|
(العراق اليوم) في
استطلاع آراء المواطنين لتقييم عمل الحكومة الحالية 
شهد العراق تغييرات سياسية عديدة بعد سقوط
النظام السابق بدأت بتاسيس مجلس الحكم الذي اخذ على عاتقه الواجهة السياسية
للبلاد في تلك الفترة ومن ثم تشكيل الحكومة المؤقتة التي شملت السلطة والتي
قامت بالاعداد للانتخابات التي جرت مؤخرا وتشكيل اول حكومة منتخبة مهمتها صياغة
دستور جديد للعراق وبين عمل هذه الحكومة على اداء مهامها الوطنية وصياغة
الدستور، اجرت (العراق ايوم) استطلاعا لاراء المواطنين حول تقييم عمل الحكومة
الحالية.
اداء الحكومة لم يستحق التضحيات
كان اول من استطلعنا اراءهم (محمد هادي) مهندس حيث يقول: لا اعتقد ان هناك
اختلافا كبيرا بين عمل الحكومة التي تم تعيينها سابقا وعمل الحكومة السابقة
نفسها وبدون اي تغيير فالاعمال الارهابية لم يحد منها ودليل ذلك ما حصل من
مجازر شنيعة بحق المواطنين الابرياء في منطقة بغداد الجديدة والمسيب اضافة الى
مشاكل الطاقة الكهربائية ومياه الشرب والوقود فأداء الحكومة الحالية غير مشجع
ولايدل على الاسس الحقيقية لمعنى كلمة حكومة ضحى من اجل انتخابها العديد من
الشهداء.
ويتفق (سامر مهند) معلم مع الرأي السابق حيث يقول: اني كمواطن ارى بان عمل
الحكومة غير جيد وان دل ذلك عن شيء فانما يدل على عدم كفاءتها وهي غير قادرة
على قيادة شعب عريق ضحى وعانى من ويلات الحروب والازمات ومن ظلم الحكام
السابقين والمسألة لو اردنا قياسها فان الشعب العراقي هو المتضرر الوحيد صحيح
ان من يمثل الحكومة الحالية تعذبوا من قبل النظام السابق الا انهم خرجوا الى
دول اخرى وجدوا فيها الامن والاستقرار بعكس الشعب العراقي الذي بقي يتذوق
العذاب في زمن النظام السابق وحتى الان.
الحكومة لاتملك عصا سحرية
تختلف (سمية احمد)، طالبة، عن الاراء السابقة وتقول: عمل الحكومة الحالية الى
الان جيد ولا بأس به فعلى الصعيد الامني وما قامت به قوات الشرطة والجيش في
عملية البرق والحد من الهجمات الارهابية كان مفرحا للشارع العراقي ورغم وجود
مشاكل كثيرة الا ان الحكومة لاتمتلك عصا سحرية لحل هذه المشاكل خلال الفترة
القصيرة التي تسلمت فيها السلطة وليس لديها الامكانات الكبيرة المتاحة للوصول
الى الحالة الامثل وسط الموجة المتكالبة على العراق ومن الخارج التي تمثلت
بالارهاب بكل انواعه.
اما (رجاء محمد)، طالبة فتقول: نعاني من مشاكل كثيرة الا انني راضية عن اداء
الحكومة رغم انها لم تحل الكثير من الامور لكنها ستنجح في مهمتها الاخرى وهي
صياغة الدستور واقراره وهي الخطوة الاهم في المرحلة الساسية للفترة المقبلة وما
ستحققه الحكومة القادمة من نجاحات في ظل الدستور الذي يشترك في كتابته كافة
اطياف الشعب العراقي وهذا ماسيوصل الشعب العراقي الى بر الامان في نهاية المطاف
والقضاء على كافة المشاكل.
التحديات كبيرة
واشار (علي حسين ) قائلا: لايمكن تقييم عمل الحكومة في ظل الظروف التي يشهدها
العراق فالتحديات التي تواجهها تقيد عمل الحكومة وتشل حركتها مثل الارهاب بكل
اشكاله والفساد الاداري في وزارات الدولة وماتركه النظام السابق من اعباء وديون
تثقل كاهل اي حكومة عراقية قادمة وغياب وعدم وفاء الدول المانحة بتقديم
المساعدات اللازمة لاعادة اعمار العراقي ناهيك عمّا تتعرض اليه انابيب النفط من
اعمال تخريبية وبالتالي شل الاقتصاد العراقي وفقدان الحكومة لاحد الركائز
المهمة لقيامها.
