن المقارنة بين كومنتاري - مجلة الجيل الأول - وذا ويكلي
ستاندارد - مجلة الجيل الثاني - تكشف عدد كبير من الفروق الرئيسية بين الجيل
الأول والثاني، فكومنتاري كانت صادرة عن اللجنة اليهودية الأمريكية والتي تسعى
لالتزام الحياد الحزبي، أما ذا ويكلي ستاندرد فهي ممولة من قبل روبرت موردوخ
إمبراطور الإعلام المعروف وصاحب الميول اليمينية القوية، كما أن كومنتاري كانت
موجهة بالأساس للنخبة المثقفة أما ذا ويكلي سناندارد فقد تميزت في مقالاتها
ورسوماتها بنزعة أكثر جماهيرية، كما أن كومنتاري تصدر من نيويورك، أما ذا ويكلي
ستاندرد فمكتبها لا يبعد كثيرا عن موقع البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
بمعني أخر الجيل الثاني من أجيال المحافظين الجدد تميز بنزعة إيدلوجية وحركية
وجماهيرية أكبر من الجيل الأول، أضف إلى ذلك فارقا أساسيا يشير له باسفيتش وهو
أن الجيل الأول صعد في فترة خيم فيها على الرأي العام الأمريكي شعور بعدم الثقة
في القوة والسياسة الخارجية الأمريكية نتيجة لما حدث في فيتنام، لذا سعى الجيل
الأول بالأساس لإعادة الثقة المفقودة، أما الجيل الثاني فقد ظهر بعد فوز أمريكا
بالحرب الباردة وبعد أن أعاد ريجان وحرب عاصفة الصحراء ثقة الأمريكيين في جيشهم،
لذا تبنى الجيل الثاني هدفا مختلفا وهو كيفية استخدام أمريكا قوتها وموقعها
الدولي غير المسبوق كقطب العالم الأوحد في تحقيق أهداف أمريكا وتشكيل العالم
وفقا لرؤيتها. وهنا يبرز باسفيتش خمسة أفكار أساسية كأعمدة لفكر الجيل الثاني
من المحافظين الجدد. الفكرة الأولى هي أن سيطرة أمريكا ونفوذها غير المسبوق على
النظام العالمي هي قوة مازالت في بدايتها ينتظرها مستقبل طويل، وهي قوة يدركها
العالم ويبحث عنها ويؤيدها، إذ يرى المحافظون الجدد أن العالم يبحث عن قائد،
وأن أمريكا هي حتما هذا القائد، فسيطرة أمريكا وسيادتها المطلقة على العالم -
من وجهة نظرهم - هي مصدر استقرار النظام العالمي، لذا فهم يرون أن من الطبيعي
أن يتوحد الغرب وغيره من دول العالم تحت القيادة الأمريكية لإعادة تشكيل النظام
العالمي الجديد. ويترتب على القناعة السابقة فكرة ثانية وهي أن فشل أمريكا في
استغلال الفرصة الراهنة وعجزها عن قيادة العالم وتشكيله سوف يؤدي لانهيار
النظام العالمي الراهن، فالفوضى هي البديل الوحيد المحتمل لفشل أمريكا في قيادة
النظام العالم في الفترة الراهنة. الفكرة الثالثة هو أن قوة أمريكا العسكرية
غير المسبوقة هي أداة رئيسية لحفاظ أمريكا على مكانتها ولنجاحها في القيام
بمهمته كقائدة للعالم ومحافظة على السلام العالمي، وهنا يرى المحافظون الجدد أن
وظيفة القوة العسكرية الأمريكية الرئيسية ليس تجميع الأسلحة والقوات وكنزها
ولكن استخدام هذه القوات في مشاريع طموحة وحاسمة لصناعة نظام عالمي قائم على
السيطرة الأمريكية ويدعمها.
وهنا يرى المحافظون الجدد أن القوة العسكرية لا يجب أن ينظر إليها كخيار أخير،
فالحرب بالنسبة لهم هي أداة لخدمة أهداف كبرى مثالية، كما أن السلام الحقيقي هو
السلام الذي يتبع النصر في المعركة. الفكرة الرابعة هو التزام المحافظين الجدد
المطلق بدعم القوة العسكرية الأمريكية وجهود تسليح وتطوير وتحديث القوات
العسكرية الأمريكية. أما الفكرة الخامسة والأخيرة فهي رفض المحافظين الجدد
للساسة الواقعين مثل هنري كيسنجر وللساسة المترددين في استخدام القوة مثل كولين
باول، فالواقعية والتردد في استخدام القوة يمثلان للمحافظين الجدد مرضين
خطيرين. ويعبر باسفيتش عن اعتقاده في نجاح المحافظين الجدد في ترك بصمات قوية
على الجدل الأمريكي العام الخاص بسياسة أمريكا الخارجية، ويرى أن هذا النجاح هو
نتاج لنشاطهم الفكري الواضح، فالمحافظون الجدد يملكون مجلة ذا ويكلي ستاندرد
وتظهر كتاباتهم باستمرار في مجلة فورين أفاريز المعروفة ويسيطرون على معهد
أمريكان إنتربرايز للأبحاث، كما يكتبون بشكل دوري في ثلاثة من أكبر الجرائم
الأمريكية، حيث يكتب ماكس باوت لصحيفة لوس أنجلوس تايمز، ويكتب دايفيد بروكس
لنيويورك تايمز، ويكتب روبرت كاجن وتشارلز كروتهمز للواشنطن بوست، هذا إضافة
إلى سيطرتهم على مقالات الرأي بصحيفة وال ستريت جورنال، كما يرى باسفيتش أن
جزءا كبيرا من نجاح المحافظين الجدد في السنوات الأخيرة يعود لأحداث الحادي عشر
من سبتمبر على السياسة الأمريكية، ولتحقق حلمهم في العثور على قائد سياسي يتبنى
أفكارهم وهو جورج دبليو بوش. وفي نهاية هذا المقال يجب أن نؤكد مرة أخرى على
تميز عرض أندرو باسفيتش لأفكار المحافظين الجدد الرئيسية، والتي يمكن أن تمثل
أطارا فكريا لفهم سياسات المحافظين الجدد ومواقفهم، حيث خصص لها الفصل الثالث
من كتابه "النزعة العسكرية الأمريكية الجديدة"، كما يجب أيضا الإشارة إلى
احتواء الكتاب بفصوله الثمانية على أفكار أخرى متميزة - لا يتسع المجال هنا
لطرحها. فالكتاب يقوم على فكرة أن ميل الأمريكيين الزائد لاستخدام قوتهم
العسكرية في الفترة الراهنة هو نتاج لمشاكل عديدة ساهم في صنعها مؤسسات متعددة
داخل المجتمع الأمريكي كالمفكرين والجيش والساسة وغيرهم، مما يجعل الكتاب مصدرا
لأفكار تحليلية هامة مؤسسات المجتمع الأمريكي المختلفة في تشكيل سياسية أمريكا
الخارجية والعسكرية الراهنة.