الدولة تخلق الازمات
وقال (مصطفى علي)، موظف: لم تنفعنا الحكومة الحالية في شيء جديد كل ما هنالك
قيامهم باجتماعات ظاهرها لخدمة البلد لكنها مجرد شعارات تؤدي الى قطع الطرق
امام المواطنين فلم نلمس الى الان اي تحسن ملحوظ قامت به الحكومة فالكهرباء كما
هي ان لم تكن اتعس من ذي قبل بالاضافة الى المشكلة التي بدأت تتجدد الا وهي
ازمة البانزين التي ادت الى ارتفاع اجرة السيارات والاهم من هذا كله ان الحكومة
الحالية بدل ان تحل ولو واحدة من هذه الازمات فانها بدأت بخلق ازمات جديدة وكما
قلنا سابقا عن الازدحامات التي تسببها اجتماعات الجمعية الوطنية ولم تفهم من
الحكومة شيئا غير انها وضعت (فلان) رئيسا للوزراء واستثنت اخر من ذلك.
حياتنا عبارة عن تواريخ
ويقول (احمد قاسم)، معاون طبي: اقيم عمل الحكومة الحالية واعترف بها حكومة
عندما تكون قادرة على توفير الماء الصافي في لهيب تموز وعندما لن تنقطع
الكهرباء والمشي في شوارع بغداد على ارصفة خالية من التخسفات والمطبات، فما
الفائدة من دستور عراقي يتضمن الاف القوانين والحقوق ولايتم تطبيقها لقد اصبحت
حياتنا عبارة عن تواريخ منذ سقوط النظام السابق والى الان تأملنا في باديء
الامر ان تحمل لنا هذه التواريخ في طياتها حلا لمشاكلنا الا اننا لم نر اي
تغيير من الحكومة السابقة والحكومة الحالية سوى وعود في الضرب بيد من حديد لحل
مشاكلنا التي اصبحت تتزايد يوما بعد يوم.
دار
الحنان لشديدي العوق مفتاح الى جنة الفردوس

تحقيق وتصوير/ منشد الاسدي
التكامل الجسدي الذي خلق الله به الانسان بأحسن صورة.. نعمة لايدرك اهميتها
وفضلها الا من فقدها منذ ولادته او خلال مسيرة حياته القصيرة في هذه
الدنيا..ولاننا مجتمع اسلامي يبشر فيه الصابرون الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا
(انا لله وانا اليه راجعون).. بان اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه.. هذه
السورة في القرآن الكريم تنعكس على حياته وسلوكه وفي مواجهته للصعاب والشدائد..
فالمؤمن شاكر في النعمة والبلاء ... والصحة والمرض..صابر في السراء والضراء
محتسب في المصائب والبلاء..مسلح بالامل والرجاء وهذه عناصر قوة ومناعة في شخصية
الانسان الذي يتعامل بها وهي سلاحه في مواجهة يعجز حتى اقرب الناس للفرد
المقابل عن مواجهتها.. لذلك نجد ان العالم المادي يواجه موجة عنيفة من اليأس
والانتصار حالما يفقد كل خصائص الرحمة الالهية..
هذه كانت جملة من الافكار التي تراودني وتجعلني حائرا واسأل نفسي اذا ما عدت
للبيت كيف سأسطر ما رأيته داخل اسوار (دار الحنان لشديدي العوق) على ورق بسيط
ومداد ابسط.. وسبحان الله كيف سيكون مصير كل الذين رايتهم وجلست معهم بعد سنوات
عدة.. انه عالم اخر ستظل صوره عالقة في الذهن لمدة طويلة..
بكل رحابة صدر وحنان الامومة والشعور العالي بالمسؤولية استقبلنا الست (انعام
داود) مديرة داء الحنان.. فتحدثت تقول..
(دار الحنان لشديد العوق احدى الوحدات التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية
التي ترفدها بشكل واضح وملموس ومستمر بالخدمات وتحاول جاهدة سد احتياجات هذه
الدار.
اما بالنسبة (للمستفيدين) هنا فلدينا ذكور واناث وحسب اخر احصائية صدرت عن
وزارة العمل فلدينا هنا (104) مستفيدون (31) ذكور و(73) اناث وجميعهم يعانون من
مشاكل اجتماعية مثل حالات اليتيم وغيرها.. ونحن نحاول جاهدين رغم معرفتنا اننا
لايمكن ان نسد حالة الفراغ الموجودة لديهم ولكن نحاول ولو بنسبة معقولة قد تصل
احيانا الى 80% من رفع معنوياتهم وتلبية احتياجاتهم. وتضيف: اما الكادر العامل
فهو يتكون من باحثين اجتماعيين ووحدة طبية ملحقة بدار الحنان تحاول سد
احتياجاتهم الصحية لمعرفتنا ان هذه الدار تضم شريحة تعاني من تخلف عقلي وجسماني..
اما بالنسبة للدوام فهو مفتوح 24 ساعة والكادر العامل فيه كادر خدمي يتكون من
عاملات وطباخات وقسم غسيل وقاعتين للترفيه وقاعة للتعليم وقاعة رياضية لقضاء
بعض الوقت وكادر البحث الاجتماعي هو الكادر الاساسي.. اما احتياجاتنا فتساهم في
سدها وزارة العمل من مأكل وملبس ووحدة صحية..
مع وجود بعض المنظمات الانسانية التي دعمتنا بعد الاحداث منها دولة الامارات
الشقيقة ومنظمة اليونيسف ومنظمة آل مكتوم الخيرية.
*يبدو ان هناك بعض حالات التخلف العقلي الشديدة جدا؟
- نعم صحيح ولذا نحاول نحن مع هكذا حالات ان نحد قدر الامكان من خروجهم من هذا
المكان.
* وفي الصيدلية الخاصة بالدار تحدث الصيدلاني (مجدي حاتم) قائلا:
-نحن كمفرزة طبية نقوم بمعالجة المستفيدين واعطاء العلاج اللازم لهم ونعالج
الحالات البسيطة هنا اما الحالات الصعبة فتتم احالتها الى مستشفى اطفال
الكاظمية.. وهناك طيبب يزورنا يوميا من مستشفى الكاظمية للاشراف والمتابعة اما
الحالات التي تستدعي النقل للمستشفى فأنت تعرف انهم مختلون عقليا فتحدث هناك
حالات رضوض وكسور وما شباه ذلك لايتم علاجها الا في المستشفى.
ولتسليط الضوء على عمل الباحثين الاجتماعيين في هذه الدار تحدث لنا الاخ (كمال
محمد) قائلا:
دار الحنان لشديدي العوق من اهم الدور التي تقدم الخدمات الايوائية الاجتماعية
والنفسية لشريحة مهمة وهي شريحة المعوقين ومكتب البحث الاجتماعي مكتب مهم في
دار الحنان اذ يضم اكثر من باحث اجتماعب ونفسي.. وعمل الباحث الاجتماعي يتضمن
تقديم خدمات اجتماعية ونفسية وتتم متابعة حالة المستفيد منذ دخوله للدار حيث
تفتح له اضبارة شخصية يبدأ بتدويين الحالة المرضية والاجتماعية ثم دراسة الحالة
ويبين التغيرات التي تطرأ على حالة المستفيد وسلوكه وايضا يقوم بزيارة ميدانية
لعوائل بعض المستفيدين لتقوية اواصرالعلاقة العائلية وعدم انقطاعها .. لكي
لايشعر المستفيد بحالة انقطاع بينه وبين اسرته.. اذ يبقى البيت والعائلة هما
البيت الحقيقي للمستفيد.. واحيانا يتعذر الوصول لعائلة المستفيد فيتم الاتصال
بهم هاتفيا ونحن نحرص على هذا الجانب.. وهناك متابعة يومية دقيقة.
الخاتمة
ومع غياب الكثير من المؤسسات الانسانية والحكومية وانشغال القسم الاكبر منها في
اعادة هيكلتها من جديد ورسم الخطط طويلة الامد لبناء انسان عراقي اخر.. مع ما
تقدمه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من اهمية لهذه الدار. يظل مع ذلك مصير
هذه الشريحة المؤلم ملقى على عاتق من لم تنتزع من قلوبهم الرحمة رغم خطورة
المرحلة وقلة الدعم وبخس الرواتب.. ولنا ولكم ان تتصوروا كيف سيكون حال هؤلاء
المعاقين لولا وجود هذه الدار وغيرها بعد ان رفضتهم حتى بيوتهم التي ينتمون
اليها..