التفاعل السيـــاسي
بـين القــوى الــوطنية

حسين معلة
في الحياة المعاصرة بكل ما فيها من حاجات وتطلعات وتحديات خاصة في البلدان التي
تعيش الازمات المستعصية كالتدخل الاجنبي او الصراعات المتواصلة في ايذاءاتها
وتدميرها يتطلب من جميع الجهات المعنية بالشأن السياسي سواء أكانت ممثلة في
السلطة او الاحزاب والمنظمات الشعبية اعتماد النظرة الواقعية لكل ما يحيط
بفعالياتها وبرؤية واضحة في التعامل بينها لتوحيد الجهود في معالجة القضايا
الملحة والتي تقوي اواصر الوئام واهمها الاخذ بطموحات الشعب وتحقيق الاستقرار
حيث البيئة الملائمة للتطور والعيش الكريم عليه فأن العزوف عن المشاركة في
الحياة السياسية بالقدر الذي يستطيعه كل مواطن يؤدي الى اشاعة الاحباط
والاغتراب الذي وصفه المفكر- اريك فروم- بشعور الفرد وكأنه غير متأكد من
قابلياته في المساهمة لخدمة شعبه ووطنه ونفسه من خلال ذلك كما انه يرى ان لا
هدف لوجوده. وهناك من يقتنع بالمظاهر والادعاءات حتى وان بقيت من الامور المهمة
متدنية في مستوى الاداء ومثل هؤلاء ومن على شاكلتهم ممن املت عليهم الظروف او
المصالح الابتعاد عن المسارات الثقافية ومنها المسار السياسي يشكلون نسبة كبيرة
من الشعب لها عواقب على النهوض السريع في البناء والتقدم ويمكن التحرك بينهم
بالاتجاهات الضارة بالوطن والانسياق وراء المطامع وكثيرا ما يقعون في مصائد
الخدع والتحايل لهذا فلا غرابة ان يلجأ بعض الحكام الى ايقاف كل الوسائل التي
تحاصر الجهل وعدم الادراك لأن الوعي الثقافي بكل قنواته يمنح البشر قدرة التحكم
والحكم الصائب وطرح الخيارات السديدة في الشأن الحياتي والسياسي خاصة وهنا
تتولد القوى الاجتماعية التي تدفع الى الاندماج الواعي وتتضافر الامكانات التي
تفرض الديمقراطية والنهج الدستوري وسيادة القانون وتبعية القوة المسلحة بكل
صنوفها الى القيادة المدنية المختارة شعبيا وشرعيا وهنا يمكن ان تحدث التغييرات
الجذرية ويستقر مبدأ التواصل في الانتخابات الحرة لتشكيلات النظام السياسي بما
فيها المؤسسة البرلمانية وهيئة الرئاسة والتحرك الفكري المتحاور وبأتجاه الافضل
وعكس هذا يعني بقاء الشأن الوطني عموما يراوح في مكانه تسود فضاءاته حالات
التشرذم والتناحر واتساع التقولات والكراهية باستنباطات واضافات مختلفة كما
عليه ما يسمع في العراق -سني وشيعي- وعربي وكردي تركماني واشوري وما الى ذلك
ولا يقصد من وراء ذلك لدى الكثيرين كأمر طبيعي ووجود وصيرورة وانما لأغراض
الفرقة ونسف مقومات المواطنة وروحية الاتنماء الذي يوحد كل الاطياف والانحدارات
كشعب واحد في وطن واحد اسمه العراق وهذا يقتضي من كل القوى الوطنية على اختلاف
اساسياتها وتنظيراتها والعناصر الواعية المستقلة والمنتمية ان تتفاعل سياسيا
وتتحاور فكريا وان يكون دائما رائدها رفعة الوطن واستقلاله ووحدة شعبه وارضه
وتجنب التعنت والانحياز اللاعقلاني وافتعال الحجج للابقاء على حالات الضغوط
والتهميش لهذا الطرف او ذاك وغير ذلك مما يساعد على الغموض في المواقف وتربص
الفرص واستباحة الاجواء النقية وتلويثها بأوباء الاستهانة بادمية الانسان
ومكانته الاجتماعية والسياسية التي هي مهما صغرت فأنها وحدة ومادة البناء للوطن
ومستقبله.
|