ودعنا هذه الدار والكادر المتفاني فيها ونحن نحمد الله على نعمٍ لو اجتمع الجن
والانس على احصائها لما استطاعوا.
أين التقنيات الحديثة
الواجب توفرها للجهاز الأمني

باستمرار يثبت أفراد الشرطة و الجيش على
قدرتهم على مواجهة الإرهاب و التصدي له و إلقاء القبض على رموزه فعمليات كثيرة
تحدث في مدننا و لكن على الأخص في مدينة بغداد لأنها العاصمة و المركز الحساس
للعراق أثبتت جدارة جهازنا الأمني و للمرة الثانية أقول بأن أفراد جهازنا
الأمني يحتاجون للتطور و استخدام المعدات الحديثة لأنهم يستخدمون معدات بدائية
للغاية و أسلحتهم لا يمكننا أن نقارنها مع أسلحة المجرمين و الإرهابيين فالمسدس
و البندقية و هما أكثر نوعين يتم استخدامهما عند أفراد الشرطة و الجيش لا
ينفعان مع شخص مدجج بكميات هائلة من الأسلحة الثقيلة و الفتاكة و كذلك رغم
امتلاكي معلومات متواضعة عن التسلح إلا أنني أعلم بأنه عندما يتم هجوم عسكري
فأن أفراد الجهاز الأمني يجب أن يرتدوا واقي للرصاص و للإصابة كما هو المتعارف
عليه في العمليات الهجومية و هذا الواقي يحمي الشرطي أو الجندي الذي يتعرض
للقنص أو للأسلحة الفتاكة فلذلك عند أي هجوم تقوم به جهاتنا الأمنيةيكون عدد
الضحايا أو المصابين لدى الجهاز الأمني أكثر من المجرمين أنفسهم لأن المجرمين
محتميين بمكان معين و هذا يقيهم و يحميهم من الإصابة بأي ضرر نجد أن عملية
التفتيش للسيارات و للأفراد تتم بطرق يدوية سريعة و هذا خطأ و أمر أعتبره فاجعة
حقيقية فالخبراء المختصين بالتسلح أثبتوا أكثر من مرة بأن الطرق اليدوية للكشف
عن الأسلحة و المتفجرات و على الأخص السيارات المفخخة تعتبر فاشلة بشكل كامل
إذا تم فحص السيارات بالطريقة اليدوية إلا يعلم الخبراء الأمنيين في وطننا بأنه
منذ أكثر من ربع قرن أغلبية دول العالم تستخدم الكلاب البوليسية و أجهزة الكشف
عن المعادن لكي تكتشف الأسلحة و المتفجرات و المخدرات كذلك و أنا لا ألوم
المواطن العراقي عندما يصاب بالذهول و الخوف عندما يقول كيف دخلت هذه السيارة
المفخخة في هذه المنطقة رغم وجود رجال الأمن لأن السبب و بكل بساطة هو عدم وجود
هذه الأجهزة التي تريح المواطن و لا تشعره بالتعب أو الملل من الإجراءات
الأمنية و كذلك تلقي القبض على المجرمين وقت أسرع فلذلك على جهازنا الأمني
استخدام الأجهزة الحديثة لكي ينجز مهماته و إلا سوف يكون عمله و جهده بلا قيمة
و بلا فائدة و سوف يستمر الإرهابيين و المجرمين بتحقيق ما يرغبون فيه لأنهم لم
يجدوا أحدا يكشف مخططاتهم و يوقفها عند حدها و الحكومة العراقية أعلنت بأن
القضية الأمنية هي من أهم الأولويات و الأمور التي تسعى لإنجازها و إنجاحها
فلماذا لا تشتري هذه الأجهزة و المعدات و تحمي أفراد شعبنا من الأحزمة الناسفة
و السيارات المفخخة التي توقع كل يوم على أقل تقدير عشرة أشخاص أبرياء
حسين علي غالب
|